أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»صفحات 406-413

التوابل وهى الفلفل والكزبرة واليانسون والشمار والكمون والحبة السوداء وغير ذلك من مصلحات الطعام وإن كانت ربوية, وكذلك لا تجب في الفواكه والخضر كالدباء والباذنجان والبطيخ الأخضر والأصفر, وكذلك القثاء والخيار والمشمش, ولا في البقول كالبصل والجزر وما شابهها مما ينبت بنفسه في الجبال أو يستنبت مما لا يعد منها ولا يحصى, وكلها لا تتعلق بذاتها الزكاة.
وقد قالت عائشة رضي الله عنها: " جرت السنة أن لا زكاة في الخضر على عهده عليه السلام وعهد الخلفاء من بعده " وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة: وعليه عامة الفقهاء, إلا أبا حنيفة فإنة أثبتها في جميع النبات حتى ما نبت على الجبال إلا الحشيش والحطب والقصب اهـ والله أعلم.
ولما أنهى الكلام على زكاة الحرث والثمار انتقل ليتكلم على صدقة الفطر فقال رحمه الله تعالى:

فَصْلٌ

فى زكاة الفطر ومن تلزمه

أي في بيان صدقة الفطر, أي من آخر رمضان.
قال بعض المشايخ كما هو وارد.
وإنما وجبت تطهيرا للصائم ورفقا بالفقير وإغناء له يوم العيد وليلته؛ لأنه وقت سرور شامل فلا يختص به الغنى دون الفقير.
وقال بعضهم: ويقال لها زكاة الفطر.
فرضت في السنة الثانية من الهجرة, فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صح فى الحديث.
قال العدوي فى حاشية الخرشي: من أنكر مشروعيتها يكفر, ومن أنكر وجوبها لا يكفر وروى أبو داود عن ابن عباس قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث, طعمة للمساكين, فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة, ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " اهـ صححه الحاكم.
قال رحمه الله تعالى: " صدقة الفطر تلزم من فضل عن قوتة ودينه ومؤنة

عياله, عنه وعمن تلزمه نفقته من المسلمين " وما ذكره من قوله ودينه فيه خلاف: قال النفراوى: تنبيه: وقع الخلاف في إسقاط الدين لصدقة الفطر, وظاهر المذهب عدم إسقاطها بالدين لوجوب تسلف الصاع عنه في الحال للقادر على وفائه في المستقبل.
واقتصر على هذا القول خليل اهـ. قال أبو الحسن في كفاية الطالب: وكذلك لا يسقط الدين زكاة الفطر عند أشهب, ويسقطها عند عبد الوهاب, ورجح العدوي في حاشيته القول الأول.
قال في الرسالة: وزكاة الفطر سنة واجبة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل كبير أو صغير, ذكر أو أنثى, حر أو عبد من المسلمين صاعا عن كل نفس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وتؤدى من جل عيش أهل ذلك البلد من بر أو شعير أو سلت أو تمر أو أقط أو زبيب أو دخن أو ذرة أو أرز.
وقيل إن كان العلس 1 قوت قوم أخرجت منه, وهو حب صغير يقرب من خلقة البر, ويخرج عن العبد سيده والصغير لا مال له يخرج عنه والده.
ويخرج الرجل زكاة الفطر عن كل مسلم تلزمه نفقته مكاتبه وإن كان لا ينفق عليه لأنه عبد له بعد اهـ. وقال الدردير: زكاة الفطر واجبة بغروب آخر رمضان, أو بفجر شوال على الحر المسلم القادر, وإن بتسلف لراجي القضاء, عن نفسه وعن كل مسلم يمونه بقرابة أو زوجية أو رق أو مكاتبا, والمشترك بقدر الملك كالمبعض, ولا شيء على العبد وهي صاع فضل عن قوته وقوت عياله يومه, من أغلب قوت المحل, من قمح أو شعير أو سلت أو ذرة أو دخن أو أرز أو تمر أو زبيب أو أقط فقط, إلا أن يقتات غيرها فمنه اهـ. ثم بين قدرها كما تقدم بقوله رحمه الله تعالى: " قدوها وهو صاع وزنه خمسة أرطال وثلث بالبغدادي حبا "وقد تقدم بيان مقدار الصاع عند الكلام في نصاب الحبوب والثمار ولا حاجة بإعادته هنا فراجعه إن شئت.

قال رحمه الله تعالى: " والأفضل من غالب قوت بلده, وتجزئ من البر والشعير والسلت والتمر والزبيب والأقط " وتقدم البيان أيضا عن هذا كله.
والأقط على وزن كتف هو اللبن اليابس الذي أخرج زبده.
قال رحمه الله تعالى: " وعن العبد المشترك عن كل بقدر ملكه, كمن بعضه حر " يعني تلزم زكاة الفطر عن العبد المشترك بين اثنين فأكثر بأن يخرج عنه كل واحد بقدر حظه منه كالنصف والثلث بحسب ذلك, وليس على المبعض شيء في مقابلة بعضه الثاني لما فيه من شائبة الرقية كما هو معلوم.
ثم قال رحمه الله تعالى " والمشهور تعلق الواجب بطلوع الفجر يوم الفطر" يعنى أن المشهور من القولين يبتدئ وقت وجوب إخراج زكاة الفطر ودفعها لمستحقها من بعد طلوع الفجر الصادق يوم العيد وقبل صلاتها كما في الدردير.
وقال في الرسالة: ويستحب إخراجها إذا طلع الفجر من يوم الفطر.
هذا قول.
وشهر بعضهم الرواية الثانية من أن وجوبها بغروب آخر رمضان وهو المشهور الثاني.
قال صاحب العزية: تجب بأول ليلة عيد الفطر على أحد القولين المشهورين, والآخر تجب بطلوع فجر يوم العيد, وفائدة الخلاف تظهر فيمن مات أو ولد أو أسلم ونحو ذلك اهـ. قال رحمه الله تعالى " ومصرفها الفقراء والمساكين بالاجتهاد, فيدفع صاع لجماعة واصع لواحد " يعني أن زكاة الفطر تصرف للفقراء والمساكين بالاجتهاد من الحاكم إن جمعت عنده, أو باجتهاد المزكي, فله دفع صاع لجماعة الفقراء والمساكين, وآصع لواحد بشرط الإسلام والحرية.
قال خليل: وإنما تدفع لحر مسلم فقير.
قال مالك في المدونة: لا يعطى أهل الذمة ولا العبيد من صدقة الفطر شيئا اهـ. ويجوز دفعها للقريب الذي لا تلزمه نفقته.
وللزوجة دفعها لزوجها الفقير, لا عكسه ولو فقيرة لوجوب نفقتها عليه: ولم يجر الخلاف في دفع الزوجة.
لزوجها، وإنما الخلاف في زكاة المال.
وجاز

إخراجها قبل يوم العيد باليومين والثلاثة، ويستحب لمن زال فقره أو رقه يوم العيد أن يخرجها، كما يندب للمزكي إخراجها من قوته الأحسن.
ولا تسقط بمضي زمنها، فإن لم يقدر إلا على بعضها أخرجه، وأثم إن أخر للغروب لتفويته وقت الأداء وهو اليوم كله.
ولما أنهى الكلام على زكاة الفطر انتقل يتكلم على بيان من تصرف له الزكاة فقال رحمه الله تعالى:

فَصْلٌ

فيمن تصرف له الزكاة

أي في بيان من يستحق الزكاة.
وتدفع لأحد الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60] وإليه أشار رحمه الله تعالى بقوله: " مصارف الزكاة الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى " وهي إنما الصدقات الآية, في سورة التوبة.
قال رحمه الله تعالى: " وقد سقط نصيب المؤلفة قلوبهم والعاملين " يعني أن هذين الصنفين سقط نصيبهما من الزكاة, لكن في ذلك خلاف في المذهب.
قال في المدونة: سئل ابن شهاب عن قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية, قال: لا نعلمه نسخ من ذلك شيئا, إنما الصدقات بين من سمى الله فأسعدهم بها أكثرهم عددا أو أشدهم حاجة اهـ. قال خليل: ومؤلف كافر ليسلم أي يعطى منها ليسلم, وحكمه باق, قال العلامة الشيخ صالح عبد السميع: قوله ليسلم.
وقيل مسلم قريب عهد بالإسلام, فيعطى منها ليتمكن إسلامه.
قوله وحكمه باق أي لم ينسخ، هذا قول لبعض أهل المذهب والمشهور انقطاع سهم هذا النصف بعزة الإسلام والأول.
مبني على أن المقصود من دفعها له ترغيبه في الإسلام لإنقاذ مهجته من الخلود في النار, والثاني مبني على أن المقصود من دفعها له ترغيبه في الإسلام لإعانته لنا على الكفار.

وهذا الخلاف جار على أنه كافر يعطى ليسلم, وأما على أنه مسلم يعطى للتمكن فحكمه باق باتفاق.
اهـ قال ابن جزي في القوانين: وأما المؤلفة قلوبهم فالكفار يعطون ترغيبا في الإسلام, وقيل هم مسلمون ويعطون ليتمكن إيمانهم.
واختلف هل بقي حكمهم أو سقط للاستغناء عنهم اهـ. قلت ولعل المصنف اعتمد في إسقاط مؤلفة القلوب بما روى ابن مهدي عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن الشعبي قال لم يبق من المؤلفة أحد, إنما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استخلف أبو بكر انقطع الرشا " اهـ ذكره في آخر قسم الزكاة من المدونة.
وقد جمع ابن عاشر الأصناف الثمانية مع أوصافهم في بيتين بقوله: مصرفها الفقير والمسكين... غاز وعتق عامل مدين مؤلف القلب ومحتاج غريب... أحرار إسلام ولم يقبل مريب وأما قوله رحمه الله تعالى: والعاملين, هذا ما رأيت من تكلم في إسقاط العامل على الزكاة, بل النصوص تشير إلى الابتداء به.
قال خليل: وبدئ به, قال الخرشي: أي بالعامل قبل الأصناف لأنه المحصل, حتى لو حصلت له مشقة وجاء بيسير لا يساوى مقدار أجرته أخذ جميعه.
قلت: والعامل يعطى الزكاة ولو كان غنيا, بل له أن يأخذ بوصفيه إن كان فقيرا.
قال خليل: وأخذ الفقير بوصفيه اهـ. وباقي الأصناف لا خلاف في دفع الزكاة لهم, والخلاف في المؤلفة القلوب فقط كما تقدم.
ثم قال رحمه الله تعالى: " ويجوز صرفها إلى صنف, إلى واحد منه بقدر كفايته وإن زاد على النصاب " يعني يجوز دفع الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية, ولا يجب تعميمهم, بل متى دفعها لأي شخص موصوف بكونه منهم كفى لكن يندب إيثار المحتاج منهم بأن يخص بالإعطاء أو يزاد له أكثر مما أعطى غيره ولو كان مجموع ذلك يزيد على النصاب, إذ المقصود إعطاؤه كفايته وسد خلته.
قال مالك في المدونة: ومن لم يجد إلا صنفا مما ذكر الله تعالى في كتابه أجزأه أن يجعل زكاته فيهم,

وإن وجد الأصناف كلها آثر أهل الحاجة منهم, وليس في ذلك قسم مسمى اهـ. قال رحمه الله تعالى " ولا يشترط عدم قدرته على الكسب, ولا تعففه عن المسألة " يعني أن المزكي يجوز دفع زكاته للفقير القادر على الكسب والسائل.
قال الدردير: وجاز دفعها لقادر على الكسب, أي إذا كان فقيرا ولو ترك التكسب اختيارا اهـ. وكذلك لا يشترط للفقير التعفف عن المسألة, لأن السائل تدفع له الزكاة بل هو أولى بها, وسؤاله دليل على احتياجه.
قال تعالى في مدح المزكين: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24، 25] قال المفسرون: المراد بالسائل الذي يسأل الناس ويتكفف عليهم.
وبالمحروم أي الممنوع الذي يمنع عنه الزكاة لتعففه عن المسألة فيحسب غنيا, على حد: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: 273] اهـ. قال رحمه الله تعالى: " ويصدق أنه مستحق إلا أنه يظهر خلافه " يعنى كما في الصاوي نقلا عن حاشية العدوي: وإذا ادعى شخص الفقر أو المسكنة ليأخذ من الزكاة فإنه يصدق بلا يمين إلا لريبة بأن يكون ظاهره يخالف ما يدعيه فإنه لا يصدق إلا ببينة, وهل يكفي الشاهد واليمين, أو لا بد من شاهدين؟ كما ذكروه في دعوى المدين المعدم, ودعوى الولد العدم لأجل نفقة والديه, وعلى أنه لا بد من شاهدين فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين, أو لا يحلف كما في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده في ذلك خلاف اهـ. ثم قال رحمه الله تعالى: " ولا تنقل عن بلدها مع وجود المستحق فمن فعل كره وأجزأه, والأجرة عليه " هذه العبارة ضعفها الخرشي, والمعتمد عبارة خليل وهي: ووجب نيتها وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه إلا لأعدم فأكثرها له بأجر من الفيء إلخ قال العدوي في حاشية الخرشي: عبارة الإرشاد ولا تنقل عن بلدها مع وجود المستحق فإن فعل كره وأجزأت, والأجرة عليه, أي لأن عبارته عامة.
والحاصل أن المصنف

ـ يعنى الشيخ خليلا ـ فصل بين موضع الوجوب وقربه والبعيد, وأن موضع الوجوب وقربه حكمهما واحد دون البعيد.
وكلام الإرشاد جعل حكم الكل واحدا اهـ. وقال المواق من المدونة: قال مالك: العمل في الصدقة أن لا تخرج عن موضع جبيت منه, كانت من عين أو حرث أو ماشية, إلا أن يفضل عنهم فضلة فتجعل في أقرب البلدان إليهم.
وإن بلغه عن بعض البلدان أن سنة وحاجة نزلت بهم فينقل إليهم جل تلك الصدقة, رأيت ذلك صوابا لأن المسلمين أسوة فيما بينهم إذا نزلت الحاجة اهـ. وعقد صاحب العزية فصلا قال في أوله: وتجب نية الزكاة وتفرقتها بالموضع الذي وجبت فيه, ولا يجوز نقلها عنه إلا أن يكون موضع آخر به فقراء أشد إعداما فإنه يعطى منها في موضع الوجوب, وينقل أكثرها للأعدام اهـ. قال رحمه الله تعالى " ولا تصرف في شيء من وجوه البر غير مصارفها " يعني أن الزكاة لا تصرف لغير الأصناف الثمانية المذكورين في الآية الكريمة.
قال ابن جزي في القوانين: لا تصرف الزكاة في بناء مسجد, ولا تكفين ميت.
قال مالك في المدونة: لا تجزئه أن يعطي من زكاته في كفن ميت, لأن الصدقة إنما هي للفقراء والمساكين ومن سمى الله, فليست للأموات ولا لبنيان المساجد اهـ. قلت وما ذكره ابن جزي مثل نص المدونة, خلافا لما قرره الشعراني في الميزان في أول باب قسم الصدقات, فإنه قال: اتفق الأئمة الأربعة على أنه يجوز إخراج الزكاة لبناء مسجد أو تكفين ميت اهـ. والأول أصح وأشهر في الذهب انظره.
ثم قال رحمه الله تعالى: " وتبين الخطأ يوجب الإعادة إلا أن يتولاها الإمام العادل " فتجزئ.
قال الدردير, كما في خليل: أو دفعت لغير مستحق لها كعبد أو كافر أو هاشمي أو غني فلا تجزئ.
فقال الصاوي: أي إلا الإمام يدفعها باجتهاد فتبين أن الآخذ غير مستحق فتجزئ حيث تعذر ردها, والوصي ومقدم القاضي كذلك, فتحصل أن ربها

إذا دفعها لغير مستحقها لا تجزئه مطلقا, والإمام ومقدم القاضي والوصي تجزئه إن تعذر ردها, هذا هو المعول عليه اهـ. ومثله في الإكليل.
قال ابن جزي في القوانين: إذا كان الإمام عدلا وجب دفع الزكاة إليه, وإن كان غير عدل, فإن لم يتمكن صرفها عنه دفعت إليه وأجزأت, وإن تمكن صرفها عنه دفعت صاحبها لمستحقها, ويستحب أن لا يتولى دفعها بنفسه خوف الثناء اهـ. قال رحمه الله تعالى:" ولا يخص بها أقاربه, فإن كانوا في عياله لم يجزه والله أعلم " يعني كما في الدردير في سياق كلامه على عدم الإجزاء قال: أو دفعت لمن تلزمه نفقته, ومفهومه أن دفعها لمن لا تلزمه نفقته من الأقارب جائز, إلا إذا آثره بأن دفعها كلها له فيكره, كما كره للنائب إيثار أقاربه أو أقارب رب المال.
قال الخرشي: وكذلك يكره لرب المال أن يخصص قريبه نفقته بالزكاة, فإن أعطاه مثل غيره فلا كراهة.
ومفهوم قوله الذي لا تلزمه نفقته أنه لو كان ممن تلزمه نفقته فلا تجزئ كما مر والله أعلم اهـ بتوضيح.
ولما أنهى الكلام على الزكاة وما يتعلق بها انتقل يتكلم على ركن من أركان الإسلام وهو الصوم فقال رحمه الله تعالى:

جارٍ التحميل