الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلكِتَابُ الطَّهَارَةِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الطَّهَارَةُ: اسْتِعْمَالُ الطَّهُورِ فِي مَحَلِّ التَّطْهِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ.
وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ خُلُوِّ الْمَحَلِّ مِنَ النَّجَاسَةِ.

فَالْمِيَاهُ ثَلَاثَة

ٌ: طَهُورٌ،

يُزِيلُ الأَنْجَاسَ وَيَرْفَعُ الأَحْدَاثَ؛ وَهُوَ الْمُطْلَقُ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ؛ مِنْ نَبْعٍ أَوْ نُزُولٍ، وَلَا يَسْلُبُ طَهُورِيَّتَهُ تَغَيُّرُهُ (1) بِمُكْثٍ، أَوْ مُجَاوَرَةِ مَيْتَةٍ، أَوْ مُخَالَطَةِ طَاهِرٍ لَا يُمَازِجُهُ، أَوْ يُمَازِجُهُ وَيَشُقُّ صَونُهُ عَنْهُ أَوْ مَا لَا يَشُقُّ وَلَمْ يُغَيِّرْ وَصْفًا مِنْهُ.
فإِنْ خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ فَلَمْ تُغَيِّرْهُ وَكَانَ قُلَّتَيْنِ، أَوْ تَغَيَّرَ بِمَا هُوَ أَصْلُهُ، أَوِ اسْتُعْمِلَ فِي طُهْرٍ مُسْتَحَبٍّ، أَوْ غَمَسَ فِيهِ يَدَهُ مُنْتَبِهٌ مِنْ نَوْمٍ، أَوْ سُخِّنَ بِشَمْسٍ أَوْ بِطَاهِرٍ -فَطَهُورٌ.
لَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنْ شَرُفَ، لَكِنْ يُكْرهُ الْمُسَخَّنُ بِنَجِسٍ أَوْ مَغْصُوبٍ؛ كَإِزَالَة النَّجَاسَةِ بِمَاءِ زَمْزَمَ.
وَلَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ بِفَضْلِ طَهُورِ امْرَأَةٍ خَلَتْ بِهِ وَكَانَ قَلِيلًا.

فَصْلٌ

والطَّاهِرُ:

لَا يُزِيلُ نَجَسًا وَلَا يَرْفَعُ حَدَثًا؛ وَهُوَ مَا اعْتُصِرَ أَوْ قُطِرَ مِنْ طَاهِرٍ، وَطَهُورٌ تَغَيَّرَ بِطَبْخٍ أَوْ بِطَاهِرٍ غَيْرِهِ فَغَيَّرَ اسْمَهُ، أَوْ غَلَبَ عَلَى1

الجزء: 1 - الصفحة: 47

أَجْزَائِهِ، ، وَقَلِيلٌ رُفِعَ (1) بِهِ حَدَثٌ، ، وَآخِرُ غَسْلَةٍ زَالَتِ النَّجَاسَةُ بِهَا.

فَصْلٌ

والنَّجِسُ:

مَاءٌ كَثِيرٌ تَغَيَّرَ بِالنَّجَاسَةِ، أَوْ مَاءٌ قَلِيلٌ أَوْ مَائِعٌ غَيْرُهُ كَثِيرٌ لَاقَاهُمَا نَجَاسَةٌ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرَا.
وَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُ الْمَاءِ النَّجِسِ الْكَثيرِ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِمَاءٍ طَهُورٍ كَثِيرٍ، أَوْ بِنَزْحٍ بَقِيَ بَعْدَهُ كَثِيرٌ غَيْرُ مُتَغَيِّرٍ -طَهُرَ الْكُلُّ.
فَإِنْ زَالَ بِمِسْكٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ مَائِعٍ أوْ قَلِيلٍ طَهُورٍ، فَنَجِسٌ 3. وَالْكَثِيرُ: قُلَّتَانِ؛ وَهُمَا خَمْسُمِائَةِ رِطْلٍ عِرَاقِيَّةٍ تَقْرِيبًا، وَالْقَلِيلُ: مَا دُونَهُمَا.
وَإِذَا شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الطَّاهِرِ أَوْ بالْعَكْسِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ.
وَإِنِ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ بِنَجِسِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَطْهِيرُ أَحَدِهِمَا بالآخَرِ، لَمْ يَتَحَرَّ.
وَلَا يُشْتَرَطُ لِلتَّيَمُّمِ إِرَاقَتُهُمَا وَلَا خَلْطُهُمَا.
وَإِنِ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِطَاهِرٍ، تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ إِنَاءٍ وُضُوءًا مَعَ عَدَمِ طَهُورٍ غَيْرِ مُشْتَبِهٍ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمَا صَلَاةً وَاحِدَةً.
وَإِنِ اشْتَبَهَتْ ثِيَابٌ طَاهِرَةٌ بِنَجِسَةٍ يَعْلَمُ عَدَدَ أَحَدِهَا، صَلَّى بِعَدَدِ النَّجِسِ، وَزَادَ صَلَاةَ، وَإِنْ جَهِلَ فَحَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي طَاهِرٍ.2

الجزء: 1 - الصفحة: 48

بابُ الآنِيَةِ

يُبَاحُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ، مُبَاحٍ، حَتَّى الثَّمِينِ، وَيَحْرُمُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَكَذَا اتِخَاذُهُ، وَمَا ضُبِّبَ أَوْ طُعِّمَ بِأَحَدِهِمَا فَكَالْمُصْمَتِ، وَتَصِحُّ الطَّهَارَةُ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ مِنْهُ وَبِهِ وَفِيهِ.
وَتُبَاحُ الضَّبَّةُ 4 الْيَسِيرَةُ مِنَ الْفِضَّةِ لِحَاجَةِ، وَلَا تُبَاشَرُ بِاسْتِعْمَالٍ.
وَتُبَاحُ آنِيَةُ الْكُفَّارِ وَثِيَابُهُمْ إِنْ جُهِلَ حَالُهَا.
وَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ غَيْرِ مَأْكُولٍ بِذَبْحِهِ، وَلَا مَأْكُولٍ ذَكَّاهُ غَيْرُ أَهْلٍ، وَمَا نَجُسَ بِمَوْتِهِ لَمْ يَطْهُرْ جِلْدُهُ بِدَبْغِهِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ مُطْلَقًا.
وَالرِّيشُ وَالشَّعَرُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ الطَّاهِرَةِ فِي الْحَيَاةِ، طَاهِرَةٌ.


الجزء: 1 - الصفحة: 49

بابُ الاِسْتِنْجَاءِ

يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا عِنْدَ التَّخَلِّي.
وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الدُّخُولِ: التَّسْمِيَةُ، وَالاِسْتِعَاذَةُ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَيُقَدِّمُ يُسْرَاهُ دَاخِلًا، وَيُمْنَاهُ خَارِجًا.
وَعَكْسُهُمَا الْمَسْجِدُ وَالاِنْتِعَالُ.
وَلَا يَصْحَبُ فِي خَلَاءٍ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ إِنْ سَهُلَ.
فَإِذَا قَارَبَ الأَرْضَ رَفَعَ ثَوْبَهُ وَسَكَتَ، وَاعْتَمَدَ يُسْرَاهُ وَنَتَرَ 5 ذَكَرَهُ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُطِلْ.
وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: "غُفْرَانَكَ" 6، "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي" 7. وَيُبْعِدُ فِي الْفَضَاءِ مُسْتَتِرًا.
وَيَبُولُ فِي مَوْضِعٍ رِخْوٍ؛ لَا شَقٍّ وَطَرِيقٍ وَظِلٍّ نَافِعٍ وَمَسْقَطِ ثَمَرَةٍ.
وَلَا يَسْتَقْبِلُ النَّيِّرَيْنِ وَالرِّيحَ بِلَا حَائِلٍ.
وَالاِسْتِنْجَاءُ وَمَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَمِينِ، مَكْرُوهَانِ.
ثُمَّ يَتَحَوَّلُ وَيَسْتَجْمِرُ، ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِطَهُورٍ، وَيُجْزِئُ أَحَدُهُمَا.
فَإِنْ

الجزء: 1 - الصفحة: 50

تَعَدَّى الْخَارِجُ الْعَادَةَ غُسِلَا.
وَلَا يَسْتَجْمِرُ إِلَّا بِطَاهِرٍ يُنْقِي، غَيْرِ رَوْثٍ وَعَظْمٍ وَمُحْتَرَمٍ وَمُحَرَّمٍ، وَيَقْطَعُ عَلَى وِتْرٍ مُنْقِيَةٍ، وَلَا يُجْزِئُ دُونَ ثَلَاثٍ.
وَيَسْتَنْجِي لِكُلِّ خَارِجٍ إِلَّا الرِّيحَ.
وَيَصِحُّ وُضُوءُهُ قَبْلَ الاِسْتِنْجَاءِ، لَا تَيَمُّمُهُ.

الجزء: 1 - الصفحة: 51

بابُ السِّوَاكِ

يُسَنُّ كُلَّ وَقْتٍ، إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ لِلصَّائِمِ، وَيَتَأَكَّدُ لِلصَّلَاةِ، وَتَغَيُّرِ فَمِهِ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَرْضًا، بِإِصْبَعٍ أَوْ عُودٍ لَيِّنٍ يُنْقِي الْفَمَ وَلَا يَضُرُّهُ.
وَالاِدِّهَانُ غِبًّا، وَالاِكْتِحَالُ وَتْرًا: مُسْتَحَبٌّ.
وَالْخِتَانُ وَاجِبٌ عِنْدَ الْبُلُوغِ، وَيَسْقُطُ مَعَ خَوْفِهِ.
وَيَتَيَامَنُ فِي سِوَاكِهِ وَطُهُورِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ.
وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ وَنَتْفُ الشَّيْبِ.

فَصْلٌ

يُسَنُّ فِي الْوُضُوءِ:

السِّوَاكُ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ ثَلَاثًا، وَالْبَدَاءَةُ بِالْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ، وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِمَا لِغَيْرٍ صَائِمٍ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ، وَالأَصَابِعِ الْمُتَفَرِّقَةِ، وَمَاءٌ جَدِيدٌ لِلأُذُنَيْنِ، وَالْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ، وَتَشَهُّدُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ نَاظِرًا إِلَى السَّمَاءِ 8. وَلَا يُسْتَحَبُّ مَعُونَتُهُ وَلَا تَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ.


الجزء: 1 - الصفحة: 52

بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ

يَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى وَاجِبِهِ، وُيَسَنُّ عَلَى مَسْنُونِهِ؛ فَيَنْوِي رَفْعَ الأَحْدَاثِ، أَوِ الطَّهَارَةَ لِأَمْرٍ لَا يُبَاحُ بِدُونِهَا.
فَإِنْ نَوَى مَا تَصِحُّ لَهُ الطَّهَارَةُ، أَوْ أَطْلَقَ، أَوِ التَّجْدِيدَ نَاسِيًا حَدَثَهُ [ارْتَفَعَ] 9 وَإِنْ نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا عَنْ وَاجبٍ نَاسِيًا حَدَثَهُ -أَجْزَأَ عَنْهُ؛ كَالْعَكْسِ.
وَإِنْ نَوَى بَعْضَ أَحْدَاثِ إِحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ ارْتَفَعَتْ كُلُّهَا.
فَيَجِبُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ، وَيَسْتَنْشِقَ، وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ مِنْ مَنَابِتِ شَعَرِ الرَّأْسِ غَالِبًا إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ، وَمِنَ الأُذُنِ لِلأُذُنِ، وَمَا فِيهِ مِنْ شَعَرٍ خَفِيفٍ، وَإِلَّا ظَاهِرَ الْكَثيفِ مَعَ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْهُ، وَيَدَيْهِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ كُلَّ رَأْسِهِ، وَيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، كُلَّ عُضْوٍ مَرَّة، وَيُرَتِّبَ، وُيَوالِيَ عُرْفًا.
وَيَغْسِلُ الأَقْطَعُ بَقِيَّةَ الْفَرْضِ، فَإِنْ قُطِعَ مِنَ الْمِرْفَقِ لَا مِنْ فَوْقِهِ، غَسَلَ رَأْسَ الْعَظْمِ مِنْهُ.


الجزء: 1 - الصفحة: 53

بَابُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ

يَجُوزُ عَلَى مَا يَسْتُرُ مَحَلَّ الْفَرْضِ وَيَثْبُتُ بِنَفْسِهِ؛ كَخُفٍّ، وَجَوْرَبٍ صَفِيقٍ، وَعِمَامَةٍ وَخِمَارٍ مُحَنَّكَيْنِ 10، وَقَلَنْسُوَةٍ وَدَنِّيَّةٍ 11 وَشِبْهِهَا، لَا طَاقِيَّةٍ.
وَكَمَالُ الطَّهَارَةِ قَبْلَ لُبْسِ الْكُلِّ شَرْطٌ، لَيْسَ 12 الْجَبِيرَةَ.
وَيَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةً بِلَيَالِيهِنَّ؛ مِنْ حَدَثِهِ بَعْدَ لُبْسِهِ.
وَمَنْ مَسَحَ فِي سَفَرِهِ ثُمَّ أَقَامَ، أَوْ عَكَسَ، أَوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ -فَمَسْحَ مُقِيمٍ، وَإِنْ أَحْدَثَ وَسَافَرَ قَبْلَ مَسْحِهِ فَمَسْحَ مُسَافِرٍ.
وَلَا يَمْسَحُ لِفَافةً وَلَا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْقَدَمِ أَوْ يُرَى مِنْهُ بَعْضُهُ.
وَإِنْ لَبِسَ صَحِيحَيْنِ مَسَحَ أَحَدَهُمَا، فَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ لُبْسِ الثَّانِي فَالأَسْفَلَ.
وَيَمْسَحُ أَكْثَرَ الْعِمَامَةِ، وَظَاهِرَ قَدَمِ الْخُفِّ، مِنْ أَصَابِعِهِ إِلَى سَاقِهِ، دُونَ أَسْفَلِهِ.
وَيَمْسَحُ الْجَبِيرَةَ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ إِلَى حَلِّهَا عَلَى جَمِيعِهَا، مَا لَمْ يُجَاوِزِ الضَّرُورَةَ؛ فَيَتَيَمَّمُ لِمَا يَشُقُّ نَزْعُهُ.
وَمَتَى ظَهَرَ بَعْضُ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ تَمَّتْ مُدَّتُهُ وَهُوَ مُتَطَهِرٌ، اسْتَأْنِفَ الطَّهَارَةَ.
وَلَا يَمْسَحُ مُغْتَسِلٌ إِلَّا الْجَبِيرَةَ.

الجزء: 1 - الصفحة: 54

بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

مِنْهَا: مَا خَرَجَ مِنْ سَبِيلٍ -وَإِنْ قَلَّ وَنَدَرَ- وَظَهَرَ، وَخُرُوجُ قَلِيلِ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ مِنْ بَقِيَّةِ بَدَنِهِ، أَوْ كَثِيرِ نَجِسٍ غَيْرِهِمَا، وَزَوَالُ الْعَقْلِ إِلَّا بِيَسِيرِ نَوْمِ قَاعِدٍ أَوْ قَائِمٍ.
وَمنْهَا: مَسُّ الذَّكَرِ الْمُتَّصِلِ بِكَفِّهِ ظَهْرًا أَوْ بَطْنًا، لَا بِذِرَاعِهِ، أَوْ لَمْسُ الْقُبُلِ وَالذَّكَرِ مِنْ خُنْثَى، أَوْ لَمْسُ ذَكَرٍ ذَكَرَهُ، أَوْ أُنْثَى قُبُلَهُ لِشَهْوَةٍ فِيهِمَا.
وَمِنْهَا: أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ، أَوْ تَمَسَّهُ 13 بِهَا، أَوْ يَمَسَّا بِهَا أَمْرَدَ مُشْتَهًى.
وَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ سِنٍّ، وَشَعَرٍ، وَظُفُرٍ، وَدُبُرٍ، وَلَا مَعَ حَائِلٍ.
وَيَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْمَرْأَةِ بِلَمْسِ فَرْجِهَا.
وَمنْهَا: الرِّدَّةُ، وَغَسْلُ المَيِّتِ، وَأَكْلُ اللَّحْمِ خَاصَّةً مِنَ الْجَزُورِ.
وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ.
فَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا وَجَهِلَ السَّابِقَ، فَهُوَ بِضِدِّ حَالِهِ قَبْلَهُمَا، إِلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ فِعْلَيْهِمَا؛ فَيَكُونُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ قَبْلَهُمَا 14. وَلَا يَمَسُّ مُحْدِثٌ مُصْحَفًا.

الجزء: 1 - الصفحة: 55

بَابُ الْغسْلِ

وَمُوجِبُهُ: خُرُوجُ الْمَنِيِّ دَفْقًا بِلَذَّةٍ وَبِدُونِهِمَا فِي النَّوْمِ، وَإِنِ انْتَقَلَ اغْتَسَلَ لَهُ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَهُ لَمْ يُعِدْهُ، ، وَتَغْيِيبُ حَشَفَتِهِ الأَصْلِيَّةِ -أَوْ قَدْرِهَا إِنْ فُقِدَتْ- فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ مِنْ بَهِيمٍ أَوْ آدَمِيٍّ مُطْلَقًا، ، وَإِسْلامُ الْكَافِرِ، وَالْمَوْتُ، وَخُرُوجُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.
وَلَا يَقْرَأُ مَنْ لَزِمَهُ غُسْلٌ قُرْآنًا، وَيَعْبُرُ فِي الْمَسْجِدِ لِحَاجَةٍ، وَلَا يَلْبَثُ فِيهِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ.
وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، أَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ بِلَا حُلْمٍ -سُنَّ لَهُ الْغُسْلُ.

فَصْلٌ

يَنْوِي فِي

[الْغُسْلِ الْكَامِلِ] 15 وَيُسَمِّي، وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَمَا لَوَّثَهُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا يُرْوِيهِ، وَيَعُمُّ بَقِيَّةَ بَدَنِهِ غَسْلًا ثَلَاثًا، وَيَدْلُكُهُ، وَيَتَيَامَنُ، وَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ مَكَانًا آخَرَ.
وَيُجْزِئُ: أَنْ يَنْوِيَ، وَيَعُمَّ بَدَنَهُ غَسْلًا مَرَّةً.
وَيُسَنُّ غُسْلُهُ بِصَاعٍ، وَوُضُوءُهُ بِمُدٍّ، فَإِنْ أَسْبَغَ بِأَقَلَّ أَوْ نَوَى بِغُسْلِهِ الْحَدَثَيْنِ، أَجْزَأَ.
وَيُسَنُّ لِلْجُنُبِ غَسْلُ فَرْجِهِ، وَالْوُضُوءُ لِأَكْلٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ وَطْءٍ آخَرَ.

الجزء: 1 - الصفحة: 56

بَابُ التَّيَمُّمِ

إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ، أَوْ أُبِيحَتْ [نَافِلَةٌ] (1)؛ وَعَدِمَ الْمَاءَ، أَوْ زَادَ عَلَى ثَمَنهِ كَثيرًا، أَوْ ثَمَنٍ يُعْجِزُهُ، أَوْ خَافَ بِاسْتِعْمَالِهِ أَوْ طَلَبِهِ ضَرَرَ بَدَنِهِ أَوْ رَفِيقِهِ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ مَالِهِ؛ بِعَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هَلَاكٍ وَنَحْوِهِ: شُرِعَ التَّيَمُّمُ.
وَيَجِبُ طَلَبُهُ فِي رَحْلِهِ، وَقُرْبَهُ، وَبِدَلَالَةٍ، فَإِنْ نَسِيَ قُدْرَتَهُ عَلَيْهِ أَعَادَ.
وَإِنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ أَحْدَاثًا وَنَجَاسَةً يَضُرُّ بَدَنَهُ إِزَالَتُهَا، أَوْ عَدِمَ مَا يُزِيلُهَا، أَوْ خَافَ بَرْدًا، أَوْ حُبِسَ فِي مِصْرٍ؛ فَتَيَمَّمَ، أَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ، صَلَّى وَلَمْ يُعِدْ.
وَيَجِبُ بِتُرَابٍ طَهُورٍ لَهُ غُبَارٌ لَمْ يُغَيِّرْهُ طَاهِرٌ غَيّرُهُ.

فَصْلٌ

وَفُرُوضُهُ:

مَسْحُ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ، وَالتَّرْتِيبُ، وَالْمُوَالَاةُ فِي غَيْر جَنَابَةٍ، وَتَعْيِينُ النِّيَّةِ لِحَدَثٍ أَوْ غيْرِهِ.
فَإِنْ نَوَى أَحَدَهَا لَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الآخَرٍ.
وَإِنْ نَوَى نَفْلًا أَوْ أَطْلَقَ، لَمْ يُصَلِ فَرْضًا، وَإِنْ نَوَاهُ صَلَّى كُلَّ وَقْتِهِ فُرُوضًا وَنَوَافِلَ.
وَيَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، وَمُبْطِلَاتِ الْوُضُوءِ إِذَا كَانَ بَدَلًا عَنْهُ، وَوُجُودِ الْمَاءِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ، فَإِنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاةٍ قَبْلَهُ صَحَّتْ.16

الجزء: 1 - الصفحة: 57

وَمَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ خَلَعَ الْمَمْسُوحَ، أَبْطَلَهُ.
وَمَنْ وَجَدَ مَاءً يَكْفِي بَعْضَ طُهُورِهِ، تَيَمَّمَ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ.
وَمَنْ جُرِحَ تَيَمَّمَ لَهُ وَغَسَلَ الْبَاقِي.
وَمَنْ رَجَا وُجُودَ الْمَاءِ آخِرَ الْوَقْتِ، فَتَأْخِيرُهُ أَوْلَى.
وَيُسَنُّ أَنْ يَنْوِيَ، وَيُسَمِّيَ، وَيَضْرِبَ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ مُفَرَّجَةً أَصَابِعُهُ، وَيَمْسَحَ وَجْهَهُ بِهَا، وَكَفَّيْهِ بِرَاحَتَيْهِ 17. وَإِنْ بُذِلَ لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ مَاءٌ يَكْفِي أَحَدَهُمَا لِأَوْلَاهُمَا، فَهُوَ الْمَيّتُ.


الجزء: 1 - الصفحة: 58

بابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ

يَجِبُ غَسْلُ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ -عَلَى غَيْرِ الأَرْضِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا- سَبْعًا، وَاحِدَةً بِتُرَابٍ، يُجْزِئُ عَنْهُ أُشْنَانٌ وَنَحْوُهُ، وَيُغْسَلُ سَائِرُهَا ثَلَاثًا عَدَا مَحَلِ الاِسْتِجْمَارِ؛ فَإِنَّهُ يُكَاثَرُ بِالْمَاءِ.
وَلَا تُطَهِّرُ نَارٌ وَلَا شَمْسٌ وَلَا اسْتِحَالَةٌ، غَيْرَ الْخَمْرَةِ.
فَإِنْ خُلِّلَتْ أَوْ تَنَجَّسَ دُهْنٌ مَائِعٌ، لَمْ يَطْهُرَا.
وَإِنْ مَاتَتْ فَأْرَةٌ أَوْ نَحْوُهَا فِي جَامِدٍ، مِنْ سَمْنٍ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ مَا يَمْنَعُ انْتِقَالَهَا -أُخِذَتْ وَمَا حَوْلَهَا، وَالْبَاقِي طَاهِرٌ.
وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ نَجِسٍ يُغْسَلُ عَادَةً، غُسِلَ حَتَّى يُجْزَمَ بِزَوَالِهِ.
وَإِذَا نَجُسَتِ الأَرْضُ فعُمَّتْ بِالْمَاءِ مَرَّةً وَلَمْ يَبْقَ لِلنَّجَاسَةِ أَثَرٌ، فَهُمَا طَاهِرَانِ.
وَيَطْهُرُ بَوْلُ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ بِنَضْحِهِ، لَا أُنْثَى وَخُنْثَى.
وَإِذَا تَنَجَّسَ أَسْفَلُ خُفٍّ أَوْ حِذَاءٍ، فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ.

فَصْلٌ

لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ نَجِسٍ غَيْرِ دَمِ الطَّاهِرِ وَفُرُوعِهِ فِي جَامِدٍ 18، وَأَثَرِ

الجزء: 1 - الصفحة: 59

الاِسْتِجْمَارِ، وَالْمَذْيِ، وَالْقَيْءِ النَّجِسِ، وَرِيقِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ -إِلَّا كَلْبًا أَوْ خِنْزِيرًا- وَجَوَارِحِ الطَّيْرِ، وَعَرَقِهَا، وَبَوْلِ الْخُفَّاشِ، وَالنَّبِيذِ النَّجسِ.
وَالآدَمِيُّ طَاهِرٌ، وَكَذَا مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ إِنْ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ نَجِسٍ.
وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَرَوْثُهُ وَمَنِيُّهُ، وَمَنِيُّ الآدَمِيِّ، وَرُطُوبَةُ فَرْجِ الْمَرْأَةِ، وَسُؤْرُ الْهِرِّ وَمَا دُونَهَا -طَاهِرٌ.
وَسِبَاعُ الْبَهَائِمِ، وَالطَّيْرِ، وَالْحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَالْبَغْلُ مِنْهُ -نَجِسَةٌ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.


الجزء: 1 - الصفحة: 60

بَابُ الْحَيْضِ

لَا حَيْضَ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ، وَلَا بَعْدَ سِتِينَ، وَلَا مَعَ حَمْلٍ.
وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ.
وَأَقَلُّ طُهْرٍ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَا حَدَ لأَكْثَرِهِ، وَتَجْتَنِبُ الْحَائِضُ مَا يَجْتَنِبُ الْجُنُبُ، وَتَقْضِي الصَّوْمَ لَا الصَّلاةَ، وَلَا يَصِحَّانِ مِنْهَا.
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي الْفَرْجِ، وَلَا كَفَّارَةَ، وَيَسْتَمْتِعُ مِنْهَا بِمَا دُونَهُ.
فَإِذَا انْقَطَعَ الْحَيْضُ وَلَمْ تَغْتَسِلْ، لَمْ يُبَحْ غَيْرُ الصِّيَامِ وَالطَّلَاقِ.

فَصْلٌ

وَالْمُبْتَدَأَةُ تَجْلِسُ أَقَلَّهُ، ثُمَ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ لَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ اغْتَسَلَتْ إِذَا انْقَطَعَ، فَمَا تَكَرَّرَ ثَلَاثًا حَيْضٌ؛ تَقْضِي مَا وَجَبَ فِيهِ.
فَإِنْ عَبَرَ أَكْثَرَهُ فَمُسْتَحَاضَةٌ.
وَإِنْ 19 كَانَ بَعْضُ دَمِهَا أَحْمَرَ وَبَعْضُهُ 20 أَسْوَدَ، وَلَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ، وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ -فَهُوَ حَيْضُهَا تَجْلِسُهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي.
فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ دَمُهَا، جَلَسَتْ غَالِبَ الْحَيْضِ.
وَالْمُسْتَحَاضَةُ -وَلَوْ مَعَ التَّمْيِيزِ- تَجْلِسُ عَادَتَهَا، وَإِنْ نَسِيَتْهَا عَمِلَتْ بِالتَّمْيِيزِ بِشَرْطِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَغَالِبَ الْحَيْضِ؛ كَالْعَالِمَةِ بِمَوْضِعِهِ النَّاسِيَةِ

الجزء: 1 - الصفحة: 61

لِعَدَدِهِ.
وَإِنْ عَلِمَتْ عَدَدَهُ وَنَسِيَتْ مَوْضِعَهُ مِنَ الشَّهْرِ، جَلَسَتْهَا مِنْ أَوَّلِهِ؛ كَمَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ.
وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَهَا فِي وَقْتِ مِنَ الشَّهْرِ جَلَسَتْهَا فِيهِ.
وَمَنْ زَادَتْ عَادَتُهَا أَوْ تأَخَّرَتْ أَوْ تَقَدَّمَتْ، فَمَا تكرَّرَ ثَلَاثًا فَحَيْضٌ، وَمَا نَقَصَ عَنِ الْعَادَةِ طُهْرٌ، وَمَا عَادَ فِيهَا جَلَسَتْهُ.
وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي زَمَنِ الْعَادَةِ، حَيْضٌ.
وَمَنْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا نَقَاءً، فَالدَّمُ حَيْضٌ وَالنَقَاءُ طُهْرٌ، مَا لَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ؛ فَيَكُونُ اسْتِحَاضَةً.

فَصْلٌ

وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَغْسِلُ فَرْجَهَا وَتَعْصِبُهُ، وَتتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتُصَلِّي فُرُوضًا وَنَوَافِلَ؛ وَكَذَا مَنْ دَامَ سَلَسُهُ، أَوْ دَمُ جُرْحِهِ أَوْ رُعَافِهِ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ قَدْرَ وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ الْحَاضِرَةِ.
وَلَا تُوطَأُ مُسْتَحَاضَةٌ إِنْ لَمْ تَخَفْ هِيَ أَوْ زَوْجُهَا عَنَتًا، وَيُسَنُّ غُسْلُهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ.

فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ

وَلَا حَدَّ لأَقَلِّهِ، وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَمَتَى طَهُرَتْ قَبْلَهُ تَطَهَّرَتْ وَصَلَّتْ، وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بَعْدَ التَّطْهِيرِ.
وَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ فِيهَا فَنِفَاسٌ.
وَهُوَ كَالْحَيْضِ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ وَيَجِبُ وَيَسْقُطُ؛ غَيْرَ الْعِدَّةِ وَالْبُلُوغِ.
وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ فَأَوَّلُ النِّفَاسِ مِنْ أَوَّلِهِمَا، وَكَذَا آخِرُهُ.

الجزء: 1 - الصفحة: 62

فصول الكتاب · 31 فصل
فصول الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
المقدمةكِتَابُ "الْوَجِيزِ" وَنِسْبَتُة إِلَى مُؤَلِّفِهِكِتَابُ الطَّهَارَةِكِتَابُ الصَّلاةِكِتَابُ الجَنَائِزِكِتَابُ الزَّكَاةِكِتَابُ الصِّيَامِكِتَابُ الْمَنَاسِكِكِتَابُ الْجِهَادِكِتَابُ الْبَيْعِكِتَابُ الشَّرِكَةِكِتَابُ الْعَارِيَّةِكِتَابُ الْغَصْبِكِتَابُ الْوَقْفِكِتَابُ الْوَصَايَاكِتَابُ الْفَرَائِضِكِتَابُ النِّكَاحِكِتَابُ الصَّدَاقِكِتَابُ الظِّهَارِكِتَابُ الْعِدَدِكِتَابُ الرَّضَاعِكِتَابُ النَّفَقَاتِكِتَابُ الْجِنَايَاتِكِتَابُ الدِّيَاتِكِتَابُ الحُدُودِكِتَابُ الأَطْعِمَةِكِتَابُ الصَّيْدِكِتَابُ الأَيْمَانِكِتَابُ الْقَضَاءِكِتَابُ الشَّهَادَاتِكِتَابُ الإِقْرَارِ
جارٍ التحميل