المرتجل في شرح الجمل لابن الخشابفصل من العوامل في الأسماء

أصل الأسماء أن تكون معربة معمولة 1 كما أن أصل الأفعال أن تكون مبنية عاملة؛ فما عمل من الأسماء فمحمولٌ على الأفعال لشبهه 2 لفظاً أو وقوعاً بالأفعال؛ كما أن المعرب من الأفعال محمولٌ على الأسماء لمضارعته إياها، وقد يعمل الاسم عمل الحرف إذا تضمن معناه ودل على ما يدل الحرف عليه، فعلى هذا التقدير تنقسم الأسماء العاملة إلى قسمين: عاملٍ عمل الفعل، وعاملٍ عمل الحرف.
فالعامل عمل الفعل أقوى في العمل من العامل عمل الحرف، لأن الفعل أقوى من الحرف في العمل، والحرف إنما عمل نيابةً عن الفعل واختصاراً؛ ولهذا جيء به؛ فالمشبه به من الأسماء في العمل أضعف كما أن المشبه بالفعل أقوى، فالمشبهان في القوة والضعف على حسب اللذين 3 شبه المشبه بهما، فعلى هذا ينبغي أن يقدم العامل عمل الفعل على العامل عمل الحرف.
ثم اعلم أن الأسماء العاملة عمل الفعل، منها ما هو أصل في ذلك،

وهو المجرى مُجرى الفعل إجراءً حقيقياً، فيعمل عملته الصريح، وهو رفع الفاعل ونصب المفعول إن كان هناك مفعول، ومنها ما هو مشبه لذاك القسم في العمل، فينصب نصباً غير صريح بل على التشبيه بالمفعول، وسيذكر بعد هذا.

فمما عَمِل عملَ الفعل الصريح

جارٍ التحميل