الصفات المشبهة بأسماء الفاعلين
، وإن لم تكن مثلها في القوة في شبه الأفعال، بل منحطةٌ عن رتبتها، فتعمل لذلك الرفع خاصة، ولا تنصب مفعولاً، فإن نصبت شيئاً فعلى التشبيه، بالمفعول لا على المفعول الصريح؛ تقول: زيدٌ حسنٌ وجهاً، وشديدٌ ساعداً، وكريمٌ أباً، فالمنصوب بها منصوب على التمييز، ولهذا لم يسغ تقديمه عليها، والمرفوعات 3 بها فاعلة.12
ووجه شبهها باسم الفاعل أنها يوصف بها كما يوصف به وتثنى تثنيته وتجمع جمعه، وتؤنث تأنيثه، فكما تقول: ضارب وضاربان وضاربون وضاربةٌ وضاربتان وضارباتٌ تقول: حسنٌ وحسنان وحسنون وحسنةٌ وحسنتان وحسناتٌ.
وتنقص عن اسم الفاعل أيضاً بخاصةٍ من خواصه وهي أنها أكثر ما تكون وصفاً بما هو موجودٌ في الحال، واسم الفاعل يكون وصفاً، وهو تارةً للحال وتارةً للاستقبال (1) وهذا ما يوهنها ويقصر بها عن اللحاق بأسماء الفاعلين؛ إل أنها أشبه مع ذاك بأسماء الفاعلين من المصادر بها، فلذلك قدمت في الترتيب عليها، لأنها تتضمن الضمير، وتلك خاصة للفعل، والمصادر لا تتضمن الضمائر.
وأما