ظروف الزمان
أشبه بالأفعال، لهذا 2 صيغت لها، وظروف المكان أشبه بالجثث لكونها ذات صور وخلق، فمتى كان المكان مختصًا لم يتعد إليه الفعل، إلا على حد تعديه إلى المفعولين، فكما لا يصح أن تقول: جلست زيدًا، لا تقول: جلست المسجد وكما يصح أن تقول: جلست إلى زيد، يصح أن تقول: جلست في المسجد، فأما قول الشاعر:1
لدن بهز الكف يعسل متنه... فيه كما عسل الطريق الثعلب (1)
فالأصل عسل في الطريق، لأن الطريق مختص، لكنه حذف حرف الجر ضرورة لإقامة الوزن، فأفضى الفعل إلى الاسم فنصبه.
وكل الظروف مقدر بفي، كما أن جميع السماء المنصوبة على التمييز مقدرة بمن، وكذلك الأحوال كلها تفسر بفي، فلهذا شًبهت