باب (كم)
كم الخبرية كالاستفهامية في أنها مبنية على الوقف، وأنها لا يعمل فيها لفظ ما قبلها، وأنا مفتقرة إلى التفسير، وأنه يجوز
حذف التفسير، إلا أن مفسر الاستفهامية لا يكون إلا مفردا، ومفسر الخبرية يجوز فيه الأمران.
والأصل في مفسر الاستفهامية أن ينصب وفي مفسر الخبرية أن يجر بإضافتها إليه، وقد تحمل كل واحدة منهما على الأخرى فيما هو الأصل في مميزها من الإعراب، ولا يكون ذلك في الاستفهامية إلا إذا انجرت، ويختار ذلك في الخبرية إذا فصل بينها وبين مميزها بالظرف، بل يجب في مقتضى كلام سيبويه إلا في الشعر، ولا يجوز الفصل بغير الظرف وإبقاء الجر عنده البتة، ويونس رحمه الله
تعالى يجيز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في غير الشعر.
فإن لم يكن بعدها فعلٌ فهي مبتدأة، وإن كان بعدها فعلٌ نظر فيه على نحو ما تقدم في مَنْ.