باب (أفعال المدح والذم)
نعم وبئس أصلهما فَعِلَ، وكل فعل على فعِل فالعرب قد تسكن وسطه تخفيفا، فإن اتَّفَق أن تكون عينه حرفا من حروف الحلق كما كان في نعم وبئس كان لهم فيه أربع لغات الأصلية والتخفيف وكسر الفاء إتباعا للعين، والتخفيف مع الكسر.
وفاعل نعم وبئس إن كان ظاهرا لم يكن في الأمر العام إلا بالألف واللام الجنسيتين أو مضافا إلى ما هما فيه، وقد ذكر حكمه إن كان مضمرا في باب المضمرات، ولا بد معهما من الممدوح أو المذموم لفظا أو نية، ومن شرطه أن يصدق عليه الفاعل، وإن وقع شيء يوهم خلاف ذلك يؤول، والتفسير واجب إن أضمر
الفاعل وجائز مع المظهر توكيدا، ومما يفسر به المضمر فيهما (ما) النكرة غير الموصوفة، وإذا أخذ الممدوح أو المذموم مبتدأ أغنى الفاعلُ عن العائد لعمومه.