المقدمة الجزولية في النحوباب

يتعدى الفعل

أجمع بلا واسطة إلى المصدر، وظرف الزمان مطلقا، وظرف المكان المبهم والمعدود والمفعول له على رأي والحال والتمييز والمشبه بالمفعول، وبالواسطة إلى المفعول معه والمستثنى.
المصدر: على ثلاثة أقسام: مبهم ومعدود ومختص.
فالمبهم: هو النكرة غير الموصوفة ولا المحدودة بالهاء ولا المضافة.
والمعدود: ما فيه هاء التأنيث.
والمختص: النكرة الموصوفة والمضافة، والمعرفة بالألف واللام.

والمبهم: لتوكيد الفعل، والمختص لبيان نوعه والمعدود لعدد مراته، والاسم الذي يصحب الفعل لهذه المعاني الثلاثة مصدر في الأصل وغير مصدر.
فالمصدر ضربان: مصدر يلاقيه في الاشتقاق أو المعنى جار عليه وغير جار، ومصدر لا يلاقيه في الاشتقاق ويلاقيه في المعنى، وغير المصدر إما كل أو بعض مضافين إلى المصدر، وإما اسم لنوع منه، وإما عدد له، وإما وصف له، وإما موصوف به، وإما مضاف إليه المصدر قصدا.

ظرف الزمان: ثلاثة أقسام أيضا: معدود ومختص ومبهم.
فما كان منه جوابا لكم فهو معدود، والعمل فيه كله إلا أن يقصد التكثير، وما كان منه جوابا لمتى فهو مختص، ثم قد يكون العمل فيه كله، وقد يكون في بعضه، وما عدا ما ذكر فهو مبهم.
ثم ظرف الزمان يكون متصرفا منصرفا ومقابله، ومتصرفا لا ينصرف ومقابله، ومعنى التصرف أن يستعمل غير ظرف، ويجوز رفعه في موضع يجوز فيه نصبه ومأخذه السماع.

ومعنى الانصراف دخول التنوين: فالأول كيوم وليلة ومقابله سحرا معينا، والثاني بكرة وغدوة معينين ومقابله بكرة وعشاء ومساء وعتمة وعشية وضحوة وضحى وسحرا مبهمات.
ظرف المكان: مبهم ومختص ومعدود، فالمبهم ما له اسمه بالإضافة إلى غيره، والمختص ما له اسمه من جهة نفسه، والمعدود ما له مقدار معلوم من المسافة.

ولا يتعدى إلى المختص من هذا الباب إلا المتعدي من الأفعال إلا بواسطة، ويشتمل ظرف المكان على متمكن وغير متمكن.

جارٍ التحميل