باب المفعول الذي لم يسم فاعله
حكم هذا الباب أن يحذف فيه الفاعل، إما جهلا به، وإما إبهاما، وإما احتقارا، وإما تعظيما، وإما إيثارا لغرض السامع، وإما إيجازا، وإما للتفعيل، وإما للتوافق، وإما للتقارب، وإما للعلم به.
ويقام شيء آخر مقامه فيرفع لفظا أو معنى.
والمُقام إما مفعول به وإما مطلق لبيان النوع أو لعدد المرات وإما مفعول فيه متمكنا وإما مجرور.
فإذا وجد المفعول به لم يقم سواه، وإذا عدم تساوت مراتب البواقي في الجواز، فإن كان الفعل ينصب أكثر من مفعول به واحد
ويتعتدى بنفسه وكان من باب كسوت كان المختار إقامة الأول وجاز إقامة الثاني ما لم يورث لبسا، وإن كان إنما ينصب بنفسه أحدهما لم يقم ما ينصبه بإسقاط حرف الجر مع وجود الذي ينصبه بنفسه.
وإن كان من باب ظننت أقيم الأول فقط، وإن كان من باب أعلمت أقيم الأول وجاز أن يقام الثاني على وجه لا يعرض معه اللبس.
ولا يبنى للمفعول إلا المتصرف المتعدي وقد ذكر.
وكيفية البناء: أن يضم أول الفعل الماضي ويكسر ما قبل آخره، إلا أن يكون معتل العين ثلاثيا أو خماسيا أوله همزة الوصل أو سداسيا، فإنه تسكن عينه وتنقل الكسرة إلى فائه فتنقلب الواو فيه إلى الياء.
والإشمام لغة وبعضهم يسكن ولا يكسر الفاء فتنقلب الياء فيه إلى الواو.
وإن كان مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل آخره فيجيء على ما يقتضيه التصريف وجاز قلب الواو منه همزة.