المقدمة الجزولية في النحوباب العطف

العطف عطفان: عطف بيان وعطف نسق.
عطف البيان هو الاسم الجاري على اسم دونه في الشهرة، بينه كما بينه النعت، إلا أنه لا يكون نعتا لمانع فيه، والمقصود من الاسمين الأول، والفرق بينه وبين البدل في اللفظ يقع في باب النداء، وفي باب إعمال اسم الفاعل المعرف بالألف واللام إذا أجري على المجرور.
وأما عطف النسق فلا يكون إلا بحروف منها: الواو والفاء وثم وحتى وهذه تشرك بين الأول والثاني في الإعراب والمعنى، وتنفرد الواو بأنها لا تعطي رتبة، وثم بالمهلة ولا مهلة في الفاء، وحتى تنفرد بأن ما بعدها لا يكون إلا جزءا مما قبلها وفائدتها أن ما بعدها

حقير أو عظيم أو ضعيف أو قوي.
ومنها بل ولا بل، وهما للإضراب عند جعل الحكم للأول وإثباته للثاني ولا يعطف بها في الاستفهام ولا مع بل في الإيجاب، والأمر نفي وفي النفي والنهي توكيد، ومنها لا وهي لنفي حكم الأول عن الثاني، ولا يعطف بها إلا في الأمر والإيجاب ومنها لكن وهي نقيضة لا والعاطفة منها ما لم يقم بعدها جملة والأخرى مخففة من الثقيلة وتقع المخففة في سائر أنواع الكلام إلا في الاستفهام ويلزم في المخففة ما يلزم في العاطفة من مخالفة ما بعدها لما قبلها لفظا ومعنى، ومعنى دون لفظ، ومنها أم المتصلة وهي التي ما قبلها مع ما بعدها كلام واحد وما قبلها معتمد على همزة الاستفهام، وجوابها بتعيين أحد الشيئين المعادل بينهما مفردا كان أو جملة في حكم المفرد، فإن اختل فيها أحد هذين الشيئين فهي منفصلة ومعناها معنى بل وهمزة الاستفهام معا

وجوابها نعم أو لا، ومنها أو وإما وكلتاهما تكون في غير الطلب للشك والإبهام على السامع وفي الطلب للتخيير والإباحة والفرق بينهما لزوم التكرار في إما وامتناعه في أو، وأن الكلام مع إما لا يكون إلا مبنيا على ما لأجله جيء بها وأو قد لا تكون كذلك.
ومن شرط المعطوف جواز العطف عليه ولم يحسن العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الخافض عليه واختير التوكيد وما يسد مسده في المضمر المرفوع المتصل.

جارٍ التحميل