المقدمة الجزولية في النحوباب

إنَّ المكسورة:

متى خففت وأعملت فحكمها حكم الثقيلة، ومتى خففت وألغيت ووليتها الأسماء فمبتدآت ويجب إثبات اللام، فإن وليتها الأفعال لم تكن إلا مما يدخل على المبتدأ والخبر عند البصريين ولزمت اللام، ويجوز دخولها عند الكوفيين على سائر أنواع الفعل ويجب إثبات اللام.

وأن المفتوحة تخفف وتثقل، وهي في خفتها: إما ملغاة وإما معملة، فالمعملة كالمثقلة، والملغات تليها الأسماء والأفعال فإذا وليتها الأسماء فمبتدآت وإذا وليتها الأفعال فالأحسن أن يفصل بينها وبينها بحرف تنفيس أو نفي أو توقع، وما بعدها من الأسماء والأفعال في موضع خبرها واسمها محذوف لفظا موجود معنى، هذا معنى الإلغاء فيها بخلاف المكسورة، وحكم العطف على المضمر في

أخبارها من مسائل باب العطف.
وفي لعل لغات ست: والفرق بين الناصبة للفعل والناصبة للاسم الملغاة: أن المخففة المذكورة لا يعمل فيها إلا فعل محقق، وأنها إذا وليها فعل جاز أن يفصل بينها وبينه بحرف نفي

أو تنفيس أو توقع، وأنها تجيء بعدها جملة ابتدائية والناصبة للفعل بعكسها.
والاسمية على مذ أغلب، وإذا وليها ما ليس بزمان قدر بينه وبينها زمان مضاف إليه لفظا ومعنى إن كان اسما أو في حكمه، وإن كان فعلا فإلى مصدره معنى وإليه لفظا.

وتجيء إنْ شرطية وزائدة وبمعنى ما، وأن تفسيرا وزائدة.
لكن: إذا خففت لم تعمل وقد بُين حكمها في باب العطف.

كأن: تخفف وتثقل فتعمل وتلغى، ومعنى الإلغاء فيها معناه في أن المفتوحة.
ليت: عند الكوفيين تنصب اسمين، وقدرها الفراء بتمنيت، وليس قوله: يا ليت أيام الصبا رواجعا

بمثبت لذلك، وقد جروا بلعل منبهة على الأصل، وأشربها معنى ليت من قرأ ﴿فأطلعَ﴾ نصبا.

جارٍ التحميل