المقدمة الجزولية في النحوباب (حروف النداء)

حروف النداء: أي والهمزة وهما للقريب المصغي إليك، ويا وأيا وهيا ووا وهي للبعيد مسافةً أو حكما.
وقد تقع باقي المرتبة الأولى ولا يقع الموضوعتان فيها في مرتبتها، ولا تقع وا إلا في باب الندبة، وتقع فيه معها يا، ولا يقع في باب الاستغاثة سوى يا، فيا أعمُّها فلذلك هي أم الباب.

وشرط الاسم الذي تدخل عليه هذه الحروف في الأعم الأعرف ألا يكون فيه الألف واللام.
ولا يحذف حرف النداء عن اسم يصح أن يوصف به أيْ في النداء أو قبل النداء في الأمر العام.
والمنادى إن كان نكرة فهو منصوب لفظا، وإن كان معرفة ليس مضافا ولا مشبها بالمضاف ولا مستغاثا به فهو مبني على الضم، سواء

تعرف بالنداء أو قبل النداء، وإن كان مضافا أو مشبها به فهو منصوب لفظا، وإن كان مستغاثا به فهو مجرور لفظا.

وما أردت نداءه مما فيه الألف واللام توصلت إليه بأي وبنيته على الضم وعوضته مما يضاف إليه هاء التنبيه ووصفته بالذي أردت أن تناديه ولما لزمت الألف واللام في اسم الله تعالى قالوا في الأكثر اللهم، فعوضوا في الآخر، وقد جاء في الشعر:

يا اللهما وفي حال السعة يا ألله، وشبه به الشاعر فقال: من اجلك يا التي تيمت قلبي ويختص المندوب بجواز لحاق الألف في آخره لمد الصوت، وأما الهاء بعد الألف فللسكت، وكل منادى فهو منصوب في المعنى.

جارٍ التحميل