المقدمة الجزولية في النحوباب

(المتعدي وغير المتعدي)

الأفعال بالنسبة إلى التعدي تنقسم قسمين: متعد وغير متعد: فغير المتعدي: إما أفعال النفس، وإما أفعال الجسم، وإما أفعال الطبيعة.
والأبنية التي لا تقع إلا عبارة عن هذه المعاني اللازمة: فعُل الثلاثي وتفعلل وانفعل وافعلَّ في الخماسي، وافعللَّ، وافعنلل، وافعنلى، وافعالَّ في السداسي.

المتعدي: ما نصب المفعول به، ويوصل ما لا ينصب المفعول به إليه بحرف الجر، وأصله أن يلزم، إلا أن يحذف العرب شيئا فيحفظ، وقد اطرد حذفه في أنَّ وأنْ.
المتعدي ضربان: متعد إلى واحد، ومتعد إلى أكثر، فالمتعدي إلى أكثر ضربان: متعد إلى اثنين ومتعد إلى ثلاثة.
المتعدي إلى اثنين ضربان: داخل على المبتدأ والخبر وما ليس كذلك، فما ليس كذلك ضربان: متعد إلى مفعولين بنفسه ومتعد إلى أحدهما بنفسه وإلى الآخر بإسقاط حرف الجر.
فهذا الباب يجوز فيه الاقتصار على أحد المفعولين، ولا يجوز فيه الإلغاء ولا التعليق.

والداخل على المبتدأ والخبر: ظننت ما لم تكن تهمة، وحسبت، وخلت مطقا [مطلقا]، وعلمت ما لم تكن عرفانا، ورأيت ووجدت بمعناها، وزعمت الاعتقادية.

فهذا الباب لا يجوز فيه الاقتصار ويجوز التعليق والإلغاء، ولا تلغى مقدمة في الأمر العام.
والمصدر فيه كالفعل في كل ما ذكرنا، ولأجله يقبح الجمع بينهما ما لم يضمر المصدر.

وأقبح منه الجمع بينهما في الإلغاء.
والمتعدي إلى ثلاثة مفاعيل أعلم المتعدية قبل النقل إلى اثنين،

وأرى وأنبأ ونبأ وأخبر وخبر وحدث اللاتي بمعنى أعلم المذكورة.
فهذه إذا بنيت للفاعل كان حكم الأول منها حكم الأول من باب كسوت، وحكم الثاني والثالث معا حكم الثاني منه، وامتنع التعليق والإلغاء وإذا بنيت للمفعول فحكم منصوبها ما ذكر في منصوبي ظننت مطلقا.

جارٍ التحميل