مِنْ مُسْنَدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد بن حميد
- الكتاب
- المنتخب من مسند عبد بن حميد
- المؤلف
- أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
- الناشر
- دار بلنسية للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الثانية 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا: "ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً".
قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ.
فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟! قَالَ: وَلَا ليلة صفين.
= أحاديثهم.
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" "1/ 87": "فائدة: قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا يثبت عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- في تخليل اللحية شيء".
وقال الحافظ الزيلعي في "نصب الراية": أمثلها "أي: أحاديث تخليل اللحية" حديث عثمان.
والحديث أخرجه: الدارقطني في الطهارة، باب: ما روي في الحث على المضمضة "1/ 86".
1- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بُدْنه أَنْ أُمْضِيَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا فِي الْمَسَاكِينِ، وَلَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: "نَحْنُ نُعْطِيهِ الْأَجْرَ مِنْ عِنْدِنَا".
2- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّا قَدْ عَفَوْنَا لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ؛ فَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ: مِنْ كل أربعين درهما درهم".
1- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا عَوَّذَ الْمَرِيضَ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، وَلَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ, شفاء لا يغادر سقما" ". = [أوقفوه على علي] . وأخرجه: أحمد من طريق أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمرة، عن علي مرفوعا "1/ 92، 113, 114، 145، 148". ومن طريق أَبِي إِسْحَاقَ, عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ علي, مرفوعا: "1/ 121، 132، 146"، والدارمي من طريق عاصم بن ضمرة "1/ 383" كتاب الزكاة، باب: زكاة الوَرِق، وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب: ما جاء في زكاة الذهب والورق "تحفة" "3/ 249" من طريق أبي عوانة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بن ضمرة، عن علي مرفوعا به بزيادة، وقال: روى هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بن ضمرة، عن علي.
وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عن علي.
قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون عنهما جميعا.
والنسائي من طريق أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمرة، عن علي به مرفوعا "5/ 27"، وأخرج أحمد في "مسنده" "1/ 18" من حديث عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- لم يأخذ من الخيل والرقيق صدقة".
وحديث علي حسنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" كتاب الزكاة، باب: ليس على المسلم في عبده صدقة، وقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعا: "ليس على المسلم صدقة في عبده, ولا في فرسه".
"فتح" "3/ 327". وانظر "علل الدارقطني" "3/ 156-158".
1- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي؛ لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلَا تُصَلِّ وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ؛ فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ، وَلَا تُقْع بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَلَا تعبث بالحصا، وَلَا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ، وَلَا تَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسِ الْقَسِّيَّ، وَلَا تَرْكَبِ الْمَيَاثِرَ، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ".
2- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ ، وَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ ، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ " الْأَرْضُ "﴾ ،
وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ ، وَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ ، وَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَ ﴿تَبَّتْ﴾ ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
1- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبتغَى الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي, كَمَا تُبتغَى الضَّالَّةُ لا توجد".
2- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَالصَّلَاةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ؛ فَلَا تَدَعُوهُ.
3- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَئِنْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي فِي إِثْرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا العصر والفجر.
1- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ".
2- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا اشْتَكَى، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ فَصَبِّرْنِي، وَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ فَعَافِنِي.
قَالَ عَلِيٌّ: فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ " قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْكَلَامَ, فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْفِهِ وَعَافِهِ" قَالَ: فشُفيت، فَمَا اشتكيت ذلك الوجع بعد.
= والحديث أخرجه: أبو داود "رقم 1275"، وأحمد "رقم 1012"، وسفيان هنا هو: الثوري، ففي رواية أبي داود: أن الراوي عن سفيان هو محمد بن كثير، وفي رواية أحمد: الراوي عن سفيان هو عبد الرحمن ووكيع، وهولاء يروون عن الثوري.
والثوري أثبت الناس في أبي إسحاق كما في "التهذيب", وكما قال يحيى في "تاريخ دمشق" "ج24 ص271 مخطوطة": وإنما أصحاب أبي إسحاق: سفيان الثوري، وشعبة.
والحديث عزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الصلاة "18/ 1".
1- أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفر لَكَ "مَعَ"1 أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رب السموات السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ".
2- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، ويؤمن بالبعث بعد الموت".
1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ, أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "عرا الإيمان أربع، والإسلام توابع عرا الْإِيمَانِ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَبِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ, وَتُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَتَعْلَمَ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ, وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ, وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".
2- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "مَا لَهُمْ؟! مَلَأَ اللَّهُ قُبَورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا, كَمَا حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غابت الشمس".
= مضى "758" من طريق: شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن علي -دون واسطة مبهم- والخلاف في هذا قديم، فقد رواه الطيالسي في "مسنده" "رقم 106" عن شعبة, وورقاء عن منصور عن ربعي قال: وقال ورقاء: عن ربعي عن رجل عن علي، ورواه الترمذي "3/ 201"، من طريق الطيالسي عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن علي.
ثم رواه من طريق: النضر بن شميل "عن شعبة نحوه"، إلا أنه قال: ربعي عن رجل عن علي، ثم قال الترمذي: "حديث أبي داود عن شعبة عندي أصح من حديث النضر، وهكذا روى غير واحد: عن منصور، عن ربعي، عن علي".
ورواه ابن ماجه "1/ 22" من طريق: شريك، عن منصور، عن ربعي، عن علي.
وانظر -إن شئت- "علل الدارقطني" "3/ 196, 197".
1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أَخُو حَمَّادِ بن زيد- قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِفَاطِمَةَ: "قُومِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ، أَمَا إِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا مَغْفِرَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ سَلَفَ، أَمَا إِنَّهُ يُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لُحُومُهَا وَدِمَاؤُهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا حَتَّى تُوضَعَ فِي مِيزَانِكَ".
قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَهَذِهِ لِآلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً -وَهُمْ أَهْلٌ لِمَا خُصُّوا بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ- أَمْ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَالنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ: "لَا، بَلْ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَالنَّاسِ عَامَّةً".
2- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي يَوْمٍ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم = الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، من رجال الجماعة.
محمد بن سيرين أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة، ثبت، عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، من رجال الجماعة.
عبيدة بن عمرو السلماني المرادي, أبو عمرو الكوفي، تابعي، كبير، مخضرم، ثقة، ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، من رجال الجماعة إلى البخاري.
وأصح الأسانيد عن ابن المديني والفلاس هو: مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عن علي.
وأخرجه البخاري "حديث 2931، 4111، 4533، 6396"، ومسلم في الصلاة "حديث 627"، وأحمد "رقم 944، 1220". ومن طرق أخرى عن عبيدة "رقم 591، 1150، 1151"، ومن طرق عن علي "رقم 617، 911، 1036، 1132، 1245, وغيرها".
وأخرجه أيضا: أبو داود "حديث 409"، والترمذي في التفسير "2984"، والنسائي في الصلاة "474".
لِفَاطِمَةَ: "سَبِّحِي حِينَ تَنَامِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؛ فَهَذِهِ مِائَةٌ، وَهِيَ أَلْفُ حَسَنَةٍ، مَنْ قَالَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَنَامُ فَهِيَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكُلُّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ يُمْحَى عَنْهُ بِهِ سَيِّئَةٌ, ويكتب لَهُ حَسَنَةٌ".
قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ قَالَتْهَا لِي, وَلَا يَوْمَ صِفِّينَ.
1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ذَهَبٌ وَفِي الْأُخْرَى حَرِيرٌ, فَقَالَ: "هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذكور أمتي".
= سالم بن عبيد: لم نجد له ترجمة، وقد ترجم البخاري في "التاريخ الكبير" لسالم بن عبد الله: أبو عبيد الله، وذكر هناك بحثا في "الحاشية" حول سالم هذا، لم نستطع من خلاله الجزم بشيء.
ابن عبيد الله: لم نقف له على ترجمة، وفي بعض النسخ: أبي عبد الله.
أبو جعفر, مولى علي: لم نقف له على ترجمة.
1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ, أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".
2- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَامًا فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الخمر، فأخذت = وقال الحافظ في "الفتح" بشأن حديث أبي موسى هذا: أعله ابن حبان وغيره بالانقطاع، وإن رواية سعيد بن أبي هند لم تسمع من أبي موسى.
وللحديث شواهد متكاثرة في البخاري وغيره.
انظر: "فتح الباري" كتاب اللباس "باب25-30 ج10/ 284". وانظر: "علل الدارقطني" "3/ 260, 261".
الْخَمْرُ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَدَّمُونِي فَقَرَأْتُ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43] . = وقال المباركفوري: وقد اختلف في إسناده ومتنه، فأما الاختلاف في إسناده؛ فرواه سفيان الثوري وأبو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، فأرسلوه.
وأما الاختلاف في متنه؛ ففي كتاب أبي داود والترمذي ما قدمناه، وفي كتاب أبي جعفر النحاس والنسائي أن المصلي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وفي كتاب أبي بكر البزار: "أمروا رجلا فصلى بهم" ولم يسمه، وفي حديث غيره: "فتقدم بعض القوم".
انتهى كلام المنذري.
وأخرجه أبو داود في الأشربة فقال: "4/ 80 حديث رقم 3671": حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه: "أن رجلا من الأنصار دعاه".
فلا أدري كيف قال المنذري: إنه مرسل في "سنن أبي داود"؟!
وسفيان ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط، فحديثه عنه صحيح، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "الكبرى" [التفسير] ، من طريق: سفيان، عن عطاء، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ علي.
وقال الجصاص في "أحكام القرآن": روى سفيان، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ علي قال: "دعا رجل من الأنصار قوما، فشربوا الخمر، فتقدم عبد الرحمن بن عوف لصلاة المغرب".
"أحكام القرآن" "2/ 201".
فمن هذا نرى أن دعوى المباركفوري قد تبددت، ولم يبق منها إلا الاختلاف في المتقدم إلى الصلاة، هل هو علي أم عبد الرحمن بن عوف؟ والظاهر أنه هذا -والله أعلم- يرجع إلى اختلاط عطاء بن السائب.
والحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" بالإضافة إلى ما ذكرناه إلى: ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والحاكم وصححه "2/ 164" عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ .
والحديث أخرجه: الحاكم في "مستدركه" "2/ 307" من حديث علي: "فتقدم رجل فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ "، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال: وفي هذا الحديث فائدة كثيرة وهي: أن الخوارج تنسب هذا السكر, وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره، وقد برّأه الله منها، فإنه راوي الحديث.
وقال الذهبي في "التلخيص": صحيح.
1- حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَكُلُّنَا فَارِسٌ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ؛ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ, مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ".
قَالَ: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟! قَالَتْ: مَا مَعِيَ كِتَابٌ.
فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا.
فَقَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا.
قَالَ: قُلْتُ: لَقَد عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالَّذِي يُحلَف بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ.
فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجُزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟! " قَالَ: مَا لِي أَلَّا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ مَالِي, وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ.
قَالَ: "صَدَقَ فلا تقولوا إِلَّا خَيْرًا".
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, فَدَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ, فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ".
قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، فَقَالَ: والله ورسوله أعلم.
1- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِالْبَقِيعِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ، فَجَاءَ فَجَلَسَ ثُمَّ نَكَتَ بِهَا فِي الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ كُتب مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتبت شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً".
فَقَالَ رَجُلٌ: أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَقَالَ: "لَا؛ وَلَكِنِ اعْمَلُوا، كُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فيُيسرون لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فيُيسرون لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ".
ثُمَّ تَلَا: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 5-10] .
2- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُوَاصِلُ إلى السحر".
= سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة، الكوفي، ثقة، من الثالثة، من رجال الجماعة.
أبو عبد الرحمن السلمي: سبق.
والحديث أخرجه: البخاري في المغازي والاستئذان والجهاد وفي استتابة المرتدين، ومسلم في الفضائل "حديث 2494"، وأبو داود في الجهاد "2651"، وأحمد في "مسنده" "رقم 827، 1083، 1090" وأبو يعلى "1/ 318, 319".
1- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ -رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ, كُلِّفَ عَقْدَ شعيرة يوم القيامة".
= أبو نعيم: هو الفضل بن دكين سبق "14". إسرائيل: سبق "14". ففي هذا السند عبد الأعلى الثعلبي, هو: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف على الراجح.
والحديث أخرجه: أحمد رقم "700/ ج1/ 91". وأخرجه أحمد "1/ 141" من طريق: عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ علي، عن علي به.
وكون النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- واصل, ثابت في "صحيح البخاري" وغيره، "فتح الباري" "4/ 202" كتاب الصوم.
أما تقييد وصاله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ إلى السحر: فقد أخرج أبو داود بسند صحيح إلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قال: حدثني رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- قال: "إني أواصل إلى السحر، وربي يطعمني ويسقيني" "حديث 2374" في أبواب: الحجامة للصائم.
وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" شيئا من هذا فقال: "4/ 209". تنبيه: وقع عند ابن خزيمة في حديث أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, من طريق عبيدة بن حميد، عن الأعمش, عنه تقييد وصال النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بأنه إلى السحر، ولفظه: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، ففعل بعض أصحابه ذلك فنهاه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تفعل ذلك.." الحديث، وتكلم على شذوذ رواية عبيدة بن حميد في أحد جوانبها.
1- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيثًا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعُوهُ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا، فَلَمَّا خَرَجْنَا نَسَيْنَاهُ، قَالَ: فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30] ، مَا عَاقَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا؛ فَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ مِنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يعود في عفوه.
= "12/ 427" من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعا: "من تحلم بحلم لم يره, كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ ... ". وذكر له الحافظ في "الشرح" "12/ 429" شاهدا موقوفا على أبي هريرة، ساق سنده إليه هناك: "من كذب في رؤيا, كلف أن يعقد بين طرفي شعيرة".
1- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا وَضَعَ رجله في الركاب قال: "باسم اللَّهِ" فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ"، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 13، 14] ، ثُمَّ حَمِدَ ثَلَاثًا وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي؛ إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ".
ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ.
فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعَبْدُ -أَوْ قَالَ: عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ- إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي, فَاغْفِرْ لِي؛ إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يغفر الذنوب إلا هو".
.................................................... = الأسدي، عن علي في ركوب الدابة, وما يقال عند ذلك, فقال: حدث به أبو إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة.
رواه عن أبي إسحاق كذلك منصور بن المعتمر وعمرو بن قيس الملائي، وسفيان الثوري، وأبو الأحوص، وشريك, وأبو نوفل علي بن سليمان, والأجلح بن عبد الله، واختلف عنه، فقال مصعب بن سلام: عن الأجلح، وأبو يوسف القاضي: عن ليث جميعا, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عن علي.
ووهما, والصواب ما رواه شيبان عن الأجلح، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بن ربيعة.
وكذلك قال أصحاب أبي إسحاق عنه.
وأبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة؛ يبين ذلك ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب، عن رجل، عنه.
وروى هذا الحديث شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق بن عقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة.
ورواه المنهال بن عمرو وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، عن علي بن ربيعة.
فهو من رواية أبي إسحاق مرسلا، وأحسنها إسنادا حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة, والله أعلم.
ورواه مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ علي بن ربيعة.
حدثنا القاضي حسين بن إسماعيل، قال: ثنا زكريا بن يحيى الباهلي، قال: ثنا يحيى بن القطان، ثنا سفيان، حدثني أبو إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "يتعجب الرب -أو ربنا- عز وجل إذا قال العبد: سبحانك اللهم لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي؛ إنَّهُ لَا يغفر الذنوب إلا أنت".
أما الحديث فقد أخرجه: أبو داود "2602" والترمذي في الدعوات "3446"، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في "المسند" "1/ 128".
وعبد الرزاق "10/ 396, 397"، وابن خزيمة في "التوحيد" "ص237"، والبيهقي في =
1- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا وَضَعَ رجله في الركاب قال: "باسم اللَّهِ", فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى السَّرْجِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ" ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ -ثَلَاثًا- اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَر -ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ" ثَلَاثًا.
ثُمَّ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي؛ إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ".
ثُمَّ اسْتَضْحَكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَفَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: "عَجِبْتُ لِرَبِّنَا يَعْجَبُ لِعَبْدِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنْ لَا رَبَّ لَهُ غَيْرِي".
2- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عن سالم بن = الأسماء والصفات "981" وغيرهم.
وأخرجه الحاكم "2/ 98, 99" من طريق ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو, عن علي بن ربيعة, أنه كان ردفا لعلي, فذكر الحديث، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي.
إلا أن المنهال بن عمرو، وإن كان صدوقا إلا أنه يهم أيضا، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم، وأخشى أن يرجع الحديث إلى يونس بن خباب، ويونس ضعيف.
أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: 12] قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَرَى، دِينَارًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ.
قَالَ: "فَكَمْ؟ " قُلْتُ: شَعِيرَةٌ، قَالَ: "إِنَّكَ لَزَهِيدٌ" قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: 13] الْآيَةَ، فَبِي خَفَّفَ الله -عز وجل- عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
1- حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ تَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلًا".
2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرِضَ عَلِيٌّ مَرَضًا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَقِهَ وصَحَّ، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَحَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنَّا خِفْنَا عليك = والحديث أخرجه: الترمذي في التفسير، [تفسير سورة المجادلة] ، وقال: حسن غريب.
"تحفة" "9/ 192". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" إلى: ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، والنحاس.
"الدر المنثور" "6/ 185".
فِي مَرَضِكَ هَذَا، فَقَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي، حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ: "لَا تَمُوتُ حَتَّى يُضْرَبَ هَذَا مِنْكَ -يَعْنِي: رَأْسَهُ- وَتُخْضَبَ هَذِهِ دَمًا -يَعْنِي: لِحْيَتَهُ- وَيَقْتُلَكَ أَشْقَاهَا, كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلَانٍ, خَصَّهُ إِلَى فَخِذِهِ الدُّنْيَا دُونَ ثَمُودَ".
1- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُوقظ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.
2- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْعَثُنِي = وأبو الزناد له ولدان: أحدهما: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو متكلم فيه، والثاني: أبو القاسم بن أبي الزناد، ولا بأس به، ولم أستطع تحديده من بينهما.
والحديث عزاه في "كنز العمال" "32998" إلى الدارقطني في "الأفراد".
وَأَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ, وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ؟ قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي بِيَدِهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ, وَثَبِّتْ لِسَانَهُ".
قَالَ: فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، مَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.
= ففي "جامع التحصيل": ولم يدرك أبو البختري عليا، ولم يره، وكذلك قال البخاري, وأبو زرعة، وغيرهما.
وقال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في تعليقه على حديث رقم "636" من "المسند": وقال ابن سعد في "الطبقات" "6/ 205": كان أبو البختري كثير الحديث، يرسل حديثه ويروي عن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن، وما كان "عن" فهو ضعيف.
قلت: الدليل على أن أبا البختري لم يسمع هذا الحديث من علي, ما رواه أحمد "حديث رقم 1145" قال: سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع عليا يقول: ... فذكره، وقال الترمذي -كما في "تحفة الأشراف"- في تعقيبه على حديث: "لما نزل ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ " في الحج وفي التفسير "تفسير سورة المائدة: 16"، سمعت محمدا يقول: أبو البختري لم يدرك عليا.
لكن للحديث طرق أخرى متصلة يرتقي بها إلى درجة الصحة، قال أحمد "رقم 666، 1341": ثنا يحيى بن آدم، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ حارثة بن مضرب، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم.
قال: "اذهب، فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك" ".
وأخرج الحديث أيضا أحمد "رقم 882" وأبو داود، من طريق: سماك، عن حنش، عن علي.
وحديث الباب أخرجه: ابن ماجه في الأحكام، وأحمد رقم "636، 1145".
وقال الدارقطني -رحمه الله تعالى- "العلل" "4/ 167, 168" في شأن هذا الحديث:
يرويه الأعمش وشعبة وإسحاق عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أبي البختري عن علي.
وقيل: عن أبي خالد الأحمر عن شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة.
وهو وهم، والصواب: عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ.
ورواه أبان بن تغلب عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ, عَنْ أبي البختري أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بعث عليا, مرسلا.
والقول الأول أصح.
ورواه صالح بن الأسود، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علي.
ورواه شيبان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بن حبشي، عن علي.
=
1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ، فَدَعَا قَنْبَرًا فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُوزٍ مَنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً، ثُمَّ قَالَ -يَعْنِي: الْأُذُنَيْنِ- فَقَالَ: خَارِجُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَبَاطِنُهُمَا مِنَ الْوَجْهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَلِحْيَتُهُ تَهْطِلُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
= حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم البزار، ثنا جعفر بن محمد بن فضيل الراسبي، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا شيبان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بن حبشي، عن علي بذلك.
ورواه ابن إشكاب محمد، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سفيان الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بن حبشي، عن علي.
حدثناه أحمد بن محمد بن إسماعيل الواسطي، ثنا محمد بن إشكاب.
وقال إبراهيم بن هانئ، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سفيان أو شيبان.
1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مَنْ خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ؛ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لَكَ، وَخُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا.
فَمَشِيتُ خَلْفَهُ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيَّ مُؤْتَزِرٌ بِإِزَارٍ، مرتدٍ بِرِدَاءٍ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟! فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَرَاكَ غَرِيبًا بِهَذَا الْبَلَدِ، فَقُلْتُ: أَجَلْ؛ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ, حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارِ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ -وَهُوَ سُوقُ الْإِبِلِ- فَقَالَ: بِيعُوا وَلَا تَحْلِفُوا؛ فَإِنَّ الْيَمِينَ تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحَقُ الْبَرَكَةَ، ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَ التَّمْرِ فَإِذَا خَادِمٌ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يبكيكِ؟ فَقَالَتْ: بَاعَنِي هَذَا الرَّجُلُ تَمْرًا بِدِرْهَمٍ فَرَدَّهُ "مولاي"1 فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خُذْ تَمْرَكَ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهَا؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ.
فَدَفَعَهُ، فَقُلْتُ: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
فَصَبَّ تَمْرَهُ وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهَا، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِذَا أَوْفَيْتَهُمْ حُقُوقَهُمْ.
ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا بِأَصْحَابِ التَّمْرِ فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ التَّمْرِ، أَطْعِمُوا الْمَسَاكِينَ يَزِدْ كَسْبُكُمْ.
ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِ السَّمَكِ فَقَالَ: لَا يُبَاعُ فِي سُوقِنَا طافٍ.
ثُمَّ أَتَى دَارَ فُرَاتٍ -وَهِيَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ- فَأَتَى شَيْخًا فَقَالَ: يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يشتر منه شيئا، تم أَتَى آخَرَ فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إلى
الْكَعْبَيْنِ يَقُولُ فِي لُبْسِهِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ, وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي".
فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكَ, أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: لَا؛ بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُه عِنْدَ الْكِسْوَةِ.
فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ صَاحِبُ الثَّوْبِ فَقِيلَ لَهُ: يَا فُلَانُ، قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ! قَالَ: أَفَلَا أَخَذْتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ، فَأَخَذَ أَبُوهُ دِرْهَمًا ثُمَّ جَاءَ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ؟! فَقَالَ: كَانَ قَمِيصُنَا ثَمَنَ الدِّرْهَمَيْنِ، فَقَالَ: بَاعَنِي رِضَائِي وَأَخَذَ رضاءه.
5-