المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدويمن حديث أم أيمن رضي الله عنها

من حديث أم أيمن رضي الله عنها

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الطبعة
الثانية 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

... 150- من حديث أن أيمن رضي الله عنها: 1592- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمَّ أَيْمَنَ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: "لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلَا تَفِرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ، فَإِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ، وَأطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَالِكَ، وَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ.
1592- في إسناده كلام: لا نعرف لمكحول سماعا من أم أيمن.
وسعيد بن عبد العزيز تغير حفظه.
والحديث عزاه الشيخ ناصر الدين الألباني في "الإرواء" "7/ 90" إلى ابن عساكر "17/ 81/ 1". وقال ابن عساكر عقبه: "وقد روي من وجه آخر مرسلا" ثم ساق من طريق ابن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر قال: سمعت مكحولا يقول -فذكره مرسلا، وللحديث شاهد عند أحمد "5/ 238" فقال أحمد: حدثني أبو اليمان إسماعيل بن عياش عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نفير الحضرمي، عن معاذ قال: أوصاني رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بعشر كلمات قال: "لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قتلت وحرقت، ولا تعقن وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فإن من ترك صلاة مكتوبة مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ الله، ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله عز وجل، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت وأنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم في الله" إلا أن الشاهد هذا له علتان: الأولى: الانقطاع بين عبد الرحمن بن جبير ومعاذ، فهو لم يسمع من معاذ.
الثاني: اختلف على إسماعيل بن عياش فيه فرواه هكذا ورواه من وجه آخر فقد ذكر الشيخ=

................................................ = ناصر الألباني في "الإرواء" "7/ 90" أنه رأى ابن عساكر قد أخرجه في "تاريخ دمشق" من طريق إبراهيم بن زبريق حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول وسليمان بن موسى عن أم أيمن مولاة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
فالخشية أن يكون إسماعيل بن عياش خلط بين الإسنادين فلا يستبعد هذا منه، لكننا لا نستطيع الجزم بهذا لأمرين: الأول: عدم وقوفنا على ترجمة إبراهيم بن زبريق.
الثاني: إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده وصفوان بن عمرو منهم.
وللحديث شاهد عند ابن ماجه رقم "3034" فقال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، ثنا ابن أبي عدي ح. وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا عبد الوهاب بن عطاء قالا: ثنا راشد أبو محمد الحماني عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قال: أوصاني خليلي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر".
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد " رقم "118" مع زيادة.
وبهذا الشواهد صحح بعض أهل العلم الحديث والله أعلم.
تنبيه: وقع عند البخاري في "الأدب المفرد" "ولا ترفع عصاك على أهلك" بدلا من "عن" قال الشارح "للأدب المفرد" -رحمه الله- "الجيلاني": اختلفت الروايات في قول النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولا ترفع عصاك على أهلك" "وعن أهلك" وكلا الروايتين صحيح، أما على رواية الكتاب: فنهى عن ضرب بل كل من يكون تحت رياسته في البيت من الزوجة والولد والخادم وقد ورد أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال في الذين ضربوا نساءهم بحق "ليس أولئك بخيارهم، فالضرب ولو بحق غير محمود".
وأما على رواية أحمد وغيره: "ولا ترفع عصاك عن أهلك" فالمراد به الضرب حق كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ وعن عمر رضي الله عنه: "لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته" أي: الحاكم والأمير لا ينبغي له أن يسأل الرجل فيما ضرب امرأته.
يحتمل معنى غير هذا.
انظر ما قاله الشارح رحمه الله تعالى "ص81" "الأدب المفرد".

إِيَّاكَ وَالْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ؛ فَإِنَّهَا تُسْخِطُ الله، وتنازع الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ لَكَ أَنْفِقْ عَلَى أَهُلِكَ، مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-".
قَالَ عَمْرٌو: ثَنَا غَيْرُ سَعِيدٍ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ: كَانَ الْمُوصَى بهذه الوصية ثوبان.
آخر "المنتخب من مسند عبد بن حميد" والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسول الله الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين نسأل الله أن ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون بهذا ينتهي "المنتخب من مسند عبد بن حميد" رحمه الله تعالى والحمد لله رب العالمين كتبه: أبو عبد الله مصطفى بن العدوي

جارٍ التحميل