كعب بن عجرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد بن حميد
- الكتاب
- المنتخب من مسند عبد بن حميد
- المؤلف
- أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
- الناشر
- دار بلنسية للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الثانية 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
فقال: ألا أهدي لك هدية؟ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهم بارك عَلَى مُحَمَّدٍ, وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما باركت على آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" "، وكذا في حديث مسعر عن الحكم "فتح" "8/ 532".
وثبت أيضا بلفظ في الجمع بين "إبراهيم" و"آل إبراهيم" كما في "البخاري" أيضا بدون ذكر: "لما نزلت" أيضا.
تنبيه: قال الحافظ في "الفتح" "11/ 158": وادعى ابن القيم أن أكثر الحديث, بل كلها مصرحة بذكر محمد وآل محمد، وبذكر آل إبراهيم فقط، أو بذكر إبراهيم فقط، فقال: ولم يجئ في حديث صحيح بلفظ: "إبراهيم وآل إبراهيم" معا، وإنما أخرجه البيهقي من طريق: =
369- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الْحَنَّاطِ, أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.
قَالَ: فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ يَدِي إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَفَتَقَ يَدِي وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ, ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فلا يشبكن يديه؛ فإنه في صلاة".
= يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود، ويحيى: مجهول، وشيخه مبهم، فهو سند ضعيف، وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر قوي، لكنه موقوف على ابن مسعود.
وأخرجه النسائي والدارقطني من حديث طلحة.
قال الحافظ: قلت: وغفل عما وقع في "صحيح البخاري" كما تقدم في أحاديث الأنبياء في ترجمة إبراهيم -عليه السلام- من طريق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى بلفظ: "كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
وكذا قوله: "كما باركت"، وكذا وقع في حديث أبي مسعود البدري من رواية: مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن زيد، عنه.
أخرجه الطبري ا. هـ.
ثم استطرد الحافظ في ذكر عدد من الروايات، فيها تعزيز ما ذهب إليه من إثبات الجمع بين "إبراهيم"، و"آل إبراهيم".
369- ضعيف:
في سنده "أبو شامة الحناط" قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وخبره منكر عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
قَالَ الدارقطني: لا يعرف، يترك.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه: أحمد "4/ 241"، والدارمي "1/ 326"، وأبو داود "رقم 562"، باب: ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة, من طريق أبي ثمامة الحناط أيضا، والترمذي من طريق: الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة, فذكره مرفوعا "تحفة" "2/ 395"، وقال: حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث، وروى شريك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نحو هذا الحديث، وحديث شريك غير محفوظ.
=
1- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عاصم العقدي، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ؛ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَرِدُ عليَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عليَّ الحوض".
= وأخرجه ابن ماجه "رقم 967" بدون ذكر الرجل أصلا، فقال: ثنا علقمة بن عمرو الدارمي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أبي سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بين أصابعه"، وأخرجه الدارمي "1/ 327". ومن طريق: شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ محمد بن عجلان، عن المقبري، عن كعب بن عجرة مرفوعا, بدون ذكر الواسطة بين المقبري وكعب.
أخرجه أحمد "4/ 242، 243"، ومن طريق: ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المقبري، عن رجل من بني سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن كعب, فذكره.
أخرجه أحمد "4/ 242". وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه: أحمد "3/ 42, 43، 54"، ومن حديث أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ, عَنْ أَبِي هريرة, أخرجه الدارمي "1/ 327". والحديث عزاه المباركفوري في "التحفة" "2/ 395" إلى النسائي، وإلى ابن حبان في "صحيحه"، راجع: "تحفة الأحوذي" "2/ 396".
1- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةٌ، مِنَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ حَتَّى جَلَسَ إلينا فقال: "ما يجلسكم ههنا؟ " قُلْنَا: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ.
قَالَ: فَنَكَتَ بِإِصْبَعِهِ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ نَكَسَ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْنَا رَأْسَهُ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "إِنَّهُ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا, وَأَقَامَ حَدَّهَا كَانَ لَهُ بِهِ عَلَيَّ عَهْدٌ أُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا, وَلَمْ يُقِمْ حَدَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ، إِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، وَإِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ".
= ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وسيرد علي الحوض".
وشاهد آخر من حديث ابن عمر أخرجه: أحمد "2/ 95": ثنا أسود بن عامر، أنا أبو بكر -يعني: ابن عياش- عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى الله عليه وسلم: "سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، ولن يرد علي الحوض".
وشاهد ثالث من حديث خباب؛ أخرجه: أحمد "5/ 111"، "6/ 395": ثنا روح، ثنا أبو يونس القشيري, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ عبد الله بن خباب بن الأرت, حدثني أبي -خباب بن الأرت- قال: "إنا لقعود على بَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- ننتظر أن يخرج لصلاة الظهر، إذ خرج علينا فقال: "اسمعوا".
فقلنا: سمعنا.
ثم قال: "اسمعوا".
فقلنا: سمعنا.
ثم قال: "اسمعوا".
فقلنا: سمعنا.
فقال: "إنه سيكون عليكم أمراء، فلا تعينوهم على ظلمهم، فمن صدقهم بكذبهم فلن يرد علي الحوض" ". وراجع أيضا: "تحفة الأشراف" "حديث رقم 11109" من حديث طارق بن شهاب, عن كعب بن عجرة.
.............................................................................................................. =عن جده مرفوعا قال: "من أقام الصلاة ... " الحديث، روى عنه عبد الرحمن بن النعمان، هكذا ذكره البخاري في "الضعفاء" فقال: أنبأنا أبو نعيم، ثم قال البخاري: قد روى هذا الحديث سعد بن إسحاق بن كعب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حبان، عن ابن محيريز كذا قال، فإن كان أراد سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، فإنه ثقة, حدث عنه مالك ويحيى القطان، فإن إسحاق بن سعد لا يدرى من هو أو لا وجود له، بل أرى أنه انقلب اسمه على عبد الرحمن بن النعمان؛ ولهذا لم يذكره عامة من جمع في الضعفاء، والله أعلم.
قلت: وأخرجه أحمد "4/ 244" فقال: حدثنا هاشم، ثنا عيسى بن المسيب البجلي، عن الشعبي، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: بينما أنا جالس في مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- مسندي ظهورنا إلى قبلة مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- سبعة رهط, أربعة من موالينا وثلاثة من عربنا, إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةَ الظهر حتى انتهى إلينا فقال: "ما يحبسكم ههنا؟ " قلنا: يا رسول الله، ننتظر الصلاة.
قال: فأومأ قليلا ثم رفع رأسه فقال: "أتدرون ما يقول ربكم عز وجل؟ " قال: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "فإن ربكم الله -عز وجل- يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافا بحقها؛ فله علي عهد أن أدخله الجنة، ومن لم يصل لوقتها ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافا بحقها؛ فلا عهد له إن شئت عذبته, وإن شئت غفرت له".
ولكن هذا شاهد ضعيف؛ ففي سنده عيسى بن المسيب ضعيف "راجع "تعجيل المنفعة"".
وللحديث شاهد من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رَضِيَ اللَّهُ عنه- أخرجه أبو داود "1/ 294"، ثنا محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يزيد -يعني ابن هارون- حدثنا محمد بن مطرف، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهد إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اله عليه وسلم- يقول: "خمس صلوات افترضهن الله تعالى, من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن؛ كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه".
وأخرجه أحمد "5/ 315، 317، 319، 322"، والنسائي "رقم 462"، وابن ماجه في إقامة الصلاة رقم "1401"، ومالك في الصلاة.
وله طريق أخرى عن عبادة, أخرجها أبو داود "2/ 130, 131".
46- مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، أَوْ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ: 372- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، قَالَ: قَال