ْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد بن حميد
- الكتاب
- المنتخب من مسند عبد بن حميد
- المؤلف
- أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
- الناشر
- دار بلنسية للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الثانية 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
, أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحُكُّ رَأْسَهُ بمدرى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ علمتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لطعنتُه فِي عَيْنِكَ"، وَقَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْإِبْصَارِ".
2- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, أَنَّ أُحُدا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اثْبُتْ أُحُدُ، مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ".1
1- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ إِذْ قِيلَ لَهُ: كَانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَأَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: قَدِيمٌ كَانَ ذَلِكَ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ جِيءَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ.
فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إليهم لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَأَبْطَأَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ بِلَالٌ لِأَبِي بَكْرٍ: أَلَا أُقِيمُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ.
فَأَقَامَ بِلَالٌ فَقَدَّمَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي أَقْبَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَجَعَلُوا يُصَفِّقُونَ وَأَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَائِمٌ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنَّ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ وَرَاءَهُ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصَلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "مَا مَنَعَكَ إِذْ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَكُونَ صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا شَأْنُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ للنساء, والتسبيح للرجال".
= "أحد، أو حراء" بالشك، وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ "حراء"، وإسناده صحيح.
وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ "أحد" وإسناده صحيح, فقوي احتمال تعدد القصة, وتقدم في أواخر الوقف من حديث عثمان أيضا نحوه وفيه: "حراء".
وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة ما يؤيد تعدد القصة, فذكر أنه كان على حراء ومعه المذكورون هنا وزاد معهم غيرهم, والله أعلم.
1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعِنْدَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ, فَطَافَتْ بِهِمْ فَلَمْ تَجِدْ مَكَانًا، فَأَوْسَعَ لَهَا رَجُلٌ، فَقَامَ فَجَلَسَتْ فَقَضَتْ حَاجَتَهَا ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَعْرِفُهَا؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: "أَفَرَحِمْتَهَا؟! رَحِمَكَ اللَّهُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
2- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ".
قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا ظَهَرَتِ القِيان وَالْمَعَازِفُ، واستُحلت الْخُمُورُ".
3- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- يوم أحد
فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحَرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا, أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ.
1- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ:
قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَتَغَدَّى, وَلَا نَقِيلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.
2- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يقال: أين = وغيره من طرق أخرى, عَنْ أَبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ به.
الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ؛ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ, فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ".
1- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَغَدْوَةٌ يَغْدُوهَا أَحَدُكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
2- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ ليعمل
عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْآخَرَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لمن أهل الجنة".
1- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ".
2- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْتَقَى هُوَ وَْالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلْمُشْرِكِينَ شاذَّة وَلَا فاذَّة إِلَّا اتَّبَعَهَا يضربها بسيفه.
= حازم، عن سهل به, مرفوعا، ومسلم "ص2402" في كتاب القدر، وأحمد "5/ 335"، وأحمد أيضا "5/ 332" مصحوبا بقصة.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجْزَأَ الْيَوْمَ أَحَدٌ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ.
فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ".
فَأَعْظَمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ, وَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَا وَاللَّهِ، لَا مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَبَدًا.
فَاتَّبَعَهُ، كُلَّمَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، وَإِذَا أَبْطَأَ أَبْطَأَ مَعَهُ، حَتَّى جُرِحَ الرَّجُلُ، فَاشْتَدَّتْ جِرَاحَتُهُ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ, ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ.
فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
1- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا, أَوْ: سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ -قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ قَالَ؟ - مُتَمَاسِكُونَ، بَعْضُهُمْ آخِذٌ بِيَدِ بَعْضٍ، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وجوههم على صورة = وأخرجه البخاري في المغازي "فتح" "7/ 475". وانظر الحديث رقم "456".
الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ".
1- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ سُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قَبَضَ الله رسوله.
قال: هَلْ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ.
2- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا.
ثُمَّ قَالَ سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، الشَّمْلَةُ.
قَالَ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ.
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي, فجئت لأكسوكها.
قال:
فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، قَالَ: فَجَسَّهَا فلان بن فُلَانٍ -لِرَجُلٍ سَمَّاهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ، اكْسُنِيهَا.
فَقَالَ: "نَعَمْ".
فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَوَاهَا فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ، كُسِيها رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا, وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَنْ تَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ.
قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ.
1- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: "فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قلب بشر".
1- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ, غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ".
2- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ, ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ: وَقَفَ عَلَيْنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ سَهْلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنِ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنَتَظِرُ الصَّلَاةَ, فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ".
3- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ = 446، 495، 506" والدارمي "2/ 335". وللوقوف على طرق متكاثرة جدا, انظر "المعجم المفهرس" "2/ 48".
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ نُقْرِئُ الْقُرْآنَ، يُقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الْأَخْيَارُ، وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ"، ثُمَّ قَالَ: "اقْرَءُوا، اقْرَءُوا، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ".
1- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، ثَنَا عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: "هو مسجدي هذا".
= أحمد: "لا تحل الرواية عنه".
"تهذيب" "10/ 357"، ونقل عن جمع من علماء الجرح والتعديل تضعيفه.
وانظر أيضا ترجمة عبد الله بن عبيدة, فقد ذكر الحافظ في التهذيب "5/ 310" عن ابن خلفون: أنه -أي: عبد الله- لم يسمع من سهل بن سعد.
84- سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: 467- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاق، عَنْ أَبِيهِ، عَن