المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدويمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ:

مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ:

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الطبعة
الثانية 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

1- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرَادٌ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ.
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ".

1- أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزِ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ بَيْتًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَلَمْ يَقُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: اجْلِسْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ الرِّجَالُ لَهُ قِيَامًا, فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
2- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "الْأَعْمَالُ كَالْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا فَسَدَ أَعْلَاهُ فَسَدَ أَسْفَلُهُ".
3- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عن أبي بردة، عن

مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ, إِلَّا كفَّر بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ".
1- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: "اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ".
قَالَ عُثْمَانُ: وَحَدَّثَنِي زِيَادٌ -مَوْلَى الْحَارِثِ- مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَادَ فِيهِ: "وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
2- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قال: = إذ إن في سنده طلحة بن يحيى, صدوق يخطئ، وأخرجه "4/ 98". وللحديث شواهد صحيحة قوية, فقد أخرج البخاري في كتاب المرضى "10/ 103"، ومسلم "1994" وغيرهما من حديث عائشة -رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مصيبة تصيب المسلم, إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها" اللفظ للبخاري.
ومن حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أخرج البخاري "10/ 103" ومسلم "1992, 1993" وغيرهما: "ما يصيب الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ, وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ, وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ, حَتَّى الشَّوْكَةِ يشاكها, إلا كفر الله بها من خطاياه".
ومن حديث ابن مسعود مرفوعا: ".... ما من مسلم يصيبه أذى, إلا حاتَّ الله عنه خطاياه كما تحاتَّ ورق الشجر" أخرجه البخاري فتح "10/ 110"، ومسلم 1993.

سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ الْمُؤذِّنِينَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
1- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَبَا شَيْخٍ الْهُنَائِيَّ قَالَ: كُنْتُ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ.
قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ.
قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ رُكُوبِ صَفَفِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ.
قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ؟ قَالُوا: أَمَّا هَذَا فَلَا، قال: أما إنها معهم.

1- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُلْحِفُوا عَلَيَّ فِي الْمَسْأَلَةِ؛ فَوَاللَّهِ لَا يُلْحِفُ علي أحد فأعطيته, فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ".
2- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا الْبَجَلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَأَنَا ابن ثلاث وستين سنة.
= بين الحج والعمرة.
وليراجع من أراد المزيد "البداية والنهاية" "5/ 141, 142". والحديث ذكره -أيضا- الحافظ ابن القيم في "زاد المعاد" "2/ 138، تحقيق شعيب الأرناءوط" قبل باب: الرد على من ذهب إلى أنه -صلى الله عليه وسلم- حج متمتعا، ثم قال: ونحن نشهد بالله, أن هذا الحديث وهم من معاوية أو كذب عليه؛ فلم ينه رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- عن ذلك قط، وأبو شيخ: شيخ لا يحتج به, فضلا على أن يقدم على الثقات الحفاظ الأعلام، وإن روى عنه قتادة ويحيى بن أبي كثير، واسمه: خيوان بن خلدة -بالخاء المعجمة- وهو مجهول ا. هـ. قلت تعقيبا على قول ابن القيم: إنه مجهول, فقد ذكر الذهبي في "الكاشف" توثيقه.
وراجع أيضا "التهذيب" و"طبقات ابن سعد".
وذكره الدولابي في "الكنى" ولم يذكر فيه تجهيلا.
ونقل صاحب "المعبود" كلام ابن القيم فقال "5/ 220": "قال الحافظ شمس الدين ابن القيم، رحمه الله".
وقال عبد الحق: لم يسمع أبو شيخ من معاوية هذا الحديث ... ثم ذكر ما يفيد تضعيفه وخصوصا الجملة الأخيرة عنه.

64- رَافِعٌ: 1- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأجر".
= وأخرجه مسلم "ص1827" كتاب فضائل النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- باب: كم أَقَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بمكة والمدينة؟ والترمذي "تحفة" "10/ 136" وقال: حسن صحيح، وأحمد "4/ 96". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في الوفاة "الكبرى" "14: 2"، وجاء أيضا من حديث ابن عباس في "صحيح مسلم" وغيره، ومن حديث عائشة في "صحيح مسلم" وغيره، ومن حديث أنس في "صحيح مسلم" وغيره "ص1825, 1826, 1827".

جارٍ التحميل