المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدويصفحات 291-330

مسند أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

صفحات 291-330
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الطبعة
الثانية 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ" قَالَ: وَأُتُوا بِخُبْزِ شَعِيرٍ عَلَيْهِ إِهَالَةٌ سَنِخَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ".
1318- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كن يوم أحد يدلحن بِالْقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ، بَادِيَةً خُدَامُهُنَّ يَسْقِينَ.
1319- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابت، عن أنس قال: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ وُلِدَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ.
فَقَالَ: "هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ.
فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهَ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يتملظ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ".
فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
1320- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثابت، عن أنس: 1318- صحيح: وأخرجه البخاري من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أنس في الجهاد، باب "65" غزو النساء وقتالهن مع الرجال "فتح" "6/ 78" وفي مناقب الأنصار -مناقب أبي طلحة رضي الله عنه- "فتح" "7/ 128" وفي المغازي "فتح" "7/ 361"، ومسلم كذلك "ص1443 و1444". 1319- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1689" في الأدب؛ باب استحباب تحنيك المولود، وأبو داود في الأدب رقم "4951". 1320- صحيح: وأخرجه مسلم من حديث أنس وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم "ص810-812"، والبخاري كذلك "فتح" "4/ 213 و215" وإنما قدمنا مسلما لأنه أخرج الحديث -حديث أنس- بسند عبد بن حميد وذلك دأبنا في كثير من الأحاديث.

أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: صَامَ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: أَفْطَرَ أَفْطَرَ.
1321- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطَاهُ غَنَمًا، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ.
وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
1322- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، فَقَامَ يُناجيه حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ، أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ.
وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا.
1323- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَافَ عَلَى نسائه في يوم واحد.
1321- صحيح: وأخرجه مسلم في الفضائل "ص1806"، باب ما سُئِلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا، وكثرة عطائه.
وأخرجه كذلك من حديث موسى بن أنس عن أبيه.
1322- صحيح: وانظر حديث "1247". 1323- صحيح: وانظر حديث "1261".

1324- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا، فَأقَامَهُنَّ عَنْ يَمِينِهِ فيما يحسب ثابت. 1325- ثنا حمد بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحَدٍ فَقَالَ: "مَنْ يأخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ " فَجَعَلَ هَذَا يَقُولُ: أَنَا، وَيَقُولُ هَذَا: أَنَا، وَيَقُولُ هَذَا: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّكُمْ يأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ " فَأَحْجَمُوا، فَقَالَ سِمَاكُ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ هَامَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أحد"1.
1326- ثني سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إلا الله -عَزَّ وَجَلَّ- وَمَنْ أَنْ يُلقى فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعُودَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا".
1324- صحيح: وانظر حديث "1265". 1325- صحيح: وأخرجه مسلم في الفضائل "فضائل أبي دجانة سماك بن خرشة رضي الله عنه".
"ص1917". 1326- صحيح: وأخرجه مسلم "ص66-67". وأخرجه البخاري "فتح" "1/ 72" كتاب الإيمان، باب "14"، ومسلم "ص66" من طريق شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بن مرفوعا ولكن بلفظ أن يعود في الكفر بدلا من "يهوديا أو نصرانيا".

1327- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يابن آدَمَ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، خَيْرُ مَنْزِلٍ.
فَيُقَالَ: تَمَنَّ وَسَلْ.
فَيَقُولُ: وَمَا أَتَمَنَّى وَأَسْألُ إِلَّا أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ -لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ".
قَالَ: "وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فيقول له: يابن آدَمَ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ.
فَيُقَالَ: "أَفَتَفْتَدِي" 1 مِنْهُ بِطِلَاعِ "الْأَرَضِينَ" 2 ذَهَبًا، فَيَقُولُ: نَعَمْ.
فَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرَ مِنْ "ذَا" 3 فَلَمْ تَفْعَلْ".
1328- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ وليس معي ما أتجهز، فَقَالَ: "إِنَّ فُلَانَا الْأَنْصَارِيَّ قَدْ كَانَ يَتَجَهَّزُ فَمَرِضَ، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ" قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ.
فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ مَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فيبارك لنا فيه.
1327- صحيح: وأخرجه النسائي مختصرا في الجهاد، باب ما يتمنى أهل الجنة "6/ 36"، وأحمد "3/ 207-208"، والحاكم "2/ 75". 1328- صحيح: وأخرجه مسلم في الجهاد "ص1506"، وأبو داود في الجهاد، باب "177"، حديث "2780".

1329- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ فَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَقْبِلُهُ فَيَقُولُ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ". 1330- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْرُجُ عَلَيْنَا بَعْدَ غروب الشمس وقبل الصلاة الْمَغْرِبِ فَيَرَانَا نُصَلِّي، فَلَا يَنْهَأَنَا وَلَا يَأْمُرَنَا.
1331- وَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وحميد الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَخِي، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا، فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ، وَتَحْتِي امْرأَتَانِ، فَانْظُرْ أَيَّتهُمَا شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا.
قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهُلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ.
فَدَلُّوهُ عَلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَى وَبَاعَ فَرَبِحَ، فجاء 1329- صحيح لغيره: إذ إن عمارة زاذان صدوق كثير الغلط إلا أن الحديث قد تقدم من طرق انظر "حديث 1277". 1330- إسناده ضعيف جدا: في إسناده طلحة بن عمرو وهو متروك، وفي صحيح البخاري من حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "صلوا قبل صلاة الغرب" قال في الثالثة: "لمن شاء" "فتح" "3/ 59". 1331- صحيح: وأخرجه أبو داود رقم "2019"، والنسائي في النكاح باب التزويج على نواة من ذهب، وأخرجه البخاري من طرق عن أنس رضي الله عنه "فتح" "9/ 231"، وأخرجه مسلم مختصرا "ص1042".

بِشَيْءٍ، مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ "رَدْغُ"1 زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً.
قَالَ: "مَا أَصْدَقْتَهَا؟ " قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ"، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأُصِيبُ تَحْتَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً.
1332- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَإِنَّمَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ" فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي.
قَالَ: فَفَعَلَ.
قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي، فَاجْعَلْهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَمْ مِنْ عَذْقٍ ردَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ" -قَالَهَا مِرَارًا- قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ؛ فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ -أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.
1333- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ له ولا مؤوي".
1332- صحيح: وقد أخرج مسلم من حديث جابر بن سمرة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح" "ص665". 1333- صحيح: وأخرجه مسلم "17/ 37" نووي "ص2085"، وأبو داود "5/ 302"، والترمذي "9/ 340" مع التحفة وقال: حديث حسن غريب صحيح.

1334- أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ "عَبَّاسٍ"1 وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ لَمْ أَحْتَضَنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
1335- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَيَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلتي الله".
1334- صحيح: وأخرجه ابن ماجه رقم "1415". وحديث حنين الجذع من الأحاديث المتواترة ذكرها من صنف في الأحاديث المتواترة من طريق سهل بن سعد وابن عمر وابن بريدة وأبي سعيد وجابر بن عبد الله وأم سلمة وأبي بن كعب وابن عباس وأنس وعائشة -رضي الله عنهم- انظر نظم المتناثر من الحديث المتواتر "حديث رقم 263". وقد أخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما في كتاب المناقب باب علامات النبوة "فتح" "6/ 601-602" وأشار الحافظ إلى طرقه هناك.
1335- صحيح: وانظر حديث رقم "1307".

1336- ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ.
1337- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أنا حَمَّادُ بْنُ [سَلَمَةَ] 1، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَجَذَبَهُ النَّاسُ فَأَقْعَدُوهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَسَأَلَهُ، فَجَذَبَهُ النَّاسُ فَأَقْعَدُوهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَيْحَكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "اقْعُدْ؛ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرِحْنَا بِقَوْلِهِ: "اقْعُدْ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لِحُبِّي إِيَّاهُمْ؛ وَإِنْ كُنْتُ لَأَقْصُرُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
1338- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يُجَاوِزُ شَعْرَهُ أُذُنَيْهُ.
1339- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثابت، 1336- صحيح: وانظر حديث رقم "1291". 1337- صحيح: وأخرجه البخاري في فضائل عمر، ومسلم في الأدب، وانظر حديث "1263". 1338- صحيح: وقد تقدم انظر حديث "1256". 1339- صحيح: وأخرجه البخاري في الجهاد، باب "24" الشجاعة في الحرب والجبن "فتح" "6/ 35"، وفي باب الحمائل وتعليق السيف "6/ 95"، وفي باب إذا فزعوا من الليل "6/ 163"، ومسلم "1803"، والترمذي في الجهاد، باب "14" حديث "1687" وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في "السنن الكبرى" وفي اليوم والليلة كما عزاها المزي إليه، وابن ماجه في الجهاد حديث رقم "2772"، وأحمد "3/ 149 و163 و180 و185".

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً؛ فَخَرَجْنَا قَبْلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: "لَمْ تُراعوا لَمْ تُراعوا"، ثُمَّ قال: "وجدناه بحرا"، أو: "إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ الفرس يُبْطَأُ فَلَمْ يَسْبِقْ بَعْدُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ أَوْ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ.
1340- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ يَحْدُو بِهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالَ لَهُ: أَنْجَشَةُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رُوَيْدَكَ" 1 وَيَحْكَ يَا أَنْجَشَةَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ".
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي: النِّسَاءَ.
1341- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن 1340- صحيح: وأخرجه البخاري في الأدب، باب "95" ما جاء في قول الرجل: ويلك من الطريقين عن أنس -رضي الله عنه- "فتح" "10/ 552 و593" ومن طريق أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أنس "فتح" "10/ 538 و581"، ومن طريق قتادة عن أنس "10/ 594". وأخرجه مسلم كذلك "1811-1812"، وأحمد "3/ 117 و172 و187 و202 و206" من طريق عن أنس رضي الله عنه.
1341- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1811" وانظر الحديث المتقدم.

أَنَسٍ قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةَ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوتِ، فَحَدَا فَأَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رُوَيْدًا يَا أَنْجَشَةَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ".
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.
1342- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبْقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يرتفع شيء في الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهَ".
1343- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ.
فأخذ بيد عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ".
1344- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ.
ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فقلت: ما هذه؟ 1342- صحيح: وقد تقدم برقم "1313". 1343- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1881" من طريق حماد عن ثابت عن أنس به مرفوعا وأخرجه البخاري "فتح" "7/ 92" فضائل أبي عبيدة -رضي الله عنه- ومسلم "ص1881" من طريق أبي قلابة عن أنس بن مرفوعا وكذلك أخرجاه هناك من حديث حذيفة رضي الله عنه به مرفوعا.
1344- صحيح: وأخرجه مسلم مقتصرا على الغميصاء "ص1908" ولكنه أخرج من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- قال: "أريت الجنة -فرأيت امرأة أبي طلحة ثم سمعت خشخشة أمامي فإذا بلال".
" 1908"، وثبت في "صحيح البخاري" "فتح" "3/ 34" من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِبِلَالٍ عند صلاة الفجر: "يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة".

فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ.
ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ" وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ.
1345- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَلْفَهُ، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمَهُ؟ قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ وَيَقُولُ: هَكَذَا لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُسَوِّرُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَوِيُّ جَلْدٌ، فَوَجَّهِنِي فِي حَوَائِجِكَ وَابْعَثْنِي حَيْثُ شِئْتَ.
1346- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ1: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَمْ تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ".
1345- صحيح: وأخرج البخاري نحوه من حديث عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أنس في المغازي "فتح" "7/ 361". 1346- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1363"، وأحمد "3/ 152 و252" ووقع عند أحمد "3/ 121" من حديث حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يقول ذلك بعد حنين، وعند البخاري من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ ذلك يوم بدر وذلك في الجهاد، باب "89"، وفي المغازي باب "4" وفي تفسير سورة القمر وكذلك هو عند أحمد "1/ 329" فتحمل الواقعة على التعدد.

1347- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً.
فَقَامَ فَقَالَ: "يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ الطَّرِيقِ شِئْتِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكَ فِي حَاجَتِكَ" فَلَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهَا حَتَّى قَضِيَتْ حَاجَتَهَا.
1348- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُخْتَ الرَّبِيعِ -أُمَّ حَارِثَةَ- جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْقِصَاصُ"، فَقَالَتْ أُمُّ حَارِثَةَ: أَيُقْتَصُّ مِنْ فلانة؟! "لَا"1 وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى"، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا.
قَالَ: فكََلَّموا الْقَوْمَ حَتَّى صَالَحُوهُمْ فَرَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره".
1347- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1812-1813"، وأبو داود رقم "4819"، وعند أبي داود نحوه من حديث حميد عن أنس وليس فيه -كان في عقلها شيء.
حديث رقم "4818". 1348- وأخرجه مسلم "ص1302" وآخره "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ" بزيادة "من" على الذي هنا.
وأخرجه النسائي في القسامة باب القصاص في السن "8/ 26-27". وأخرجه البخاري من طرق عن حميد بن أنس منها في التفسير: تفسير سورة البقرة عند قوله الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ "فتح" "8/ 87" وفي تفسير سورة المائدة باب "6"، والجروح قصاص "8/ 274"، وفي الديات باب: السن بالسن "2/ 223" وفي الصلح باب: الصلح في الدية "5/ 306" وصرح هناك حميد بتحديث أنس له.

1349- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا، وَآوَانَا؛ فَكَمْ مِمَّنْ لا كافي له ولا مئوي".
1350- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وَقَالَ: "إِذَا سَقَطَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ"، قَالَ: "فَكَانَ"1 يَأْمُرُنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَة، وَيَقُولَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةَ".
1351- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاصَلَ؛ فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "لَوْ مُدَّ لي في 1349- صحيح: قد تقدم برقم "1333". 1350- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1607"، وأبو داود حديث رقم "3845"، والترمذي في الأطعمة حديث رقم "1803" وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وكذلك أخرجه في الشمائل، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" "في الوليمة" وللحديث طرق كثيرة عند مسلم من حديث أنس رضي الله عنه وغيره من الصحابة.
1351- صحيح: وللحديث طرق متكاثرة عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- في الصحيحين وغيرهما انظر "فتح الباري" "4/ 202 و205 و206 و208 و ... "، وصحيح مسلم "ص774، 775، 776"، وانظر "حديث رقم 1264" المتقدم.

الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وَصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي".
1352- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْقُرْآنَ، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: "سَمِيعًا عَلِيمًا" كَتَبَ: "سَمِيعًا بَصِيرًا"، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "ما كتبت؟ " فيقول: [كتبت] 1 كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: فَيَقُولُ: "دَعْهُ" قَالَ: وَكَانَ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنَا كَثِيرًا، فَذَهَبَ بَعْدُ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، قَدْ كَانَ يُمْلِي عَلَيَّ فَأكْتُبُ غَيْرَ مَا يَقُولُ، فَيَقُولُ لِي: "مَا كَتَبْتَ؟ " فَأَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: " دَعْهُ"، فَمَاتَ، فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ.
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا.
1353- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطَاهُ غَنَمًا، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، ائْتُوا مُحَمَّدًا؛ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ، قَالَ أَنَسٌ: فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ وَمَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي إِلَّا وَدِينُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ من الدنيا وما فيها.
1352- صحيح: وانظر حديث "1276 و1278". 1353- صحيح: وانظر حديث "1321".

1354- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فَمَا مِنَ الشَّرَابِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَقِيَتْ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ.
1355- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فأثنوا عليها خَيْرًا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، وَمُرُّوا بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ" ثُمَّ قَالَ: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ".
1356- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ عن مَالْكٍ قَالَ: هَكَذَا كَانَ خَاتَمُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَشَارَ بِيَسَارِهِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى ظهر خنضره.
1354- صحيح: وانظر حديث "1305". 1355- صحيح: وأخرجه مسلم من حديث حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس به "ص656". وأخرجه البخاري ومسلم من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أنس نحوه "فتح" "3/ 288"، ومسلم "ص655"، وانظر حديث "1380" وهو عند البخاري من حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عنه- كذلك، لكن حديث عمر فيه كلام يسير من ناحية أن ابن بريدة يروي عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود، وفي هذا الحديث "حديث عمر" ابن بريدة عن أبي الأسود ولم يصرح بالسماع أشار إلى ذلك الدارقطني في التتبع.
1356- صحيح: وأخرجه مسلم والنسائي وانظر "حديث رقم 1171". وأخرجه البخاري في الجهاد أيضا من طريق شعبة عن قتادة سمعت أنسا ... فذكره مطولا.
"فتح" "6/ 108". وانظر هذه المصادر أيضا أبو داود في الخاتم "1"، والترمذي في اللباس "17 و56"، والنسائي في الزينة "50 و53"، وابن ماجه في اللباس "39"، وأحمد "3/ 198".

1357- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
1358- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا اجْتَهَدَ لِأَحَدٍ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: "جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلَا فُجَّارٍ" 1. 1359- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا؟.
1360- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ ثَابِتٍ، سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في لحيته، وكان خضب أبو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَخَضَبَ عُمَرُ بالحناء.
1357- صحيح: وانظر الحديث المتقدم.
1358- صحيح.
1359- صحيح: وانظر حديث رقم "1266". 1360- صحيح: وأخرجه البخاري في اللباس، باب "66" ما يذكر في الشيب "فتح" "10/ 351" بدون ذكر أبي ذكر وعمر رضي الله عنهما.
ومسلم "ص1821" وفيه ذكر أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما.
وأخرجه أبو داود رقم "4209" في كتاب الترجل.

1361- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ حَرِيرًا قَطُّ وَلَا دِيبَاجًا قَطُّ وَلَا شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ -أَوْ قَالَ: عَرْفًا قَطُّ- أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ قَالَ: عَرْفِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1362- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يزيد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ فَاطِمَةُ: وا كرب أَبَتَاهُ! فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكَ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ"، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ جَنَّةُ الْفِرْدَوسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَاهُ! فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- التُّرَابَ؟! 1363- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعَهُ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ.
قَالَ: فَحَزَرْتُ القوم ما بين السبعين 1361- صحيح: وأخرجه البخاري في صفة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فتح" "6/ 556"، وانظر حديث "1266". 1362- صحيح: وأخرجه البخاري في آخر المغازي "فتح" "8/ 149"، وابن ماجه رقم "1630". 1363- صحيح: وأخرجه البخاري في الطهارة، باب "46" الوضوء من التور "فتح" "1/ 304"، ومسلم "ص1783". وانظر حديث "1282".

إِلَى الثَّمَانِينَ.
1364- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَمَا" 1 أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: لا شي؛ إِلَّا إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ مِثْلَ أَعْمَالِهُمْ.
1365- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرِ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ: "مَا هَذَا؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
قال: "بارك الله، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
1366- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن ثابت عن 1364- صحيح: وقد تقدم رقم "1295 و1337". 1365- صحيح: وأخرجه البخاري في النكاح: باب "56" كيف يدعى للمتزوج "فتح" "9/ 221"، ومسلم "ح9/ 217" مع النووي والترمذي "4/ 216" وقال: حسن صحيح، والنسائي "6/ 128"، وابن ماجه رقم "1907". وأخرجه البخاري في النكاح باب "68" الوليمة ولو بشاة "فتح" "9/ 232"، وباب "69" من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض "فتح" "9/ 237"، ومسلم "ص1049" كتاب النكاح وأبو داود في الأطعمة حديث "3743"، وابن ماجه حديث رقم "1908".

أَنَسٍ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْلَمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ.
1367- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ، فَمَرِضَ أَبُوهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مَرِيضٌ، وَزَوْجِي يَأْبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أُمَرِّضَهُ! فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَطِيعِي زَوْجَكَ"، فَمَاتَ أَبُوهَا، فَاسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يأذن لها في صلاة، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فقال: "أَطِيعِي زَوْجَكِ".
فَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا وَلَمْ تُصَلِّ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِيكَ بِطَوَاعِيَتِكَ لِزَوجِكَ".
1368- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: دَخَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " قَالَ: أَرْجُو وَأخَافُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا إِلَّا أَعْطَاهُ الَّذِي يَرْجُو، وَآمَنَهُ الَّذِي يَخَافُ".
1367- ضعيف جدا.
في إسناده يوسف بن عطية وهو متروك.
1368- سنده ضعيف.
رواية جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ ضعيفة.
وأخرجه الترمذي في الجنائز، باب "11" وقال: هذا حديث حسن غريب.
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- مرسلا، وابن ماجه حديث رقم "4261"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في اليوم والليلة.

1369- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ -أَوِ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ- فَيَقْرَأُ السُّورَةَ الْقَصِيرَةَ.
1370- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ الْمَوْتَ مِنْ ضر أصابه؛ فإن كان لا بد فاعلا -أو: كنتم لا بد فَاعِلِينَ- فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ؛ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي".
1371- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِهِ: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" قَالَ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1372- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ 1369- صحيح لغيره: إذ إن في هذا السند جعفر بن سليمان وفي روايته عن ثابت ضعف وأخرجه البخاري من طريق قتادة أن أنسا حدثه أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه" "فتح" "2/ 202". ومسلم من طريق "342 و343"، وأحمد "3/ 109" و ... غيرهم.
1370- صحيح: وأخرجه البخاري "10/ 127"، ومسلم "ص2064". 1371- صحيح: وأخرجه مسلم "ص2071". وانظر حديث "1260 و1299". 1372- صحيح لغيره: وقد تقدم رقم "1304".

ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ: يا رسول الله، إن هالهنا رَجُلًا لَا يُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا قَرَأَ فِيهَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ ، مِنْهَا مَا يُفْرِدُهَا، وَمِنْهَا ما يقرؤها مَعَ سُورَةٍ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَمَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا.
قَالَ: "حُبُّهَا إِذًا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ".
1373- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَاجَةٍ، فَرَأَيْتُ صِبْيَانًا يَلْعَبُونَ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ.
1374- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَا فُلَانُ "فَعَلْتَ"1 كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: لَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُ.
وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ كَذِبَكَ بِصِدْقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ".
1375- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ 1373- صحيح لغيره: إذ إن في هذا السند حارث بن عبيد -وهو أبو قدامة الإيادي- وهو ضعيف، لكن أخرج البخاري "فتح" "11/ 32" بسنده إلى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يفعله.
1374- ضعيف: في إسناده الحارث عبيد المتقدم في الحديث السابق، وهو ضعيف، والحديث ذكره الذهبي في ترجمته في "الميزان".
1375- سنده ضعيف: فيه الحارث بن عبيد ضعيف تقدم.

أَنَسٍ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ؛ فَإِذَا فَارَقْنَاكَ كُنَّا عَلَى غَيْرِهِ، فَنَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النِّفَاقَ! فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَ: "كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكُمْ؟ "، قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَ: "لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ".
1376- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ -وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ -وَجَمَعَ بَيْنَ أَصْبَعَيْهِ".
1377- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَشُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وجعل 1376- صحيح: وأخرجه أحمد وهو عنده من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس أو غيره "3/ 147-148" والراوي عن حماد هناك هو يونس وأخرجه ابن حبان رقم "2045" قال أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا المقدمي وإبراهيم بن الحسن العلاف قالا: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم.
فذكره.
وأخرج مسلم نحوه "ص2027" فقال: حدثني عمرو الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا محمد بن عبد العزيز عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر بن أنس، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة، باب "13 ج4/ 319" ولكن من طريق محمد بن عبد العزيز الراسبي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله بن أنس بن مالك، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فذكره.
فاختلف على محمد بن عبد العزيز فيها، فرواه مرة عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر كما عند مسلم، ومرة عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله كما عند الترمذي، وأبو بكر لم يوثق، وبالجملة فالحديث يرتقي إلى الصحة.
1377- صحيح: وأخرجه البخاري في النكاح: باب "13" من جعل عتق الأمة صداقها "فتح" "9/ 129" عن حماد عن ثابت وشعيب عن أنس، وفي الصلاة عن حماد عن عبد العزيز وثابت عن أنس "2/ 438"، ومسلم في النكاح من طريق عن أنس "ص1045". والنسائي في النكاح باب "64" عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها.
وابن ماجه في النكاح، باب "42".

عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
قَالَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ سَأَلَ ثَابِتًا، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَمَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا.
1378- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي.
قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا رَكَعَ ثُمَّ اسْتَوَى قَائِمًا لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقُولُ قَائِلٌ -أَوْ نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ، "فَإِذَا"1 سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقُولُ قَائِلٌ -أَوْ نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.
1379- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى مَسْجِدَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَالَ فِيهِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعُوهُ، لَا تُزْرِمُوهُ! ". قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ من ماء -أو سجل من ماء- فصبه عليه.
1378- صحيح: وانظر حديث رقم "1250". 1379- صحيح: وأخرجه البخاري في الأدب: باب "35" الرفق في الأمر كله "فتح" "10/ 449"، ومسلم "ص236" في الطهارة، والنسائي في الطهارة "1/ 46"؛ باب "45" ترك التوقيت في الماء، وابن ماجه حديث رقم "528".

1380- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بجنازة، فأُثني عليها خيرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَجَبَتْ". ثُمَّ مُرَّ بجنازة أخرى، فأُثني عليها شرٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَجَبَتْ". فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لِهَذَا: وَجَبَتْ، وَقُلْتَ لِهَذَا: وَجَبَتْ؟! فَقَالَ: "إِنَّ الْقَوْمَ -أَوِ: الْمُؤْمِنِينَ- شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ". 1381- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ، آخَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ فَاخْتَرْ أَيَّ حَائِطَيَّ شِئْتَ. قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِي حَائِطَيْكَ، مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ، "دُلَّنِي عَلَى السوق"1.
قال: فَدَلَّهُ، فَكَانَ يَشْتَرِي السَّمِينَةَ وَالْأَقَيْطَةَ وَالْإِهَابَ، فَجَمَعَ فَتَزَوَّجَ فَأَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَيْهِ ردع مِنْ صُفْرَةٍ.
فَقَالَ: "مَهْيَم؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ.
فَقَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
قَالَ: فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبَزَّ وَالدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ.
قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ سُمعت لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجَّةٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا هَذِهِ الرَّجَّةُ؟! فَقِيلَ لَهَا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَبْعُمِائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبَزَّ والدقيق والطعام.
فقالت 1380- صحيح: وأخرجه البخاري في الشهادات: باب "6" تعديل كم يجوز "فتح" "5/ 252"، ومسلم "ص655"، وابن ماجه رقم "1491"، وانظر حديث "1355" المتقدم.
1381- ضعيف: في إسناده عمارة بن زاذان وهو ضعيف، انظر "الميزان" و"التهذيب" وله أحاديث مناكير عن ثابت عن أنس.
قاله أحمد، ولبعضه شواهد.
انظر حديث "1388".

عَائِشَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا حَبْوًا"، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنِّي أُشْهِدُكَ أنها بِأَحْمَالِهَا وَأحْلَاسِهَا وَأقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
1382- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ".
1383- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- ضحى بكبشين أملحين.
1382- وأخرجه أحمد "3/ 203". وإسناده على شرط مسلم إلا أنه اختلف على حماد بن سلمة فيه فرواه عن ثابت، عن أنس به مرفوعا كما هاهنا، ورواه عن علي بن زيد أظنه أنس بن مالك به مرفوعا عند أحمد "3/ 249"، والذي يبدو لي أن الحديث حديث علي بن زيد إذ إن سفيان بن عيينة رواه عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أنس كما عند أحمد "3/ 111 و112 و261"، وخاصة وأن حماد بن سلمة تغير حفظه بآخرة، ثم إن حمادا عن ثابت عن أنس طريق الجادة بينما حماد عن علي عن أنس غير الجادة وعندهم غير الجادة تقدم على الجادة، فترجح أن الحديث حديث علي بن زيد وعلي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف، لكن ذكر أهل العلم أن للحديث طريقا أخرى عند الحاكم من طريق سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ أو أنس [وفي رواية وأنس] فلتنظر، وينظر الراوي عن سفيان مع اعتبار أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل ضعيف.
1383- صحيح: وأخرجه النسائي باب الكبش الأضاحي "7/ 219-220"، وأخرجه البخاري من طرق عن أنس -رضي الله عنه- في كتاب الأضاحي من صحيحه "فتح" "10/ 9"، ومسلم "ص1554-1556"، وأحمد في هذه المصادر من طرق عن أنس -رضي الله عنه- "3/ 99 و101 و115 و170 و178 و183 و189 و211 و214 و222 و255 و258 و268 و272 و279 و281".

1384- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ -تَعَالَى- آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ".
1385- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا رَهَقَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا فَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتِلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ يَرُدُّهُمْ فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ سَبْعَةٌ، فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَصْحَابِهِ: "مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا".
1386- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ فقال: "شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا".
1384- صحيح: وأخرجه مسلم "ص2016"، وأحمد "3/ 152". 1385- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1415" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبري" في السير.
1386- ضعيف: في إسناده عمارة بن زاذان؛ ضعيف وخاصة في روايته عن ثابت.

[ما روى حميد الطويل عن أنس] 1: 1387- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: "سَلْ"، قَالَ: مَا أَوَّلُ السَّاعَةِ -أَوْ: أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا" قَالَ: جِبْرِيلُ؟! قال: "نعم"، قال: ذلك عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إلى المغرب، وأما مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَيَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ: فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرجل ماء المرأة نزع الولد إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَى أُمِّهِ"، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ؛ فَأخْبِئْنِي لَهُمْ ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسَلَامِي: أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ؟ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا.
قَالَ: "أرأيتم 1387- صحيح: وأخرجه البخاري من طريق بشر بن المفضل حدثنا حميد، حدثنا أنس ... "فتح" "7/ 283". وأخرجه أحمد "3/ 108" من طريق ابن أبي عدي عن حميد عن أنس به ومختصرا "3/ 189". وأيضا أخرجه البخاري في تفسير سورة البقرة، عند تفسير قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ "8/ 165" من طريق عبد الله بن بكر بن حميد بن أنس به.

إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ؟ " قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ.
1388- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أنس عن مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَإِنِّي مُقَاسِمُكَ مَالِي، وَلِي امْرَأَتَانِ وَأَنَا "مُطَلِّقٌ"1 إِحْدَيْهُمَا؛ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ.
فَدَلَّهُ فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَصَابَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ رَبَحَهُ، فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَأَى عَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْيَم؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "مَنْ؟ " قَالَ: امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ.
قَالَ: "مَا أَصْدَقْتَ؟ " قَالَ: نَوَاةً -أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ- مِنْ ذَهَبٍ.
فَقَالَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
1389- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَافَقَ مِنْهُ شُغُلًا، فحلف ألا يَحْمِلَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ، فَقَالَ: يَا 1388- صحيح: وأخرجه البخاري "فتح "9/ 231"، ومسلم مختصرا "ص1042". وانظر حديث "1331, 1365" المتقدمين، وقد صرح حميد وسفيان بما يفيد السماع في رواية البخاري.
1389- صحيح لغيره: إذ إن حميدا مدلس وقد عنعن، وقد أخرجه البخاري "فتح" "11/ 530"، ومسلم "ج11/ 109" نووي من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
وحديث أنس أخرجه أحمد "3/ 235 و250" وصرح حميد هناك "ص250" بالسماع من أنس.

رسول الله، إنك حلفت ألا تَحْمِلَنِي.
قَالَ: "وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ" فَحَمَلَهُ.
1390- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِهِمَا يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى".
1391- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا عَلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُختم لَهُ؛ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ أَوْ بُرْهَةٍ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ لَدَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عليه".
1390- صحيح: وأخرجه أحمد "3/ 103 و178 و235 و250" وصرح حميد بالسماع من أنس -رضي الله عنه- "3/ 250". وأخرجه النسائي في كتاب صلاة العيدين "3/ 179". وصحح الحافظ ابن حجر إسناده "2/ 442" "فتح".
1391- صحيح لغيره: إذ إن حميدا مدلس وقد عنعن وأخرجه أحمد "3/ 120 و223" لكن أخرجه البخاري "فتح" "6/ 89"، ومسلم "ص2042" معنى الجزء الأول منه من حديث سهل بن سعد الساعدي -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إن الرجل يعمل عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْآخَرَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لمن أهل الجنة" وهو عند مسلم كذلك من حديث أبي هريرة أما الجزء الثاني من الحديث فصحيح لشواهده كذلك وقد تقدم رقم "480" من الجزء الأول من "المنتخب" بتحقيقنا من حديث عمرو بن الحمق مرفوعا وهو عند أحمد "5/ 224" وعند ابن حبان في موارد الظمآن رقم "1822".

1392- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ، وَمَا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ نَائِمًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ نَائِمًا.
1393- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ثَنَا أَنَسٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا.
1394- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالًا لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع.
[قال:] 1 فلما كان يوم أحد 1392- صحيح: وأخرجه النسائي في قيام الليل باب ذكر صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- بالليل "3/ 213" من طريق يزيد بن هارون عن حميد عن أنس به.
وأخرجه البخاري في كتاب التهجد من طريق حميد أنه سمع أنسا فذكره "فتح" "3/ 22" وفي الصوم: باب ما يذكر من صوم النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وإفطاره "فتح" "4/ 215". 1393- صحيح: وأخرجه البخاري في المصادر المتقدمة في الحديث السابق.
1394- صحيح: وأخرجه البخاري في المغازي باب غزوة أحد "فتح" "7/ 354". وفي الجهاد باب: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ "فتح" "6/ 21" وصرح حميد هناك بالتحديث.
وأخرجه مسلم "ص1512" من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس.
وأخرجه الترمذي من الطريقين في التفسير "تفسير سورة الأحزاب" 5/ 348-349".

انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ- وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي: أَصْحَابَهُ- ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ بِأُخْرَاهَا دون أحد، قال: أَنَا مَعَكَ.
قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فُوجِدَ فيه بضع وثمانون [بين] 1 ضَرْبَةً بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةً بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةً بِسَهْمٍ.
قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وفي أصحابه نزلت: ﴿عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: 23] قال: يزيد: يَعْنِي: الْآيَةَ.
1395- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْعَجْزِ".
1396- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ -أَوْ يَنْزِلُ به- ولكن ليقل: 1395- صحيح: والإسناد وإن كان فيه حميد مدلسا وقد عنعن، إلا أن البخاري أخرجه من طرق عن أنس به مرفوعا وإن كانت ألفاظه لم تأت مجتمعة في متن واحد.
انظر "فتح الباري" "11/ 173 و176 و178 و179". وانظر الاستعاذة من سنن النسائي.
ومسند أحمد "3/ 113 و117 و208 و214 و427 و159 و220 و226 و240". وانظر كذلك صحيح مسلم "ص2078 و2079". وكتاب الاستعاذة من سنن النسائي.
1396- صحيح: وانظر حديث "1244 و1370".

اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي".
1397- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ الْمَنْتوفِ، فَقَالَ: "هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْألُهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا.
فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! إِذًا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَلَنْ تَسْتَطِيعَهُ، فَهَلَّا قُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
1398- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنا حميد ويحيى بن سعيد الأنصاري -مَعًا- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيرٌ"، قَالَ أَحَدُهُمَا: ورفع بها صوته.
1397- صحيح: وأخرجه مسلم من طريق حميد بن ثابت عن أنس "ص2068". ومن طريق حماد بن ثابت عن أنس "2069". ومن طريق سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ عَنْ قتادة عن أنس "ص2069". وأخرجه الترمذي "9/ 460" مع التحفة، وأحمد "3/ 107"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم "560". 1398- صحيح: وأخرجه البخاري عن أنس بن أبي أسيد -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-["فتح" "7/ 115" فضائل الأنصار: باب "7" فضل دور الأنصار] ونحوه من طريق أبي سلمة عن أبي أسيد ومن طريق عباس بن سهل عن أبي حميد كلها مرفوعة إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
وكذلك مسلم "ص1949، 1950، 1951"، وأحمد "3/ 496 و497". وهو عند مسلم كذلك من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- من طريق أبي سلمة وعبيد=

1399- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟! قَالَ: "تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ".
1400- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قال: "نعم، حبسهم العذر".
= اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة عنه به مرفوعا، إلا أنه قدم بني عبد الأشهل على بني التجار.
"ص1951" وهو تقديم مرجوج؛ لأن أكثر الطرق على تقديم بني النجار وأبو سلمه نفسه روى الحديث عن أبي أسيد بتقديم بني النجار كما عند مسلم "ص1950" ولا نبالي كثيرا بعطف عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة على أبي سلمة، واتحادهما على لفظ واحد لأن الرواي عنهما عند مسلم هو الزهري وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث وقد رجح الحافظ ابن ججر كذلك الذي رجحناه فقال في "الفتح" "7/ 116": وبنو النجار هم أخوال جد رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- لأن والدة عبد المطلب منهم، وعليهم نزل لما قدم المدينة، فلهم مزية على غيرهم وكان أنس منهم، فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم.
1399- صحيح: وأخرجه البخاري في المظالم: باب "4" "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" "فتح" "5/ 98" من طريق عبيد اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أنس، وحميد سمعا أنسا به مرفوعا، وكذلك أخرجه البخاري من طريق معتمر عن حميد عن أنس مرفوعا "5/ 98". وأخرجه من طريق هشيم عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر بن أنس عن أنس به مرفوعا في كتاب الإكراه "12/ 323". وأخرجه أحمد "3/ 99 و201"، والحديث أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- وكذلك أخرجه أحمد من حديث جابر "3/ 323"، وانظر "الإرواء" "8/ 97". ولفظ الحديث عند البخاري: "تأخذ فوق يديه" "5/ 98"، وفي الإكراه لفظه: "تحجزه أو تمنعه من الظلم".
1400- صحيح:=

1401- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَجَمَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ لَهُ مَوَالِيهِ فَخَفَّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَقَالَ: "إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ: الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ.
وَلَا تُعَذِّبُوا صبيانكم بالغمز من العذرة".
= وأخرجه البخاري في الجهاد، باب "35" من حبسه العذر عن الغزو "فتح" "6/ 46-47" وصرح حميد هناك بالتحديث، وكذلك أخرجه البخاري في المغازي: باب "فتح" "8/ 126". وقال البخاري في الجهاد عقب ذكر الحديث.. وقال موسى: حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- ثم قال البخاري: الأول أصح.
قلت: أي رواية حميد عن أنس مباشرة بدون ذكر موسى بن أنس أصح من التي ذكر فيها موسى بن أنس.
أما الحافظ ابن حجر رحمه الله فصحح الروايتين بقوله: ولا مانع من أن يكونا محفوظين فلعل حميدا سمعه من موسى عن أبيه ثم لقى أنسا فحدثه به.
أو سمعه من أنس فثبته فيه ابنه موسى ويؤيد ذلك أن سياق حماد "أي ابن سلمة" عن حميد أتم من سياق زهير ومن وافقه "أي الذين رووه بدون واسطة" عن حميد فقد أخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل بالإسناد المذكور بلفظ: "لقد تركتم بالمدينة أقواما مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا أنفقتم من نفقة وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وهم مَعَكُمْ فِيهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: "حبسهم العذر"، وكذلك أورده أحمد عن عفان عن حماد، وأخرجه عن أبي كامل عن حماد، فلم يذكر في الإسناد حميدا نعم أخرجه أحمد عن ابن أبي عدي عن حميد عن أنس نحو سياق حماد إلا أنه لم يذكر النفقة.
قال المهلب: يشهد لهذا الحديث قوله الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآية، فإنه فاضل بين المجاهدين ثم استثنى أولي الضرر من القاعدين، فكأنه ألحقهم بالفاضلين.
انتهى قول الحافظ "فتح" "6/ 47". والحديث أخرجه أبو داود في الجهاد: باب "20" الرخصة في القعود من العذر حديث رقم "2508" من طريق حميد عن موسى بن أنس عن أبيه مرفوعا، وأحمد "3/ 160 و214". وأخرجه ابن ماجه في الجهاد عن حميد، عن أنس بلا واسطة حديث "2764" وكذلك أخرجه أحمد "3/ 103, 182". والحديث أخرجه مسلم رقم "1911"، وأحمد "3/ 300 و341" من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
1401- صحيح:=

1402- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ " قَالُوا: لِفُلَانَةَ تُصَلِّي؛ فَإِذَا غُلِبَتْ تعلقت به.
فقال [صلى الله عليه وسلم] 1: "لَتُصَلِّ مَا عَقَلَتْ؛ فَإِذَا خَشِيتْ أَنْ تُغْلَبَ فَلْتَنَمْ".
1403- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ بِبَدْرٍ سَمِعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يُنَادِي: "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَلَا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكَمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؛ فَإِنِّي = وأخرجه البخاري من طريق عن حميد عن أنس بن "فتح" "4/ 458 و459"، وفي الطب "10/ 150" وأشار الحافظ في "الفتح" "5/ 459" إلى أن حميدا صرح بالسماع من أنس رضي الله عنه.
وأخرجه مسلم "ص1204 و1205"، وأبو داود في البيوع باب "39" في كسب الحجام "ص3424"، والترمذي في البيوع، باب "48" ما جاء في الرخصة في كسب الحجام قال: حديث حسن صحيح.
وأحمد "3/ 100 و182". وأخرجه أحمد "3/ 174" من طريق ثابت عن أنس.
1402- صحيح: وأخرجه البخاري من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أنس في التهجد: باب ما يكره من التشديد في العبادة "فتح" "3/ 36"، ومسلم "ص542"، وأبو داود "1312" باب النعاس في الصلاة, والنسائي في قيام الليل "3/ 218-219". وابن ماجه حديث رقم "1371". وأحمد "3/ 101 و184 و204 و256". 1403- صحيح: وقد تقدم نحوه رقم "1209"، وأخرجه أحمد "3/ 263". والحديث أخرجه البخاري وغيره كذلك من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما "فتح" "3/ 232 و7/ 301".

وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جُيِّفُوا؟! فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا".
1404- أنا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".
[قال:] 1 فَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ مِنَّا يَلْزَقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ أَخِيهِ وَقَدَمَهُ بقدمه وركبته بِرُكْبَتَهُ فِي الصَّلَاةِ.
1405- أنا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي الصَّلاةِ لِيَأْخُذُوا عنه.
1404- صحيح: وأخرجه البخاري في الأذان، باب إلصاق المنكب بالمنكب "فتح" "2/ 211". وانظر حديثي "1168 و1249" المتقدمين.
تنبيه: قال الحافظ في "الفتح" قوله "عن أنس": رواه سعيد بن منصور عن هشيم، فصرح فيه بتحديث أنس لحميد، وفيه الزيادة التي في آخره وهي قوله: "وكان أحدنا إلى آخره" وصرح بأنها من قول أنس، وأخرجه الإسماعيلي من رواية معمر عن حميد بلفظ: قال أنس: فلقد رأيت أحدنا ... إلخ.
وليس عند البخاري وركبته بركبته.
1405- أخرجه أحمد "3/ 100 و199 و205 و263"، والترمذي في المواقيت معلقا باب ليليني منكم أولو الأحلام والنهي، وابن ماجه حديث رقم "977"، وابن حبان رقم "87" من طرق عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ، وفي كل هذه الطرق حميد الطويل، قد عنعن وهو مدلس، وانظر مستدرك الحاكم "1/ 218".

406- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ رَجُلًا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ.
فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَعْنِكَ؛ إِنَّمَا عَنَيْتُ فُلَانًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي".
1407- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي حُجْرَتِهِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا، كان ذَلِكَ يُصَلِّي وَيَدْخُلُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنَّ تَمُدَّ فِي صَلَاتِكَ.
فَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ".
1408- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ أَفْئِدَةً"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَجَعَلُوا يرتجزون ويقولون: غدا نلقى الأحبة ... محمد اوحزبه 1406- صحيح: وأخرجه البخاري في "المناقب" من طريق شعبة عن حميد عن أنس مرفوعا "فتح" "6/ 560"، باب: كنية النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وفي البيوع باب "49" ما ذكر في الأسواق "فتح" "4/ 339"، ومسلم "ص1682"، والترمذي في الاستئذان، باب "102"، وابن ماجه حديث رقم "3737"، وأحمد "3/ 114 و121 و169-170 و189". وقد صرح حميد بالسماع من أنس عند أحمد "3/ 169-170". 1407- صحيح: وانظر حديث رقم "1264". 1408- الحديث أخرجه أحمد "3/ 105 و155 و182 و212 و223 و251 و262" من طريق عن=

1409- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَسُوقُ بَدَنَةً، فقال: "اركبها"، فقال: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: "ارْكَبْهَا".
1410- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهُ، اللهُ.
فِي الْأَرْضِ".
1411- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ أَوْ {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ = حميد، عن أنس وحميد -وهو الطويل- مدلس وقد عنعن في كل هذه الطرق اللهم إلا رواية يحيى بن أيوب -وهو الغافقي- عنه عند أحمد "3/ 155 و223" فصرح فيها حميد بالسماع من أنس -رضي الله عنه- ويحيى بن أيوب صدوق ربما أخطأ، فنرى أن هذا التصريح بالسماع من أخطائه وذلك لمخالفته الرواة الثقات الذين رووه عن حميد.
ولكن الحديث أخرجه البخاري "8/ 99"، ومسلم "ص71-73" وغيرهما من أصحاب الكتب من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بدون الزيادة الأخيرة "فجعلوا يرتجزون ... " 1409- صحيح: وأخرجه البخاري من طريق قتادة بن أنس في كتاب الحج "فتح" "3/ 536"، وفي الوصايا "5/ 382"، وفي الأدب "10/ 551". ومسلم من طرق عن أنس رضي الله عنه "ص960-961". والترمذي في الحج باب ما جاء في ركوب البدن "3/ 245". وأحمد "3/ 99 و106 و107 و167 و170 و173 و183 و202 و231 و234 و251 و261 و275 و276 و291" من طرق عن أنس بن مالك -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- والنسائي في الحج باب ركوب البدنة والذي بعده "5/ 176". وابن ماجه في المناسك حديث رقم "3104". 1410- صحيح: وانظر حديث رقم "1245". 1411- صحيح: وأخرجه البخاري في الزكاة، باب: "44" الزكاة على الأقارب "3/ 325" "فتح"، وفي الوكالة باب "15" إذا قال الرجل لوكيله ضعه حيث أراك "فتح" "4/ 493"، وفي مواطن=

قَرْضًا حَسَنًا} قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، حَائِطِي الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ -أَوْ "أَقْرُبَائِكَ" 1 " 1412- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ.
قِيلَ: أو شين هُوَ؟ قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ، إِنَّمَا كَانَتْ "شَعَرَاتٌ"2 فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ -وَأَشَارَ حُمَيدٌ إِلَى مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ.
1413- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنًا لِأُمِّ سُلَيْمِ كَانَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُضَاحِكُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: "مَا لِأَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالَتْ: يا رسول الله، مات نغير! قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: "يَا أَبَا عمير، ما فعل النغير؟ ". = أخرى من صحيحه رقم "2752 و2758 و2769 و4554 و4555 و5611" مقتصرا على ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ من طرق عن أنس، ومسلم "ص693" أما لفظ حديث البلاب فقد عزاه الحافظ في "الفتح" كتاب الوصايا "380" إلى ابن خزيمه والطحاوي وأبي نعيم في "المستخرج" والبيهقي من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المثنى الأنصاري عن أبيه عن ثمامة عن أنس به، وعزاه إلى الدارقطني من طريق صاعقة، عن الأنصاري، عن حميد، عن أنس.
1412- صحيح: وأخرجه البخاري في اللباس باب ما يذكر في الشيب "فتح" "10/ 351"، ومسلم "ص1821-1822"، وأحمد "3/ 198 و223 و227 و262" من طرق عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
وانظر حديث "1241 و1360". 1413- صحيح: وقد تقدم نحوه رقم "1277". 1 في "م": قراباتك.
2 في "م": شعيرات.

1414- أنا أَبُو وَهْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ نُغَيْرٌ لَهُ يَلْعَبُ بِهِ، وَكَانَ يُنَاغِيهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ، فَجَاءَ وَقَدْ مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: "مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَقَالَ: "يا أبا عميرة، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ". 1415- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَحَطَ الْمَطَرُ وَأجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ، فَرَفَعَ يَدَيْهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إبطيه، ما أَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَاسْتَسْقَى، فَمَا قَضَى الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَ الْقَرِيبَ الدَّارِ لَيَهُمُّهُ الرُّجُوعُ إِلَى أَهُلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الدُّورُ وَاحْتُبِسَ الرُّكْبَانِ وَهَلَكَ الْمَالُ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فكشطت عن المدينة.
1414- صحيح: انظر حديث "1277". 1415- صحيح: وأخرجه البخاري في مواطن من "صحيحه"، منها في كتاب الجمعة باب "35" الاستسقاء في الخطبة "فتح" "2/ 413"، وفي الاستسقاء "2/ 501 و507 و509 و516"، ومسلم "ص612-615" وجمع غفير من أصحاب كتب السنة من طرق عن أنس بن مالك رضي الله عنه مع اختلاف يسير في اللفظ.

جارٍ التحميل