مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد بن حميد
- الكتاب
- المنتخب من مسند عبد بن حميد
- المؤلف
- أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
- الناشر
- دار بلنسية للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الثانية 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
1086- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "من يأتيني بخير الْقَوْمِ؟ " -يَوْمَ الْأَحْزَابِ- فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "من يأتيني بخير الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من يأتيني بخير الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن لكل نبي حواريا، وإن حواريي الزُّبَيْرُ".
1087- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَّالِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ -يُسَمِّيهِ مَا أَرَادَ مِنْ شَيْءٍ- خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: خَيْرًا لِي في عاجل أمري [وآجله] 1 - فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، وَبَارِكْ لي فيه، 1086- صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "6/ 53" كتاب الجهاد، باب "41": هل يبعث الطليعة وحده؟ ومسلم "ص1879"، وأحمد "3/ 314". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في السير والمناقب.
1087- صحيح: وأخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه" منها: في الدعوات، باب "48": الدعاء عند الاستخارة "فتح" "11/ 183"، وانظر تعليق الحافظ ابن حجر عليه هناك، وأخرجه البخاري كذلك في التوحيد باب "10"، وأبو داود في الصلاة، باب "366": في الاستخارة.=
وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ -يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى- وَإِنَّ كَانَ شَرًّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ".
1088- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ".
1089- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَفْضَلُ الْإِيمَانِ عِنْدَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ".
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بِرُّ الْحَجِّ؟ قَالَ: "إِطْعَامُ الطعام، وطيب الكلام".
= والنسائي في النكاح باب الاستخارة، وابن ماجه "1383".
والترمذي باب صلاة الاستخارة حديث رقم "480"، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وأخرجه أحمد "3/ 344".
وانظر تعليقنا على هذا الحديث في كتابنا "الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة".
وإضافة إلى ما كتبناه هنا ننقل هنا قول الحافظ ابن حجر من "النكت الظراف على تحفة الأشراف" "2/ 369":
قال رحمه الله: أخرجه ابن عدي في "الكامل" في أفراد ابن أبي الموالي ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حديث منكر.
ا. هـ.
1088- صحيح لغيره:
وأخرجه الترمذي في البر والصلة باب "45" ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر.
وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه أيضا أحمد "3/ 344, 360".
وفي إسناده المنكدر بن محمد وهو لين الحديث، لكن للحديث شواهد تقدم بعضها في حديث "1081"، وانظر كذلك "سنن أبي داود" كتاب اللباس، باب: ما جاء في إسبال الإزار حديث "4084"، ومسند أحمد "4/ 65 و5/ 63 و77".
1089- سند ضعيف جدا: ولبعض ألفاظه شواهد صحيحة قوية، فيه طلحة بن عمرو، وهو متروك، أما شواهده فانظر حديث رقم "1589" وسيأتي أن شاء الله.
1090- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَوضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، وَقَالَ: "كُلْ، بِسْمِ اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ".
1091- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ".
1092- ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ زيد بن حسن أنه 1090- ضعيف:
وأخرجه أبو داود رقم "3925" كتاب الطب "4/ 239".
وابن ماجه في الطب حديث رقم "3542".
والترمذي في الأطعمة، باب: ما جاء في الأكل مع المجذوم حديث رقم "1817" وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد بن المفضل بن فضالة، والمفضل بن فضالة هذا شيخ بصري، والمفضل بن فضالة شيخ آخر بصري أوثق من هذا وأشهر، وقد روى شعبة هذا الحديث عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ابن بريدة: أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم.
وحديث شعبة أثبت عندي وأصح.
وفي هذه الأسانيد المفضل بن فضالة وهو ابن أبي أمية القرشي أبو مالك البصري وهو ضعيف وثمة علة أخرى أشار إليها الترمذي فيما تقدم.
1091- حسن:
إذ إن في إسناده بن زيد الليثي المدني وهو صدوق يهم قليلا.
والحديث أخرجه ابن ماجه رقم "3843".
1092- سند ضعيف جدا والمعنى صحيح:
في إسناده يزيد بن عياض بن جعدية: كذبه مالك وغيره.=
حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَّزِرًا بِهِ.
1093- ثنا محمد بن بشر البعدي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الَيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ".
= أما معنى الحديث فهو صحيح فالصلاة في الثوب الواحد ثبتت من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- سئل عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: "أو كلكم له ثوبان" أخرجه البخاري "فتح" "1/ 470"، ومسلم "ص367".
أما الاتزاز: فمحله إذا كان الثوب ضيقا كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في "الصحيحين" "فتح 1/ 472"، ومسلم "ص367"، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَعْضِ أسفاره فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: "ما السرى يا جابر؟ " فأخبرته بحاجتي فلما فرغت قال: "ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ " قلت: كان ثوب -يعني ضاق.
قال: "فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به ".
وقال أبو داود "حديث رقم 635": حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ عمر رضي الله عنه: "إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود".
1093- أخرجه أحمد "3/ 381" من نفس الطريق.
وهذا سند منقطع قال الترمذي رحمه الله في كتاب البيوع باب "71": ما جاء في أرض المشترك يريد بعضهم بيع نصيبه، ثم ذكر الترمذي حديثا من طريق قتادة عن سليمان اليشكري: هذا حديث إسناده ليس بمتصل، سمعت محمدا "وهو البخاري" يقول: سليمان اليشكري يقال: إنه مات في حياة جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ: ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر.
قال محمد: ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر.
قال محمد: ولا نعرف لأحد منهم سماعا من سليمان اليشكري إلا أن يكون عمرو بن دينار، فلعله سمع منه في حياة جابر بن عبد الله رضي الله عنه.=
1094- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- محارب [بن] 1 خَصَفَةٍ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ: غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: من يمنعك مني؟ قال: = قال: وإنما يحدث قتادة عن صحيفة سليمان اليشكري وكان له كتاب عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
ثم قال الترمذي: حدثنا أبو بكر العطار عبد القدوس قال: قال علي بن المديني، قال يحيى بن سعيد: قال سليمان التيمي: ذهبوا بصحيفة جابر بن عبد الله إلى الحسن البصري، فرواها وذهبوا بها إلى قتادة فرواها، وأتوني بها فلم أروها -يقول: رددتها.
قال "مصطفى": فحاصل الأمر أن هذا سند منقطع إذ إن قتادة لم يسمع من سليمان اليشكري كما يتضح ذلك مما ساقه الترمذي ويزداد وضوحا بمراجعة "التهذيب" في ترجمة سليمان بن قيس اليشكري ثم إن الحديث قد أخرجه أبو داود رقم "3077"، وأحمد "5/ 12 و21" من طريق سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ عَنْ قتادة عن الحسن عن سمرة عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- به.
لكن في هذا السند قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا.
ويتلخص الكلام على الحديث في أن له سندين: الأول: سعيد عن قتادة عن جابر مرفوعا.
الثاني: سعيد بن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا.
وفي كلا السندين ضعف، وبعض أهل العلم قد جعل أحدهما شاهدا للآخر، ولكننا نخشى أن يكون الحديث مما رواه الحسن عن صحيفة سليمان اليشكري ففي السند الذي ساقه الترمذي ما يفيد أن الحسن روى هذا الصحيفة.
والله أعلم.
1094- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده انقطاعا حيث إن أبا بشر لم يسمع من سليمان اليشكري، انظر الحديث المتقدم.
وأخرجه مسلم من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه "ص576". وللحديث شواهد تقدم بعضها رقم "1080".
"اللَّهُ"، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْهُ، فَأَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ.
قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: لَا.
وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكَونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ.
قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جِئْتكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ -شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ- أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِصَلَاةِ الخَوْفِ، قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ عَدُوِّهُمْ؟ وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-[فَجَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-] 1، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وَكَانُوا فِي مَكَانِ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولُئِكَ، فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ.
1095- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ -سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبَعَةٍ.
1096- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- في سفر، نحن معه، فلما قدمنا المدينة 1095- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده انقطاعا بين أبي بشر وسليمان اليشكري، انظر حديث "1093". وأخرجه أحمد "3/ 353 و364". وأخرجه مسلم "ص955-956" من طريق أبي الزبير عن جابر.
1096- صحيح: وأخرجه البخاري في مواطن متعددة من "صحيحه" منها: في الصلاة باب "59": الصلاة إذا قدم من سفر "فتح" "1/ 537" وأشار المعلق هناك إلى "الأطراف".
وأخرجه مسلم "ص495 و496"، وأحمد "3/ 369" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى".
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا جَابِرُ، ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ".
قَالَ: فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ.
1097- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي.
قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: وَجِئْتُهُ ارْتِفَاعَ الضُّحَى، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: "اذْهَبْ فَصَلِّ -أَوْ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ".
1098- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا، فَأرْجَحَ لَهُ.
1099- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا، أَوْ يَلْتَمِسَ عثراتهم.
1097- صحيح:
انظر مصادر الحديث السابق.
1098- صحيح:
انظر الحديث السابق والذي قبله.
1099- الجزء الأول من الحديث وهو: "نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ ليلا" صحيح وقد أخرجه البخاري "فتح" "9/ 339" كتاب النكاح، ومسلم "ص1527 و1528" من حديث شعبة عن محارب عن جابر به مرفوعا.
أما الجزء الأخير من الحديث: "يتخونهم أو يلتمس عثراتهم" فقد أخرجه مسلم وحده من طريق سفيان الثوري عن محارب، عن جابر به مرفوعا والصواب أنه مدرج فقد ذكره مسلم=
1100- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: صَلَّى مُعَاذٌ بِقَوْمِهِ الْمَغْرِبَ، فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ، أَوِ النِّسَاءَ، فَجَاءَ رَجُلٌ، وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، وَمَعَهُ نَاضِحٌ لَهُ، فَتَرَكَ النَّاضِحَ، وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَآهُ قَدْ أَبْطَأَ أَشْفَقَ عَلَى نَاضِحِهِ؛ صَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ قَبْلَهُ، فَبَلَغَ ذَاكَ الرَّجُلَ أَنَّ مُعَاذًا يَقُولُ لَهُ: مُنَافِقٌ.
فَأَتَى ذَلِكَ الرَّجُلُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! "، أَوْ قَالَ: "أَفَاتِنٌ أَنْتَ؟! أَفَهَلَّا صَلَّيْتَ -أَوْ: فَهَلَّا قَرَأْتَ- بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ -شَكَّ شُعْبَةُ فِي "الشَّمْسِ"، أَوِ "اللَّيْلِ"، إِحْدَاهُمَا- يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَذُو الْحَاجَةِ وَالضَّعِيفُ".
1101- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر بن = من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا؟ يعني: "أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم".
وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" كتاب النكاح "9/ 340".
تنبيه: النهي عن الطروق ليلا مقيد بطول الغيبة؛ لحديث رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- الذي رواه عنه جابر من طريق الشعبي: "إذا طال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا".
أخرجه البخاري.
وهذا هو الذي فهمه البخاري -رحمه الله- إذ بوب في كتاب النكاح باب لا يطرق أهله ليلا إذا أطال الغيبة.
1100- صحيح:
وأخرجه البخاري باختلاف يسير في اللفظ "فتح" "2/ 200" كتاب الأذان باب "63" من شكا إمامه إذا طول، وأحمد "3/ 299 و300 و308".
وأخرجه مسلم من طريق الليث بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر "ص340"، وانظر كذلك البخاري في الأدب باب "74"، وأبو داود في الصلاة "124"، والنسائي في الإمامة "39 و41"، وفي الافتتاح "63 و70". وأحمد "3/ 124 و369".
1101- صحيح لغيره:=
عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ".
1102- حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ أَلْفًا وَأرْبَعَمِائَةٍ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ".
1103- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: 64] . قَالَ: "هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ، أو تُرى له".
= أخرجه ابن ماجه رقم "1794"، وأحمد "3/ 296".
وفي إسناده محمد بن مسلم الطائفي قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ.
لكن قد أخرجه البخاري "فتح 3/ 310 و322" كتاب الزكاة، ومسلم "ص673 و674"، وأحمد "3/ 6 و30 و45 و ... ".
وحشد آخر من أصحاب كتب السنة من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله مرفوعا.
راجع "الإرواء" "3/ 275".
وأخرجه مسلم كذلك من حديث أبي الزبير عن جابر به مرفوعا "ص675".
1102- صحيح:
وأخرجه البخاري في المغازي باب "35" غزوة الحديبية "فتح" "7/ 443"، ومسلم "ص1484" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبري" وأخرجه أحمد "3/ 308".
1103- سند ضعيف جدا ومتن صحيح:
أما كون السند ضعيفا لأن فيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب لكن للحديث طرق:
الأول: قال الإمام أحمد رحمه الله في "مسنده" "5/ 315": ثنا عفان، ثنا أبان، حدثني يحيى عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رسول الله أرأيت قول الله تبارك وتعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ؟ فقال: "لقد =
.............................................................................. سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عنه أحد من أمتي أو أحد قبلك قال: تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له".
وللحديث طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عند أحمد "5/ 315 و321" وفي هذا السند مقال.
قال ابن كثير في "تفسيره" "2/ 423" عند تفسير هذه الآية من سورة يونس بعد أن ذكر حديث عبادة بن الصامت بسنده المتقدم: رواه أبو داود الطيالسي عن عمران القطان عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ به ورواه الأوزاعي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فذكره، ورواه علي بن المبارك عن يحيى عن أبي سلمة قال: نبئنا عن عبادة بن الصامت سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- عن هذه الآية فذكره.
قلت: فلفظ أبي سلمة "نبئنا عن عبادة بن الصامت" تشعر بأن أبا سلمة لم يتلقاه عن عبادة بن الصامت ويتضح هذا الإسناد من تفسير ابن جرير الطبري كذلك عند تفسير هذه الآية.
الثاني: قال الإمام أحمد "6/ 445": ثنا عبد الرزاق قال: أنا سفيان عن الأعمش، عن ذكوان، عن رجل، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قوله عز وجل: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: "الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له"، لكن اختلف على أبي صالح "الذي هو ذكوان" في الحديث على وجوه:
1- رواه ابن جرير من طريق عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي صالح سمعت أبا الدرداء.
2- عن أبي صالح عن رجل عن أبي الدرداء "وقد تقدم بيانه عند أحمد".
3- عن أبي صالح عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رجل من أهل مصر عن أبي الدرداء أخرجه أحمد "6/ 452".
4- رواه الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هريرة مرفوعا وذلك عند ابن جرير.
5- رواه أبو حصين عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هريرة نحوه موقوفا، أشار إلى ذلك ابن كثير "2/ 423".
6- حديث الباب أبو صالح عن جابر قال أبو حاتم: في "العلل" هو أبو صالح عن أبي الدرداء.
الثالث: شاهد عند ابن جرير قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر، حدثنا هشام عن ابن سيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "الرؤيا الحسنة هي البشري يراها المسلم أو ترى له".
وثمة شواهد أخرى عند ابن جرير وأحمد وإن كان فيها ضعف أشار إليها ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" "2/ 423".
1104- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا بِالْبَصْرَةِ فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ طَائِفَةٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ.
وَقَالَ آخَرُونَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا.
فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا.
فَقُلْتُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهَا بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: يدْخُلُونَهَا جَمِيعًا.
فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه، قال: صُمَّتا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "الْوُرُودُ: الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حتى إن الجنهم -أَوْ لِلنَّارِ- ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا".
1105- حَدَّثَنِي حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -مَوْلَى غُفْرَةَ- عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحِلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ"، قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ الله 1104- سند ضعيف:
فيه أبو سمية قال فيه الحافظ في "التقريب" مقبول.
قلت: بل هو مجهول فلم يذكر في "التهذيب" أحد روى عنه غير كثير بن زياد وما وثقه إلا ابن حبان.
وقال الذهبي في "الميزان": مجهول.
1105- إسناد ضعيف:
فيه عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غفرة وأيوب بن خالد بن صفوان: وهما ضعيفان.
-عَزَّ وَجَلَّ- وَاذْكُرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ؟ فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ".
1106- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَلِّمْ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَرِينُهُ الَّذِي مَعَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَإِذَا دَخَلْتُمْ حُجُرَكُمْ، فَسَلِّمُوا يَخْرُجُ سَاكِنُهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ، ورذا رَحَلْتُمْ فَسَمُّوا عَلَى أَوَّلِ حِلْسٍ تَضَعُونَهُ عَلَى دَوَابِّكُمْ، لَا يُشْرِكَكُمْ فِي مَرْكِبِهَا الشَّيْطَانُ، فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا شَرَكَكَمْ، وَإِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا حَتَّى لَا يُشْرِكَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا شَرَكَكَمْ فِي طَعَامِكُمْ، وَلَا تُبَيِّتُوا الْقُمَامَةَ مَعَكُمْ فِي حُجُرِكُمْ؛ فَإِنَّهَا مَقْعَدُهُ، وَلَا تُبَيِّتُوا مَعَكُمُ الْمِنْدِيلَ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا مَضْجَعُهُ، وَلَا تَفْرِشُوا الْوَلَايَا الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الدَّوَابِّ، وَلَا تَسْكُنُوا بُيُوتًا غَيْرَ مُغْلَقَةٍ، وَلَا تُبَيِّتُوا عَلَى سُطُوحٍ غَيْرِ مَحُوطَةٍ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ أَوْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْهِقُ حِمَارٌ وَلَا يَنْبَحُ كَلْبٌ حَتَّى يَرَيَاهُ".
1107- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجعد، عن 1106- سند ضعيف جدا:
فيه عمرو بن عثمان وهو متروك راجع ترجمته من "ميزان الاعتدال".
والحديث ذكره الذهبي في ترجمة حرام في "ميزان الاعتدال" ولبعض ألفاظه شواهد صحيحة.
1107- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص1222"، وله طرق أخرى كثيرة عن جابر.
وانظر حديث "1067".
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا أَسُوقُ بَعِيرًا لِي، وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ، وَهُوَ يَظْلَعُ، أَوْ قَدِ اعْتَلَّ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُهُ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَظْلَعُ، أَوْ قَدِ اعْتَلَّ.
فَأَخَذَ شَيْئًا فِي يَدِهِ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ"، فَلَقَدْ كُنْتُ أَحْبِسُهُ حَتَّى يَلْحَقُونِي، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ منزلا، وَنَزَلْنَا عِشَاءً أَرَدْتُ التَّعْجِيلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِلَى أَيْنَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأَرَدْتُ التَّعْجِيلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لِي: "لَا تَأْتِ أَهْلَكَ طُرُوقًا".
ثُمَّ سَأَلَنِي: "أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ ". قَالَ: قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا.
قَالَ: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ وَتَرَكَ عِنْدِي جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، فَأَرَدْتُ امْرَأَةً عَاقِلَةً قَدْ جَرَّبَتْ، فَمَا قَالَ: أَحْسَنْتَ وَلَا أَسَأْتَ, ثُمَّ قَالَ: "بِعْنِي جَمَلَكَ" قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ".
قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ.
قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيَّ قُلْتُ لِفُلَانٍ عِنْدِي أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: "تَبْلَغُ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ".
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَمَرَ بِلَالًا يُعْطِينِي وُقِيَّةً وَأنْ يَزِيدَنِي، فَزَادَنِي بِلَالٌ قِيرَاطًا، فَقُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ زَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يُفَارِقُنِي، فَجَعَلْتُهُ فِي الْكِيسِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ أَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ فِيمَا أَخَذُوا.
1108- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلَتْ عبر الْمَدِينَةَ، فَالْتَفَتُوا، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُمْ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا 1108- صحيح:
وأخرجه البخاري في الصلاة كتاب الجمعة باب: إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة "فتح" "2/ 422" وفي مواطن أخرى من "صحيحه" أشار إلى محمد بن فؤاد عبد الباقي، والمزي في "تحفة الأشراف".
وأخرجه مسلم "ص590"، والترمذي في "التفسير" وتفسير سورة الجمعة.
وأحمد "3/ 370"، وابن جرير "28/ 104 و105".
وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى".
وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] .
1091- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حصين، عن أبن سُفْيَانَ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: 11] قَالَ: قَدِمَتْ عِيرُ، فَانْفَضُّوا إِلَيْهَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا".
1110- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ: الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَاللهِ لَا نَكْنِيكَ بِهِ أَبَدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: "تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي".
1111- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأْتِينِي، فَيَسْألُنِي، فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَّا النار".
1109- صحيح:
وانظر الحديث المتقدم.
1110- صحيح:
وأخرجه البخاري "فتح" "6/ 217" وفي مواطن أخرى من "صحيحه"، ومسلم "ص1682"، وانظر حديث "1023" المتقدم.
1111- سند صحيح:
وذلك محمول على من سأل تكثرا.
1112- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يُجزي مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ".
فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكَفْيِنَا!
فَقَالَ: "قَدْ كَفَى ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأكْثَرُ شَعْرًا".
1113- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحُصَيْنٍ، سَمِعَا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: أَصَابَنَا عَطَشٌ، فَجَهْشَنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَ يدَهُ فِي مَاءٍ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ"، فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا.
قَالَ شُعْبَةُ: وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: "قُلْنَا لِجَابِرٍ: كم كنتم؟ قال: كنا ألف1 وَخَمْسَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ كَفَانَا".
1114- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أيوب، عن عمرو 1112- صحيح لغيره: في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي وهو ضعيف وأخرجه أبو داود في الطهارة باب "44": ما يجزئ من الماء في الوضوء، بدون ذكر زيادة "فقال رجل ... " ولفظه عنده: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد.
وقد صح الحديث من طرق أخرى انظر حديث "1068". 1113- صحيح: وأخرجه البخاري في كتاب "المناقب" باب: علامات النبوة في الإسلام "فتح" "6/ 581"، وأشار المعلق إلى أطراف الحديث هناك.
وأخرجه مسلم في المغازي "ص1484" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في "التفسير".
1114- سند ضعيف جدا ومتن صحيح:=
بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةً مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا".
1115- وَبِإِسْنَادِهِ:
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الجنة قبل = أما كون السند ضعيفا فذلك لأن فيه عمرو بن جابر الحضرمي: رموه بالكذب وأما كون المتن صحيحا فلأن مسلما أخرجه في "صحيحه" من طرق عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد بن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر".
ومن هذه الطريق أخرجه أحمد "5/ 417 و419".
والترمذي في الصوم باب: ما جاء في صيام ستة من شوال "3/ 123"، وقال: حديث حسن صحيح.
ثم قال الترمذي: وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وقد تكلم بعض أهل العلم في سعد بن سعيد من قبل حفظه.
حدثنا هناد قال: أخبرنا الحسين بن علي الجعفي عن إسرائيل أبي موسى عن الحسن البصري قال: كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال فيقول: والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها.
وحديث أبي أيوب أخرجه ابن ماجه رقم "1716"، والدارمي "2/ 21"، وأبو داود حديث رقم "2433"، وابن خزيمة "3/ 297" وغيرهم.
وفي هذه الأسانيد سعد بن سعيد بن قيس قال فيه الحافظ في "التقريب": صدوق سيئ الحفظ.
إلا إنه قد توبع عند الطحاوي في "مشكل الآثار" وعند أبي داود حديث رقم "2433" فقد تابعه صفوان بن سليم، وهذه المتابعة كذلك عند الدارمي "2/ 21"، وابن خزيمة "3/ 297".
وللحديث شاهد آخر عند أحمد "5/ 280"، والدارمي "2/ 21"، والطحاوي "3/ 119"، وابن ماجه "1715"، وغيرهم من حديث ثوبان مولى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- قال: "صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعدهن بشهرين فذلك تمام سنة" يعني شهر رمضان وستة أيام بعده.
لفظ الدارمي من طريق: يحيى بن حمزة ثنا يحيى بن الحارث الذماري عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان به مرفوعا.
1115- ضعيف جدا:
فيه عمرو بن جابر الحضرمي: رموه بالكذب.
الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا".
1116- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ كَالصَّابِرِ فِي الزَّحْفِ".
1117- أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كَانَ يُكَفَّنُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَكَفِّنُوا بِجِرَاحِاتِهُمْ، فَدُفِنُوا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم.
1116- ضعيف:
فيه عمرو بن جابر الحضرمي: تقدم حاله.
والحديث أخرجه أحمد "3/ 352 و360" وله شاهد آخر ضعيف عند أحمد "6/ 82 و145 و255".
ووجه الضعف في هذا الشاهد أنه اختلف فيه على جعفر بن كيسان فرواه مرة عن عمرة بنت قيس -وهي مجهولة، ومرة عن معاذة بنت عبد الله العدوية، وهذه الأخيرة وإن كانت ثقة إلا أنها لم تذكر فيمن روى عنهم جعفر بن كيسان ثم إنه ليس مكثر حتى يقال إن له شيخين.
1117- أخرجه البخاري في الجنائز "فتح" "3/ 309" وفي مواضع أخرى من "صحيحه"، وأبو داود حديث رقم "3138 و3139". والترمذي في الجنائز حديث رقم "1036".
والنسائي "4/ 62" كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد، وابن ماجه رقم "1514".
واختلف على الزهري في الحديث على سبعة أوجه:
1- الليث عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن كعب به وذلك في المصادر المتقدمة، قال النسائي -كما نقل ذلك عنه الحافظ في "الفتح" "3/ 210": لا أعلم أحدا من ثقات أصحاب ابن شهاب تابع الليث على ذلك.
2- معمر الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثعلبة عند النسائي وتابع معمرا جمع منهم: محمد بن=
1118- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِنَحْوِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا لِي مَالٌ غَيْرُهَا.
قَالَ: فَحَذَفَهُ1 النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهَا وَقَالَ: "ينطلق أحدكم، فيخلع = إسحاق عند أحمد.
وعبد الرحمن بن إسحاق وعمرو بن الحارث عند الطبراني وكذلك رواه سفيان عن الزهري كرواية معمر هذه.
3- معمر عن ابن شهاب، عن عبد الله بن ثعلبة، عن جابر، عن عبد الرزاق.
4- أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، عن أنس.
عند أبي داود والترمذي وقد قال البخاري -كما نقل ذلك عنه الترمذي في "العلل": غلط أسامة في هذه الرواية.
5- عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن كعب، عن أبيه.
عند البيهقي.
6- الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر عند البخاري "فتح" "3/ 212". 7- سليمان بن كثير حدثني الزهري، حدثني من سمع جابرا.
عند البخاري معلقا ووصله الذهلي في "الزهريات" كما نقل عنه ذلك الحافظ ابن حجر.
ولهذه الوجوه من الاختلافات حكم الدارقطني رحمه الله على الحديث بأنه مضطرب، أما الحافظ ابن حجر فقد جمع بين هذه الأوجه وهذا الجمع بتصرف كالآتي: الرواية الرابعة غلط فيها أسامة إذ إنه سيئ الحفظ.
الرواية الخامسة فيها عبد الرحمن بن عبد العزيز وهو ضعيف.
المبهم في الرواية السابعة سمي في الروايتين الأولى والثانية.
الرواية الأولى والثالثة فيها زيادة بين الزهري وجابر زادها الليث وهو ثقة فهي مقبولة.
فبقي الإشكال بين الرواية الأولى والثانية: الأولى: الزهري عن عبد الرحمن عن جابر.
الثانية: الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثعلبة، ورواية عبد الله بن ثعلبة من حيث المصطلح مرسلة.
فجمع الحافظ ابن حجر بين الروايتين على أساس أن للزهري شيخين والله أعلم.
انظر "مقدمة الفتح" "ص335 و356"، و"الفتح" "3/ 213". 1118- سند ضعيف: وأخرجه أبو داود رقم "1673 و1674" كتاب الزكاة باب الرجل يخرج من ماله، وفي إسناده محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ يَصِيرُ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ".
1119- ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، فَجَاءَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَذْهَا مِنِي صَدَقَةً، فَوَاللهِ مَا لِي غَيْرُهَا.
فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَجَاءَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: "هَاتِهَا" مُغْضِبًا، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً، وَلَوْ أَصَابَهُ لَعَقَرَهُ أَوْ أَوْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذِ الَّذِي لَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ".
فَأَخَذَ الرَّجُلُ مَالَهُ، فَذَهَبَ.
1120- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ سَفَرٍ حَتَّى دَفَعَنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَاهُ فَدَعَاهُ فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "هَاتوا خِطَامًا"، فَخَطَمَهُ، وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "مَا بَيْنَ السَّمَاءِ 1119- نفس الحديث المتقدم.
1120- سند ضعيف:
فيه الأجلح وهو ضعيف وكذلك الذيال بن حرملة لم يوثقه إلا ابن حبان، وابن حبان معروف بتوثيق المجاهيل.
وأخرجه "3/ 310".
وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ"
1121- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، فَلْيُكَلِّمْهُ، وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ.
فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ.
فَقَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ.
فَأَتَاهُ عُتْبَةَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ، أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيرٌ مِنْكَ، فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْت، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَتَكَلَّمَ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ؛ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ، حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى، أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الحَاجَةُ جَمَعْنَا لَكَ، حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قٌرَيْشٍ رَجٌلًا وَاحِدًا، وإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ، فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ، فَلْنُزَوجُكَ عَشْرًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَرَغْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: 1-13] . فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: "لَا"، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، 1121- سند ضعيف:
انظر سند الحديث المتقدم.
فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنْ تُكَلِّمُونَهُ أَلَا قَدْ كَلَّمْتُهُ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً؛ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: 13] . قَالُوا: وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ!.
قَالَ: لَا وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ.
1122- ثنا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُهُ.
1123- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بن 1122- رجاله ثقات:
إلا أننا لا ندري هل سمع بكير بن الأخنس من جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أم لا؟ وقد جاء الحديث من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنه عند البخاري "فتح" "2/ 573"، وفيه "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة" ففيه تقييد الصلاة بالتطوع وجاء في حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ الله عنه عند البخاري "فتح" "2/ 575"، ومسلم "ص488" ما هو أعم من ذلك: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة وكذلك في حديث جابر عن البخاري "ص575": فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة.
وكذلك ثبت من حديث ابن عمر: أن الذي يصلي على الراحلة حيثما توجهت إنما هو النافلة كما جاء ذلك عنه في "صحيح البخاري" "فتح" "2/ 575"، ومسلم "ص486-488".
ونقل الحافظ ابن حجر الإجماع على اشتراط النزول للمكتوبة وأنه لا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة على الدابة من غير عذر، حاشا ما ذكر في صلاة شدة الخوف.
1123- سنده صحيح:
وأخرجه أبو داود رقم "1169".
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَوَاكٍ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ".
فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ.
1124- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَمْسِكُوا أَنْفُسَكُمْ، وَأَهْلِيكُمْ فِي الْبُيُوتِ عِنْدَ فَوْرَةِ الْعِشَاءِ الْأُولَى؛ فَإِنَّ فِيهَا تَعُمُّ الْجِنُّ".
1125- أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَسَوَّكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّمَا رَقَدَ وَاسْتَيْقَظَ: اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ رَكَعَاتٍ.
1126- أَنَا يَعْلَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَغْرِبَ، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إلى السدف.
1124- هذا سند ضعيف:
فيه رجل لم يسم.
وقد أخرج البخاري "فتح" "10/ 88"، ومسلم "ص183" "ج13 نووي" من حديث جابر عبد الله رضي الله عنه مرفوعا: "إذا جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم ... " وانظر حديث "1138 و1155".
1125- أبو بكر المدني هذا الذي يترجح لي أنه أبو بكر بن المنكدر بن عبد الله التيمي المدني وهو ثقة، فإن كان هو فالسند صحيح والله أعلم.
1126- انظر الحديث المتقدم:
وثبت في "صحيح البخاري" من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال: كنا نصلي المغرب مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله.
"فتح" "2/ 40".
1127- أنا يَعْلَى، أنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَوَالِي، وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجِبْرِيلُ يُصَلِّيَانِ حَيْثُ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ مَعَكَ؟ قَالَ: "وَقَدْ رَأَيْتَهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا، هَذَا جِبْرِيلُ، مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ".
1128- ثنا يَعْلَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْأُولَى وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ.
1129- أنا يَعْلَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَدِينَةُ حَرَامٌ كَحَرَامِ مَكَّةَ، وَالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ عَلَى أَنْقَابِهَا مَلَائِكَةً يحرسونها من الشيطان".
1127- انظر سند الحديث "1125".
وأخرج البخاري "فتح" "10/ 441" كتاب الأدب باب: الوصاة بالجار.
ومسلم "ص2025" من حديث عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" وكذلك أخرجاه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا.
وللحديث طرق أخرى كثيرة.
انظر "إرواء الغليل" حديث رقم "891 ج3/ 400".
1428- انظر سند الحديث "1125":
وقد ثبت في "صحيح البخاري" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نزل فجمع بينهما، فإن زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صلى الظهر ثم ركب.
"فتح" "2/ 582-583".
1129- انظر سند الحديث "1125":
أما كون المدينة حراما فقد ثبت ذلك في "الصحيحين" وغيرهما عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم "فتح" "4/ 81" فما بعدها، ومسلم "ص994" فما بعدها.
أما كون الملائكة تحرسها: فقد ثبت في "الصحيحين": أن الملائكة يحرسونها من الدجال والطاعون "فتح" "4/ 95"، ومسلم "ص1005".
1130- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: قَالَ [لَنَا] 1 رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، إِنَّ الرَّاكِبَ إِذَا عَلَّقَ مَعَالِيقَهُ أَخَذَ قَدَحَهُ فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشُّرْبِ شَرِبَ، وَإِلَّا أَهْرَاقَ مَا فِيهِ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَفِي وَسَطِ الدُّعَاءِ، وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ".
1131- أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَاقَ فِي حَجَّتِهِ هَدْيًا، فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالْبٍ فَنَحَرَ مَا بَقِيَ، وَسَاقَ لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، كَانَ جميع ذلك مائة بدنة.
1130- ضعيف: في إسناده إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن الحارث التيمي قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث وقال البخاري: لم يثبت حديثه وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.
ا. هـ. "ميزان الاعتدال".
وذكره الدارقطني في كتابه "الضعفاء والمتروكين" وذكر له الحديث وقال: لم يتابع عليه، وانظر "الضعفاء الصغير"، و"الجرح والتعديل" "1/ 1/ 125" و"الضعفاء" للعقيلي "ق13"، و"لسان الميزان" "1/ 95". وفي إسناده أيضا موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
1131- صحيح: وأخرجه مسلم مطولا "ص886-892"، وأبو داود في المناسك باب "57": صفة حجة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وابن ماجه في المناسك حديث رقم "3074" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى".
1132- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَهْدَى فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي الْقِدْرِ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.
قُلْتُ: مَنِ الَّذِي أَكَلَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرِبَ مِنَ الْمَرَقِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: جَعْفَرٌ يَقُولُ.
1133- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ؛ فَأَهْوَى بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّيهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شاب، فقال: مرحبا بك يابن أخي، سل عما شِئْتَ؟ فَسَأَلْتُهُ، وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ، ولَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَاجٌّ.
فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يأتمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بكر، فأرسلت إلى النبي 1132- صحيح:
وانظر مصادر الحديث السابق.
1133- صحيح:
وانظر مصادر حديث "1131".
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فقَالَ: "اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي"، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فأهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ".
وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهم رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْئًا "مِنْهُ"1، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَلْبِيَتَهُ.
قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حتى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تقدم إلى مقام إبراهيم، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] ، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ، وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158] . أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَحَّدَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: " لا إله إلا الله، وحد لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ".
ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى [إِذَا] 2 انصبَّت قدماه
إلى بطن الوادي حتى إذا صعدنا مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طواف على المروه قال: "إني لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً".
فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا، أم لأبد أبد؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ" -مَرَّتَيْنِ- "لَا، بَلْ لِأَبَدِ "الأَبَدِ" 1 ".
وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا.
قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ.
قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فقال: "صدقت، صدقت".
قال: "ما قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: "فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، فَلَا تحل".
قال: وكان جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِائَةً.
قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زاغت الشمس أمر
بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوَعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دماء بني آدم: دم رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضِعًا في بني سعد، قتلته هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ: رِبَانَا: رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهُنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فيكم ما لم تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ".
قَالُوا: نَشْهَدُ أنك قد أديت، وبلغت، وَنَصَحْتَ.
فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ".
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ أذن [بلال] 1، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "أَيُّهَا النَّاسُ، السكينةَ السكينةَ".
كُلَّمَا أَتَى جَبْلًا مِنَ الجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حتى إذا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يسبح بينهما
شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى طلع الفجر، فصلى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ، وَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَهُ، وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا.
فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَهُ عَلَى وجهه، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرَا، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا سَبْعَ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا [مِثْلِ] حَصَا الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.
ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بني عبد المطلب [وهم] 1 يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: "انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ.
1134- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الطَّالْقَانِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حمزة 1134- ضعيف.
في إسناده عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وهو ضعيف.
والحديث أخرجه ابن ماجه رقم "1081".
بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ-: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ، وَبِكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَّةِ تؤجروا، وتنصروا، وترزقوا، واعملوا إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي عَامِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، فِي سَاعَتِي هَذِهِ، فَرِيضَةً مَكْتُوبَةً، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي، أَوْ بَعْدَ مَوْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ جُحُودًا بِهَا وَاسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، ألَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا صَدَقَةَ لَهُ، أَلَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ، أَلَا وَلَا بر له، فمن تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَلَا لَا يؤم الأعرابي مهاجرا، ألا تَؤُمَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، أَلَا وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ بَارًّا إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا".
1135- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصبح صَائِمًا، وَلَمْ يَعُد سقيما".
1135- ضعيف:
وأحرجه ابن ماجه رقم "3710"، وفي إسناده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هرمز وهو ضعيف.
قال ابن معين: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر.
كذا في "التهذيب" وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم.
1136- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ".
قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: "أُمراء يَكونُونَ بَعْدِي، لَا يَهْدُونَ بِهُدَاي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهُمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مني، وليست مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهُمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونُ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ -أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ- يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتِ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا".
1136- سنده ضعيف:
عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر ولبعض ألفاظه شواهد.
وأخرجه أحمد "3/ 321 و399".
ووقع تصحيف في "مسند أحمد" "3/ 321" فقال عبد الرحمن بن ثابت بدلا من سابط وهو خطأ.
أما الشواهد: قال الترمذي في الفتن باب "72" حديث "2259": حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثني محمد بن عبد الوهاب، عن مسعر، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- ونحن تسعة: خمسة وأربعة، أحد العددين من العرب والآخر من العجم.
فقال: "اسمعوا هل سمعتم إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دخل عليهم فصدقهم بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مني ولست منه وليس بوارد على الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وارد على الحوض" قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه.
ثم ساق له الترمذي طرقا إلى كعب بن عجرة، وكذلك ثبت من غير وجه أن الصوم جنة.
1137- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ.
1138- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "خَمِّرُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ؛ فَإِنَّ لِلَّهِ -عز وجل- داء يتزل فِي السَّنَةِ لَيْلَةً، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَمْ يُخَمَّرْ أَوْ سِقَاءٍ لَمْ يُوكَأْ إِلَّا وَقَعَ فِيهِ من ذلك الداء".
1139- حدثني بن أَبِي شَيْبَةَ، أنا أَبُو خَالِدٍ الأحمر سليمان بن حيان، 1137- سنده ضعيف:
فيه يحيى مدلس وقد عنعن وقد أعل بالانقطاع أيضا.
وأخرجه أبو داود رقم "1235" كتاب الصلاة باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر.
وقال أبو داود: غير معمر [يرسله] لا يسنده.
وأخرجه أحمد "3/ 295"، وابن حبان "546 و547" قال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود" "4/ 103": ورواه ابن حبان والبيهقي من حديث معمر وصححه ابن حزم والنووي وأعله الدارقطني في "العلل" بالإرسال والانقطاع وأن علي بن المبارك وغيره من الحفاظ رووه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عن ابن ثوبان مرسلا وأن الأوزاعي رواه عن يحيى عن أنس فقال: بضع عشرة، وبهذا اللفظ رواه جابر من طريقه والله أعلم.
1138- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص1596"، وأحمد "3/ 355".
ملاحظة: وقع في هذا السند عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الحكم وهو غلط والصواب جعفر بن عبد الله بن الحكم كذا في "صحيح مسلم" وفي "تحفة الأشراف" وفي "مسند أحمد".
وانظر حديث "1124 و1155".
1139- سنده ضعيف:=
عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَخَطَّ خَطًّا هَكَذَا أَمَامَهُ، فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ".
وَخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّيْنِ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ سُبُلُ الشَّيْطَانِ"، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153] الْآيَةَ.
1140- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِرَجُلٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: لَا جُمُعَةَ لَكَ.
قَالَ: فَذَكَرَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَعْدًا قَالَ لِي: لَا جُمُعَةَ لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِمَ يَا سَعْدُ؟ ". قَالَ: إِنَّهُ تَكَلَّمَ وَأَنْتَ تَخْطُبُ، قَالَ: "صَدَقَ سعد".
= فيه مجالد وهو ابن سعيد وهو ضعيف.
وقد أخرجه ابن ماجه حديث رقم "11".
وقد جاء هذا الحديث من حديث عبد الله بن مسعود عند أحمد فقال أحمد "1/ 435": ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وثنا يزيد، أنا حماد بن زيد بن عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: خط لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- خطا ثم قال: "هذا سبيل الله" ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: "هذه سبل" -قال يزيد: متفرقة- "علي كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ . وأخرجه أحمد أيضا "1/ 465"، والدارمي "1/ 67".
وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله لهذا الحديث طرقا عن عاصم واختلف فيه على عاصم فرواه مرة عن ذر عن ابن مسعود ومرة عن أبي وائل عن ابن مسعود ... ومع ذلك فالعمدة على حديث ابن مسعود كما قال ابن كثير رحمه الله مع ما فيه من الاختلاف إن كان مؤثرا ولكن الذي قد يؤثر هو رواية هذا الحديث موقوفا على ابن مسعود فليراجع بدقة حيث إن المراجع لم تتوفر لدينا الآن.
راجع "تفسير ابن كثير" "2/ 190" تفسير سورة الأنعام عند قول الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ .
1140- صحيح لغيره:=
........................................... = إذ إن في إسناده مجالدا وهو ضعيف، وقد اختلف فيه عن مجالد فرواه أيضا عن الشعبي عن ابن عباس كما عند أحمد "1/ 230".
وللحديث شواهد:
1- قال عبد الله ابن الإمام أحمد "5/ 143": حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عن شريك بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نمر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قرأ يوم الجمعة "براءة" وهو قائم يذكر بأيام الله، وأبي بن كعب وجاه النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأبو الدرداء وأبو ذر فغمز أبي بن كعب أحدهما فقال: متى أنزلت هذه السورة يا أُبي فإني لم أسمعها إلا الآن؟ فأشار إليه أن اسكت فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبر؟ قال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت.
فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ له وأخبرته بالذي قال أُبي فقال: "صدق أُبي".
وأخرجه ابن خزيمة "3/ 154"، وابن ماجه "1111"، والطيالسي "2365".
2- قال ابن حبان حديث رقم "577": أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني وعبد الأعلى بن حماد قالا: حدثنا يعقوب التيمي "هكذا والذي يبدو أنه القمي" عن عيسى بن جارية، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: جاء ابن مسعود وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يخطب فجلس إلى جنب أبي بن كعب فسأله عن شيء أو كلمه بشيء فلم يرد عليه فظن ابن مسعود أنها موجدة، فلما انفتل النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من صلاته قال ابن مسعود: يا أبي ما منعك أن ترد علي؟ قال: إنك لم تحضر معنا الجمعة قال: لم؟ قال: تكلمت وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يخطب فدخل ابن مسعود عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فذكر ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَدَقَ أُبي صدق أبي أطع أُبيًّا".
3- قال ابن خزيمة "3/ 155" أخبرنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا حسين بن عيسى يعني الحنفي، ثنا الحكم بن أبان، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: كان رسول الله يخطب يوم الجمعة إذ تلا آية فقال رجل وهو إلى جنب عبد الله بن مسعود: متى أنزلت هذه الآية فإني لم أسمعها إلا الساعة؟ فقال عبد الله: سبحان الله.
فسكت الرجل ثم تلا آية أخرى فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك فقال عبد الله: سبحان الله.
فلما قضى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- الصلاة قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا فقال: سبحان الله.
قال: فذهب إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فذكر له ذلك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "صدق ابن أم عبد صدق ابن أم عبد".
وللحديث شواهد أخرى.
أما فقه الحديث: قال ابن حجر رحمه الله في "الفتح" "2/ 414": قال العلماء: معناه: لا جمعة له كاملة للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه.
ونقل أقوالا أخرى لبعض أهل العلم.=
1141- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ".
1142- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَأَبْنَائِهَا، وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهَا، وَحَشَمِهَا".
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا كَانَ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى الرُّطَبِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى التمر.
= وقال ابن خزيمة رحمه الله "ص155": والدليل على أن اللغو والإمام يخطب إنما يبطل فضيلة الجمعة لا أنه يبطل الصلاة نفسها إبطالا يجب إعادتها.
وهذا من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن العرب تنفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال والتمام، فقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِمَ تجمع معنا" من نفي الاسم إذ هو ناقص عن التمام والكمال.
أنا الربيع سليمان، ثنا ابن وهب، أخبرني أسامة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ اغتسل يوم الجمعة ثم مس من طيب امرأته إن كان لها ولبس من صالح ثيابه ثم لم يتخط رقاب الناس ولم يلغ عند الموعظة كانت كفارة لما بينهما، ومن لغا أو تخطى كانت له ظُهرا" وأخرجه أبو داود رقم "347".
1141- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص1996".
1142- سنده ضعيف:
فيه زمعة بن صالح ضعيف وجهالة بعض أهل جابر، ومحمد بن أبي سليمان الذي يبدو لي أنه محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العزرمي نسب إلى جده وهو ضعيف.
ثبت في "صحيح مسلم" "ص1948" من حديث زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار".
=
1143- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ يدَهُ عَنِ الْحَصْبَاءِ خَيرٌ لَهُ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ "سَوْدَاءَ"1 الْحَدَقَةِ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً".
1144- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ عَظِيمَيْنِ مُوجِبَيْنِ، فَأَضْجَعَ أحدهما وقال: "بسم = وعنده من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- استغفر للأنصار.
وفيه: وأحسبه قال: "ولذراري الأنصار ولموالي الأنصار" لا أشك فيه.
وقال ابن حبان حديث رقم "892": أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَفْطَرَ أحدكم فليفطر "على تمر" فإن لم يجد فليحسن حسوة من ماء".
أخبرنا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمد، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شعبة، عن خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين عن سليمان بن عامر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم: "من وجد تمرا فليفطر عليه ومن لا يجد فليفطر على الماء".
أما الإمام البخاري رحمه الله تعالى فبوب في "صحيحه" باب: يفطر بما تيسر من الماء أو غيره "فتح" "4/ 198" قال الحافظ: ولعله أشار إلى أن الأمر في قوله: "من وجد تمرا فليفطر عليه ومن لا فليفطر على الماء" ليس على الوجوب وهو حديث أخرجه الحاكم من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أنس مرفوعا، وصححه الترمذي وابن حبان من حديث سليمان بن عامر، وقد شذ ابن حزم فأوجب الفطر على التمر وإلا فعلى الماء.
1143- سنده ضعيف: فيه شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي وهو إلى الضعف أقرب.
1144- إسناده ضعيف:
اللَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ"، وَقَرَّبَ الْآخَرَ، فَأضْجَعَهُ، وَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ".
1145- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أُعطي شَيْئًا فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَإِنْ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كان كلابس ثوبي زور".
= فيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل وهو إلى الضعف أقرب واختلف عليه فيه كذلك فرواه هنا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ الأنصاري عن أبيه، ورواه عن عبد الرزاق "مختصرا"، وابن ماجه رقم "3122"، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وأبي هريرة به مرفوعا وذلك من طريق الثوري عن ابن عقيل.
وأشار الحافظ في "الفتح" إلى اختلاف ثالث وهو: أن زهير بن محمد وشريكا وعبيد الله بن عمرو كليهم عنه "أي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عقيل" عن علي بن الحسين عن أبي رافع "فتح" "10/ 10".
وأخرج البخاري "فتح" "10/ 9"، ومسلم "ص1556" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي يضحي بكبشين أقرنين أملحين ذبحهما بيده وكبر.
وأخرج مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به فقال لها: "يا عائشة هلمي المدية" ثم قال: "اشحذيها بحجر" ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: "بسم الله اللهم تقبل من محمد وأل محمد ومن أمة محمد" ثم ضحى به.
1145- سند ضعيف، ولبعض ألفاظ الحديث شواهد يصح بها:
وأخرجه أبو داود رقم "4813" من طريق عمارة بن غزية قال: حدثني رجل من قومي عن جابر فذكره مرفوعا.
قال أبو حاتم في "العلل" "2/ 318":
هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد.
قلت: وشرحبيل ضعيف.
والحديث أيضا أخرجه ان حبان رقم "2073" "موارد الظمآن" وعزاه الشيخ ناصر الدين=
1146- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى، عَنْ جَابِرٍ: جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتومٍ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ، وَأَنَا أَسْمَعُ الْأَذَانَ؟ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ فأتها وَلَوْ حَبْوًا، وَلَوْ زَحْفًا".
1147- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَتْ منازلنا قاصية، فأردنا أن ندنو مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاسْتَشَرْنَاهُ، فَقَالَ: "اثْبُتوا فِي مَسَاكِنِكُمْ؛ مَا مِنْ مؤمن يتوضأ فيحسن وضوء ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يخطوها حسنة، ومحا عنه سيئة".
= الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "617" إلى القضاعي في "مسند الشهاب" "ق41/ 2" وذكر أن له شاهدا في "الكامل" لابن عدي "20/ 2" من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جابر يرفعه ثم ذكر له شاهدا عند أبي داود رقم "4814" قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا جرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ أبلى بلاء فذكره فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كفره".
قلت: وللشق الأخير من الحديث شاهد عند مسلم "ص1681" من حديث أسماء رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور".
1146- سنده ضعيف:
فيه عيسى بن جارية وهو ضعيف.
وقد ورد في الحث على الجماعة والزجر على التخلف عنها عدة أحاديث في "صحيح مسلم" وغيره، وفي "صحيح مسلم" أيضا "ص452" من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد؟ فسأل رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- أن يرخص له فيصلى في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال: نعم قال: "فأجب".
1147- صحيح لغيره:
إذ إن في هذا السند موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وعبد الله بن عبيدة قال ابن=
1148- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَضَى نُسُكَهُ، وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
1149- أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ نُوحٌ ابْنَهُ، إِنَّ نُوحًا قَالَ لابنه، آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ، آمُرُكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
فَإِنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَوْ جُعِلَتَا فِي كِفة وَزَنَتْهُمَا، وَلَوْ جُعِلَتَا فِي حَلْقَةٍ فصمتها، وَآمُرُكَ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ؛ فإنه من أشرك بالله [فقد] 1 حرم الله عليه = معين: لم يسمع من جابر وقد تكلم فيه أيضا.
لكن معنى الحديث جاء صحيحا ففي "صحيح مسلم" "ص461 و462" من طريق أبي الزبير سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال: كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد فنهانا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فقال: "إن لكم بكل خطوة درجة".
وله ألفاظ أخرى عند مسلم.
وفي "الصحيحين" "فتح" "2/ 131"، ومسلم "ص459" من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم قال: " ... إن الرجل إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صلى عليه اللهم ارحمه".
1148- إسناده ضعيف:
انظر سند الحديث المتقدم.
1149- سنده ضعيف:
فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وكذلك زيد بن أسلم، لم يسمع من جابر قال ابن معين.
ولبعض ألفاظ الحديث شواهد.
1 من "س".
الْجَنَّةَ، وَأَنْهَاكَ يَا بُنَيَّ عَنِ الْكِبْرِ؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا الدَّابَّةَ يَرْكَبُهَا، أَوِ النُّعْلَانِ يَلْبَسُهُمَا، أَوِ الثِّيَابُ يَلْبَسُهَا، أَوِ الطَّعَامُ يَجْمَعُ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنِّ الْكِبْرَ أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ وَتَغْمِصَ الْمُؤْمِنَ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِخِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بمتكبر: اعْتقَالُ الشَّاةِ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ، وَمُجَالَسَةُ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلْيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مَعَ عِيَالِهِ، وَلُبْسُ الصُّوفِ".
1150- أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِمَكَّةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا يُصَلِّي لِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ.
قَالَ: قُلْتُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ؛ أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تُصَلِّي بِهِمْ وَأَنْتَ جَالِسٌ؟! قَالَ: أَنَا مَرِيضٌ، فَجَلَسْتُ، فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَجْلِسُوا فَيُصَلُّوا مَعِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَا صَلَّى رَجُلٌ الْعَتَمَةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَرِيمَ إِلَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ كَأَنَّهُ لَقِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْإِجَابَةِ"، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "الْإِمَامُ جُنَّةٌ؛ فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا".
قَالَ: كُنَّا نُنَادِي فِي بُيُوتِنَا لِلصَّلَاةِ، ونجمع لأهلنا.
1150- ضعيف جدا:
في إسناده خالد بن إلياس وهو متروك.
ولبعضه شواهد وهي: "فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا" وقد ثبت أيضا أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- صلى بأصحابه في آخر حياته وهو جالس وهم خلفه قيام.