المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدويصفحات 128-167

مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما

صفحات 128-167
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الطبعة
الثانية 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

... 116- مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: 1002- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ قَعَدَ للنَّاسُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: "لَا حَرَجَ"، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: "لَا حَرَجَ"، قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: "لَا حَرَجَ".
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلٌّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ".
1003- أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عبد الكريم، عن 1002- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده أسامة بن زيد -وهو الليثى المدني- وهو حسن الحديث إلا أن للحديث شواهد تأتي وعطاء في هذا الإسناد هو ابن أبي رباح.
والحديث أخرجه ابن ماجه رقم "3052، 3048"، وأخرج أبو داود الجزء الأخير منه رقم "1936". وقد جاء الحديث مفرقا في صحيحي البخاري ومسلم فالجزء الأول من الحديث الذي فيه "لا حرج" أخرجه البخاري "فتح" "3/ 559، 568"، ومسلم "ص950" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخرجاه أيضا من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص رضي الله عنها "فتح" "3/ 569" ومسلم "ص 948-949". وأخرج مسلم من حديث جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم: "نحرت هنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا، وعرفه كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف" مسلم ترتيب محمد فؤاد "ص893". وأخرج أبو داود في كتاب الصوم باب إذا أخطأ القوم الهلال "حديث رقم2324" شاهدا للشق الأخير من الحديث قال: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد في حديث أيوب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أبي هريرة ذكر النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف".
1003- صحيح:=

عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا عَنْ دُبُرٍ فَاحْتَاجَ مَوْلَاهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَبِيعَهُ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: "أَنْفِقْهَا عَلَى عِيَالِكَ؛ فَإِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ".
1004- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَتَى بِهِ النَّخْلَ، فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأخَذَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا إِبْرَاهِيمُ، إِنَّا لَا نُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا"، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي؟! أَوَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ، وَعَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نَغَمَةِ: لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيَرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: خَمْشِ وُجُوهٍ، وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرحم لَا يُرحم، يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلَا = وعبيد الله بن عمرو هو الرقى، قال فيه ابن سعد: كان كان أحفظ من روى عن عبد الكريم الجزري، والحديث من هذه الطريق عزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في العتق.
وأخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه" من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه منها كتاب الأحكام باب: بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم "فتح" "13/ 179"، ولفظه: بلغ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن رجلا من الصحابة أعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال غيره، فباعه بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه إليه.
وأخرجه مختصرا في كتاب البيوع باب "110" بيع المدبر "فتح" "4/ 420" وفي العتق كذلك باب: بيع المدبر "5/ 165"، ومسلم "ص1289"، وغيرهما.
1004- إسناد ضعيف: إذ إن في إسناده ابن أبي ليلى، وهو مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى، كما يتضح ذلك من "تحفة الأشراف" وهو ضعيف.
ومن طريقه أخرجه الترمذي في الجنائز "3/ 319" باب "25": ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، وقال: هذا حديث حسن.

أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ، وَوعْدُ صِدْقٍ، وَسَبِيلٌ مَأْتِيٌّ، وَأَنَّ أُخْرَانَا سَتَلْحَقُ أُولَانَا، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ -عَزَّ وَجَلَّ-".
1005- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي".
قَالَ: وَكَانَ وَجْهُهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.
1006- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِبِلَالٍ: "يَا بِلَالُ، إِذَا أَذَّنْتَ، فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِكَ، فَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ مَا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ، وَالْمُعْتَصِرُ إذا دخل قَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَلَا تَقُومُوا حَتَّى تروني".
1005- صحيح لغيره: في إسناده كثير بن شنظير، وهو -وإن كان أخرج له البخاري ومسلم- يخطئ لكنه قد توبع.
تابعه الليث بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر، كما في "صحيح مسلم" "ص383"، وتابعه كذلك زهير فقال: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ، وهذه متابعات قاصرة.
والحديث أخرجه البخاري مطولا "فتح" "3/ 86"، ومسلم "ص384". 1006- ضعيف: وأخرجه الترمذي "1/ 373" في كتاب الصلاة باب "29" ما جاء في الترسل في الأذان وقال الترمذي: حديث جابر هذا حديث لا نعرفه من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ بصري.
قلت: السند ضعيف جدا لأن فيه عبد المنعم بن نعيم متروك الحديث وفيه أيضا يحيى بن=

1007- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صل هاهنا"، فَأَعَادَهَا الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شَأْنَكَ إذًا".
= مسلم وهو مجهول، لكن قد توبع عبد المنعم بن نعيم متابعة واهية جدا عند الحاكم في "المستدرك" "1/ 204" تابعه عمرو بن فائد الأسواري ثنا يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ وعطاء، عن جابر فذكره، وقال: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك.
قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في "شرح الترمذي": من الطريف أن له إسنادين عرف الترمذي أحدهما ولم يعرف الآخر، وعرف الحاكم الثاني ولم يعرف الأول.
تنبيه: قوله "فاحدر" بالحاء والدال المهملتين ثم الراء أي: أسرع.
"لسان العرب" "2/ 802". قوله: "إِذَا دَخَلَ مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِهِ" عند الترمذي: "لقضاء حاجته".
1007- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده حبيبا المعلم وهو حسن الحديث.
وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور حديث "3305 ج3/ ص602". وقال أبو داود: روي نحوه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: حدثنا مخلد بن خلد، حدثنا أبو عاصم/ ح/ وحدثنا عباس العنبري [المعنى] حدثني روح، عن ابن جريج، أخبرني يوسف بن الحكم بن أبي سفيان أنه سمع حفص بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، وعمرو، "قال عباس: ابن حنة" أخبراه عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن رجال مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- بهذا الخبر، زاد: فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: $"والذي بعث محمدا بالحق لو صليت هاهنا لأجزأ عنك صلاة في بيت المقدس".
قال أبو داود: رواه الأنصاري عن ابن جريج فقال: جعفر بن عمر، وقال عمرو بن حية، وقال: أخبراه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وعن رجال مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم.

1008- ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ، فَتَقَعُ مَرَّةً، وَمَرَّةً تَقُومُ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ؛ لَا تَزَالُ قَائِمَةً حَتَّى تَنْقَعِرَ".
1009- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أُكِلَ مِنْهُ، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ مِنْهُ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ".
1010- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ.
فَقَامَ النَّبِيُّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، بدأ 1008- صحيح: وقد تقدم نحوه، انظر "حديث رقم 373". 1009- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ العرزمي، وعبد الملك هذا يحسن حديثه ولا يرتقي إلى الصحة إلا أنه قد توبع فقد روي الحديث من طرق كثيرة عن جابر عند مسلم، وكذلك روي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه "ص1188-1189". والحديث أخرجه أحمد "3/ 391"، وانظر "حديث 1570" من "المنتخب".
1010- صحيح: وأخرجه مسلم "ص623" وأبو داود في الصلاة "حديث رقم 1178" باب "262": من قال أربع ركعات، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الصلاة، وقد أخرجه مسلم من طرق أخرى عن جابر به مرفوعا مع اختلافات يسيرة في اللفظ، وأخرجه مسلم أيضا عن صحابة آخرين غير جابر رضي الله عنهم، منهم عائشة رضي الله عنها "ص618" مع اختلاف في اللفظ.
قوله: "أضاءت الشمس" في "صحيح مسلم": "آضت"، قال المعلق: معناه: رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف، وهو من آض يئيض إذا رجع، ومنه قولهم: أيضا.
وهو مصدر منه.

فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَرَأَ قِرَاءةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَرَأَ قِرَاءةً دُونَ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضًا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا، وَرُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ، وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ، وَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ، وقد أضاءت الشَّمْسُ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ، مَا مِنْ شَيْءٍ تُوَعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحَاجِّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي.
وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذُهِبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أَفْعَلَ فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوَعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رأيته في صلاتي هذه".

1011- أنا مُصْعَبُ بْنُ مِقْدَامٍ الْخَثْعَمِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ".
1012- ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جَارٍ عَذْبٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ".
1013- ثنا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَهُوَ حَسَنُ 1011- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده أبا سفيان طلحة بن نافع ورواياته عن جابر فيها مقال، لكن للحديث شواهد تأتي، وأخرجه مسلم "ص2206" كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، وابن ماجه بلفظ: "يحشر الناس على نياتهم" "حديث رقم 4230"، وللحديث شاهد عند ابن ماجه من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن أبي هريرة مرفوعا "حديث رقم 4229". وشاهد آخر من حديث عائشة وهو حديث: "يغزو جيش الكعبة ... " الحديث وفيه "ثم يبعثون على نياتهم"، أخرجه البخاري في كتاب البيوع من "صحيحه" "فتح" "4/ 338" باب: ما ذكر في الأسواق.
فالحديث بهذه الشواهد يرتقي إلى الصحة.
1012- صحيح لغيره: إذ إن رواية أبي سفيان عن جابر فيها مقال.
والحديث أخرجه مسلم "ص463"، وأحمد "2/ 426". وله شاهد في صحيح البخاري ومسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ولفظه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا ما تقول ذلك يبقى من درنه؟ " قالوا: لا يبقى من درنه شيء.
قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا" "فتح" "2/ 11" ومسلم "ص462". 1013- صحيح لغيره: إذ إن في رواية أبي سفيان عن جابر مقالا.
وأخرجه مسلم "ص2205". وله متابع من طريق أبي الزبير عن جابر عند مسلم "ص2206". وأبو داود "حديث رقم 3113"، وأحمد "3/ 293، 330، 484"، وابن ماجه "رقم 4167"، وانظر "حديث رقم 1039".

الظَّنِّ بِاللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-".
1014- ثنا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ".
1015- ثنا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنَ طَمِعَ فِي أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ".
1016- ثنا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَرِضَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَرَضًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طبيبا، فكواه على أكحله.
1014- صحيح: وأخرجه مسلم "ص520" من هذه الطريق، ومن طريق أبي الزبير عن جابر مرفوعا به.
1015- صحيح: وأخرجه مسلم "ص520" من طريقين عن جابر.
والترمذي في التوتر باب: كراهية النوم قبل الوتر، وابن ماجه رقم "1187". 1016- أخرجه مسلم "ص1730"، وقد صرح أبو سفيان هناك بسماعه للحديث من جابر بن عبد الله رضي الله عنه، لكن شيخ مسلم في هذه الطريق هو بشر بن خالد، وهو ثقة يغرب، وانظر ترجمة أبي سفيان "طلحة بن نافع" من "تهذيب التهذيب".
وأخرجه أبو داود رقم "3864" كتاب الطب باب "6" في قطع العرق، وابن ماجه رقم "3493".

1017- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ عِشْتُ" 1 إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ آمُرَ أَوْ أَنْهَى أُمَّتِي أَنْ لَا يُسَمُّوا: نَافِعًا، وَأفْلَحَ، وَبَرَكَةَ".
قَالَ الْأَعْمَشُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ نَافِعًا، أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ قَالَ: "أَثَمَّ بَرَكَةٌ؟ " فَيَقُولُونَ: لَا.
1018- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الْجَيْشُ، فَيُطْلَبُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَسْتَفْتِحُونَ بِهِ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ، فَيَخْرُجُ الْجَيْشُ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَلَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أصحابي وراء البحر لأتوه".
1017- صحيح لغيره: وأخرجه أبو داود في الأدب "حديث رقم 4960" بلفظ: "إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أنهى أمتي ... " ثم ذكره، وأخرجه مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول: أراد النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن ينهى عن أي يسمى بيعلى وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع، وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا، ثم قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- ولم ينه عن شيء من ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه.
مسلم "ص1686". وأخرجه مسلم من حديث سمرة بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تسم غلامك رباحا، ولا يسارا، ولا أفلح، ولا نافعا" "ص1685". 1018- صحيح لغيره: انظر اختلاف اللفظ.=

1019- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ مَكْشُوفًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا كُنْتَ خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ".
1020- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا كُنْتَ خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ".
1020- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ".
= وأخرجه البخاري "فتح 6/ 88"، ومسلم "ص1962" من طريق عمرو بن دينار سمع جابرا يخبر عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقال لهم: منكم من رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم: منكم من رأى من صحب رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم".
وللحديث طريق أخرى من طريق أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ أبي سعيد الخدري عند مسلم "ص1962"، وأخرجه أحمد "3/ 7". 1019- صحيح لغيره: فرواية معمر عن الأعمش فيها كلام.
أخرجه البخاري من طريق أبي سفيان مقرونا بأبي صالح، كلاهما عن جابر رضي الله عنه به مرفوعا "فتح 10/ 70". ومسلم "ص1593". 1020- صحيح لغيره: إذ إن في سند أبا سفيان طلحة بن نافع في روايته عن جابر مقال وقد تقدم ذلك مرارا.
والحديث أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان باب "9" ما جاء في ترك الصلاة "5/ 13". وأخرج مسلم من حديث أبي سفيان قال: سمعت جابرا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- يقول: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" "ص88".
وأخرج مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابرا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- يقول: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" "ص88".
وانظر مسند أحمد "3/ 370، 389".

1021- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ جَاءَتِ الْحُمَّى تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَنْ أَنْتِ؟ " فَقَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: "تَعْرِفِينَ أَهْلَ قُبَاءَ"، قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَاذْهَبِي إِلَيْهِمْ".
قَالَ: فشكو إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَكْشِفُ عَنْكُمْ، وَإِنْ شئتم كانت لكم طهور".
قَالُوا: بَلْ تَكُونُ لَنَا طَهُورًا.
1022- ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ -وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ- 1021- صحيح لغيره: في هذا السند أبو سفيان، وفي روايته عن جابر مقال.
وللحديث شاهد عند أحمد "6/ 378" قال أحمد: ثنا يعلى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أم طارق مولاة سعد قالت: جَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- إلى سعد فاستأذن فسكت سعد، ثم أعاد، فسكت سعد، ثم عاد فسكت سعد، فانصرف النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قالت: فأرسلني إليه سعد: إنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيدنا.
قالت: فسمعت صوتا على الباب يستأذن ولا أرى شيئا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "من أنت؟ " قالت: أم ملدم.
قال: "لا مرحبا بك، ولا أهلا، أتهدين إلى أَهْلَ قُبَاءَ".
قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: "فاذهبي إليهم".
وأخرج البخاري في كتاب المرضى "فتح 10/ 103" ومسلم "ص1992" من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "ما يصيب الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه".
وأخرج مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال: "ما لك يا أم السائب -أو: يا أم المسيب- تزفزفين" قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: "لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد".
"ص1993"، وثمة شواهد أخري في "الصحيحين" وغيرهما.
1022- صحيح لغيره: وأخرجه مسلم من نفس الطريق "ص597"، وأحمد "3/ 297"=

فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِيهِمَا جَوَازٌ، فَقُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَم.
1023- حَدَّثَنِي مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالُوا: لَا نُسَمِّيكَ بِاسْمِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى نَسْتَأْمِرَهُ، فَأَتَوْهُ، فَوَجَدُوهُ قَدْ سَقَطَ مِنْ فَرَسٍ عَلَى خَشَبَةٍ، وَقَدِ انْفَرَكَتْ قَدَمُهُ، فَوَجَدُوهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ فَقَالَ: "جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ كَذَا وَكَذَا؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي" قَالَ: "وَذَكَرْتُمُ السَّاعَةَ" قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مائة سنة".
= وأخرجه البخاري "فتح 2/ 407"، ومسلم "ص596" كلاهما من طريق عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ -به مرفوعا، وليس فيه ذكر: "وتجوز فيهما".
وكذلك أخرجه مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر وليس فيه: "وتجوز فيهما".
ولفظة: "وليتجوز فيهما" أخرجها ابن ماجه وأبو داود من طريق الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
انظر "سنن ابن ماجه" "رقم 1114"، وأبو داود "حديث رقم 1116"، وانظر "حديث رقم 1046" من "المنتخب".
1023- صحيح لغيره: وأخرجه ابن ماجه رقم "3737" مقتصرا على الشطر الأول.
وأخرج البخاري ومسلم الحديث مفرقا في مواطن متعددة من "صحيحهما"، من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وغيره مرفوعا بلفظ "تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي" "فتح 10/ 571"، ومسلم "ص1682". والجزء الثاني من الحديث "ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ" أخرجه مسلم "ص1966" من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
وأخرجه أحمد "3/ 322، 345، 385". وانظر حديث رقم "1110" من هذا الجزء.

1024- حَدَّثَنِي مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرْقِي مِنَ الْحُمَّةِ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنْهَا، فَقَالَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ".
1025- حَدَّثَنِي مُحَاضِرٌ، ثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ فِي سَفَرٍ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا تَقْطَعُونَ وَادِيًا، وَلَا تَسْلُكُونَ طَرِيقًا إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمْ عَنْكُمُ الْمَرَضُ".
1026- حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَهَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلِذَلِكَ بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ"، وَرُبَّمَا قَالَ: "فلذلك هاجت هذه الريح".
1024- صحيح لغيره: وأخرجه مسلم من طرق، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- وابن ماجه في الطب "حديث رقم 3515". وأحمد في "مسنده" "3/ 302، 315". 1025- صحيح لغيره: وأخرجه مسلم "ص1518" وابن ماجه "حديث رقم 2765". وأخرجه البخاري في المغازي باب "81" "فتح 8/ 126" من حديث أنس بن ملك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مرفوعا.
وانظر حديث "1055". 1026- إسناد فيه ضعف: والحديث أخرجه أحمد "3/ 351" ورواية أبي سفيان عن جابر فيها مقال، وإبراهيم بن الأشعث ترجمته في "ميزان الاعتدال" نقل الذهبي عن أبي حاتم القول فيه: كنا نظن به الخير حتى روى هذا الخبر -وذكر حديثا ساقطا.
إلا أن إبراهيم توبع عند أحمد.

1027- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَهَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ تَدْفِنُ الرَّاكِبَ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ"، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدْنَا مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُنَافِقٌ عَظِيمُ النِّفَاقِ، فَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا بَعْدُ يَقُولُونَ: هُوَ: رَافِعُ بْنُ التَّابُوتِ.
1028- ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَبْزُقُونَ، طَعَامُهُمْ جُشَاءٌ، وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ يُلْهَمُونَ فِيهَا التَّسْبِيحَ، وَالتَّكْبِيرَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ".
1029- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ؟ قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ: "إِذَا لُعِبَ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ، فلا يحدث به الناس".
1027- أخرجه مسلم "ص2145-2146". 1028- صحيح لغيره: وأخرجه مسلم من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما "ص2180-2181". وأخرجه البخاري ومسلم من طرق عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- انظر "فتح الباري" "6/ 318"، ومسلم "ص2178" فما بعدها.
1029- صحيح لغيره: وأخرجه مسلم من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما مرفوعا "ص 1776-1777"، وابن ماجه رقم "3912، 3913".

1030- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا نَادَى الْمُؤَذِّنُ بِالْأَذَانِ هَرَبَ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ".
1031- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَقْرَبُهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً" قَالَ: "فَيَأْتِيهِ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا فَعَلْتَ شَيْئًا".
قَالَ: "ثُمَّ يَأْتِيهِ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، فَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ.
فَيُدْنِيهِ مِنْهُ".
1032- ثنا حسين بن علي عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَبِي بَكْرٍ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: بَعْدَ الْعَتَمَةِ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.
وَقَالَ لِعُمَرَ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ: "حَزَمَ هَذَا وَقَوِيَ هَذَا".
قَالَ الْحُسَيْنُ: أَخَذَ بالحزم.
1030- صحيح لغيره: وأخرجه مسلم "ص290-291". وأخرج البخاري ومسلم نحوه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- "فتح 2/ 84"، ومسلم "ص290". 1031- أخرجه مسلم "ص2167"، وأحمد "3/ 314-315"، وفي إسناده أبو سفيان طلحة بن نافع، وفي روايته عن جابر مقال، وقد توبع على الجزء الأول من الحديث، تابعه أبو الزبير عن جابر كما عند مسلم "ص2167"، وأحمد "3/ 334، 336، 384"، ولفظه: "يبعث الشيطان سراياه يفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة"، وتابعة أيضا ماعز التميمي، عن جابر عند أحمد "3/ 354" على هذا القدر المذكور أخيرا.
1032- صحيح لشواهده:=

1033- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَغْرِبَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى مَنَازِلِنَا، وَهِيَ مِيلٌ، وَنَحْنُ نُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ.
1034- حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ فِي صُفُوفِنَا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَتَنَاوَلَ شَيْئًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ، فَتَأخَّرَ النَّاسُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَنَعْتَ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ لِآتِيَكُمْ بِهِ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يُنْقِصُونَهُ، ثُمَّ عرضت علي النار فلما = إذ إن في سنده هنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، وهو إلى الضعف أقرب.
والحديث أخرجه ابن ماجه رقم "1202" مع اختلاف يسير في اللفظ، وقال ابن ماجه عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال لأبي بكر -فذكر نحوه.
وحديث الباب أخرجه أحمد "3/ 309"، وله شاهد آخر عند أبي داود رقم "1434"، وقال أبو داود: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا أبو زكريا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السِّيلَحِينِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عن أبي قتادة أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال لِأَبِي بَكْرٍ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: أوتر من أول الليل، وَقَالَ لِعُمَرَ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ آخر الليل.
فقال لأبي بكر: "أخذ هذا بالحزم"، وقال لعمر: "أخذ هذا بالقوة".
1033- صحيح لشواهده: حيث إن في إسناده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل إلى الضعف أقرب أن الحديث أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة من "صحيحه" باب: وقت المغرب "فتح 2/ 40"، ومسلم "ص441" من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه، وليس في حديث رافع ذكر الميل.
1034- صحيح لشواهده: في سنده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل إلى الضعف أقرب، ومن طريقه أخرجه أحمد "3/ 352" وشيخ زكريا هناك هو عبيد الله وحسين بن محمد، والقائل "وكان أَوَّلَ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عبادة الأصنام" هو: حسين، فكأن زكريا في هذا الحديث حمله عن حسين ثم ذكره هنا لعبد بن حميد بدون ذكر زكريا، ولألفاظ الحديث وعباراته شواهد انظر "صحيح البخاري" "فتح 2/ 540"، "6/ 318" و"صحيح مسلم" "ص622"، و"مسند أحمد" "3/ 374".

وَجَدْتُ سَفْعَهَا تَأَخَّرْتُ عَنْهَا، وَأكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ اللَّاتِي إِنِ ائْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ سَأَلْنَ ألحقن، وَإِنْ سُئلن بَخِلْنَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عمرو بن لحي يَجُرُّ قُصْبَه فِي النَّارِ، وَأشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْكَعْبِيُّ" فَقَالَ مَعْبَدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، "أَيُخْشَى" 1 عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ وَهُوَ وَالِدِي؟ قَالَ: "لَا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ".
وَكَانَ لُحَيٌّ2 أَوَّلَ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.
1035- حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا، وَقَدْ آذَانِي، وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانَ عَذْقِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَهَبْهُ لِي" قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ" قَالَ: لَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا رَأَيْتُ آدَمِيًّا أَبْخَلَ مِنْكَ، إلا الذي يبخل بالسلام".
1035- سند ضعيف: فيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل: تقدم.
والحديث أخرجه أحمد "3/ 328".

1036- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نادِ يَا عُمَرُ فِي النَّاسِ: أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ [الله] 1 الْجَنَّةَ -أَوْ: حَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ".
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَتَّكِلُوا.
1037- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا جَابِرُ، أَعَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَحْيَا أَبَاكَ فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ عَلَيَّ مَا شِئْتَ.
فَقَالَ: أُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى.
فقال: إني [قد] 1 قضيت أنهم لا يرجعون".
1036- صحيح لشواهده: ففي سنده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل: إلى الضعف أقرب.
وأخرج البخاري معناه في كتاب العلم من "صحيحه" باب "33": الحرص على الحديث "فتح 1/ 193"، وفي باب "49": من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا "فتح 1/ 225، 226، 227"، ومسلم أيضا "ص55، 60، 61، 94"، وأحمد "3/ 157"، "4/ 402، 411" من طرق عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
1037- صحيح لشواهده: في إسناده مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عقيل، وهو إلى الضعف أقرب.
ويحيى بن عبد الحميد الحماني: متهم بسرقة الحديث ومتهم بالكذب إلا أنه توبع، تابعه علي بن المديني عند أحمد "3/ 361". وللحديث شاهد مطول عند الترمذي وابن ماجه من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري الحزمي قال: سمعت طلحة بن خراش قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يقول ... فذكر حديثا مطولا، هذا جزء منه.
انظر: "سنن الترمذي" تفسير سورة آل عمران، و"سنن ابن ماجه" "حديث رقم 190".

1038- ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: ﴿الم، تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْك﴾ . 1039- أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابن جريح، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ، إِلَّا وَهُوَ بِاللَّهِ حسنُ الظن".
1038- إسناده ضعيف: وذلك لأمرين: الأول: ضعف ليث، وهو ابن أبي سليم كما اتضح من "تحفة الأشراف"، وكما قال الترمذي -أعنى كما نسبه الترمذي- وليث بن أبي سليم مختلط أيضا.
الثاني: عنعنة أبي الزبير -الذي هو محمد بن مسلم- فهو مدلس وقد عنعن.
والحديث أخرجه أحمد "3/ 340" والترمذي في فضائل القرآن من "سننه" باب ما جاء في فضل سورة الملك وفي الدعوات باب "22"، وقال الترمذي بعد أن أخرجه في فضائل القرآن: هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا، ورواه مغيرة بن مسلم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- نحو هذا.
وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر فذكر هذا الحديث فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان.
وكأن زهيرا أنكر أن يكون هذا الحديث عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ.
هذا وننبه هنا على: أن الشيخ ناصر الدين الألباني -جزاه الله خيرا- قد ذكر الحديث في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "585" مصححا له، ووجهة نظره في دفع أسباب الضعف التي ذكرناها تتلخص في الآتي: 1- ضعف ليث بن أبي سليم ينجبر بمتابعة مغيرة بن مسلم له، وعزى الشيخ رواية مغيرة إلي الثعلبي في "تفسيره"، وكذلك إلى "الوسيط" للواحدي ولم يذكر السند إلى المغيرة، و"تفسير الثعلبي" وكذلك "الوسيط" ليس بأيدينا.
2- عنعنة أبي الزبير: قال فيها الشيخ ما حاصله: "قد ظهرت الواسطة وهو صفوان بن عبد الملك بن صفوان" معتمدا في ذلك على الحافظ ابن حجر.
قلت: يلزمنا أولا التثبت من كون صفوان أو ابن صفوان هو صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صفوان الذي هو ثقة، وذلك قبل البت في الحكم بصحة الحديث.
1039- صحيح: وأخرجه مسلم "ص2205-2206"، وأحمد "3/ 325، 334، 390". وانظر حديث رقم "1013".

1040- أنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: "مَا لَكِ تَبْكِينَ؟! "، فَقَالَتْ: أَبْكِي أَنَّ النَّاسَ حَلُّوا وَلَمْ أَحْلِلْ وَطَافُوا بِالْبَيْتِ، وَلَمْ أَطُفْ، وَهَذَا الْحَجُّ قَدْ حَضَرَ كَمَا تَرَى، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ؛ فَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي"، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا طَهُرَتْ قَالَ: "طُوفِي بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ" ثُمَّ قَالَ: "أَحْلَلْتِ مِنْ حَجِّكَ وَعُمْرَتِكَ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ طُفْتُ حِينَ حَجَجْتُ؟ قَالَ: "فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ".
1041- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ -أَوْ قَالَ: الشِّرْكِ- إِلَّا أَنْ يَدَعَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً".
1040- صحيح: وأخرجه مسلم "ص881" وفيه تصريح أبي الزبير بالسماع لهذا الحديث من جابر أيضا كما هنا، ورواه مسلم أيضا من طريق الليث بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عن جابر به "ص881"، ومن المعلوم أن رواية الليث بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عن جابر تجبر عنعنة أبي الزبير.
والحديث أخرجه أيضا أبو داود رقم "1785". 1041- سن ضعيف: في إسناده عمر بن زيد، وهو الصنعاني وهو ضعيف.
وللحديث شواهد صحيحة انظر حديث رقم "1020".

1042- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ، وَعَنْ أَكْلِ ثَمَنِهَا.
1043- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "عُرِضَ عليَّ الْأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى رَجُلٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عيسى بن مَرْيَمَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ" يَعْنِي نَفْسَهُ، "وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ".
1044- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي"، وقال: "إذا حلم أحدكم لا يُخْبِرَنَّ النَّاسَ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ في المنام".
1042- ضعيف: إذ إن في سنده عمر بن زيد الصنعاني وهو ضعيف.
ومن طريقه أخرجه أبو داود رقم "3807" والترمذي في البيوع باب رقم "49"، وابن ماجه "3250"، وأحمد "3/ 297". الحاكم "2/ 34"، والبيهقي "9/ 317". 1043- صحيح: وأخرجه مسلم "ص153"، وأحمد "3/ 334". وسبق التنبيه على أن عنعنة أبي الزبير تنجبر برواية الليث بن سعد عنه، إذا كان أبو الزبير يروي عن جابر.
1044- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1776"، وأحمد "3/ 350". وأخرجه البخاري من طرق عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- "فتح 12/ 383".

1045- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ".
1046- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: "قُمْ فَارْكَعْهُمَا".
1047- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "خَيْرُ مَا رَكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْبَيْتِ الْعَتِيقِ".
1048- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الزبير، 1045- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1772-1773"، وأبو داود "حديث رقم 5022"، وابن ماجه في الرؤيا حديث رقم "3908"، وأحمد "3/ 350"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الرؤيا.
1046- صحيح: وأخرجه مسلم "ص596-597"، وانظر حديث رقم "1022". 1047- صحيح: ومن المعلوم أن رواية الليث عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ تجبر عنعنة أبي الزبير كما في "فتح المغيث".
والحديث عزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في التفسير، وأخرجه أحمد من طريق ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر به مرفوعا.
1048- إسناد ضعيف جدا.
فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو كذاب، وفيه أيضا أبو الزبير وهو محمد بن مسلم، وهو مدلس وقد عنعن.
والحديث أخرجه ابن ماجه رقم "850". وللحديث طرق واهية ذكرها الشيخ ناصر الألباني في بحث مستفيض حول هذا الحديث في "إرواء الغليل" "2/ 268" فما بعدها، فجزاه الله خيرا، وليراجعه من شاء.

عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ".
1049- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، صَلَّى بِنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ.
1050- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَهَا".
1051- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ، فَلَا يُرَى، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فيها شجر ولا 1049- صحيح: والعمري هنا لم يميز هل هو عبد الله مبكر الاسم مصغر الرواية أم عبيد الله مصغر الاسم مكبر الرواية؟ وعلى أية حال فالحديث صحيح فقد أخرجه مسلم من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه "ص349". 1050- إسناد ضعيف جدا ومعنى الحديث صحيح: ففي هذا السند حماد بن شعب الحماني، وهو ضعيف جدا.
ومعنى الحديث أخرجه البخاري "فتح 1/ 564"، ومسلم "ص459"وغيرهما من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بألفاظ تدور حول هذا المعنى، ففيهما: "وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه"، وفيهما أيضا: "وأحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه".
1051- إسناد ضعيف.
فيه إسماعيل بن عبد الملك وهو إلى الضعف أقرب.
راجع "التهذيب".
وأبو الزبير مدلس وقد عنعن، وأخرج أبو داود الجزء الأول من الحديث وهو: "كان إذا ذهب المذهب أبعد".
"حديث رقم 1" في كتاب الطهارة.
وابن ماجه "ص120-121".

عَلَمٌ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً، ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا"، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَقُلْ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَقِي بِصَاحِبَتِكَ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا"، فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا، فَجَلَسَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا، فَرَكِبْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَفَ لَهَا، ثُمَّ تَنَاوَلَ الصَّبِيَّ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: "اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ" ثَلَاثًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ: "خُذُوا مِنْهَا أَحَدَهُمَا، وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ".
قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ حَتَى إِذَا كَانَ بَينَ السمَاطَينِ خَرَّ سَاجِدًا، فَجَلَسَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ " فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَمَا شَأْنُهُ؟ " قَالُوا: اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غُلْمَانِنَا، فَانْفَلَتْ مِنَّا، فَقَالَ: "تَبِيعُونِيهِ؟ " قَالُوا: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَمَّا لِي فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ"، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ الله، فنحن أحق

بِالسُّجُودِ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَقَالَ: "لَيْسَ يَنْبَغِي يُسْجَدُ لِشَيْءٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ".
1052- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
1053- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "طَيْرُ كُلِّ عَبْدٍ فِي عُنُقِهِ".
1054- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْثِرُوا مِنْ هَذِهِ النِّعَالِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ أحدكم راكبا إذا انتعل".
1052- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده ابن لهيعة، وهو مختلط وليس هذا الحديث من رواية العبادلة عنه.
لكن الحديث أخرجه البخاري ومسلم "فتح 10/ 557"، ومسلم "ص2034" من حديث عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأخرجا معناه أيضا من حديث أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم.
وانظر "حديث 1263" من "المنتخب".
1053- معناه صحيح: قال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ الإسراء.
وحديث الباب أخرجه أحمد "3/ 360، 342، 349". وفي سنده ابن لهيعة وهو مختلط.
1054- أخرجه مسلم من طريق معقل، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- "ص1660"، وأخرجه أبو داود من طريق موسى بن عقبة، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعا "حديث رقم 4132"، وأحمد "3/ 347" من نفس طريق عبد بن حميد "3/ 337، 360" وفي هذه الطرق أبو الزبير: مدلس وقد عنعن.
لكن أشار الشيخ ناصر الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "345" إلى أن للحديث شواهد: منها عن عمران بن حصين عند العقيلي "230"، وعند الخطيب "9/ 404-405" من طريق مجاعة بن الزبير الأسدي، حدثنا الحسن، عن عمران به مرفوعا.

1055- ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله بعد ما رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لِأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ؛ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ".
1056- أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَشَكَّوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَكَانَكُمْ؛ فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ حَسَنَةً".
1057- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ: صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ المشتري.
1055- صحيح لغيره: إذ إن في هذا السند ابن لهيعة وهو مختلط، ثم إن الحديث ليس من رواية العبادلة عنه.
لكن قد صح الحديث من طرق أخرى.
انظر "حديث 1025". 1056- صحيح لغيره: إذ إن في هذا السند ابن أبي ليلى، وهو صدوق سيئ الحفظ جدا.
ثم إن فيه أبا الزبير، وهو محمد بن مسلم مدلس وقد عنعن، لكن أخرج مسلم معناه من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه مرفوعا "ص461". 1057- إسناده ضعيف: فيه ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن: سيئ الحفظ جدا.
وعنعن أبو الزبير وهو مدلس.
والحديث أخرجه ابن ماجه في التجارات باب "37" "حديث رقم 2228".

1058- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ قَالَ: "مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ".
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"، قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ" قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ".
قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ مَا يَكْرَهُ رَبُّكَ".
1059- حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأَى امْرَأَةً، فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صورة 1058- صحيح لغيره: إذ إن في سنده مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى وهو سيئ الحفظ جدا، والحديث أخرجه أحمد "3/ 391". وجاء مفرقا في "صحيح مسلم"، وفي "مسند أحمد" من طرق أخرى عن جابر؛ ففي "صحيح مسلم" "ص94" من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابر قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما الموجبتان؟ فقال: "مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئا دخل الْجَنَّةُ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئا دخل النار".
وفي "صحيح مسلم" من طريق أبي الزبير وأبي سفيان، كلاهما عن جابر "ص520" أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "أفضل الصلاة طول القنوت".
وفي "صحيح مسلم" كذلك من حديث أبي موسى الأشعري "ص66" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده"، ومعناه أيضا عند مسلم من حديث جابر وابن عمرو -رضي الله عنهما.
وفي "مسند أحمد " "3/ 300، 302، 346" من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- سئل: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عقر جواده وأهريق دمه".
1059- أخرجه مسلم من عدة طرق، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- "ص1021"، وأبو=

شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّهُ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِهِ".
1060- حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ أَدْخَلَهُ النَّارَ".
1061- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ، أنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "تعلموا، سيد = داود في النكاح باب "44": ما يؤمر به من غض البصر "حديث رقم 2151"، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، كتاب الرضاع باب "9": ما جاء في الرجل يرى المرأة فتعجبه.
وأحمد "3/ 330، 341، 348، 395"، وفي كل الطرق المشار إليها عنعن أبو الزبير، وهو محمد بن مسلم المكي، وهو مدلس، باستثناء رواية ابن لهيعة عنه عند أحمد "3/ 348"، فقد صرح فيها أبو الزبير لكن لا يغتر بتصريحه في هذه الطريق فابن لهيعة مختلط ثم إن ابن لهيعة روى الحديث عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وعنعن فيه أبو الزبير أيضا، وذلك عند أحمد "3/ 341" فهذا مما يدل على عدم تثبته.
لكن لبعض معاني الحديث شاهد عند أحمد "4/ 431" من طريق: أزهر بن سعيد الحرازي قال: سمعت أبا كبشة الأنماري قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- جالسا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله، قد كان شيء؟ قال: "أجل، مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، كذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال".
تنبيه: بقي شيء يحتاج إلى شاهد وهو كون المرأة تقبل وتدبر في صورة شيطان، فهو من رواية أبي الزبير عن جابر، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن، فهو بهذا السند يحتاج إلى أن يأتي له شاهد أو يأتي تصريح لأبي الزبير بالسماع، والله أعلم.
1060- صحيح: وأخرجه مسلم "94" وصرح أبو الزبير عنده بالتحديث، وأحمد "3/ 325". 1061- صحيح لغيره: وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "اليوم والليلة".
وأخرجه البخاري في عدة مواضع من "صحيحة" "فتح11/ 97" من حديث شداد بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.

الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عبدك، وأنا عَلَى عَهْدِكَ وَوعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ".
1062- حدثني أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ لِي، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَفَخَ فِي وَجْهِي، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ألا أوصي لأخواتي بِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: "احْبِسْ"، قُلْتُ" الشَّطْرُ؟ قَالَ: "احْبِسْ"، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، إِنِّي لَا أَرَاكَ مَيِّتًا مِنْ وَجَعِكَ هَذَا، وإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ أَنْزَلَ فَبَيَّنَ لِأَخَوَاتِكَ، فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ".
قَالَ: فَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ [النساء: 176] . 1062- في إسناده أبو الزبير محمد بن مسلم مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
وأخرجه أبو داود رقم "2887" ولفظه "أحسن" بحاء مهملة ثم سين مهملة ثم نون بدلا من "احبس".
وأخرجه أحمد "3/ 372". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبري" في الفرائض وفي الطب، وذكره الحافظ في "الفتح" "8/ 268" وسكت عليه.
أما سبب نزول الآية وبيان أنها في جابر فقد رواه مسلم "ص1234" من طريق عمرو بن محمد بن بكير حدثنا سفيان بن عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال: مرضت فأتاني رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- وأبو بكر يعوداني ماشيان فأغمي علي فتوضأ ثم صب علي من وضوئه فأفقت قلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَة﴾ . لكن رجح الحافظ ابن حجر في "الفتح" "8/ 243-244" أن هذه الزيادة مدرجة من قول سفيان بن عيينة، برهانه في ذلك أن ابن جريج روى الحديث عند مسلم وفي آخره ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ورواه آخرون وفي آخره "فنزلت آية الميراث".=

1063- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: غَزَا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً.
1064- ثنا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طعم، وإن شاء ترك".
= وأشار الحافظ إلى أن البخاري -رحمه الله- رجح هذا وذلك بسياقه للحديث في أول كتاب الفرائض تحت باب: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ ، "فتح" "12/ 3"، أما ابن كثير -رحمه الله- فرجح العكس فقال عند تفسير قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ "1/ 457": والظاهر أن حديث جابر الأول الذي هو من طريق ابن المنكدر عن جابر إنما نزل بسببه الآية الأخيرة من هذه السورة كما سيأتي فإنه إنما كان له إذ ذاك أخوات ولم يكن له بنات، وإنما كان يرث كلالة ولكن ذكرنا الحديث هاهنا تبعا للبخاري فإنه ذكره هاهنا.
وطريق أبي الزبير عزاها ابن كثير -رحمه الله- "1/ 592" إلى ابن أبي حاتم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي يزيد حدثنا سفيان وقال أبو الزبير قال -يعني جابر: نزلت في -يعني ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ . والذي يبدو أن كلا الوجهين صحيح وأن الآيتين نزلتا في جابر رضي الله عنه؛ إذ الأصل في رواية ابن عيينة عدم الإدراج، ثم إنها تعززت بحديث الباب.
وراوية ابن جريج عن ابن المنكدر ليس مندفعة كذلك.
والله أعلم.
1063- صحيح: وأخرجه مسلم مصرحا فيه بسماع أبي الزبير من جابر بلفظ: غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- تسع عشرة غزوة لم أشهد بدرا ولا أحدا.
"ص1448". 1064- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1054"، وأبو داود في الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة "حديث3740"، وأحمد "3/ 392"، وابن ماجه رقم "1751"، وعزاه المزي إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الوليمة، وفي هذه الطرق أبو الزبير: مدلس وقد عنعن.
لكن قد نبه الشيخ ناصر الدين الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "347" على أن الطحاوي أخرج الحديث في "مشكل الآثار" "4/ 148"، قال: حدثنا يزيد قال: ثنا أبوعاصم قال: ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو الزبير سمع جابرا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- يقول ... فذكره.
فاندفع بذلك تدليس أبي الزبير.
وقد جاء الجزء الأول من الحديث في "صحيح مسلم" أيضا من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وباقي الحديث ليس فيه التخيير ولكن فيه: "فإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرا فليطعم" "ص1054" بلفظ الأمر بالإطعام.

1065- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سقطت لقطة أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلعقها أَوْ يُلعقها؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ".
1066- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ أَكْلِ الْكُرَّاثِ، وَالْبَصَلِ، وَالثُّومِ.
قَالَ: "فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى منه بنو آدم".
1065- صحيح: وأخرجه مسلم "1607" من طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، وعن غير جابر كذلك.
1066- صحيح: وأخرجه مسلم "ص394" في كتاب المساجد من طريق هشام الدستوائي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ أَكْلِ البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فقال: "من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى منه الإنس".
ومن هذه الطريق أخرجه أحمد "3/ 374، 387، 397". وعند أحمد "3/ 397" بعد أن ذكر الحديث من طريق خلف بن الوليد ثنا الربيع بن صبيح، عن أبي الزبير به قال الربيع: فسألت عطاء عن ذلك فقال: حدثني جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- نهى عنه.

1067- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ أَعْيَا عليَّ بَعِيرٌ لِي، قَالَ: فَدَعَا بِمَا شَاءَ ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ"، ثُمَّ نَخَسَهُ بِعُودٍ مَعَهُ، قَالَ: فَوَثَبَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْتَمْسِكَ"، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْنُجُهُ1 عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَسْمَعَ حَدِيثَهُ، قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "تَبِيعَنِي بَعِيرَكَ يَا جَابِرُ"، قُلْتُ: نَعَمْ أَبِيعُكَهُ بِخَمْسِ أَوَاقٍ، وَلِيَ ظَهْرُهُ حَتَّى أَبْلُغَ.
قَالَ: فَجَعَلَ لِي ظَهْرَهُ حَتَّى بَلَغْتُ، فَلَمَّا قَدِمتُ أَتَيْتُهُ، فَنَقَدَنِي خَمْسَ أَوَاقٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، ثُمَّ وَهَبَهُ لِي بَعْدُ.
1068- حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بالصاع.
1067- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1223" من هذه الطريق ومن عدة طرق غيرها، ومن طرق أخرى في كتاب الرضاع "ص1089" وما قبلها وما بعدها مطولا ومختصرا.
وانظر "فتح الباري شرح صحيح البخاري" كتاب الشروط "5/ 314". و"مسند أحمد" "3/ 358، 376"، وانظر "حديث 1107". 1068- سند ضعيف، ومتن صحيح: والحديث بهذا السند أخرجه ابن ماجه رقم "269". وفي إسناده الربيع بن بدر وهو متروك.
لكن قد أخرجه مسلم من حديث سفينة مولى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يغسله الصاع من الماء من الجنابة ويوضؤه المد.
"ص258". وعند مسلم كذلك من حديث أنس رضي الله عنه: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، وأخرجه البخاري أيضا "فتح" "1/ 304"، وقد جاء معنى الحديث مفرقا في "صحيح البخاري" انظر "فتح الباري" "1/ 364، 365". وانظر "حديث 1112".

1069- حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَائِشَةَ اغْتَسَلَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
1070- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وكيع، عن ابن جريح، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعٍ غَسْلُ يَوْمٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ".
1071- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ".
1069- سند ضعيف، ومتن صحيح: إذ إن في هذا السند: الربيع بن بدر وهو متروك.
لكن جاء الحديث في "الصحيحين" وغيرهما من عدة طرق عن عائشة رضي الله عنها.
انظر كتاب الطهارة من "صحيح البخاري" باب: غسل الرجل مع امرأته "فتح" "1/ 363"، و"صحيح مسلم" "ص255، 260". 1070- صحيح: وقد أخرج البخاري ومسلم معناه في "صحيحيهما" ففيهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- قال: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" "فتح" "2/ 357" ومسلم "ص580-581". وفيها نحوه من حديث عمر رضي الله عنه ومن حديث ابن عمر أيضا.
وفي مسلم كذلك من حديث أبي هريرة "ص582". 1071- صحيح لشواهده: في سنده أبو الزبير مدلس وقد عنعن.
ومن طريقه أخرجه مسلم "ص1710"، وقد عنعن أبو الزبير هنالك أيضا.
وثبت في "الصحيحين" من حديث عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لا يخلون رجل بامرأة ومعها ذو محرم" "فتح" "9/ 331"، ومسلم "ص978".

1072- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى أَنْ يُبَاعَ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ مَكِيلٍ.
1073- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُجَصَّصُ الْقَبْرُ، وَأنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ موسى: "وأن يكتب عليه".
1072- صحيح لشواهده: في سنده حجاج بن أرطأة، وهو ضعيف مدلس.
لكن معناه ثابت في "الصحيحين" وغيرهما.
ففي "صحيح البخاري" من حديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولا تبيعوا الثمر بالتمر" "فتح" "4/ 398". وفي "صحيح البخاري" أيضا من حديث سهل بن أبي حثمة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ بَيْعِ الثمر بالتمر.
"فتح" "4/ 387". وفي "صحيح مسلم" من حديث أبي الزبير سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يقول: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر "ص1162". 1073- أخرجه مسلم "ص667" وصرح أبو الزبير هناك بسماعه من جابر وليس في حديث مسلم: "وأن يكتب عليه".
وأخرجه أيضا أبو داود رقم "3225"، ولم يذكر: "وأن يكتب عليه"، ثم قال أبو داود "حديث رقم 3226": حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة قالا: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ ابن جريج عن سليمان بن موسى، وعن أبي الزبير عن جابر بهذا الحديث.
قال أبو داود: قال عثمان "أو يزاد عليه".
قال أبو داود: خفي علي من حديث مسدد حرف "وأن".
وأخرجه ابن ماجه مختصرا مقتصرا على النهي عن الكتابة على القبر، من حديث سليمان بن موسى عن جابر "حديث رقم 1563". وأخرجه النسائي أيضا في الجنائز باب الزيادة على القبر وباب البناء على القبر وأورد هناك زيادة سليمان بن موسى "4/ 86-87".=

1074- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- حَرَّمَ بَيْتَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَأَمَّنَهُ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا؛ لَا يُقْلَعُ عُضَّاهَهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا".
1075- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أفضل".
= وأخرجه أحمد كذلك "3/ 295، 332"، والترمذي "3/ 359". وحاصل الأمر أن الحديث صحيح بدون زيادة "وأن يكتب عليه"؛ فهي من طريق سليمان بن موسى الأموي وروايته عن جابر مرسلة فهي ضعيفة.
وإن كانت هذه الزيادة وردت من طريق أبي الزبير عن جابر كما عند الترمذي فهي خطأ إذ إن أبا الزبير وهو محمد بن مسلم مدلس وقد عنعن هناك، ثم إن الراوي عن ابن جريج هناك هو محمد بن ربيعة وقد خالفه الثقات الأثبات فلم يذكروا هذه الزيادة.
أما القبور يكتب عليها أو لا يكتب: فالمرجع الآن ما كان عليه رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- وأصحابه، ولم يرد لنا نص صحيح عنهم بذلك، فخير الهدي هدي مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابه.
1074- صحيح: وأخرجه مسلم "ص992"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في المناسك وللحديث شواهد عند مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص وجمع من صحابة آخرين.
1075- لم نتمكن من تحديد أبان من هو.
والحديث ضعفه الحافظ ابن حجر في "الفتح" "2/ 362"، وعزاه إلى ابن عدي وأشار الحافظ إلى تضعيف الأحاديث الواردة بهذا المعنى هناك.
وأخرجه أحمد "5/ 8، 11، 15"، وأبو داود رقم "354"، وابن خزيمة "2/ 128"، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في الوضوء يوم الجمعة "حديث رقم 497"، والنسائي في كتاب الجمعة باب: الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة "3/ 93-94" كل هؤلا من طرق عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سمرة عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن وقد رواه بعض أصحاب قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ورواه بعضهم عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مرسلا.
وقال النسائي عقبه: الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة، والله تعالى أعلم.
وانظر "رسالة الشافعي" تحقيق أحمد شاكر رقم "845". وانظر "حديث رقم 8" من "المنتخب".

1076- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأصْحَابُهُ يَنْتَظِرُونَهُ لِصَلَاةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: "نَامَ النَّاسُ، وَرَقَدُوا، وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا، لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَكِبَرُ الْكَبِيرِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ".
1077- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَإِذَا زِحَامٌ، وَإِذَا رَجُلٌ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالْوا: صَائِمٌ.
فَقَالَ: "لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ".
1078- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن 1076- صحيح: إلا أنه من حديث أبي سعيد الخدري كذا جاء في "سنن أبي داود" "حديث رقم 422"، وابن ماجه رقم "693"، والنسائي في كتاب الصلاة باب: آخر وقت العشاء "1/ 268"، وأحمد "3/ 5" كلهم من طريق: دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه، به.
1077- صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "4/ 183" كتاب الصوم، باب "36". ومسلم "ص786"، وأبو داود "2/ 796/ حديث 2407"، والنسائي "4/ 177". تنبيه: محمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، ومحمد بن عمرو هو ابن الحسن بن علي.
1078- صحيح:=

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقسم، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.
1079- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يُصلي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
قَالَ: فأُتي بِمَيِّتٍ، فَسَأَلَ: "هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ، قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" 1، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَّا عليَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَصَلَّى عليه، = وأخرجه البخاري في البيوع "فتح" "4/ 408" وفي الشفعة "4/ 436"، وفي مواطن أخرى من "صحيحه"، وأبو داود "حديث رقم 3514" كتاب البيوع، باب "75": في الشفعة، والترمذي من طريق عبد بن حميد "حديث رقم 1370"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه بعضهم مرسلا عن أبي سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم.
وأخرجه ابن ماجه "حديث رقم 3514"، وأحمد "3/ 296". قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" "4/ 436" على هذا الحديث معقبا: تنبيهان: الأول: اختلف على الزهري في هذا الإسناد، فقال مالك عنه عن أبي سلمة وابن المسيب مرسلا، كذا رواه الشافعي وغيره ورواه أبو عاصم والماجشون عنه فوصله بذكر أبي هريرة أخرجه البيهقي، ورواه ابن جريج عن الزهري كذلك لكن قال عنهما أو عن أحدهما أخرجه أبو داود، والمحفوظ روايته عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ موصولا، وعن ابن المسيب عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- مرسلا، وما سوى ذلك شذوذ ممن رواه ويقوي طريقه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ متابعة يحيى بن أبي كثير له عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ، ثم ساقه كذلك.
قلت: قد علم أن مالكا -رحمه الله- يحتاط، فإذا كان الحديث عنده موصولا ومرسلا يرجح في الأغلب المرسل احتياطا.
الثاني: حكى ابن حاتم عن أبيه أن قوله: "فإذا وقعت الحدود ... " إلخ مدرج من كلام جابر.
وفيه نظر؛ لأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه، حتى يثبت الإدراج بدليل، وقد نقل صالح بن أحمد عن أبيه أنه رجح رفعها.
1079- صحيح:=

فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ".
1080- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَزَلَ مَنْزِلًا، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاةِ، فَيَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا، فَعَلَّقَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِلَاحَهُ بِشَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ فَسَلَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ".
قَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟، وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "اللَّهُ".
قَالَ: فَشَامَ الْأَعْرَابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُمْ بِصَنِيعِ الْأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ جَالِسٌ إلى جنبه لم يعاقبه.
= وأخرجه أبو داود رقم "3343" كتاب البيوع، باب "9": في التشديد في الدين، والنسائي في الجنائز باب: الصلاة على من عليه دين "4/ 65"، وأحمد "3/ 296". وأخرجه البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في مواطن متفرقة من "صحيحه" انظر كتاب الكفالة "فتح" "4/ 477"، وذلك من طريق أبي سلمة عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقال الحافظ هناك: قوله: "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة" هكذا رواه عقيل وتابعه يونس وابن أخي ابن شهاب، وابن أبي ذئب كما أخرجه مسلم، وخالفهم معمر فرواه عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن جابر.
وذكر الحافظ في "الفتح" أيضا أن معمرا انفرد عن الزهري بقوله: "عن جابر" بدل أبي هريرة "12/ 9". قلت: ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أخرجه مسلم "1237" "حديث 1619"، والترمذي في الجنائز، باب "69": ما جاء في الصلاة على المديون "3/ 373". وفي الفرائض باب "1": ما جاء من ترك مالا فلورثته.
وابن ماجه رقم "45، 2415". وأبو داود رقم "2955" مختصرا، والنسائي "4/ 64". 1080- صحيح: وأخرجه البخاري في المغازي، باب "32": غزوة بني المصطلق "فتح" "7/ 429"، وكذلك في الباب الذي قبله، ومسلم "ص576".

1081- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ نَفَقَةٍ أَنْفَقَهَا المُسْلِمُ فَعَلَى اللَّهِ خَلَفُهَا ضَامِنًا، إِلَّا نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ".
قَالَ: فَقُلْتُ لَابْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا قَوْلُهُ: "وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ"؟ قَالَ: أَنْ يُعْطِيَ الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ.
قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: الْمُتَّقِي.
1082- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَضَرَبْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَنَا.
قَالَ: "أَنَا؟! " كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.
1083- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 1081- في هذا الإسناد عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ وثقه ابن معين وضعفه آخرون.
وأصل الحديث في "صحيح البخاري" من طريق أبي غسان قال: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ" "فتح" " 10/ 447" كتاب الأدب باب: كل معروف صدقة، وفي "صحيح البخاري" من حديث أبي مسعود الأنصاري مرفوعا: "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة" "فتح" "9/ 497"، ولبعض ألفاظ الحديث شواهد.
وحديث الباب عزاه الحافظ في "الفتح" "10/ 447" إلى الدارقطني والحاكم.
1082- صحيح: وأخرجه البخاري في الاستئذان باب "17" "فتح" "11/ 35"، ومسلم "ص1697"، وأبو داود في الأدب "حديث رقم 5187"، والترمذي في الاستئذان، باب "18": ما جاء في التسليم قبل الاستئذان "حديث رقم 2711"، وابن ماجه رقم "3709"، وأحمد "3/ 320"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "اليوم والليلة".
1083- حسن لغيره:=

الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ يَشُدُّ الْبَصَرَ، وَيُنْبُتُ الشَّعْرَ".
1084- أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ خِيَارُكُمْ أَطْولُكُمْ أَعْمَارًا، أحسنكم أَعْمَالًا".
1085- أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَعَبْدُ الرزاق، عن ابن عينية، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْئًا قَطُّ، فقال: لا.
= وأخرجه ابن ماجه رقم "3496". وفي إسناده إسماعيل بن مسلم: وهو ضعيف.
لكن للحديث شاهد عند أحمد "1/ 274"، وابن حبان رقم "1440"، فقال أحمد: حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عثمان بن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُ أكحالكم الإثمد عند النوم، ينبت الشعر ويجلو البصر..". وعبد الله بن عثمان هو ابن خثيم المكي قال عنه الحافظ في "التقريب": صدوق.
وللحديث شواهد أخرى.
راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "724". 1084- حسن لغيره: إذ إن في هذا البند عبد الله بن عامر أبا عامر الأسلمي المدني: وهو ضعيف.
لكن للحديث شاهد عند أحمد "2/ 235"، قال: ثنا ابن أبي عدي عن ابن إسحاق في "المسند" عن أبي إسحاق وهو غلط، والتصويب من "صحيح ابن حبان" فقد أخرجه رقم "2465" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبي سلمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "ألا أنبئكم بخيركم؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "خِيَارُكُمْ: أَطْولُكُمْ أَعْمَارًا وَأحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا".
وهذا سند حسن لولا عنعنة ابن إسحاق فهو مدلس وقد عنعن إلا أنه يصلح شاهدا لحديث الباب، وثمة شاهد آخر "أو متابع" أشار إليه الشيخ ناصر الدين الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "1297" عند الحاكم في "المستدرك" "1/ 339". 1085- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1805".

جارٍ التحميل