المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدويمِنْ مُسْنَدِ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا:

مِنْ مُسْنَدِ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا:

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الطبعة
الثانية 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

1467- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى في المسجد، فصلى أُنَاسٌ خَلْفَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ، فَكَثُرَ النَّاسُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ، فَلَمْ يَنْزِلْ إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ".
1468- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا فَجَرَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤَذِّنَهُ بِالصَّلَاةِ.
1469- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: السَّام عليكم.
فقال 1467- صحيح لغيره: إذ إن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري.
لكن الحديث أخرجه البخاري في التهجد باب "5" تحريض النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على صلاة الليل "فتح" "3/ 10" من طريق مالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشة به، ومسلم "ص524" وغيرهما.
1468- صحيح: وأخرجه البخاري في الدعوات "ص108" باب "5" الضجع على الشق الأيمن، وفي التهجد "3/ 43" "فتح"، ومسلم "ص508" وغيرهما.
1469- صحيح: وأخرجه البخاري في الدعوات باب "58" الدعاء على المشركين "فتح" "11/ 194"، ومسلم "ص1706"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى".

النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَعَلَيْكُمْ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عليك السَّامُ وَاللعْنَةُ! فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ".
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَيْسَ قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ".
1470- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْمَأَثَمِ وَالْمَغْرَمِ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَتَعَوَّذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ قَالَ: "إِنَّهُ مَنْ غَرِمَ وَعَدَ فَأَخْلَفَ، وَحَدَّثَ فَكَذَبَ".
1471- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا بِنْتَانِ تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَشَقَّتَهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ هِيَ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سترا من النار".
1470- صحيح: وأخرجه النسائي في الاستعاذة "9": باب الاستعاذة من المأثم والمغرم "8/ 258"، وفي باب الاستعاذة من المغرم "8/ 264". وأخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري به "فتح" "2/ 317"، ومسلم "ص412". 1471- صحيح: وأخرجه البخاري في الزكاة باب "10" اتقوا النار ولو بشق تمرة "فتح" "3/ 283"، وفي=

1472- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ.
قَالَ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَنْفُثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.
قَالَتْ: فَلَمَّا ثَقُلَ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1473- إِنَّا عبد الرازق، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ.
1474- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- سمع أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ، فَقَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آل داود".
= الأدب باب رحمة الولد وتقبيله "فتح" "10/ 426" لكن من طريق الزهري قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكر أن عروة بن الزبير أن عائشة حدثته، ومسلم "ص2027" في البر والصلة والآداب كالبخاري والترمذي في البر والصلة حديث رقم "1913" من طريق الزهري عن عروة قال الحافظ في "الفتح" "10/ 27": وقد أخرجه الترمذي مختصرا من طريق عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن أبي رواد عن معمر بإسقاط عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ من السند، فإن كان محفوظا احتمل أن يكون الزهري سمعه من عروة مختصرا وسمعه عنه مطولا وإلا فالقول قول ابن المبارك "أي الذي زاد واسطة".
وأخرجه أحمد "6/ 33 و88 و166 و243" من طريق الزهري عن عروة مباشرة ومن طريق الزهري عن عبد الله عن عروة, وعبد الله ثقة.
1472- صحيح: وأخرجه البخاري في الطب باب "32" الرقى بالقرآن وبالمعوذات "فتح" "10/ 195"، ومسلم "ص1723" في الطب.
وتفسير الزهري هنا يبدو أنه مرسل.
1473- صحيح: أخرجه مسلم "ص1889". 1474- صحيح: وأخرجه النسائي "2/ 180-181"، وأحمد "6/ 37 و167".

1475- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ فُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لعُرْوَةَ: فَمَا كَانَ يَحْمِلُ عَائِشَةَ عَلَى أَنْ تُتِمَّ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- إِنَّمَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ؟! فَقَالَ: تَأَوَّلَتْ مِنْ ذَلِكَ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ مِنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ بِمِنًى.
1476- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "لَقَدْ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتْرُكُ الْعَمَلَ، وَإِنَّهُ لَيُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ.
قَالَتْ: وَكَانَ يُحِبُّ مَا خفَّ عَلَى النَّاسِ.
1477- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِف لَكُمْ".
1475- صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "9/ 92"، ومسلم "ص546" وغيرهما من حديث أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه البخاري "فتح" "7/ 267" في المناقب باب "48" التأريخ ومن أين أرخوا؟ ومسلم "ص478". 1476- صحيح: وأخرجه أحمد "6/ 34 و86 و170 و323" وصرح الزهري "ص86 و223" بالسماع له من عروة.
1477- صحيح: وأخرجه مسلم "ص2294" في الزهد والرقاق، وأحمد "6/ 153 و168".

1478- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهَا: "هَذَا جِبْرِيلُ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ"، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا نَرَى! 1479- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة 1478- صحيح من غير هذا السند: وأخرجه النسائي من نفس الطريق ثم قال بعده: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن نافع قال: أنبأنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "يا عائشة هَذَا جِبْرِيلُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السلام" مثله سواء.
قال أبو عبد الرحمن "النسائي": هذا الصواب والذي قبله خطأ.
قلت: يشير إلى أن طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عائشة هي الصواب، وطريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ خطأ.
وأشار الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف على تحفة الأشراف" إلى أن النسائي ينبه على أن الخطأ فيه من عبد الرزاق لأن عبد الله بن المبارك وهشام بن يوسف روياه عن معمر على الصواب.
قلت: وحديث الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عائشة أخرجه البخاري في بدء الخلق "6/ 305" "فتح" وفي الفضائل فضل عائشة رضي الله عنها "فتح" "7/ 106"، وفي الأدب باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا "فتح" "10/ 581"، وفي الاستئذان باب "16" تسليم الرجال على النساء "11/ 33" من طريق مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة، عن عائشة.
وقال البخاري عقبه: تابعه شعيب وقال يونس والنعمان عن الزهري: "وبركاته".
قال الحافظ في "الفتح" "11/ 35": وأما زيادة يونس وهو ابن يزيد فتقدم في الحديث بتمامه موصولا في كتاب "المناقب" وأما متابعة النعمان وهو ابن راشد فوصلها الطبراني في "الكبير" ووقعت لنا بعلو في "جزء هلال الحفار".
قال الإسماعيلي: قد أخرجنا فيه من حديث ابن المبارك "وبركاته" وكان ساقه من طريق أبي إبراهيم البناني ومن طريق حبان بن موسى كليهما عن ابن المبارك وكذا قال عقيل وعبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الزهري.
ا. هـ. وأخرجه مسلم "ص1896" من طريق الزهري حدثني أبو سلمة عن عائشة.
1479- صحيح:=

قالت: ما ضرب رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ خَادِمًا قَطُّ وَلَا امْرَأَةً وَلَا شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ حَتَّى تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ؛ فَيَكُونُ هُوَ يَنْتَقِمُ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَا خُيِّر بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ الْإِثْمِ.
1480- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ: هل كان رسول الله يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيُخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيُعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ.
1481- ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقًانَ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخَتَارُهُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنِّي سَأَعْرِضُ عَلَيْكَ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكَ أن تَعْجَلِي حَتَّى تُشَاورِي أَبَوَيْكَ".
فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْأَمْرُ؟ قَالَتْ: فَتَلَا عَلَيَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ = وأخرجه البخاري في المناقب باب صفة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فتح" "6/ 566"، وفي الأدب باب "80" قول النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يسروا ولا تعسروا" "فتح" "10/ 524"، وفي الحدود باب "10" إقامة الحدود "12/ 86". وفي باب كم التعزيز والأدب؟ "12/ 176"، ومسلم "ص1813" من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة به.
وأبو داود كذلك حديث رقم "4785 و4786". 1480- صحيح: وأخرجه أحمد "6/ 121" من طريق مهدي ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبيه، عن عائشة "6/ 167 و260" كما هاهنا.
1481- صحيح لغيره.
إذ إن جعفر بن برقان وإن كان صدوقا إلا أنه يهم في حديث الزهري.=

سَرَاحًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28-29] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: وَفِي أَيِّ ذَلِكَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُشَاوِرَ أَبَوَيَّ؛ بَلْ أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأعْجَبَهُ، وَقَالَ: "سَأعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكَ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ"، قُلْتُ: فَلَا تُخْبِرْهُنَّ بِالَّذِي اخْتَرْتُ.
فَلَمْ يَفْعَلْ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ثُمَّ يَقُولُ: "قَدِ اخْتَارَتْ عَائِشَةُ الله ورسوله والدار الآخر"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلَاقًا.
1482- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ يَجْمَعُ يَدَيْهِ فَينْفُثُ فِيهِمَا، وَيَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ﴾ ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ.
قَالَ عَقِيلٌ: ورأيت بن شهاب يفعل ذلك.
= وأخرجه البخاري من طريق الزهري أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرحمن عن عائشة، وليس فيه الجملة الأخيرة "فقد خيرنا ... " "فتح" "8/ 519 و520". وقال "ص520" -بعد أن أخرجه من طريق يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: تابعه موسى بن أعين، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو سلمة، وقال عبد الرزاق وأبو سفيان المعمري: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة، عن عائشة.
قال الحافظ "8/ 523": ولعل الحديث كان عند الزهري عنهما فحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا.
قلت: وأخرج البخاري "فتح" "9/ 367" من طريق مسروق عن عائشة رضي الله عنها.
قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فلم يعد ذلك طلاقا.
وأخرجه مسلم "ص1103-1104"، والترمذي حديث "3204" وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في النكاح باب ما افترض اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ عليه السلام "6/ 55". 1482- صحيح: وأخرجه البخاري في فضائل القرآن "فتح" "9/ 62" باب "14" فضل المعوذات، وفي الطب باب "39" "فتح" "10/ 208" لكن هناك من طريق يونس عن ابن شهاب، وفي الدعوات باب "12" التعوذ والقراءة عند المنام "فتح" "11/ 125"، وأبو داود حديث رقم "5056"، والترمذي حديث "3402" وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وابن ماجه رقم "3875" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى".

1483- أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَوْلَاءَ مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ.
فَقَالَ: "لَا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا".
1484- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُؤَمَّلِ -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ.
1485- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ ذَلِكَ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرَ خَبَثَ الحديد".
1483- صحيح: وأخرجه مسلم "ص542". وأخرجه البخاري في كتاب الإيمان من "صحيحه" باب: أحب الدين إلى الله أدومه "فتح" "1/ 101"، وفي التهجد باب ما يكره من التشديد في العبادة "فتح" "3/ 36"، ومسلم "ص542" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة رضي الله عنها.
1484- صحيح لغيره: إذ إن في هذا السند المؤمل لم أقف على ترجمته.
لكن الحديث قد تقدم.
انظر: حديث رقم "1468". وأخرجه أحمد "6/ 121". 1485- صحيح لغيره:=

1486- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هِشَامُ بن عروة، عن أبيه، عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَحْزَابِ دَخَلَ الْمُغْتَسَلَ فَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قَالَتْ: فَرَأَيْتُهُ مِنْ خَلَلِ الْبَيْتِ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ "الْغُبَارُ"1 فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَضَعْتُمْ سِلَاحَكُمْ! قَالَ جِبْرِيلُ: مَا أَلقَيْنَا السِّلَاحَ بَعْدُ، انْهَدْ2 إلى بني قريظة.
= فالحديث روي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ جبير بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنٍ شهاب ... أي بجعل واسطة بين ابن أبي ذئب وابن شهاب وذلك في "الأدب المفرد" للبخاري رقم "497"، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات "ق190/ 1" فقد عزاه إليه الشيخ ناصر الدين الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "1257"، وجبير بن أبي صالح هذا قال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من ذا.
وفي "التهذيب": ذكره ابن حبان في "الثقات".
وقد قال ابن معين وأحمد بن صالح: شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا البياضي ونوزعوا في هذا القول.
وأيضا رواية ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ضعيفة.
كما يستفاد ذلك من "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه ابن حبان في "موارد الظمآن" حديث رقم "695" فالحديث من هذه الطريق لا يصح لأمور ذكرناها نختصرها فنقول: 1- ضعف رواية ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
2- الواسطة بين الزهري وابن أبي ذئب وهو ضعيف.
لكن للحديث شواهد فقد أخرج البخاري في المرضى "فتح" "10/ 110"، ومسلم "ص1991" من حديث عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به كما تحط الشجرة ورقها".
1486- صحيح: وأخرجه البخاري من طريق ابن نمير عن هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ في المغازي باب "30" مرجع النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم "فتح" "7/ 407"، ومسلم في الجهاد باب "65" "ص1389". وأحمد "6/ 56 و131 و142 و280".

1487- أنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ.
1488- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يأتيك الوحي؟ فقال: "يَأْتِينِي أَحْيَانًا وَلَهُ صَلْصَلَةٌ مِثْلُ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ، وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ عَلَيَّ، وَيَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي صُورَةِ الْمَلَكِ -أَوْ قَالَ: الرَّجُلِ- فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ".
1489- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، غَيْرَ أَنَّهُ جَزَى اللَّهُ نِسَاءً مِنَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا كُنْ رُبَّمَا أَهْدَيْنَ لنا الشيء من اللبن.
1487- صحيح: وأخرجه البخاري في الأطعمة باب الحلوى والعسل "فتح" "9/ 557"، وفي عدة مواضع من "صحيحه"، ومسلم في الطلاق "ص1101"، وأبو داود في الأشربة حديث رقم "3715"، والترمذي في الأطعمة باب "29" حديث رقم "1831"، وابن ماجه في الأطعمة "36". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الوليمة وفي الطب، وأحمد "6/ 59". 1488- صحيح لغيره: إذ إن رواية معمر عن هشام فيها ضعف.
لكن أخرجه البخاري "فتح" "1/ 18"، ومسلم "ص1816-1817"، وأحمد "6/ 158 و257" من طرق عن هشام به.
1489- صحيح لغيره: إذ إن رواية معمر عن هشام فيها ضعف.
لكن أخرجه البخاري "فتح" "11/ 282" في الرقاق باب كيف كان عيش النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومسلم "ص2283".

1490- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنْ خَطِيئَتِي كَمَا نَقَّيتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ".
1491- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عن هشام عن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي قَومٍ قَطُّ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا كَانَ الْخَرْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ضَرَّهُمْ".
1492- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي قاعدا؛ فإذا كان رُكُوعِهِ قَامَ فَقَرَأَ ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً ثُمَّ رَكَعَ.
1490- صحيح لغيره: رواية معمر عن هشام ضعيفة لكن للحديث شواهد.
انظر حديث رقم "1395". 1491- صحيح لغيره: لضعف رواية معمر عن هشام.
وقد أخرج مسلم "ص20041" من طريق الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عن عائشة عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه".
وأبو داود رقم "2478"، وأحمد "6/ 58 و112 و125 و171 و206 و222". 1492- صحيح لغيره إذ إنه رواية معمر عن هشام وهي ضعيفة.
لكن الحديث أخرجه البخاري "فتح "2/ 589" كتاب تقصير الصلاة باب إذا صلى قاعدا ثم صح، ومسلم "ص505"، وأحمد "6/ 178" من طرق عن هشام به.

1493- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ: فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ.
قَالَ: وَأَنَا كَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: ثَوْبِي مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، وَاغْسِلُوهُ -لثَوْبِهِ الَّذِي كَانَ يَلْبَسُ- فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا نَشْتَرِي لَكَ جَدِيدًا؟ قَالَ: لَا، الْحَيُّ أَحْوجُ إِلَى الْجَدِيدِ؛ إِنَّمَا هُوَ للمُهْلَةِ -يَعْنِي: مَا يَخْرُجُ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: إني أَرْجُو إِلَى اللَّيْلِ.
فَتُوُفِّيَ حِينَ أَمْسَى، فَدُفِنَ لَيْلَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصبح -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1494- إِنَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَكْثِرْ؛ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ".
1495- حَدَّثَنِي مُحَاضِرٌ، ثَنَا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْقِي: "امْسَحِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ إِلَّا أَنْتَ".
1493- صحيح لغيره: انظر ما تقدم.
وأخرجه البخاري في الجنائز باب موت يوم الاثنين "فتح" "3/ 252"، وأحمد "3/ 132" من طرق عن هشام به.
1494- رجاله رجال الصحيح: والحديث أخرجه ابن حبان في "موارد الظمآن" حديث رقم "2403". 1495- صحيح لغيره: إذ إن محاضر لا يصحح حديثه، لكن الحديث أخرجه البخاري في الطب باب "38": رقية النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فتح" "10/ 206"، ومسلم "ص1723"، وأحمد "6/ 208" من طرق عن هشام به.

1496- حَدَّثَنِي مُحَاضِرٌ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جهنم؛ فأبردها بالماء".
1497- حدثني خالد بن مخالد الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقِ عَجْوَةٍ، فَطَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَ أَهْلِهِ تَمْرًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلْأَعْرَابِيِّ فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ! فَقَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَلْ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَغْدَرُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا" فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، وَبَعَثَ الْأَعْرَابِيَّ مَعَ الرَّسُولِ فَقَالَ: "قُولُوا لَهَا: إِنِّي ابْتَعْتُ هَذَا الْجَزُورَ مِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ بِوَسْقِ تَمْرٍ وَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ أَهْلِي؛ فَاسْلِفِينِي وَسْقَ تَمْرِ عَجْوَةٍ لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ" فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ حَقَّهُ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهُ: "قَبَضْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، وَأَوْفَيْتَ وَأطَبْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خِيَارُ النَّاسِ: الْمُوفُونَ المطيبون".
1496- صحيح لغيره: محاضر يخطئ.
وأخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق باب "10" صفة النار "فتح" "6/ 330"، وفي الطب باب "28": الحمى من فيح جهنم "فتح" "10/ 174". ومسلم "ص1732"، والترمذي في الطب "باب "25" حديث رقم "2074"، وابن ماجه حديث رقم "3471"، وأحمد "6/ 50 و91" من طرق عن هشام به.
والحديث جاء عندهم وعند غيرهم من طرق متكاثرة عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
1497- صحيح لغيره: إذ إن في إسناده يحيى بن عمير قال فيه الحافظ في "التقريب": مقبول -ومعنى مقبول عند=

1498- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
1499- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ.
ثُمَّ ضَحِكَتْ.
1500- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَنَاسًا كَانُوا يَتَعَبَّدُونَ عِبَادَةً شَدِيدَةً، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إَنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ! فَقَالَ: "وَاللهِ لِأَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ وَأخْشَاكُمْ لَهُ"، وَقَالَ: "عليكم من = الحافظ كما هو معلوم أنه مقبول إذ توبع وإلا فلين- وكذلك خالد بن مخلد متكلم فيه.
لكن أخرج البخاري في الهبة باب "23 و25"، وفي الوكالة باب "6"، وفي الاستقراض باب "4 و13"، ومسلم في المسافاة "ص1225"، وغيرهما من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أن رجلا تقاضى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه فقال: "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا واشتروا له بعيرا فأعطوه إياه" وقالوا: لا نجد أفضل من سنه؟ قال: "اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء".
1498- صحيح: وأخرجه أحمد "6/ 107 و108". وللحديث طرق عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- انظر البخاري في الجهاد باب "77"، وفي التوحيد باب "28"، وفي الرقاق "33"، وفي الأنبياء "1"، ومسلم "ص106 و2042 و ... ". 1499- صحيح: وأخرجه البخاري في الصوم باب "24" القبلة للصائم، ومسلم "ص776 و777"، وأحمد "6/ 193 و201 و215 و256 و265" من طرق عن عائشة رضي الله عنها.
1500- صحيح: وأخرجه البخاري في الإيمان باب "13" "فتح" "1/ 70"، وفي الأدب باب "72" من لم يواجه الناس بالعتاب، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة "13/ 276"، ومسلم "ص540 و781"، وأحمد "6/ 61 و122" وغيرهم من طرق عن عائشة رضي الله عنها مطولا ومختصرا.

الْعَمَلِ مَا تُطيقون؛ فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ الْمُدَاومَةَ، وَإِنْ قَلَّ".
1501- ثنا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبَ عليها.
1501- هذا الحديث بهذا الإسناد الصواب أنه مرسل: وأخرجه البخاري في الهبة باب المكافأة في الهبة "فتح" "5/ 210" وقال عقبه: لم يذكر وكيع ومحاضر "عن هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ".
وأخرجه أبو داود رقم "3536"، والترمذي في البر والصلة باب "34" ما جاء في قبول الهدية حديث رقم "1953" وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه لا نعرفه "مرفوعا" إلا من حديث عيسى بن يونس بن هشام.
وأخرجه أحمد "6/ 90". وهذا الحديث من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على البخاري وأعله بالإرسال لكون وكيع ومحاضر روياه عن هشام عن عروة مرسلا.
قال الحافظ في "الفتح" أثناء شرحه لقول البخاري: "لم يذكر وكيع ومحاضر: "عن هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ" فيه إشارة إلى أن عيسى بن يونس تفرد بوصله عن هشام وقد قال الترمذي والبزار: لا نعرفه موصولا إلا من حديث عيسى بن يونس.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: تفرد بوصله عيسى بن يونس.
وهو عند الناس مرسلة، ورواية وكيع وصلها ابن أبي شيبة عند بلفظ "ويثيب ما هو خير منها" ورواية محاضر لم أقف عليها.
ا. هـ. وقد ثبت من غير وجه أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كان يقبل الهدية أما من حيث الترجيح فالمرسل هو الصواب.
قال الحافظ في "التهذيب" في ترجمة عيسى بن يونس: وقال الأثرم عن أحمد: كان عيسى بن يونس يسند حديث الهدية والناس يرسلونه، وقال ابن معين: عيسى بن يونس يسند حديثا عن هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كان يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة.
والناس يرسلونه.

1502- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ.
قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أَسِيدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ للمُسْلمِينَ فِيهِ بَرَكَةً.
1503- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِي.
1504- ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا هِشَامُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- من أدم حشوه ليف.
1502- صحيح: وأخرجه البخاري في النكاح باب "65" استعارة الثياب للعروس وغيرها "فتح" "9/ 228"، وفي مناقب "مناقب عائشة رضي الله عنها" "فتح" "7/ 107"، ومسلم في الطهارة "ص279"، وابن ماجه حديث رقم "568". 1503- صحيح: وأخرجه البخاري من طرق عن عائشة رضي الله عنها "فتح" "2/ 64" باب "33" ما يصلى بعد العصر من الفوائت، ومسلم "ص572". 1504- صحيح: وأخرجه البخاري في الرقاق باب كيف كان عيش النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابه "فتح" "11/ 282". ومسلم في اللباس "ص1650".

1505- أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ.
1506- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي شَوَّالٍ، وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كان أحظى عنده مني؟! قالت: وَكَانَتْ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدخِل نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ.
1507- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَرَسُولُهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: مَا بي ذلك يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ! فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِأكْثرَ مِنْ عدد شعر غنم كَلْبٍ".
1505- صحيح: وأخرجه البخاري في الجنائز باب الثياب البيض للكفن رقم "1264". ومسلم "ص649 و650" وغيرهم.
1506- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1039" باب استحباب التزوج والتزويج في شوال والترمذي في النكاح باب "9" ما جاء في الأوقات التي يستحب فيها النكاح حديث رقم "1093" وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث الثوري عن إسماعيل بن أمية، والنسائي في النكاح باب التزويج في شوال -وصرح سفيان هناك بالسماع- وابن ماجه رقم "1990". 1507- ضعيف: وأخرجه الترمذي في الصوم باب "39" ما جاء في ليلة النصف من شعبان، وقال: حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث، وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.
وأخرجه ابن ماجه حديث رقم "1389".

1508- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حازم، عن يزيد بن أبي رومان، قال: قالت لي عائشة: يابن أُخْتِي، وَاللهِ إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقدت نَارٌ فِي أَبْيَاتِ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُلْتُ: يَا خَالَةُ، وَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نِعْمَ الْجِيرَانُ كَانُوا، كَانَ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَلبَانِهَا، فَيَمْذُقُهُ لَنَا فَيَسْقِينَاهُ.
1509- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ وَابْنُ الْعَشِيرَةِ هَذَا" فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَحَدِيثِكَ؟ فَقَالَ: "إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ" أَوْ قَالَ: "لِفُحْشِهِ".
1508- صحيح: وأخرجه البخاري في الهبة "فتح" "5/ 197"، ومسلم "ص2283". وانظر حديث "1489". 1509- صحيح: وأخرجه البخاري في الأدب باب ما يجوز من اغتياب أهل الريب والفساد "فتح" "10/ 471"، وفي باب المداراة مع الناس "فتح" "10/ 528"، وفي باب "38" لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فاحشا ولا متفحشا "10/ 452"، ومسلم في البر والصلة "ص2002"، وأبو داود حديث رقم "4791"، والترمذي في البر والصلة باب "59"، ما جاء في المداراة حديث "1996"، وأحمد "6/ 38".

1510- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُثْمَانَ، عن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قُتِلَ كَانَ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ دُونَ الشرك".
1511- ثنا قبيضة بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ".
1512- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْمَعُ بَعْضَ كِلَامِهَا وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضٌ؛ إِذْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: 1] . 1510- ضعيف: في هذا الإسناد إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي فروة وهو متروك.
1511- حسن لغيره: إذ إن في إسناده أسامة بن زيد الليثي صدوق ربما وهم لكنه قد توبع، تابعه إسماعيل بن عياش عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عروة، عن عائشة بن مرفوعا كما عند أحمد "6/ 89"، وابن ماجه رقم "995". لكن في رواية إسماعيل عن الحجازيين ضعف.
وحديث الباب أخرجه أحمد "6/ 67 و160". 1512- صحيح: وأخرجه البخاري معلقا في التوحيد باب "9" ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ "فتح" "13/ 372"، والنسائي في الطلاق باب الظهار "6/ 168"، وابن ماجه رقم "188" من طريق أبي معاوية عن الأعمش، ورقم "2063" في الطلاق باب في الظهار، وأحمد "6/ 46"، وابن جرير "ج28/ ص5"، والحاكم "2/ 481" وقال: صحيح الإسناد: ووافقه الذهبي.

513- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شعبة بن الحجاج، عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ".
1514- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ.
وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ.
ولا أَرَهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ، وَكَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ.
1515- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْغَاسِقُ إِذَا وقب".
1513- صحيح: وأخرجه البخاري في الرقاق باب "18" القصد والمداومة على العمل "فتح" "11/ 294"، ومسلم "ص541"، وأحمد "6/ 180". 1514- صحيح: وأخرجه أحمد في الصوم باب شعبان باب "52" "فتح" "4/ 213"، ومسلم في الصوم "810-811" وفي رواية ابن أبي لبيد عن أبي سلمة عند مسلم: كان يصوم شعبان كله.
كان يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا.
"ص811"، وأخرجه جمع غير البخاري ومسلم من طرق عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها به.
أما طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سلمة فعزاها المزي في "الأطراف" إلى النسائي في الصوم "الكبرى" "74: 1" عن علي بن حجر إسماعيل بن جعفر عنه به.
وانظر حديث "1536". 1515- صحيح: وأخرجه الترمذي في التفسير "تفسير سورة المعوذتين" حديث رقم "3366" وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأحمد "6/ 206 و237 و252" وقد توبع الحارث بن عبد الرحمن هناك، تابعه المنذر بن أبي المنذر وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في التفسير وفي "اليوم والليلة".

1516- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا قَالَ: "يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ؛ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ".
1517- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ موسى، بن عبيد الله، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لجِبْرِيلَ: "وَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُكَ فِي صُورَتِكَ" قَالَ: أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: مَوْعِدُكَ كَذَا كَذَا مِنَ اللَّيْلِ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ.
فَلَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمَوْعِدِهِ، فَنَشَرَ جَنَاحًا مِنْ أَجْنِحَتِهِ، فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى مَا يَرَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من السماء شيئا، وأُخبت رسول الله عند ذلك.
1516- ضعيف: في إسناده صالح بن محمد بن زائدة وهو ضعيف.
وقد وقع الحديث عند أحمد "2/ 418" داخل مسند أبي هريرة من طريق مسلم بن محمد بن زائدة عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ به مرفوعا.
وهو غلط وصوابه صالح بن محمد بن زائدة كما رجح الحافظ ذلك في "تعجيل المنفعة".
وحديث الباب عزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "اليوم والليلة" "110: 1". 1517- إسناده ضعيف: فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
وقد ثبت من غير وجه أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- رأى جبريل في صورته التي خلقه الله عليها.

1518- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رُمِيتُ بِالَّذِي رُمِيتُ بِهِ وَأَنَا غَافِلَةٌ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدِي جَالِسٌ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ.
قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهَ كَهَيْئَةِ السُّبَاتِ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ عندي، ثم استوى جالس فَمَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي" فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ.
ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النور: 23] إِلَى آخِرِ الْآيتَيْنِ.
1519- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبَالْمَدِينَةِ عَشْرًا.
1520- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن أبي سلمة، عن 1518- في سنده كلام: ففيه عمر بن أبي سلمة ضعفه بعض أهل العلم ووثقه آخرون وقال فيه الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ.
والثابت في الصحيح أن التي نزلت هي ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآيات العشر.
وأخرج ابن جرير حديث الباب بسند فيه عمر بن أبي سلمة أيضا.
1519- وأخرجه البخاري في المغازي باب "85" وفاة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فتح" "8/ 150"، وفي فضائل القرآن "فتح" "9/ 3"، وللحافظ ابن حجر رحمه الله أوجه للجمع لمن أشكل عليه متن الحديث "فتح" "8/ 151"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في فضائل القرآن.
1520- صحيح لغيره: وأخرجه أحمد "6/ 74 و154". إذ إن الزهري مدلس وقد عنعن، لكن أخرج البخاري في النفقات وفي الكفاية وفي مواضع من "صحيحه"، وكذلك مسلم "ص1237" وجمع من أصحاب كتب السنن من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- قال: " ... فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه".

عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا، ثُمَّ جَهَدَ عَلَى قَضَائِهِ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ".
1521- أنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِعَائِشَةَ: "مَنْ أُعطي حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ أُعطي حَظَّهُ مِنَ الرِّزْقِ، وَمَنْ مُنِعَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ مُنِعَ حَظَّهُ مِنَ الرِّزْقِ".
1522- أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللَّهَ بِرِضَى النَّاسِ وكَّلَه اللَّهُ إِلَى النَّاسِ".
1521- صحيح: ومحمد بن عبد الرحمن هنا لا أدري هل تصحف أم هو ابن أبي ذئب.
لكنه قد توبع، عبد الرحمن بن القاسم كما عند أحمد "6/ 159" بلفظ: "إنه مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة".
وللحديث شاهد عند مسلم من حديث جرير بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "من حرم الرفق حرم الخير"، أو: "من يحرم الرفق يحرم الخير" وشواهد أخرى تقدمت رقم "1491"، وفي مسند أحمد "6/ 451" شاهد آخر من حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
1522- صحيح: وواقد هو: ابن محمد بن زيد بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن الخطاب العدوي المدني وهو ثقة.
والحديث أخرجه الترمذي من طريق أخرى، وذلك من طريق ابن المبارك عن عبد الوهاب بن الورد عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عنها: أن اكتبي إليَّ كتابا توصيني فيه ولا تكثري عليَّ.
فكتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية: سلام عليك أما بعد فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- يقول ... فذكره.
ثم قال الترمذي: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان الثوري، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه.
حديث رقم "2414" في آخر كتاب الزهد.
قلت: وهذا الوقف لا يضر فسند حديث الباب متصل صحيح.

1523- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَبًّا" أَوْ قَالَ: "صَيِّبًا هَنِيئًا".
1524- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ الدُّمُوعَ تَسِيلُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ.
1525- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ أبي بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَرُدُّوا السائل ولو بظلف".
1523- صحيح: وأخرجه البخاري في الاستسقاء باب "23" ما يقال إذا أمطرت وأبو داود "5/ ص330" كتاب الأدب باب "14" ما جاء في المطر حديث رقم "5099"، وابن ماجه حديث رقم "3890"، والنسائي "3/ 164"، وأحمد "6/ 41 و90 و119 و129 و138 و166 و190 و223". 1524- إسناده ضعيف: في إسناده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
وأخرجه أبو داود في الجنائز باب: "40" في تقبيل الميت حديث رقم "3163"، والترمذي في الجنائز باب "14" ما جاء في تقبيل الميت حديث رقم "989" وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في الجنائز باب "7" ما جاء في تقبيل الميت حديث رقم "1456"، وأحمد "6/ 43 و56". 1525- صحيح: إلا أنه في مسند أم بجيد من حديثها.
والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة باب "33" حق السائل حديث رقم "1667"، والنسائي في الزكاة باب "70" رد السائل "5/ ص81" و"ص86"، والترمذي في الزكاة: باب حق السائل حديث رقم "665"، وقال: حسن صحيح، وأحمد "4/ 70"، "5/ 381" و"6/ 382 و383 و434".

1526- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ عَلَيْهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا عَائِشَةُ، أَطْعِمِينَا"، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ، فَقَالَ: "أَطْعِمِينَا".
فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ.
فَقَالَ: "أَطْعِمِينَا".
فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَرْأَةَ الْمُؤْمِنَةَ لَا تَحْلِفُ عَلَى شيء أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهَا وَهُوَ عِنْدَهَا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَمُؤْمِنَةٌ هِيَ أَمْ لَا؟! إِنَّ مَثَلَ الْمَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ مِنَ الْغِرْبَانِ، وَإِنَّ النَّارَ خُلِقَتْ مِنَ السُّفَهَاءِ، وَإِنَّ النِّسَاءَ مِنَ السُّفَهَاءِ، إِلَّا صَاحِبَةَ الْقِسْطِ وَالْمِصْبَاحِ".
1527- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قُلْتُ لعَائِشَةَ: عَلِّمِينِي شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْعُو بِهِ؛ لعَلِيٍّ أَدْعُو، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ وما لم أعلم".
1526- ضعيف: فيه إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل بن عياض: قال الذهبي فيه في "الميزان" قال أبو حاتم: كنا نظن به الخير فقد جاء بمثل هذا الحديث -وذكر حديثا ساقطا.
والذي يبدو لي أن هذا الحديث من سقطاته أيضا.
1527- صحيح لغيره: =

1528- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ، عَنِ الْأَحَنْفِ قَالَ: دَخَلَتَ عَلَى عَائِشَةَ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا، فَأَعْطَتْهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحَدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، ثُمَّ صَدَعَتِ الْبَاقِيَةَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَأَتَاهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فحدثته، قالت: فَمَا أَعْجَبَكَ؟ قَالَ: "لَقَدْ دَخَلَتْ به الجنة".
= إذ إن في هذا المسند إبراهيم بن الأشعث تقدم في الحديث السابق، والحديث أخرجه مسلم "ص2085"، وأبو داود في الصلاة حديث رقم "1550"، والنسائي في الاستعاذة من شر ما عمل "8/ 280-281"، وابن ماجه "3839" ولفظه عندهم: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل"، وفي إسناده عند النسائي اختلاف على هلال فيه، فروي عن هلال بن يساف أنه سأل عائشة وروي عن هلال بن يساف سئلت، وروي عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ فروة بن نوفل سألت عائشة وروي بن هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ، عن عائشة، وهذا اختلاف لا يضر لكون هلال روى عن عائشة وأدركها.
وقد أخرج البخاري "فتح" "11/ 196"، ومسلم "ص2086 و2087" من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعا "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي ... ". 1528- إسناده ضعيف: فيه الحسن البصري مدلس وقد عنعن.
وللمتن شواهد صحيحة، انظر البخاري "10/ 426"، ومسلم "ص2027". وهكذا هنا صعصعة عن الأحنف والصواب صعصعة عم الأحنف، والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب باب "3" بر الوالدين رقم "3668".

120-

جارٍ التحميل