المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدويمسند عبد الرحمن بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مسند عبد الرحمن بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الطبعة
الثانية 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

... 36- مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: 1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ, وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ، وَوَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَوَيْلٌ للمصرِّين الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا, وَهُمْ يَعْلَمُونَ".
2- أَخْبَرَنَا يزيد بن هارون، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عن ابن عمرو, ح1, عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ! " قُلْتُ: إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ، وَنَفِهَتْ 2 لَهُ النَّفْسُ، إِنَّ لِأَهْلِكَ عليك حقا، وإن لنفسك

عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَكِنْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؛ فَإِنَّهُنَّ صَوْمُ الدَّهْرِ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى".
1- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةُ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ".
2- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بن سعيد = العباس ... فذكره، "4/ 224" من طريق: شعبة، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس به، وفي أحاديث الأنبياء، ومسلم في الصوم "ص814, 815". والترمذي في الصوم، باب: ما جاء في سرد الصوم "3/ 131, 132، حديث 770". والنسائي مختصرا "4/ 206"، وابن ماجه مختصرا "حديث 1076"، وأحمد "2/ 199/ 1640". ومن طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به "2/ 158-161-165-198".

التُّجِيبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ الْمِصْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ".
1- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا ولد زنية".
= وأخرجه: أحمد "2/ 176-220"، وفي سنده معاوية بن سعد، قال الحافظ فيه في "التقريب": مقبول، وللحديث شاهد ضعيف أخرجه: الترمذي "تحفة" "4/ 187" قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي، قالا: أخبرنا هشام بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مسلم يموت يَوْمَ الْجُمُعَةِ, أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إلا وقاه الله فتنة القبر"، وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل.
"ربيعة بن سيف" إنما يروي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ولا نعرف لربيعة سماعا من عبد الله بن عمرو.
وأخرجه: أحمد "2/ 169". قال المباركفوري: فالحديث ضعيف لانقطاعه، لكن له شواهد.
قال الحافظ في "الفتح" "4/ 188" بعد ذكر هذا الحديث: "حديث الترمذي" في إسناده ضعف، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه، وإسناده أضعف.
انتهى.
ثم قال: وقال الشعاري في "المرقاة": ذكر السيوطي في "باب: من لا يُسأل في القبر"، وقال: أخرجه أحمد والترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا، عن ابن عمرو، ثم قال: وأخرجه ابن وهب في "جامعه"، والبيهقي أيضا من طريق آخر بلفظ: "إلا برئ من فتنة القبر"، وأخرجه البيهقي أيضا ثالثة عنه موقوفا بلفظ: "وقي الفتان".
وله شاهد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "3/ 155": حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق، ثنا أحمد بن داود السجستاني، ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، ثنا عمر بن موسى بن الوجيه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, أَوْ لَيْلَةَ الجمعة أُجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء".
وقال: غريب من حديث جابر، و"محمد" تفرد به عمر بن موسى، وهو مدني، فيه لين.
قلت: هذا سند ضعيف جدا، بل ساقط، ففي سنده عمر بن موسى، قال فيه أبو حاتم وابن حبان وابن عدي: "وضاع"، وكذبه الآخرون وتركوه.
انظر "تعجيل المنفعة".

...................................................................... = وأخرجه: النسائي من طريق: نبيط، عن جابان به، كتاب الأشربة, الرواية في المدمنين في الخمر، وفي سنده "جابان".
قال الحافظ في "التهذيب": قال البخاري: لا يعرف لجابان سماع من عبد الله، ولا لسالم من جابان، ولا لنبيط.
قلت: بقية كلام البخاري: "ولم يصح" يعني: الحديث، وقرأت بخط الذهبي: "جابان" لا يدرى من هو؟ وقال أبو حاتم: ليس بحجة.
انتهى.
والذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه عن شيخ: وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في "صحيحه".
والحديث، أخرجه: أحمد "2/ 164"، والدارمي، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" العتق "7/ 1، 7/ 2، 7, 3، 7/ 5" من طرق عن جابان.
أما بالنسبة لمتن الحديث؛ ففي شأن المنان: أخرج أحمد "1/ 7": ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يدخل الجنة خِبّ، ولا بخيل, ولا منان، ولا سيئ الملكة، وأول من يدخل الجنة: المملوك إذا أطاع الله, وأطاع سيده"، وأخرجه الترمذي "1963"، وقال: حسن غريب.
ولمدمن الخمر والمنان: أخرج أحمد "3/ 14، 83": ثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان".
وأخرج أحمد "3/ 28": ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز -يعني: ابن مسلم- ثنا يزيد، عن مجاهد، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ, ولا عاق، ولا مدمن خمر".
وأخرجه أحمد "3/ 44" من طريق: شعبة، حدثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مجاهد، عن أبي سعيد به.
وأخرجه أحمد "3/ 226": ثنا هاشم، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العمي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا يلج حائط القدس: مدمن الخمر، ولا العاق لوالديه، ولا المنان عطاءه".
وبشأن إدمان الخمر: أخرج مسلم وأحمد وغيرهما: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فلم يَتُبْ مِنْهَا؛ حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ فلم يسقها" "1588".

1- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يُسَابُّ الرَّجُلُ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، فَيَسُبُّ الْآخَرُ أَبَاهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ الْآخَرُ أُمَّهُ".
2- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ، فَقَامَ النَّفَرُ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا, وَالدَّابَّةُ".
فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ الْأُخْرَى، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ: "وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ العرش فسجدت واستأذنت

فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا, أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ".
قَالَ: "ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ, فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ".
قَالَ: "وَعَلِمَتْ لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ: رَبِّي مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ, وَمَنْ لِي بِالنَّاسِ! " قَالَ: "حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَالطَّوْقِ, أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَقَالَ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكِانِكِ".
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ الكتب، قال: فقرأ: وذلك "يوم لَا1 يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كسبت في إيمانها خيرا".
= قريبا".
وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، حدثنا أبي، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات؛ أن أولها خروجا الدجال.
فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- حديثا لم أنسه بعد، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- يقول, فذكر بمثله.
قال: وحدثنا نضر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبي زرعة قال: تذاكروا الساعة عند مروان، فقال عبد الله بن عمرو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم؛ بمثل حديثهما, ولم يذكر: "ضحا".
وأخرجه: أبو داود في كتاب الملاحم، باب "12": أمارات الساعة "حديث رقم 4310" مختصرا إلى قوله: "فالأخرى على إثرها"، وأخرجه ابن ماجه في الفتن رقم "4069"، وليس فيه قصة مروان.
والجزء الأخير: "أن الشمس إذا غربت": عزاه السيوطي في "الدر المنثور" إلى الحاكم وصححه.
وأخرجه البخاري في التفسير، باب: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ سورة الأنعام، من حديث أبي هريرة "فتح" "8/ 297" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ الساعة حتى تطلع الشمس من = 1 في "المطبوع": ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ والمثبت من "س".

1- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ, وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَمَا مِنْ دَعْوَةٍ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غائب لغائب".
مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها".
وقال أحمد "5/ 145، 165": حدثنا يزيد، ثنا سفيان -يعني: ابن حسين- عن الحكم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي ذر -رضي الله عنه- قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- على حمار وعليه برذعة -أو: قطيفة- قال: فذاك عند غروب الشمس, فقال لي: "يا أبا ذر, هل تدري أين تغيب هذه؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: "فإنها تغرب في عين حامئة، تنطلق حتى تخر لربها -عز وجل- ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجها أذن الله لها فتخرج فتطلع، فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها, فتقول: يا رب، إن مسيري بعيد، فيقول لها: اطلعي من حيث غربت, فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها".
وأخرجه أحمد بمتابعة للحكم "5/ 145" قال: ثنا مؤمل، ثنا حماد -يعني: ابن سلمة- ثنا يونس، عن إبراهيم التيمي به, مع اختلاف يسير في اللفظ.
وحديث أبي ذر هذا؛ أخرجه: البخاري مختصرا "فتح" "8/ 541"، والترمذي "5/ 364" وقال: حسن صحيح.

1- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ؛ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تَنْكِحُوهُنَّ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ؛ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ يُطْغِيَهُنَّ، وَانْكِحُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْمَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ".
2- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صُدع صُدَاعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ احْتَسَبَ؛ غَفَرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ".
3- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَمَنُّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِذَا = وأخرج هذا الجزء أيضا: أبو داود في الصلاة "365/ 2"، وقد جاء في دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب حديث أم الدرداء في "صحيح مسلم" بلفظ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كان يقول: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة" "ص2094"، وأخرجه أحمد "5/ 195". فملخص القول: أن "الدنيا ... صالحة" صحيح.
ومعنى الجزء الثاني صحيح، ألا وهو: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة" والعلم عند الله.

لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَإِنْ صيَّحوا وَأَجْلَبُوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ".
1- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ".
2- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَدَخَلَا الْجَنَّةَ، فَكَانَ أَرْفَعَ دَرَجَةً مِنْهُ أُلْحِقَ بِهِ".
= لكن الجزء الأول من الحديث أخرجه: البخاري وغيره مرفوعا، فأخرج البخاري من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى, وأبي هريرة مرفوعا: "لَا تَمَنُّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا" "فتح" "6/ 156" كتاب الجهاد، باب: لا تمنوا لقاء العدو.
أما بالنسبة للجزء الثاني من الحديث وهو: "فإن صيحوا"، فقد أخرج له أبو داود شاهدين, كلاهما ضعيف.
فقال أبو داود "حديث رقم 2656": حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام/ ح/ وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا هشام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قيس بن عباد قال: "كان أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يكرهون الصوت عند القتال".
وفي هذا السند عنعنة قتادة والحسن، وكلاهما مدلس.
و"قيس بن عباد": قال الحافظ في ترجمته في "التقريب": ووهم من ذكره في الصحابة، فحديثه مرسل.
ثم قال أبو داود "حديث رقم 2657": حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن, عن همام، حدثني مطر، عن قتادة، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بمثل ذلك، وفي هذا السند مطر الوراق: وهو ضعيف، وقتادة: مدلس، وقد عنعن.
وانظر: "تحفة الأشراف" "6/ 465/ حديث رقم 9128". وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .

1- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الفجر إلا ركعتين".
= فيه الأفريقي.
وتعليق اللحوق بالإخبار وجهه ضعيف.
وهناك مطلق حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحب"؛ أخرجه: البخاري في الأدب، ومسلم في البر "حديث 2639" باب: المرء مع من أحب.
وبالنسبة لمشروعية الإعلام بحب الأخ لأخيه, فقد جاءت بها السنة بالفعل والأمر.
فقد أخرج أبو داود "حديث 1522"، والنسائي "3/ 53"، وصححه الأرناءوط "رياض الصالحين"، وابن حبان في "موارد الظمآن" "رقم 2511": أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِمُعَاذٍ: "يَا معاذ، والله إني لأحبك".
وذكر ابن حبان رد معاذ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، والله إني لأحبك".
وقال أبو داود كما في "حديث 5124": حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ثور، قال: حدثني حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب، وكان قد أدركه, عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "إذا أحب الرجل أخاه, فليخبره أنه يحبه"، وأخرجه ابن حبان في "موارده" "2514". وقال أبو داود كما في "حديث 5125": ثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا مبارك بن فضالة, حدثنا ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك: أن رجلا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فمر به رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني لأحب هذا.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ, صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "أعلمتَهُ؟ " قال: لا.
قال: "أعلمه".
قال: فلحقه, فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ.
فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ.
وأخرجه ابن حبان في "الموارد" "حديث رقم 2513" بمتابعة لمبارك, فقال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن محمد الدغولي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا ثابت, فذكره.
وقال ابن حبان أيضا "2512": أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا زهير بن محمد, عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر قال: "بينا أنا جالس عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- إذ أتاه رجل، فسلم عليه ثم ولى عنه، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأحب هذا، قال: "فهل أعلمته ذاك؟ " قلت: لا.
قال: "فأعلم ذاك أخاك".
قال: فاتبعته فأدركته, فأخذت بمنكبه فسلمت عليه, وقلت: والله إني لأحبك لله, قال هو: والله إني لأحبك.
قلت: لولا أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- أمرني أن أعلمك, لم أفعل".

1- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ؟ " قَالُوا: مَنْ قُتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ طَاعُونٌ فَهُوَ شهيد".
2- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ".
3- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقرئ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قال: يا = والثابت في "الصحيح" وغيره من حديث جَمْع من الصحابة -رضي الله عنهم- مرفوعا: النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس.
انظر "فتح الباري" "2/ 58".

رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ, وَيَدِهِ".
قَالَ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: "مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ" قَالَ: فَمَنِ الْمُهَاجِرُ؟ قَالَ: "مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ" قَالَ: فَمَنِ الْمُجَاهِدُ؟ قَالَ: "مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ".
1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ, ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "سِتَّةُ مجَالِسَ = وقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمرو "فتح" "1/ 53"، كتاب الإيمان، من حديث ابن عَمْرٍو, عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- قال: "المسلم: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده، والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه".
وقال الحافظ في "الفتح" "1/ 54": هذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم، بخلاف جميع ما تقدم من الأحاديث المرفوعة.
على أن مسلما أخرج معناه من وجه آخر، وزاد ابن حبان والحاكم في "المستدرك" من حديث أنس, صحيحا: "والمؤمن: من أمنه الناس"، ثم قال: أخرجه ابن حبان في "صحيحه" ولفظه: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو يقول: ورب هذه البنية، لسمعت رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول: "المهاجر: من هجر السيئات، والمسلم: من سلم الناس من لسانه ويده".
وأخرج ابن حبان في "الموارد" بإسناد حسن "ص37" باب: في الإسلام والإيمان: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، أنبأنا الليث بن سعد، حدثني أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجني، قال: حدثني فضالة بن عبيدة, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الوداع: "ألا أخبركم بالمؤمن؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وأنفسهم، والمسلم: من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد: من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر: من هجر الخطايا والذنوب".
وقال ابن حبان أيضا "ص37": أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر التمار، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يونس بن عبيد وحميد -وذكر الصوفي آخر معهما- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "المؤمن: من أمنه الناس، والمسلم: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده، والمهاجر: من هجر السوء، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الجنة من لا يأمن جاره بوائقه".

مَا كَانَ الْمُسْلِمُ فِي مَجْلِسٍ مِنْهَا إِلَّا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ تَبِعَ جِنَازَةً، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ لِلَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ".
1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ كَانَ يُعَلِّمُهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُهُنَّ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لَنَا قِرْطَاسًا فَإِذَا فِيهِ: "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السموات وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا, أَوْ أَجُرَّهُ على مسلم".
= إذ إن في سنده عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي: ضعيف، وقد تقدم بيان حاله.
وأخرجه له أحمد شاهدا "5/ 241": ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص، عن معاذ قال: "عهد إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- في خمس، من فعل منهن كان ضامنا على الله: من عاد مريضا، أو خرج من جنازة، أو خرج غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ دخل على إمام يريد بذلك توقيره وتعزيره، أو قعد في بيته فيسلم الناس منه, وليسلم" فهذا شاهد لما تقدم.

1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ, فيها خطاياه وذنوبه، فتوضع فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا -وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ إِصْبُعِهِ- الدُّعَاءُ, فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى فَيَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ".
2- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْحُبُلِيِّ، عَنْ] 1 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بنا = وأخرجه: أحمد "2/ 297"، والترمذي "5/ 468"، والدارمي في الاستئذان "2/ 292". وأخرجه: أحمد أيضا "1/ 14"، وأخرجه أحمد من حديث عبد الله بن مسعود مع مغايرة شديدة في اللفظ "1/ 412"، وقال أحمد "2/ 171": حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، ثنا حيي بن عبد الله، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حدثه قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو قرطاسا وقال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- يعلمنا يقول: "اللهم فاطر السموات وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رب كل شيء وإله كل شيء، وأشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نفسي إثما, أو أجرّه على مسلم" قال أبو عبد الرحمن: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- يعلمه عبد الله بن عمرو، وأن يقول ذلك حين يريد أن ينام.
وأخرجه أحمد "2/ 196" من حديث أبي راشد الحبراني، فذكر معناه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وأخرج أبو داود معناه من حديث أبي مالك الأشعري "رقم 5083".

جِنَازَةُ الْكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، قُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا, إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ".
1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقنَّعه اللَّهُ بِمَا آتَاهُ".

1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ الله خيرهم لجاره".
= فهذا هو القيام لمسلم, فهذا هو القيام الأول.
أما القيام الثاني: في لفظ البخاري "فتح" "3/ 178" من حديث أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع".
وأخرجه مسلم أيضا "2/ 660". أما بالنسبة لجنازة اليهودي: فأخرج البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: "مرت جنازة، فقام لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يَهُودِيَّةً! فَقَالَ: "إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" " لفظ "مسلم" "ص660". ولفظ البخاري: "مر بنا جنازة، فقام لَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا" ". وأخرج البخاري ومسلم من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قال: كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية, فمروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنهما من أهل الأرض -أي: من أهل الذمة- فقالا: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي! فقال: "أليست نفسا؟ " "فتح" "3/ 178-180"، ومسلم "ص661"، واللفظ للبخاري.
ثم جاءت أحاديث استدل بها جمع من العلماء على نسخ القيام بمرحلتين، وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الأمر صرف عن الوجوب إلى الاستحباب؛ لأن النسخ -كما قالوا- لا يكون إلا بنهي أو ترك معه نهي، ولا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن كما قالوا.
وذهب آخرون إلى أن الحجة في الآخر من فعله صلى الله عليه وسلم، فالقعود أحب, والله أعلم.
انظر: "فتح الباري" "3/ 181". أما الأحاديث التي استدلوا بها: فمنها: ما أخرجه مسلم من حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ الله عنه- أنه قال في شأن الجنائز: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- ثم قعد".
أخرجه مسلم "ص661, 662" من طرق عن علي، وابن ماجه حديث رقم "1544"، وغيرهما.

1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يخلق السموات, وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ".
2- حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ مَرِيضًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ؛ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوَّكَ، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ".
3- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "من صمت نجا".
= وأخرجه: الترمذي في البر "ص333" من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حيوة, به، وقال: حسن غريب.
والدارمي في كتاب السير، باب: في حسن الصحبة "ص215" بمتابعة لحيوة من ابن لهيعة.
وعزاه المنذري في "الترغيب والترهيب" باب: الترهيب من أذى الجار "3/ 360" إلى: ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

1- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ؛ فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فارق السجن".
= في سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف؛ لسوء حفظه واختلاطه، وأخرجه: الترمذي في صفة القيامة "تحفة" "7/ 204"، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.
وقال المباركفوري: وأخرجه أحمد والدارمي والبيهقي في "شعب الإيمان"، والحديث ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.
ا. هـ. وأخرجه أحمد "2/ 158, 177" من طريق: حسن ويحيى بن إسحاق وإسحاق بن عيسى، كلهم عن ابن لهيعة.
وأخرجه الدارمي "2/ 299" باب: الصمت، من كتاب الرقائق، من طريق ابن لهيعة أيضا.
والحديث رواه ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ في كتاب "الزهد" "حديث رقم 385, طبع الهند".
وقد صحح كثير من أهل العلم رواية العبادلة -ومنهم ابْنُ الْمُبَارَكِ- عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
والحديث ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني "رقم 536" "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، وذكر: أن عبد الله بن وهب, وهو ممن يصحح الكثير من أهل العلم روايته عن ابن لهيعة.
رواه في "الجامع" "49"، وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" "ق/ 107/ 1" من طريق ابن وهب عنه به، لكنه قرن معه عمرو بن الحارث وهو ثقة، ولعل الطبراني أخرجه من هذه الطريق، فقد قال المنذري "4/ 9": رواه الترمذي, وقال: حديث غريب، وللطبراني ورواته ثقات.
ونقل المناوي عن الزين العراقي أنه قال: "سند الترمذي ضعيف، وهو عند الطبراني بسند جيد".

1- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الموت".
2- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا ابن المبارك، عن حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- كَقَلْبٍ وَاحِدٍ, يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَّ الْقُلُوبِ, صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ".
3- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الله، عن = 4113"، والترمذي في "الزهد", وقال: حسن صحيح "تحفة" "6/ 614". و"يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ" قال الحافظ فيه في "التقريب": حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.
ووثقه يحيى بن معين، وقال أحمد: كان يكذب جهارا، انظر "الميزان".
"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ": ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "5/ 25"، وقال: روى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، وروى عنه: سعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب.
قلت: فعلى هذا, فهو مجهول الحال.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثَةٌ مَنْ تَدَيَّنَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يقضِ عَنْهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ فَيَتَقَوَّى بِدَيْنٍ عَلَى عَدُوٍّ فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَلَا مَا يُوَارِيهِ إِلَّا بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقْضِي عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
1- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْأَعَاجِمِ, وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا: الْحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلْهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا إِلَّا مَرِيضَةٌ أَوْ نُفَسَاءُ".
2- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي حُدَيْجُ بْنُ صُوفِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَالْغَفْلَةُ مِنْ لَدُنْ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ في الدَّيْن حتى يركبه".

1- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ, الَّذِينَ يُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: إيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ! قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَيُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً.
قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ". 2- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا, فَقَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ".

1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عليَّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي عليَّ إِلَّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَسَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ, وَلَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ تكون لعبد من عباد الل هـ -عَزَّ وَجَلَّ- أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَهَا لِي حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي".
2- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ, وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ؛ تَدْخُلُونَ الْجِنَانَ".
= وأخرجه: أحمد "2/ 169". "عيسى بن هلال الصدفي": قال الحافظ في "التهذيب": عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وعنه: دراج أبو السمح وكعب بن علقمة، وثقه ابن حبان، لكن ذكر ابن أبي حاتم راويا آخر عنه في ترجمته في "الجرح والتعديل" وهو: عياش بن عباس، وقال فيه الحافظ ابن حجر في "التقريب": صدوق.
وقال الذهبي في ترجمته في "الكاشف" "2/ 372": وعند دراج وكعب بن علقمة وجماعة، وثق.
ا. هـ. ما قاله الذهبي.
وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" في ترجمته "6/ 386": أن عيسى بن علي بن هلال الصدفي, سمع عبد الله "يعني: ابن عمر".

1- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "خَصْلَتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَكَبَّرَ اللَّهَ عَشْرًا، وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا؛ فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ" قَالَ: "فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَكْثَرَ مِنَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ " قَالَ: وَرَأَيَتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعُدُّهُنَّ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فَيَذْكُرُ الْحَوَائِجَ, فَيَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا، اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا, حَتَّى يَنْصَرِفَ وَلَمْ يَذْكُرْ، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فينوِّمه ولم يذكر".
= المعلق قول ابن حجر: "صححه الترمذي والحاكم".
لكن للحديث شاهدا آخر أخرجه: أحمد "5/ 451" قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، ثنا زرارة, قال: قال عبد الله بن سلام/ ح/ وثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، عن زرارة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى الله عليه وسلم- انجفل الناس عنه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينتُ وجهه عرفت أن وجهه لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شيء سمعته يقول: "أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا الأرحام، وصلوا والناس نيام"، أما الفقرة الأولى: "اعبدوا الرحمن": فشواهدها لا تحصى من الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ . وأخرجه الدارمي "1/ 340"، وابن ماجه "رقم 1334"، والحاكم "3/ 13" وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي قبل صفة أبواب الجنة, قاله المباركفوري.

37-

جارٍ التحميل