مسند أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد بن حميد
- الكتاب
- المنتخب من مسند عبد بن حميد
- المؤلف
- أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
- الناشر
- دار بلنسية للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الثانية 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
1236- ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مَالْكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوَعَ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يدي وردتني ببعضه، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَتْ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ " فقلت: نعم.
فقال: "الطعام؟ ". فقلت: نَعَمْ.
فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا انْطَلِقُوا"، فَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهُمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكْفِيهُمْ.
فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا عِنْدَكَ؟ ". فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولُ.
ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ".
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ".
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا، حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ".
فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا، أَوْ ثمانون رجلا.
1236- صحيح:
وأخرجه البخاري في علامات النبوة "فتح" "6/ 586-587"، ومسلم "ص1612".
1237- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ، لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ، لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ.
1238- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ ابْنٌ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، فَمَرِضَ ثُمَّ مَاتَ، فَغَطَّتْهُ بِثَوْبٍ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي؟ قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى، ثُمَّ قَالَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ؟ إِذًا جَزِعْتَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَعَارَكَ ابْنَكَ وقد أخذه [منك] 1. قَالَ: فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا.
قَالَ: وَكَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا".
فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ: عَبْدَ اللَّهِ، فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ زَمَانِهِ.
1239- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قال 1237- إسناده ضعيف: وأخرجه أبو داود حديث رقم "4923"، وأحمد "3/ 161". وفي رواية معمر عن ثابت ضعف.
1238- صحيح لغيره: إذ إن رواية معمر عن ثابت فيها كلام.
لكن الحديث أخرجه البخاري "فتح" "9/ 587" كتاب العقيقة من طريق أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بن مالك رضي الله عنه.
وأخرجه مسلم من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس رضي الله عنه "ص1909". 1239- صحيح لغيره:
رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ".
1240- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
1241- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِحْيَتِهِ إِلَّا أربع عشرة شعرة بيضاء.
= أخرجه الترمذي في البر والصلة باب "47" ما جاء في الفخش والتفحش وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق.
وابن ماجه رقم "4185"، وأحمد "3/ 165".
وعندهم من طريق معمر بن ثابت، ورواية معمر عن ثابت فيها ضعف وللحديث شواهد.
انظر حديث رقم "1491، 1521".
1240- صحيح لغيره:
وأخرجه أبو داود من نفس طريق عبد بن حميد لكن لفظه: "كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- إلى شحمة أذنيه".
حديث "4185"، ومن حديث حميد عَنْ أَنَسٍ: "كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى أنصاف أذنيه".
حديث رقم "4186".
والترمذي في الشمائل باب ما جاء في شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- والنسائي في الزينة باب اتخاذ الجمة.
وأحمد "3/ 113 و118 و125 و135 و142 و157 و165 و203 و245 و249 و269"
مع اختلاف يسير في اللفظ، وانظر حديث رقم "1256".
1241- صحيح لغيره:
وأخرجه أحمد "3/ 165"، والترمذي في الشمائل باب ما جاء في شيب رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
وقد أخرج البخاري في الفضائل من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه نحو هذا، وفيه: "فتوفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء" "فتح" "6/ 564".
وانظر مسند أحمد "3/ 100 و108 و145 و148 و160 و165 و178 و185 و188 و192".
وانظر حديث "1360".
1242- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ تَحَدَّثَا عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةً فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ، وَلَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْقَلِبَانِ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُصَيَّة، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا بِهِمَا، حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى إِذَا افْتَرَقَ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلْآخَرِ عَصَاهُ، فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْءِ عَصَاهُ حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ.
1243- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى جُلَيْبيب امْرَأَةً من الأنصار إلى أبيها، فقا: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَنَعَمْ إِذًا".
فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا.
فَقَالَتْ: لَاهَا اللَّهُ إِذًا، مَا وَجَدَ رَسُولُ الله إلا جليبيبا؟! لقد مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ.
قَالَ: والْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمْرَهُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ.
فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالَا: صَدَقْتِ.
فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ.
قَالَ: "فإني قد 1242- صحيح لغيره:
إذ إن في رواية معمر عن ثابت كلاما.
لكن الحديث أخرجه البخاري في مناقب الأنصار "مناقب أسيد بن حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهما" "فتح" "7/ 124".
ووقعت التسمية عنده معلقة من طريقين عن أنس، وقد جاءت موصولة عند أحمد.
1243- صحيح لغيره:
رواية معمر عن ثابت فيها ضعف.
وأخرجه أحمد "3/ 136".
وقد أخرج مسلم قصة استشهاد جليبيب في الفضائل "ص1918-1919".
رضيته".
قال: فزوجها إياه.
ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لمن أنفق بيت بِالْمَدِينَةِ.
1244- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ".
1245- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللَّهُ، اللهُ".
1246- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا بِنْتَ يَهُودِيٍّ.
فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكَ؟ ". فَقَالَتْ: قَالَتْ حَفْصَةُ: إني ابنة يهودي.
1244- صحيح لغيره:
وانظر حديث "1153"، وانظر كذلك هذه المصادر في مسند أحمد "3/ 101 و163 و171 و195 و208 و247 و258 و494"، "2/ 309 و316 و350 و362 و514" "5/ 109 و111"، "6/ 495".
1245- صحيح لغيره:
رواية معمر عن ثابت فيها كلام.
وأخرجه مسلم كذلك من طريق حماد قال: أخبرنا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يقال في الأرض: الله الله".
1246- صحيح لغيره، فرواية معمر عن ثابت فيها ضعف:
وأخرجه الترمذي في "المناقب" باب "64" فضل أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- حديث رقم "3894" وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وللحديث شاهد ضعيف عند الترمذي رقم "3892" من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، حدثنا كنانة قال: حدثتنا صفية بنت حيى؛ نحوه.
وهاشم بن سعيد هذا ضعيف.
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكِ لِابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكَ لِنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟! ". ثُمَّ قَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ".
1247- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- بعد ما تُقَامُ الصَّلَاةُ، يُكَلِّمُهُ الرَّجُلُ فِي حَاجَتِهِ، يَقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَمَا يَزَالُ قَائِمًا يُكَلِّمُهُ، حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعَسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ.
1248- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَأَبَانُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةً أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي تَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ.
1249- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك 1247- صحيح لغيره:
وأخرجه الترمذي في "سننه" حديث رقم "518" وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم وأبو داود معناه؛ مسلم "ص 284"، وأبو داود رقم "201"- من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس.
وأخرجه البخاري في الاستئذان باب طول النجوى "فتح" "11/ 85"، ومسلم "ص284" من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أنس.
1248- صحيح لغيره:
رواية معمر بن ثابت ضعيفة.
وأخرجه البخاري من طريق شريك بن عبد الله سمعت أنسا يقول: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
"فتح" "2/ 201" باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي.
وكذلك أخرجه مسلم "ص342" وله طرق أخرى عند البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه.
1249- صحيح لغيره:
وقد أخرجه البخاري "فتح" "2/ 207" باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، ومسلم "ص324" من طرق عن أنس بن مالك رضي الله عنه وغيرهم.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَعَاهَدُوا هَذِهِ الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي".
1250- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رُبَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، أَوِ الرَّكْعَةِ فَيَمْكُثُ بَيْنَهُمَا، حَتَّى نَقُولَ: أَنَسِيَ؟.
1251- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ: أَنْ لَا يَنُحْنَ.
فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءَ أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا".
1252- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أن يؤدم بينكما".
قال: فتزوجها، فذكر من موافقتها.
1250- صحيح لغيره:
وأخرجه البخاري من طريق شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.
"فتح" "2/ 287" ومن طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس "فتح" "2/ 301"، ومسلم "ص344" وغيرهم.
1251- سنده ضعيف:
رواية معمر عن ثابت فيها كلام.
وأخرجه النسائي في الجنائز مختصرا باب "15" النياحة على الميت "4/ 16"، وأحمد "3/ 197" ولبعض ألفاظ الحديث -بل لأغلبه- شواهد صحيحة.
1252- صحيح لغيره:
وأخرجه ابن ماجه في النكاح حديث رقم "1865".=
...................................................... = وفي إسناده عليتان:
الأولى: ضعف رواية معمر عن ثابت.
الثانية: الاختلاف في إسناده فقد روي من طريق مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ كما هاهنا، وروي من طريق معمر، عن ثابت عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة، كما عند ابن ماجه "1866".
وروي كذلك من عدة طرق عن بكر بن عبد الله عن المغيرة كما عند أحمد "3/ 244 و245 و246" وعند غير أحمد كذلك، وقد أخرج الدارقطني طريق معمر بن ثابت عن بكر عن المغيرة وأعل بها طريق مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.
وتعزيزا لما قاله الدارقطني نقول: أن طريق مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ طريق الجادة وطريق معمر، عن ثابت، عن بكر، عن المغيرة غير الجادة، وعندهم -أي عند أهل الحديث- إذا تعارضت الجادة مع غير الجادة قدمت غير الجادة.
إذا تقرر هذا وظهر أن الثانية هي الصواب -أي معمر، عن ثابت، عن بكر، عن المغيرة- فيها علتان:
الأولى: ضعف روايه معمر عن ثابت.
والثانية: عدم سماع بكر من المغيرة.
فالحديث من هذه الطريق ضعيف، إلا أن له شواهد:
قال أحمد "5/ 424": ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زهير، عن عبد الله بن عيسى، عن موسى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عن أبي حميد أو حميدة -الشك من زهير- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم: "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لحطبته وإن كانت لا تعلم"، ثم أخرجه أحمد كذلك من طريق أبي كامل، ثنا زهير، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، ثنا موسى بن عبد الله ... به.
وهذا السند فيه عبد الله بن عيسى قال بعض أهل: إنه ابن أبي يعلى، وذكر الحافظ في "التهذيب" موسى عبد الله بن يزيد الخطمي من شيوخ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، لكنه ذكر في آخر ترجمة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عبد الرحمن قول أبي الحسن القطان إن عبد الله بن عيسى الذي روى عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي وعنه زهير وشريك ما هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى هذا وإنه آخر لا يعرف حاله.
والله أعلم.
ثم إن للحديث شاهدا آخر أخرجه أبو داود رقم "2082"، وأحمد "3/ 334 و360".
فقال أحمد "3/ 360": ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني داود بن الحصين=
1253- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا غُلَامٌ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُنَيْسٌ؛ ادع له "قال:"1 فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَولَدَهُ، وَأدْخِلْهُ الْجَنَّةَ".
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ اثنتين، وأنا أرجو الثالثة.
= مولى عمرو بن عثمان، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِذَا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إليها فليفعل".
واختلف في واقد بن عمرو فعند أبي داود وأحمد "3/ 334": واقد بن عبد الرحمن، ورجح ابن القطان كما نقل عنه الحافظ في "التلخيص" رواية من سمى عمرو بن واقد.
وانظر "سلسلة الأحادث الصحيحة" رقم "99". وأخرجه مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم: "أنظرت إليها؟ " قال: لا.
قال: "فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا" "1040"، وانظر "صحيح ابن حبان" رقم "1235 و1236 و1237"، "سنن ابن ماجه" "1864". 1253- في رواية جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ نظر، قال ابن المديني -كما نقل عنه الحافظ في "التهذيب": أكثر عن ثابت وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير عن ثابت عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
وكذلك ضعف الأزدي روايته عن ثابت.
أما الحديث فأخرجه البخاري في عدة مواضع من "صحيحه" ففي كتاب الدعوات باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِم﴾ "فتح" "11/ 136" وفي باب "26" دعوة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لخادمه بطول العمر "فتح" "11/ 144"، وفي باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة "فتح" "11/ 182 و ... ". ولفظه عند البخاري: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ له فيما أعطيته".
وأخرجه مسلم "ص1928-1929" وفي بعضها عند مسلم: فدعا لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- ثلاث دعوات، فقد رأيت اثنتين في الدنيا وأنا أرجو الثالثة في الآخرة، ولكن هذه الرواية من طريق جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان قال: حدثنا أنس، وفي حديث الباب: جعفر، عن ثابت، عن أنس.
فكأنه اختلف على جعفر فيها.
تنبيه: جعل بعضهم هذا الحديث من مسند أم سليم وجعله آخرون من مسند أنس.
راجع "الفتح" إن شئت "11/ 182".
1254- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ الشِّغَارِ1.
1255- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بين يديه، وهو يقول:
خلوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يابن رَوَاحَةَ، أَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ الشِّعْرَ؟! فَقَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خل عنه [يا عمر] 2، فلهي أسرع فيهم من 1254- صحيح لغيره: إذ إن رواية معمر بن ثابت فيها ضعف.
وأخرجه ابن ماجه حديث "1885". لكن قد أخرجه البخاري من حديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- "فتح" "9/ 162"، و"12/ 333"، وأخرجه مسلم أيضا "ص1034". 1255- سنده ضعيف:=
نضخ النَّبْلِ".
256- أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ أُذُنَيْهُ.
1257- حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فلا تقوموا حتى تروني".
= إذ إن في هذا السند جعفر بن سليمان، انظر حديث "1253"، لكن ذكر الحافظ في "الفتح" "7/ 501" أن عبد الرزاق أخرجه من وجهين أحدهما: رواية معمر، عن الزهري، عن أنس.
وحديث جعفر بن سليمان الذي هو حديث الباب أخرجه الترمذي في الأدب باب ما جاء في الشعر حديث رقم "2847" وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضا عن عمر، عن الزهري، عن أنس نحو هذا، وروى في غير هذا الحديث: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه"، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.
1256- صحيح:
وأخرجه أحمد "3/ 135 و249".
وأخرجه أحمد كذلك من حديث حميد عن أنس "3/ 142 و157".
وانظر: "حديث 1240".
1257- متن صحيح والسند فيه كلام:
أما الكلام الذي فيه فقد قال الترمذي تحت "حديث 517": قال محمد "يعني البخاري": وهم جرير بن حازم في حديث ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حتى تروني" قال محمد: ويروى عن حماد بن زيد قال: كنا عند ثابت البناني فحدث حجاج الصواف عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قتادة عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تروني" فوهم جرير فظن أن ثابتا حدثهم عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم.
قلت: أما حديث أبي قتادة هذا فأخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الأذان باب: متى=
1258- حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ رُبَّمَا نَزَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ فَيُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهِ، فَيَقُومُ مَعَهُ ثُمَّ يدخل في الصلاة.
= يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة "فتح" "2/ 119" فقال: حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام.
قال: كتب إلى يحيى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: $"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حتى تروني".
وأخرجه البخاري كذلك في باب: لا يسعى إلى الصلاة مستعجلا "فتح" "2/ 120"، وفي كتاب الجمعة "فتح" "2/ 390" إلا أنه قال: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قتادة لا أعلمه إلا عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم.
قلت: يحيى بن أبي كثير مدلس وقد عنعنه في الطرق التي ذكرها البخاري إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر في فتح الباري "2/ 119" أن يحيى كتب إلى هشام أن عبد الله حدثه.
وعزا هذا التصريح بالتحديث إلى أبي نعيم في "المستخرج"، فأمن بذلك تدليس يحيى بن أبي كثير.
أما قوله: "لا أعلمه إلا عن أبيه" فقد قال الحافظ: قوله: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قتادة لا أعلمه إلا عن أبيه" ... هو في الأصل موصول بلا ريب قد أخرجه الإسماعيلي عن ابن ناجية عن أبي حفص وهو عمر بن علي شيخ البخاري فيه فقال: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عن أبيه ولم يشك.
قلت: فصح الآن -وهو صحيح من قبل- حديث أبي قتادة.
وقد أخرجه مسلم "ص432" وأبو داود رقم "539" والترمذي عقب حديث "417" والنسائي في الصلاة.
وقد حاول بعض أهل العلم "مثل العراقي رحمه الله" نفي الوهم عن جرير بأن يكون جرير حضر الواقعة، وسمعه كذلك من ثابت عن أنس وذلك دفعا للوهم عن أحد رواة الصحيح، وعلى أية حال فالحديث صحيح والحمد لله.
1258- وأخرجه أبو داود في الصلاة رقم "1120" وقال: الحديث ليس بمعروف عن ثابت هو مما تفرد به جرير بن حازم.
وأخرجه الترمذي رقم "517" وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم وسمعت محمدا يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم.
قال محمد: والحديث هو هذا وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق.
وأخرجه النسائي في صلاة كتاب الجمعة "3/ 110"، وابن ماجه رقم "1117".
1259- حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ يَصِفُ لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُومُ فَيُصَلِّي، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: نَسِيَ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى قَعَدَ حَتَّى نَقُولَ: نَسِيَ.
1260- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ؛ فَقَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَدْعُو بِهَذَا.
1261- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَافَ عَلَى نِسَائِهِ جَمَعَ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي: في ليلة، كلهن.
1259- صحيح:
وانظر حديث رقم "1250".
وهذا الحديث بهذا السند أخرجه البخاري في الصلاة "فتح" "2/ 287".
1260- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص2071" كتاب الذكر والدعاء، وأخرجه كذلك من طريق عبد العزيز بن صهيب قال: سأل قتادة أنسا أي دعوة كَانَ النَّبِيُّ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم" يدعو بها أكثر؟ فذكره.
وأخرجه البخاري من حديث عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أنس "فتح" "11/ 119".
1261- صحيح:
وأخرجه البخاري من طريق قتادة عن أنسا حدثهم.
فذكره "فتح" "1/ 391" كتاب الغسل، وفي النكاح كذلك "فتح" "9/ 316"، ومسلم في الحيض "ص249" من طريق هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ، وأحمد "3/ 160 و166".
1262- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يُسَمُّونَ مُحَمَّدًا ثُمَّ يَسُبُّونَهُ! ".
1263- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
1264- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سلميان بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ أَيْضًا حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا أَحَسَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنَّا خَلْفَهُ، جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ، فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا.
قَالَ: قلنا له حين 1262- في إسناده الحكم بن عطية وثقه قوم وضعفه آخرون والحديث ذكره الذهبي في ترجمته في "الميزان".
وهذا غير حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري مرفوعا "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد" "فتح" "6/ 554".
1263- صحيح:
وأخرجه البخاري في الأدب باب "96": علامة الحب في الله "فتح" "10/ 557"، ومسلم "ص2043" من حديث عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأخرجا نحوه من حديث أبي موسى الأشعري وأنس بن مالك رضي الله عنهما.
وانظر "حديث 1052".
1264- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص775".
وأخرجه البخاري "فتح" "13/ 324"، ومسلم "ص775" القدر الخاص بالوصال من حديث حميد عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم.
وأخرج البخاري في التهجد "3/ 10"، ومسلم في الصلاة وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فلم أصبح قال: "لقد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم" وذلك في رمضان، فهذا شاهد للجزء الأول من الحديث.
أصحبنا: أفطنت لنا اليلة؟ قَالَ: "نَعَمْ.
"ذَلِكَ" 1 الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ".
قَالَ: فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَلِكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَاللهِ لَوْ تَمَادَى لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وَصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ".
1265- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي.
قَالَ: "قُومُوا فَلَأُصَلِّي بِكُمْ" -فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ- فَصَلَّى بِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ.
قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، فَكَانَ فِي آخِرِ مَا دعا به "لي أن قال"2: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ له فيه".
1265- صحيح: وأخرجه مسلم "ص455-456"، والنسائي في الصلاة "212" وقول ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- جعل أنسا عن يمين مرسل هاهنا لكن له شاهد من حديث موسى بن أنس عن أنس به عند مسلم "ص458"، وقد تقدم دعاء رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- لأنس حديث رقم "1253".
1266- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، فَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ ". قالت: هذا عرقك نجعله فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ، مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: مَا شَمَمْتُ عَبِيرًا قَطُّ وَلَا مسكا أطيب، ولا مسست قَطُّ دِيبَاجًا وَلَا خَزًّا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قالت ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغَمَتِهِ؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ، قَالَ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ امْرِئٍ كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَمَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ وَألَا فَعَلْتَ هَذَا؟.
1267- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ.
فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ.
فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، حَتَّى جاء رسول الله 1266- صحيح:
وأخرجه مسلم مفرقا في صحيحه "ص1814-1815"، ولألفاظ الحديث شواهد في الصحيحين وغيرهما، انظر صحيح البخاري "فتح" "10/ 456 و ... "، وصحيح مسلم "1815، 1816".
1267- صحيح:
وانظر كتاب مناقب الأنصار من صحيح البخاري باب هجرة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابه إلى المدينة "فتح" "7/ 226"، وباب مقدم النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المدينة "7/ 259".
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَكُنَّا فِي بَعْضِ خَرَابِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءُ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ، يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟.
قَالَ: فما رأينا متظرا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ فَلَمْ أَرَ يُومَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا.
1268- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَخَرَجْتُ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَلْعَبُونَ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِم، ثُمَّ دَعَانِي، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَتِهِ، وَكَانَ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي الْحِينَ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى حَاجَتِهِ.
قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِرَّهُ.
قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا حَدَّثْتُكَ بِهَا.
1269- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ القيامة فأستفتح، فيقول 1268- صحيح:
وأخرجه البخاري مختصرا من طريق سليمان التيمي عن أنس "فتح" "11/ 82" كتاب الاستئذان باب حفظ السر، ومسلم "ص1930"، ومسلم كذلك من حديث ثابت عن أنس "ص1929"، وأحمد "3/ 109 و174 و195 و228 و235 و253".
1269- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص188" وأحمد "3/ 136".
الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ.
قال: فيقول: بك أمرت "أن" 1 لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ".
1270- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَا أَدْرِي مَا أَسْتَثْنِي بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَكَلَّمَ. فَقَالَ: "إِنَّ لَنَا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا". فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ في ظهرانهم في علوم الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "لَا، إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا". فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَا تُقَدِّمُوا أَحَدًا مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُوذِنَهُ". فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُومُوا إلى جنة عرضها السموات وَالْأَرْضُ". قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ حُمَامٍ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جنة عرضها السموات وَالْأَرْضِ؟!. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ؟ ". قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: "فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا". قَالَ: فَأخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: لئن حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ "رَحِمَهُ الله"2.
1270- صحيح: وأخرجه مسلم "1509-1510" وأحمد "3/ 136" وأبو داود مختصرا جدا رقم "2618".
1271- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي كَفِّ رَجُلٍ.
1272- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيتِهُمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهِ، وَرُبَّمَا جَاءُوهُ "فِي الْغَدَاةِ"1 الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يدَهُ فِيهَا.
1273- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَكَانَ فِيمَا يَقُولُ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ أُخْبِرَ عَنْهُ بِمَعْرُوفٍ كَانَ أَعْجَبَ "لِرُؤْيَاهُ"2.
قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أُخْرِجْتُ فَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ وَجْبَةً "ارْتَجَّتْ"3 لَهَا الْجَنَّةُ، فإذا أنا بفلان بن فلان، وفلان بن فلان.
حتى 1271- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1812" في فضائل النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1272- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1812". 1273- صحيح: وأخرجه أحمد "3/ 135 و257". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى".
عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: اذْهَبُوا بهم إلى نهر البيذخ، فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وَجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَتْ: وَأُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَجِيءَ بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا "بُسْرٌ"1 فأكلوا من [بسره] 2 مَا شَاءُوا، فَمَا يُقَلِّبُونَهَا لُوَجْهٍ3 إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا شَاءُوا.
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ كَذَا، وَكَانَ كَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: "عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ".
فَجَاءتْ فَقَالَ: "قُصِّي رُؤْيَاكَ عَلَى هَذَا".
فَقَالَ الرَّجُلُ: هُوَ كَمَا قَالَتْ، أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ.
1274- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قال: كنا عند أنس، وَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ، وَقَالَ: اشهدوا معشر القراء.
قالت ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَاِك، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بأسمائهم.
قال: وما بأس أن أقول لَكُمْ: قُرَّاءُ؟ أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْقُرَّاءَ، -فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ- فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ القُرآنَ، حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ، وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا شَّاةً فأَصْلَحُوهَا، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ 1274- صحيح: وانظر صحيح البخاري في المغازي "7/ 378".
رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلْنُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا.
فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إَنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ فَخَلُّوا وَجْهَنَا.
فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فأنفذه به، فما وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قاتل حرام؟ قال: قلت: مَا لَهُ -فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ؟، فقَالَ: مَهْلًا؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ.
1275- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلٌ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يأكل الدُّبَّاءَ وَيُعْجِبُهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَلْقِيهِ إِلَيْهِ، وَلَا أَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئًا.
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ بَعْدُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، قَالَ: مَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ فِي زَمَانِ الدُّبَّاءِ إِلَّا وَجَدْنَاهُ فِي طَعَامِهِ.
1275- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص1516".
وأخرجه البخاري من طرق عن أنس "فتح" "9/ 524 و558 و559".
1276- وَحَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ قَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ وَأُعْجِبُوا بِهِ.
فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا.
1277- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ".
1278- ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: "أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ اخْتَارَ دِينَكُمْ فَأَكْرِمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ.
فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ.
قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ.
1276- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص2145".
1277- صحيح:
وأخرجه البخاري في الأدب باب "81" الانبساط إلى الناس.
"فتح" "10/ 526 و582"، ومسلم "ص1692"، وأبو داود في الأدب "69"، والترمذي في الصلاة "131"، وفي البر "57"، وابن ماجه في الأدب "24"، وأحمد "3/ 115 و119 و171 و188 و190 و201 و212 و223 و278 و288" من طرق عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
1278- صحيح:
وانظر "حديث رقم 1276".
1279- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَصَفَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا فَرَكَعَ، فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَاسْتَوَى قَاعِدًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا.
1280- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْطُبُ إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُبِسَ الْمَطَرُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَادْعُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَسْقِيَنَا.
فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَأَلَّفَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ السَّحَابِ فَوَبَلَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يأتِيَ أَهُلَهُ.
قَالَ: فَمُطِرْنَا سَبْعًا لا تقلع، حتى "أتي"1 الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْطُبُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتْ البُيوتُ، وَحُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللَّهَ أن يرفعها "عنا"1.
فَرَفَعَ يَدَيْهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولا علينا" فتفور ما [فوق] 2 رُءُوسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ؛ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نمطر.
1279- صحيح: وانظر "حديث رقم 1259". 1280- صحيح: وأخرجه مسلم "ص614" من طرق عن أنس، وكذلك البخاري في الاستسقاء "5/ 501".
1281- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ.
قَالَ:
صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسِمِهِ، فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقُولُونَ: لَقَدْ رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ امْرَأَةً مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ شَيْئًا شَبِيهًا بِهَا.
فَأَرْسَلَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا رَضِيَ.
قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ قَالَ: "أَصْلِحِيهَا".
قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ"، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بفَضْلِ التَّمْرِ وَبفَضْلِ السَّوِيقِ وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادَ حَيْسٍ، "فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ"1، ثُمَّ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ إِلَى جَنْبِهِمْ فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْنَا فَكُنَّا إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَفَرِ هَشَشْنَا إليها فرفعنا [مطينا] 2، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَطِيَّتَهُ، وَصَفِيَّةُ "خَلْفَهُ"3 قَدْ أَرْدَفَهَا، فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى قَامَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَتَرَهَا، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمْ أُضَرَّ".
قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا ويشمتن بصرعتها.
1281- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1047" من طرق عن أنس رضي الله عنه، وكذلك البخاري "فتح" "1/ 479-480".
1282- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، حَدِّثَنَا مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ شَيْئًا شَهِدْتَهُ لَا تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ.
قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يأتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالْعَصْرِ، فَقَامَ كُلُّ مِنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَهْلٌ يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوُضُوءِ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالي بِالْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَدَحٍ أَرْوَحَ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَفَّهُ فِي "الْإِنَاءِ"1، فَمَا وَسِعَ الْإِنَاءُ كَفَّهُ كُلَّهَا، فَقَالَ بِهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ فِي الْإِنَاءِ.
ثُمَّ قَالَ: "ادْنُوا فَتَوَضَّئُوا".
وَيَدُهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَوَضَّئُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَوَضَّأَ.
قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَاهُمْ؟ قَالَ: بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ.
1283- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نسمع.
1282- صحيح: وأخرج البخاري نحوه من حديث إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة عن أنس "فتح" "1/ 271"، ومسلم "ص1783"، وأحمد "3/ 147"، وانظر "حديث 1363". 1283- صحيح: وأخرجه مسلم "ص41-42"، والبخاري تعليقا في كتاب العلم "فتح" "1/ 149" ونحوه عند البخاري من حديث شريك بن أبي نمر سمع أنسا ... فذكر نحوه "فتح" "1/ 148"، وأخرجه الترمذي في الزكاة "حديث رقم 619" وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- وأخرجه النسائي في الصوم "4/ 121".
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "صَدَقَ".
قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-"، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-"، قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فيها ما جعل، أأرسلك؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ".
قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك؟ قال: "نعم".
وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟.
قَالَ: "صَدَقَ".
قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك بِهَذَا؟.
قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمُ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ".
قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك بهذا؟.
قال: "نعم".
وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قَالَ: "صَدَقَ".
قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فقال: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيئًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ".
1284- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحْفُرُ مَعَنَا وَيَنْقُلُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الْغُبَارَ بَيْنَ عُكَنِهِ وَعَلَى جِلْدِهِ، وَنَحْنُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يَعْلَمُ الله تعالى.
1284- صحيح:
وأخرجه مسلم نحوه من طرق عن أنس "ص1431".
وكذلك البخاري في المغازي باب غزوة الخندق "فتح" "7/ 392".
قال: فأتينا بخبز شعير أو دم بِوَدَكٍ سَنِخٍ، فَجَعَلْنَا نأكُلُ وَيأكُلُ مَعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ النِّعِيمَ نَعِيمُ الْآخِرَةِ".
1285- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي وُلد لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ".
قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيَأْتِيَهُ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وَالْبَيْتُ مَمْلُوءٌ دُخَانَا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ؛ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأمْسَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولُ.
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْهُ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَدَمَعَتْ عَيْنُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "قَالَ"1: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَاللهِ إِنَا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ".
1286- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يقول ما شاء.
1285- صحيح: وأخرج مسلم "ص1807"، وأبو داود "حديث رقم 3126"، وأحمد "3/ 194". 1286- سند ضعيف: إذ إن في رواية عمر عن ثابت ضعفا، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" مختصرا.
قال: فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ.
قَالَ: وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا.
قَالَ: فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالَ لَهُ:
قُثَمُ، وَاسْتَلْقَى عَلَى قفاه [فوضعه] 1، على صدره، وهو يقول:
حِبِّي قُثَمْ شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ ... بَنِي2 ذِي النَّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثابت بن أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ: أَقْرِئ أَبا الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ.
فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ.
قال: ثم جاء الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَينَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ [زوجه] 3 أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يعتقها وتكون [زوجه] 3، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هاهنا أردت
أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ.
قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عندها من حلي أو متاع، فَجَمَعَتْهُ "وَدَفَعَتْهُ"1 إِلَيْهِ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا.
وقالت: لا يحزنك اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، فَقَالَ: أَجَلْ، لَا يُحْزنِنِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ.
فَقَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ.
قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بن علاط أن خيبر فَتَحَهَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ المُسْلِمِينَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ.
قَالَ: "فَرَدَّ اللَّهُ "-عز وجل-"2 الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ على المشركين، وخرج المسلمون من كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوَا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ على المشركين.
1287- أخبرني أبو الْوَلِيدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ -أَوْ مَاتَ فِيهِ- أَظْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ.
قَالَ: وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ مَا رَفَعْنَا أَيدِيَنَا عَنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا.
1288- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا فَارِسِيًّا كَانَ جَارَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحًا، فَصَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَاهُ وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ، قَالَ: "وَهَذِهِ مَعِي؟ ". قَالَ: وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ.
فَقَالَ: لَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ.
فقال: "وهذه معي؟ ". فَقَالَ: لَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ.
فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ.
1289- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَمَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ وَجَعْفَرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ عُمَّار بُيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ".
1287- سنده ضعيف:
رواية جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ فيها ضعف.
والحديث أخرجه الترمذي في "المناقب" رقم "3618" وقال: هذا حديث غريب صحيح.
وأخرجه ابن ماجه رقم "1631".
1288- صحيح:
وأخرجه مسلم في الأطعمة "ص1609"، والنسائي في الطلاق باب الطلاق بالإشارة "6/ 158".
1289- سنده ضعيف:
فيه صالح المري؛ وهو صالح بن بشير وهو ضعيف.
1290- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: هَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ".
قَالَ أَنَسٌ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ وَرَفَعَ يدَهُ الْيُسْرَى.
1291- ثنا يونس بن محمد بن ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى، فَدَعَا هَكَذَا، وَبَسَطَ يَدَيْهُ وَجَعَلَ ظُهُورَهُمَا مِمَّا يَلِي وجهه.
1292- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانَ، عن أنس بن مال، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- مثله: أَنَّهُ دَعَا بِعَرَفَةَ.
1293- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلَهُ: أَنَّهُ استسقى به.
1290- صحيح:
وأخرجه البخاري "فتح" "2/ 51" باب وقت العشاء، ومسلم "ص443" من طرق عن أنس رضي الله عنه، والنسائي في الزينة "77: 4".
1291- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص612"، وأبو داود رقم "1171".
1292- في هذا السند أبان لم نستطع تمييزه هل هو ابن صالح بن عمير؛ فهذا روى عن أنس وهو ثقة.
أم أبان بن أبي عياش؛ فهذا أيضا روى عن أنس وأكثر عنه وهو متروك.
والذي نجنح إليه أنه ابن أبي عياش فهو المكثر عن أنس والله أعلم.
1293- صحيح لغيره:
إذ إن عروة لم يدرك رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- ولكن الحديث تقدم رقم "1291".
1294- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ.
فَقَالَ: "إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَنْ لَا يَبْلُغَ الْهَرَمَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
1295- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الساعة؟ ". قال: هأنذا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
قَالَ: "فَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَقُولُ: فَنَحْنُ نُحِبُّ الله ورسوله.
1294- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص2269-2270".
وأخرجه البخاري في الأدب، باب "95" "فتح" "10/ 553" "ص2270" من طريق قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم.
وبالنسبة لفقه الحديث قال الحافظ في "الفتح" "10/ 556" قوله: "حتى تقوم الساعة" وقع في رواية الباوردي التي أشرت إليها بدل قوله حتى تقوم الساعة: "لا يبقى منكم غير تطرف" وبهذا يتضح المراد، وله في أخرى: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عليها مائة سنة" وهذا نظري قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الحديث الذي تقدم بيانه في العلم قال لأصحابه في آخر عمره: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد"، وكان جماعة من أهل ذلك العصر يظنون أن المراد أن الدنيا تنقضي بعد مائة سنة فلذلك قال الصحابي: فوهل الناس فيما يتحدثون من مائة سنة، وإنما أراد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِذَلِكَ انخرام قرنه.
أشار إلى ذلك عياض مختصرا ...
1295- صحيح:
وأخرجه البخاري "فتح" "10/ 553، 7/ 42" و ... ، مسلم من طرق عن أنس "ص2032".
1296- ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ حَبْوتِهِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؛ فَإِنَّهُ يَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ.
1297- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُغير عِنْدَ الصُّبْحِ، فَيتَسَمَّعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ.
1298- ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ "الْفَجْرِ"1، فَكَانَ يَسْتَمِعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا، وَإِلَّا أَغَارَ.
فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: "الْفِطْرَةُ"، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ: "خَرَجْتَ من النار".
1296- تفرد به الحكم بن عطية، والحكم وثقه قوم وضعفه آخرون.
وأخرجه الترمذي في المناقب "مناقب أبي بكر وعمر" "حديث رقم 3668" وقال هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية.
وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية، والحديث ذكره الذهبي في ترجمته في الميزان.
1297- صحيح: وأخرجه مسلم في الصلاة "288"، وأبو داود "حديث رقم 2634" كتاب الجهاد باب "100" في الدعاء على المشركين.
والترمذي في السير "حديث رقم 1618" وهو آخر حديث في السير، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري من طريق حميد عن أنس في كتاب الأذان باب "6" ما يحقن بالأذان من الدماء "فتح" "2/ 89". وفي الجهاد كذلك.
1298- صحيح: وانظر المصادر المتقدمة في الحديث السابق.
1299- ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يقول: "اللهم آتننا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حسنة، وقتا عَذَابَ النَّارِ".
1300- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لِكُلِّ غَادِرٍ لُوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ".
1301- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: عَنِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1302- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْفَعُ يَدَيْهُ فِي الدُّعَاءِ، حَتَّى يرى بياض إبطيه.
1299- صحيح:
وانظر "حديث رقم 1260".
1300- صحيح:
وأخرجه البخاري في الجزية من حديث أنس بن مالك وابن مسعود وابن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- "فتح" "6/ 283"، ومسلم في الجهاد والسير "ص1360-1361" من حديث أنس وابن مسعود وابن عمر وأبي سعيد الخدري -رضي الله عنهم- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- وأحمد في هذه المواضع من مسنده "1/ 411 و417 و441 و2/ 75 و116 و3/ 35 و45 و64 و142 و150 و250 و270"وجمع غفير من أصحاب كتب السنة.
1301- صحيح:
وانظر "حديث رقم 1260".
1302- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص612" بدون الجزء الثاني، فهو صحيح لغيره؛ إذ إن علي بن زيد -وهو=
قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ.
قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ -قَالَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا.
1303- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسٍ يَحْكِي لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.
1304- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عن ثابت البناني، = ابن جدعان- ضعيف.
لكن الحديث أخرجه البخاري ومسلم "فتح" "2/ 517"، ومسلم "ص612" من طريق قتادة عن أنس، وأخرجه البخاري كذلك في المناقب "فتح" "6/ 567" وصرح قتادة هناك بتحديث أنس له وأخرجه البخاري أيضا رقم "6341" كتاب الدعوات قوله: "إلا في الاستسقاء" قال الحافظ في "الفتح" "2/ 517": ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء وهو معارض بالأحاديث الثابتة بالرفع في غير الاستسقاء، وقد تقدم أنها كثيرة وقد أفردها المصنف بترجمة في كتاب الدعوات وساق فيها عدة أحاديث فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى وحمل حديث أنس على نفي رؤيته وذلك لا يستلزم نفي رؤية غيره، وذهب آخرون إلى تأويل حديث أنس المذكور لأجل الجمع؛ بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة أما الرفع البليغ فيدل عليه قوله: حتى يرى بياض إبطيه ويؤيده أن غالب الأحاديث التى وردت في رفع اليدين في الدعاء إنما المراد به مد اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه وبه حينئذ يرى بياض إبطيه.
وأما صفة اليدين في ذلك فلما رواه مسلم من رواية ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السماء ولأبي داود من حديث أنس أيضا كان يستسقي هكذا ومد يديه وجعل بطونهما فيما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه ثم ذكر قول النووي رحمه الله.
1303- صحيح:
وانظر "حديث 1259".
1304- صحيح لغيره:=
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ [سورة الإخلاص] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ".
1305- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي هَذَا الْقَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَالنَّبِيذَ، وَالْمَاءَ.
1306- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ فأذحذه فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ صَدْرِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأمه فأعاده في مكانه.
= وبهذا السند أخرجه الترمذي في فضائل القرآن "فضل قل هو الله أحد" وفي سنده مبارك بن فضالة: يدلس ويسوي.
ومن طريقه أخرجه أحمد "3/ 141 و150".
وقد أخرجه البخاري في صحيحه "13/ 347"، ومسلم "ص557" من حديث عائشة- رضي الله عنها- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- بعث رجلا على سرية وكان يقرأ على أصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك" فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأها فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "أخبروه أن الله يحبه".
1305- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص1591" والترمذي في الشمائل "قدح النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
1306- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص147".
وأخرجه البخاري "فتح" "13/ 478"، ومسلم "ص147" نحوه من حديث شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أنس رضي الله عنه.
قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعُونَ إِلَى أُمِّهِ -يَعْنِي ظِئْرَهُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ.
فَجَاءُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ وَهُوَ مُمْتَقِعَ اللُّونِ.
قَالَ أَنَسٌ: فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.
1307- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيَّدِنَا، وَيَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا.
فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ".
1308- ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ".
1309- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وحفت النار بالشهوات".
1307- إسناده صحيح:
وأخرجه أحمد "3/ 153 و241" من طريق حماد بن ثابت عن أنس به مرفوعا، ومن طريق حماد عن حميد عن أنس به مرفوعا كذلك وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في اليوم والليلة.
1308- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص2188".
وأخرجه البخاري "فتح" "13/ 369"، ومسلم "ص2188" من طريق قتادة عن أنس به مرفوعا.
1309- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص2174"، والترمذي في صفة الجنة، باب "21" وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح وأحمد "3/ 153 و254 و284".
وأخرجه البخاري "فتح" "11/ 320" كتاب الرقاق، ومسلم "ص2174" من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- ولفظه عند البخاري حجبت بالحاء ثم الجيم، وانظر سنن أبي داود "كتاب السنة 22"، والنسائي "إيمان 3"، والدارمي في الرقاق "117"، وأحمد "2/ 260 و333 و354 و380".
1310- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ -وَقَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ- فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا؟! فَيُنَجِّيهِ اللَّهُ مِنْهَا".
1311- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَهً فِي الْجَنَّةِ.
فَيُصْبَغُ بِهَا "صَبْغَهً" 1، فيخرج فيقول: يابن آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا.
قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وجل- يابن آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ أَوْ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وعزتك".
1310- صحيح: وأخرجه مسلم "ص180" واقتصر على ذكر الأربعة، وكذلك أحمد "3/ 221". 1311- صحيح: وأخرجه مسلم في صفات المنافقين "2162"، وأحمد "3/ 203".
1312- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: كَأَنَّنَا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ.
فأُوِّلت: أَنَّ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَأنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ".
1313- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَابَقَهَا عَلَى قَعُود لَهُ، فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ، فَكَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ: أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ".
1314- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ، فَكَانَ إِذَا وُضِعَ دُفِعَ الْقَرْعَ نَحْوَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1315- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَقَدْ أُخِفْت وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذيت فِي اللَّهِ وَمَا 1312- صحيح:
أخرجه مسلم "ص1779"، وأبو داود في الأدب رقم "5025"، وأحمد "3/ 212"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "الكبري".
1313- صحيح:
وأخرجه أبو داود في الأدب، باب "9" في كراهية الرفعة في الأمور "حديث رقم 4802". وأخرجه البخاري معلقا "فتح" "6/ 73" كتاب الجهاد، باب "59" نَاقَةُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
وأخرجه البخاري مسندا متصلا من حديث حميد عن أنس "6/ 73".
1314- صحيح:
وانظر حديث "1295".
1315- صحيح:
أخرجه الترمذي في صفة القيامة، باب "34" حديث "2472" وقال: هذا حديث حسن غريب ومعنى هذا الحديث حين خَرَجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- هاربا من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمله تحت إبطه والحديث أخرجه ابن ماجه كذلك رقم "151"، وأحمد "3/ 286".
يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وما لي وَلَبِلَالٍ طَعَامٌ يأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ".
1316- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ سَرِيرَتِهِ، فقال بَعْضُهُمْ: أَصُومُ "وَلَا"1 أُفْطِرُ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
1317- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفُرُونَ الْخَنْدَقَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدا 1316- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1020"، والنسائي في باب النهي عن التبتل "6/ 60"، والبخاري "9/ 104" "فتح".
وأخرجه مسلم في المغازي "46" وانظر "حديث 1284".