المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدويصفحات 211-250

مسند أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

صفحات 211-250
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
الطبعة
الثانية 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

1156- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ إِلَى خَمْسٍ، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ".
1157- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: "كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
قَالَ: فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتَهُ مِنْ مَاءِ وُضُوئِهِ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهُ فِي يَدِهِ بِشِمَالِهِ، فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالَ رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَثَلُ مَقَالَتِهِ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أبي، 1156- صحيح: وأخرجه الترمذي في الصلاة باب: كم فرض الله على عباده من الصلوات "1/ 417" وقال: حديث حسن صحيح غريب.
والحديث جاء مطولا في "الصحيحين" "فتح" "1/ 458 و459"، ومسلم "ص148-151". 1157- سنده صحيح إلا أن بعض أهل العلم يعله: وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "اليوم والليلة" عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنس به وقال: قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: لم يسمعه الزهري من أنس، رواه عن رجل، عن أنس، كذلك رواه عقيل وإسحاق بن راشد وغير واحد عن الزهري وهو الصواب.
ا. هـ. والحديث أخرجه أحمد "3/ 166".

فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ ثَلَاثًا حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ فَعَلَتْ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ -أَوْ قَالَ: انْقَلَبَ- عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي، كِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ.
قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ، وَلَا هَجْرٌ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: "يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ.
فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ إِنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى مُسْلِمٍ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِيَّاهُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ.
1158- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا".
1158- صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "7/ 95" كتاب المناقب باب "22": مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، والترمذي في المناقب باب "31" حديث رقم "3776" وقال: حديث حسن صحيح.

1159- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ.
قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنِ اقْعُدُوا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ.
وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ".
1160- وَبِهِ: عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ.
1161- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: لما كان يوم الاثنين كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، فَكِدْنَا أَنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: وَأرَادَ أَبُو بكر أن ينكص [على عقبيه] 1. قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ كَمَا أنت.
ثم أرخى 1159- صحيح: وأخرجه مسلم "ص308-309" من طريق عبد بن حميد، وأخرجه البخاري ومسلم من طريق سفيان بن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك رضي الله عنه به "فتح" "2/ 173" باب "51": إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ.
1160- أخرجه أبو داود حديث رقم "943"، وأحمد "3/ 138" وعندهما الزهري مدلس وقد عنعن والإشارة في الصلاة قد ثبتت عنه -صلى الله عليه وسلم- ولكنها مقيدة بالحاجة.
1161- صحيح: وأخرجه مسلم "ص315".

السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فمكث عن قومه أربعين لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ -أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ:- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ مَاتَ.
1162- أَخْبَرَنَا عَبيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أنا أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: "لُولَا تَجِدُ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ".
وَكُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَمِرَةٍ، إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخُمِّرَ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصل عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ" وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَالَاثْنَيْنِ فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ يَسْأَلُ: "أَيُّهُمْ أكثر قرآنا؟ " فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ والثلاثة في ثوب واحد.
1162- أخرجه أبو داود في الجنائز باب "31": في الشهيد يغسل حديث رقم "3136". وأخرجه أبو داود رقم "3137" من حديث عثمان بن عمر، حدثنا أسامة عن الزهري عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّةً بحمزة وقد مثل به، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشهداء غيره.
وأخرجه الترمذي في الجنائز حديث "1016" وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه.
وقد خولف أسامة بن زيد في هذا الحديث؛ فروى الليث بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بن مالك عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن زيد، وروى معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ثعلبة، عن جابر، ولا نعلم أحدا ذكره عن الزهري عن أنس إلا أسامة بن زيد.
وسألت محمدا "يعني البخاري" عن هذا الحديث؟ فقال: حديث الليث عن ابن شهاب عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بن مالك عن جابر أصح.
قلت: هذا الحديث وهم فيه أسامة بن زيد الليثي المدني.
وانظر حديث "117".

1163- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ غَيْلَانَ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ".
1164- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" وَأَشَارَ بِالُوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ.
1165- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَتَمَنَّى أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأنَّ لَهُ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدَ؛ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إلى الدنيا فيقتل 1163- صحيح: وأخرجه البخاري في تقصير الصلاة باب "15": يؤخر الظهر إلى العصر "فتح" "2/ 582"، ومسلم "ص489"، وأبو داود حديث رقم "1218". وعزاه المزي.
في "الأطراف" إلى النسائي.
1164- صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "11/ 347" كتاب الرقاق باب: قول النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، ومسلم "ص2268 و2269"، والترمذي في الفتن باب "39" وقال: حديث حسن صحيح.
1165- صحيح: وأخرجه البخاري في الجهاد باب "21": تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا "فتح" "6/ 32"، ومسلم "ص1498"، والترمذي في فضائل الجهاد باب "25": في ثواب الشهيد وقال: حسن صحيح.

عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ".
1166- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ رَبُّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً".
1167- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "قَالَ اللَّهُ -عز وجل: يابن آدَمَ، إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ -أَوْ قَالَ: فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ- وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، إن دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ".
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةٌ: وَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ.
1168- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسول 1166- صحيح: وأخرجه البخاري في التوحيد "13/ 511-512". وأوضح الحافظ ابن حجر هناك أن هذا مرسل صحابي وذلك لرواية البخاري له من حديث سليمان التيمي عن أنس عن أبي هريرة مرفوعا "فتح" "13/ 512"، وكذلك أخرجه مسلم "ص2067". وقد روي نحوه عند مسلم "ص2068" من طريق الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هريرة أيضا من طريق الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله عنه.
1167- صحيح: وانظر "صحيح مسلم " "ص2061 و2068" والحديث المتقدم.
1168- صحيح: وأخرجه البخاري في الأذان باب "88": الخشوع في الصلاة "فتح" "2/ 225"، ومسلم= "ص319-320".

اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي -وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِي- إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ".
1169- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ".
1170- ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إله إلا الله.
وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، [أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وفي قلبه مثقال برة] 1، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إله إلا الله.
وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ دُودَةً".
1171- أنا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الرُّومِ فَلَمْ يُجبه، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَقْرَأُ إِلَّا أَنْ يُخْتَمَ.
قَالَ: فاتخذ رسول 1169- صحيح: وأخرجه مسلم "ص2200". 1170- صحيح: وأخرجه البخاري ومسلم من حديث هشام صاحب الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- به "فتح" "1/ 103" كتاب الإيمان، وفي مواطن أخرى من "صحيحه"، ومسلم "182"، والترمذي في صفة جهنم وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الزهد.
1171- صحيح: وأخرجه البخاري في كتاب العلم باب "7": ما يذكر في المناولة حديث رقم "65" "فتح" "1/ 155"، وفي مواطن أخرى من "صحيحه"، ومسلم "ص1657"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الزينة والسير والعلم، وانظر حديث رقم "1356".

اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَكَتَبَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ".
1172- أنا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ -أَوْ: لِجَارِهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".
1173- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".
1174- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لنعله قبالان.
1172- صحيح: وأخرجه البخاري في الإيمان باب "7": من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ثم ذكره من طريق شعبة وحسين المعلم عن قتادة عن أنس مرفوعا: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخيه ما يحب لنفسه" بدون ذكر جاره.
قال الحافظ في "الفتح" ما حاصله: أن رواية حسين: "لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ولجاره".
وأخرجه مسلم بلفظ عبد بن حميد "ص67 و68" من حديث شعبة كلفظ عبد بن حميد، والترمذي في صفة القيامة حديث رقم "2515" وقال: هذا حديث صحيح، والنسائي في الإيمان "8/ 115" باب علامة الإيمان، وابن ماجه في السنة "9: 11". 1173- صحيح: وأخرجه البخاري في الإيمان حديث رقم "15"، "فتح" "1/ 58". ومسلم "ص67"، والنسائي في الإيمان "8/ 115"، وابن ماجه رقم "67". 1174- صحيح:=

1175- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَعْجَبَ -أَوْ: أَحَبَّ- إِلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ.
1176- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يَعْمَلُهَا، يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةٌ يُعطى بِهَا خَيْرًا".
1177- حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ: "يُجاء بِالْكَافِرِ يوم القيامة، فقيل = وأخرجه البخاري في اللباس باب "41": قبالان في نعل "فتح" "9/ 312"، وقد صرح قتادة هناك بالتحديث، وأخرجه أبو داود في اللباس باب "44" في الانتعال حديث رقم "4134"، والترمذي في اللباس حديث رقم "1173" باب: ما جاء في نعل النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي في الزينة، باب: ما جاء في نعل النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "ج8/ 217". وابن ماجه في اللباس حديث "3615". 1175- صحيح: وأخرجه البخاري في اللباس باب "18" "فتح" "10/ 275"، ومسلم "ص1648"، وأبو داود في اللباس حديث رقم "4060" باب "15": في لبس الحبرة، والنسائي في الزينة.
1176- أخرجه مسلم من طريق همام بن يحيى وسليمان بن طرخان وسعيد بن أبي عروبة كلهم عن قتادة عن أنس به، ولم يصرح قتادة هناك بالتحديث "ص2162 و2163". وأحمد "3/ 123 و125 و283"، وفيها أيضا لم يصرح قتادة بالتحديث.
1177- صحيح: وأخرجه البخاري في الرقاق باب "49": من نوقش الحساب عذب "فتح" "11/ 400" وقد صرح قتادة بسماعه من أنس.
ومسلم "ص2161" وغيرهما.

لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ! فَيُقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ".
1178- حَدَّثَنَا يُونُسُ بن محمد بن ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهُمْ".
قَالَ: "يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ ". قَالَ: "فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ".
قَالَ: "فَيُقَالَ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ".
قَالَ نبي الله: "فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا".
قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفَسَّحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
1179- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ".
1178- صحيح: وأخرجه البخاري في الجنائز باب "67" "فتح" "3/ 205"، ومسلم "ص2200"، والنسائي في الجنائز "109". 1179- صحيح: وأخرجه البخاري في التفسير "فتح" "8/ 492" تفسير سورة الفرقان، ومسلم "ص2161"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في التفسير في "السنن الكبرى".

1180- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟! حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ، فَتَقُولَ: قَطْ قَطْ، وَعِزَّتِكَ! وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ".
1181- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا".
1182- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ::"سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آيَةً فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ، فَنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: 1-2] يقول: ذاهب.
1180- صحيح: وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور باب الحلف بعزة الله "فتح" "11/ 545"، ومسلم "ص2187"، والترمذي في تفسير سورة ق حديث رقم "3272" وقال: حديث حسن صحيح.
1181- صحيح: وأخرجه الترمذي في التفسير تفسير سورة الواقعة حديث رقم "3293" وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري من حديث سعيد عن قتادة، حدثنا أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- فذكره "فتح" "6/ 319" كتاب بدء الخلق باب صفة الجنة، وكذلك أخرجه البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد الساعدي ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وكذلك من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم "ص2175 و2176". 1182- صحيح: وأخرجه مسلم "ص2159" من طرق متعددة عن قتادة، عن أنس به، وكذلك من غير حديث أنس رضي الله عنه.
وكذلك أخرجه البخاري "فتح" "8/ 617" كتاب التفسير تفسير سورة القمر عن عدد من الصحاب رضي الله عنهم منهم أنس.
وأخرجه الترمذي في التفسير حديث رقم "3286"، وليس عندهم كلمة "ذاهب" والذي يظهر أنها من قول قتادة فقد نقل ذلك عنه ابن كثير في تفسير سورة القمر وقد أشار ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية إلى طرق هذا الحديث فراجعه.

1183- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسَرَّجًا مُلَجَّمًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟! فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ.
قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا.
1184- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَهُمُّونَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا.
فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا.
فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ.
فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ -خَلِيلَ الرَّحْمَنِ.
فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا.
فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى؛ رَسُولَ اللَّهِ وَرُوحَهُ وَكَلِمَتَهُ.
فَيَأْتُونَ عيسى، 1183- سند ضعيف فيه قتادة مدلس وقد عنعن: وأخرجه الترمذي في التفسير حديث رقم "3131" تفسير سورة بني إسرائيل وقال: هذا حديث حسن غريب ولا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، وأحمد "3/ 164"، وفي أسانيدهم لم يصرح قتادة بالتحديث وهو مدلس فالسند ضعيف.
1184- صحيح: وأخرجه البخاري في التفسير "فتح" "8/ 160"، وفي التوحيد "13/ 392 و422 و477" وفي الرقاق باب صفة الجنة والنار "فتح" "11/ 4174"، ومسلم "ص180-183". وقتادة مدلس ولم نقف على تصريحه بالتحديث لكن الحديث روي من عدة طرق عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وكذلك روي عن غير أنس عن أنس -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ طرق أشار إليها الحافظ في "الفتح" "11/ 432" وأشار إلى اختلافات الألفاظ الموجوده فيها.

فيقول لهم: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ عَبْدًا غفر [الله] 1 لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ: "فَيَأْتُونِي فَأنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فيدَعُني مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أحدُّ لَهُمْ حَدًّا فأُدخلهم الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَانِيًا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَالِثًا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرْجِعَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ أَوْ حَبَسَهُ القرآن".
1185- أخبرنا عبد الرازق، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانُ، عن أنس بن 1185- صحيح لغيره: وعزاه ابن كثير في "تفسير" "3/ 204" إلى ابن أبي حاتم وابن جرير.
وإن كان في رواية=

مَالْكٍ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: 1] عَلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ فِي مَسِيرٌ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، مِنْ كُلِّ أَلْفٍ: تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ" فَكَبَّرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأبْشِرُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ -أَوْ كالرَّقْمة فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ- وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كانتا مع شيء [قط] 1 إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ".
1186- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: "أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ، وأصحابه مخالطو = معمر عن البصريين ضعف؛ إذ يقول يحيى بن معين: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم.
ا. هـ. "تهذيب التهذيب".
وقتادة بصري ومعمر يقول: جلست إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة فما سمعت منه حديثا إلا كان ينقش في صدري.
ا. هـ. "تهذيب".
وللحديث شواهد قوية في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة وعبد الله بن مسعود وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم انظر "فتح الباري" "11/ 378 و388" و"صحيح مسلم" "ص200-202". وكذلك للحديث شاهد آخر يقارب لفظه لفظ أخرجه الترمذي في التفسير -تفسير سورة الحج- من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه حديث رقم "3168، 3169"، وأخرجه أحمد "432، 433" وفي أسانيدها ضعف إلا أنها تصلح شواهد.
وعزا ابن كثير رحمه الله حديث عمران أيضا إلى ابن أبي حاتم وابن جرير.
1186- أخرجه مسلم مع تقديم وتأخير "ص1413"، والترمذي في تفسير سورة الفتح حديث=

الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَدْ حِيلَ بَيَنْهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهُمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عليَّ آيةٌ أَحَبُّ إِليَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا"، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذَلِكَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّات﴾ حتى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: 5] . 1187- ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر﴾ [الكوثر: 1] أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ".
أَوْ قَالَ النَّبِيُّ: "رَأَيْتُ نَهَرًا فِي الْجَنَّةَ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ؛ قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أعطاك الله".
= رقم "3263" وقال: حسن صحيح.
ولفظه عند مسلم من حديث سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ عَنْ قتادة أن أنسا حدثهم لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال: "قد أنزلت علي آية هِيَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنَ الدُّنْيَا جميعا".
وأخرجه أحمد "3/ 197 و215". وأخرجه البخاري في المغازي "7/ 450" غزوة الحديبية من طريق شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بن مالك رضي الله عنه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: الحديبية.
قال أصحابه: هنيئا مريئا فما لنا؟ فأنزل الله ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ قال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة ثم رجعت فذكرت له؟ قال: أما ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَك﴾ فعن أنس، وأما هنيئا مريئا فعن عكرمة.
قال الحافظ: وأفاد هنا أن بعض الحديث عن قتادة عن أنس وبعضه عن عكرمة وقد أورده الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة وساقه مساقا واحدا وقد أوضحته في كتاب "المدرج".
1187- صحيح: وأخرجه الترمذي في التفسير تفسير سورة الكوثر حديث رقم "3359"، والبخاري من=

1188- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: "أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسُحُورٍ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ سُحُورِهِ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سُحُورِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آية".
= طريق قتادة عن أنس بن مرفوعا في الرقاق باب "53" في الحوض "فتح" "11/ 463"، وفي "التفسير" تفسير سورة الكوثر.
وأخرج مسلم عن طريق المختار عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- "أتدرون ما الكوثر؟ " فقلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل" مسلم "ص300". تنبيه: حديث شيبان عن قتادة عن أنس مرفوعا عزاه الحافظ في "الفتح" إلى مسلم، وبعد بحث طويل في نسخ مسلم التي بين أيدينا لم نقف عليه، ثم وجدت الحافظ نبه على ذلك في "النكت" على "تحفة الأشراف" "1/ 337" فقال -تعقيبا على تبييض المزي له عند مسلم: أورده الحميدي في "أفراد البخاري".
1188- صحيح: أخرجه البخاري "فتح" "2/ 54" كتاب المواقيت باب وقت الفجر، وفي التهجد باب "8" من تسحر فلم ينم حتى يصبح من حديث سعيد بن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- تسحر ... الحديث فجعله من مسند أنس بن مالك رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري أيضا من طريق هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أن زيد بن ثابت حدثهم أنهم تسحروا ... الحديث "فتح" "2/ 53" وكذلك من طريق هشام عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زيد بن ثابت "فتح" "4/ 138" فجعله من مُسْنَدُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عنه.
أما مسلم فأخرج رواية همام وهشام وعمر بن عامر أي جعله من مسند زيد وأعرض عن رواية سعيد.
"صحيح مسلم" "ص771" والحديث ذكره المزي في "تحفة الأشراف" في مُسْنَدُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عنه وفي مسند أنس أيضا.
وأخرجه الترمذي في الصوم باب: ما جاء في تأخير السحور من حديث هشام عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زيد به وقال: حديث حسن صحيح رقم "703". وأخرجه النسائي في الصوم باب قدر ما بين السحور والصلاة "4/ 143" وابن ماجه في الصوم حديث رقم "1694". وقال الحافظ ابن حجر في الجمع بين رواية من رواه من مسند أنس ومن رواه من مسند زيد: والذي يظهر لي في الجمع بين الروايتين أن أنسا حضر ذلك لكنه لم يتسحر معهما ولأجل=

1189- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: صَلَّيتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بـ: "بسم الله الرحمن الرحيم".
= هذا سأل زيدا عن مقدار وقت السحور ثم وجدت ذلك صريحا في رواية النسائي وابن حبان ولفظهما "عن أنس: قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أنس إني أريد الصيام أطعمني شيئا" فجئته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعد ما أذن بلال قال: "يا أنس انظر رجلا يأكل معي" فدعوت زيد بن ثابت فجاء فتسحر معه ثم قام فصلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة.
قلت: وهذا الذي ذكره الحافظ موجود عند النسائي في الصيام باب السحور بالسويق والتمر "4/ 174" من طريق قتادة عن أنس وقد عنعن فيها قتادة وهو مدلس كما هو معلوم.
قوله: "كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سحوره ... " القائل هنا -كما هو واضح- قتادة قال الحافظ: ووقع عند الإسماعيلي من رواية عفان عن همام "قلنا لزيد" ومن رواية خالد بن الحارث عن سعيد قال خالد: أنس القائل: "كم كان بينهما ... " ثم نقل الحافظ عن الإسماعيلي أنه قال: والروايتان صحيحتان بأن يكون أنس سأل زيدا وقتادة سأل أنسا.
والله أعلم.
1189- إسناد ضعيف جدا: فيه مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وهو متروك.
لكن الحديث أخرجه مسلم بسند صحيح قال مسلم "ص299": حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار كلاهما عن غندر قال ابن المثنى: حدثنا بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: صليت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم.
حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة في هذا الإسناد وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم نحن سألناه عنه.
وذكر له مسلم أسانيد أخرى عن قتادة عن أنس نحوه.
وأخرجه البخاري "فتح" "2/ 227" من حديث حفص بن عمر قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ: الحمد لله رب العالمين.
هذا وقد استفاض الحافظ ابن حجر رحمه الله في الكلام على طرق هذا الحديث واختلاف ألفاظه في "فتح الباري" "2/ 227 و228 و229" وفي كتابه "النكت على ابن الصلاح".
فليراجعها من أراد.

1190- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسٌ: لَأَحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا تَجِدُونَ أَحَدًا يُحَدِّثُكُمُوهُ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَذْهَبَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجُلٌ وَاحِدٌ".
1191- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقَرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"، فَقَالَ أُبَيٌّ: أَوَ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "وَسَمَّاكَ لِي".
قَالَ: فَبَكَى أبي.
1190- صحيح: وأخرجه البخاري في النكاح باب "110" يقل الرجال ويكثر الناس "فتح " "9/ 330"، وفي العلم "1/ 178"، وفي الأشربة "فتح" "10/ 30"، وفي الحدود باب "20" إثم الزناة "فتح" "12/ 113" من طرق عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه مسلم "ص2056". وكذلك أخرج البخاري "فتح" "1/ 178"، ومسلم "ص2056" أكثر الحديث من طريق أبي التياح عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- به.
1191- صحيح: وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في فضائل القرآن "السنن الكبرى" وأخرجه البخاري ومسلم من طريق هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- لأبي: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن ... " الحديث" "فتح" "8/ 725" كتاب التفسير، ومسلم "ص1915". وعند البخاري زيادة: قال قتادة: ونبئت أنه قرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب﴾ . وأخرجه البخاري كذلك ومسلم من طريق شعبة سمعت قتادة عن أنس رضي الله عنه قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب﴾ ". "فتح" "7/ 127 و"8/ 725"، ومسلم "ص1915". وأخرج البخاري من طريق سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال لأبي بن كعب: "إن الله أمرني أن أقرئك القرآن ... " "فتح" "8/ 726". وأخرج الترمذي رحمه الله من حديث ذر بن حبيش عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ". الترمذي في المناقب مناقب أبي بن كعب حديث رقم "3898"، وعزاه الحافظ في "الفتح" "8/ 825" إلى أحمد والحاكم.

1192- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ!، وَذَلِكَ لحُكْمِه فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنْ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ".
1193- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ، ثنا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ.
فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- قَالَ: "أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ " فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: "أَيُّكُمُ الْقَائِلُ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرُوا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا؟ فَقَالَ رَبُّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ- اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي".
1194- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سعيد بن أبي 1192- سند ضعيف، وللحديث شواهد: أما ضعيف السند فرواية معمر عن قتادة فيها كلام، وقتادة مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الترمذي في المناقب باب "51" مناقب سعد بن معاذ حديث "3849" وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقد عنعن قتادة عند الترمذي كذلك، وللحديث شواهد، انظر فضائل الصحابة لأحمد "1504"، وانظر كتابنا "الصحيح المسند في فضائل الصحابة".
1193- صحيح: وأخرجه مسلم "ص419" من طريق قتادة وثابت وحميد عن أنس نحوه، وكذلك أخرجه أبو داود والنسائي.
1194- صحيح:=

عَرُوبَةَ، -يَعْنِي: عَنْ قَتَادَةَ- عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "مَا بِالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهُمْ؟! " فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: "لينتهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لتخطفَنَّ أَبْصَارُهُمْ".
1195- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدثني زيد بن حباب العلكي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ".
1196- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مِقْدَامٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا خَطَبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا قَالَ: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ له".
= وأخرجه البخاري وصرح هناك بتحديث أنس لقتادة "فتح" "2/ 233"، ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنهما "ص321"، وحديث أنس أخرجه أبو داود رقم "913"، والنسائي في السهو باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة "3/ 7"، وابن ماجه حديث "1044"، والدارمي في الصلاة "1/ 298"، وأحمد "3/ 109 و112 و115 و116 و140 و258". قال الحافظ في "الفتح" "2/ 232": وقد رواه معمر عن قتادة مرسلا لم يذكر أنسا وهي علة غير قادحة لأن سعيدا أعلم بحديث قتادة من معمر، وقد تابعه همام على وصله عن قتادة.
أخرجه السراج.
1195- سنده ضعيف: فيه علي بن مسعدة: متكلم فيه، وقتادة: مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الترمذي في باب صفة القيامة "2499" وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة.
وأخرجه كذلك ابن ماجه رقم "4251"، والدارمي في الرقاق "2/ 303"، وأحمد "3/ 198". وأخرجه مسلم "ص2106" من حديث أبي هريرة مرفوعا: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
1196- ضعيف: في إسناده أبو هلال وهو محمد بن سليم الراسبي، وروايته عن قتادة فيها ضعف، قال معنى ذلك أحمد وابن عدي.
ثم إن قتادة مدلس وقد عنعن.

1197- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَرَدِيفُهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ آخِرَةِ الرَّحْلِ.
قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ.
قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى الْعِبَادِ؟ ". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى الْعِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، قَالَ: "فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ؟ "، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّهُمْ عَلَى اللَّهِ: أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ".
1198- حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ أَنَّهُ أُهدي لِنَبِيِّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ".
1197- صحيح: وأخرجه البخاري من حديث أنس عن معاذ به مرفوعا "فتح" "11/ 337" باب من جاهد نفسه في طاعة الله.
وأخرجه مسلم "ص58"، وأحمد "3/ 260-261". 1198- صحيح: وأخرجه البخاري في الهبة باب قبول الهدية من المشركين "فتح" "5/ 230" وفي صفة الجنة حديث "3248"، ومسلم "ص1915"، وأحمد "3/ 251".

1199- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأَى رَجُلًا يُهادى بَيْنَ ابْنَيْهُ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ"، ثُمَّ أَمَرَهُ فَرَكِبَ.
1200- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ اتَّخَذَتْ خِنْجَرًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ أُمُّ سُلَيمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ.
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، اقْتُلِ الطُّلَقَاءَ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمُ انْهَزَمُوا بِكَ.
قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ كَفَى وَأحْسَنَ".
1201- ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأَى امْرَأَةً تَبْكِي عَلَى صَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي".
فَقَالَتْ: وَمَا تُبَالِي أَنْتَ بِمُصِيبَتِي! فَلَمَّا ذَهَبَ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخَذَهَا مِثْلُ 1999- صحيح: وأخرجه البخاري "4/ 78" "فتح الباري"، وفي الأيمان والنذور "فتح" "11/ 585"، ومسلم "ص1264"، وأبو داود "3/ 600" حديث رقم "2301"، والنسائي في الأيمان والنذور باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرا فعجز عنه "7/ 30". 1200- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1442-1443" من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وحميد.
1201- صحيح: وأخرجه البخاري في الجنائز "فتح" "3/ 125 و148 و171"، وفي الأحكام باب "11"ما ذكر أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- لم يكن له بواب "فتح" "13/ 132"، ومسلم "ص637"، وأبو داود حديث رقم "3125"، والترمذي مختصرا بدون ذكر القصة رقم "988" وقال: حديث حسن صحيح، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في الجنائز "22/ 2".

الْمَوْتِ، فَأَتَتْ بَابَهُ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابِينَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ".
أَوْ قَالَ: "عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ".
1202- ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَأدْمَوْا وَجْهَهُ؟! ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: 128] . 1203- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ".
1204- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِزَيْدٍ: "اذْهَبْ 1202- أخرجه مسلم "ص1417" كتاب الجهاد والسير باب غزوة أحد، وأحمد "3/ 253 و288". وأخرجه أحمد من طريق حميد عن أنس "3/ 99 و206" بينما أخرج البخاري كلا الطريقين معلقا عن أنس فقال البخاري في كتاب المغازي باب "21" "فتح" "7/ 365": قال حميد وثابت عن أنس: شج النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يوم أحد فقال: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟! " فنزلت ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ . 1203- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1845" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في الصلاة وأحمد "3/ 120". 1204- صحيح: وأخرجه مسلم في النكاح "ص1048"، والنسائي في النكاح باب "26" صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها "6/ 79"، وأحمد "3/ 195".

فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ".
قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا، مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَطَبَهَا، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي وَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَبْشِرِي؛ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَذْكُرُكِ.
قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أَوَامِرَ رَبِّي.
فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا.
قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ.
قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتَنَا حِينَ دُخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، فَخَرَجَ النَّاسُ، وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَتَبِعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخبر، فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَدَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ، قَالَ: وَنَزَلَ الْحِجَابَ.
قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بَمَا وُعِظوا بِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: 53] . 1205- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيه﴾ [الأحزاب: 37] . قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا أَوْلَمْ عَلَى امْرَأَةٍ من نسائله ما أولم 1205- أخرجه البخاري مفرقا فساق بسنده إلى حماد بن زيد حدثنا ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ رضي=

عَلَيْهَا؛ ذَبَحَ شَاةً.
1206- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ثمَانِينَ رَجُلًا هَبَطُوا عَلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ = الله عنه أن هذه الآية: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيه﴾ نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة.
كتاب التفسير "فتح" "8/ 523"، وفي النكاح "فتح" "9/ 237-238" ذكره بسنده إلى ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ذكر عنده تزويج زينب فقال: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- أولم على أحد مَنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمْ عَلَيْهَا، أولم بشاة.
وفي التوحيد "فتح" "3/ 403-404" قال البخاري: حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "اتق الله وأمسك عليك زوجك" قال أنس: لو كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- كاتما شيئا لكتم هذه.
فكانت زينب تفخر على أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات.
عن ثابت ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيه وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فهل سبب النزول هذا عن ثابت عن أنس بالسند المذكور في التفسير أم عن ثابت قوله فيكون مرسلا؟ ذلك يحتاج إلى وقفة.
والحديث أخرجه مسلم "ص1049" عن أنس من طريق ثابت بلفظ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْلَمْ عَلَى امْرَأَةٍ مَنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمْ على زينب فإنه ذبح شاة.
وعند مسلم كذلك من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أنس: ما أولم رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- على امرأة من نسائه أكثر أو أفضل مما أولم على زينب "ص1049". وكذلك اقتصر أبو داود على هذا القدر -لم يذكر سبب النزول- رقم "3743" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الوليمة.
وأخرجه ابن ماجه في النكاح حديث رقم "1908" ولم يذكر هناك سبب النزول.
تنبيه: قوله: "حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ" قال الحافظ في "الفتح" "8/ 523": كذا قال معلى بن منصور عن حماد وتابعه محمد بن أبي بكر المقدمي وعارم وغيرهما، وقال الصلت بن مسعود وروح بن عبد المؤمن وغيرهما عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
فلعل لحماد فيه إسنادين، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق سليمان بن أيوب صاحب البصري عن حماد بن زيد بالإسنادين معا.
1206- صحيح: وأخرج مسلم "ص1442": "وعنده فأخذهم سلما فتسحيا هو ... " وأبو داود حديث "2688" والترمذي في التفسير حديث رقم "3264" تفسير سورة الفتح، وقال: حسن صحيح، وأحمد "3/ 122 و124 و125 و290" وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في السير والتفسير في "السنن الكبرى"، وأخرجه ابن جرير "26/ 94".

عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَأُخِذُوا أَخْذًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: 24] . 1207- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: 2] . وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَجَلَسَ فِي أَهُلِهِ، حَزِينًا، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَأَتَوُا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: "لَا، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ، قَالَ أَنَسٌ -وَأَنَا فيهم- قال: فكان فينا الانكشاف، فجاء 1207- صحيح: وأخرجه مسلم "ص110-111". وأخرجه البخاري من طريق موسى بن أنس كتاب التفسير تفسير سورة الحجرات "8/ 590" مع اختلاف يسير في اللفظ.

ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ.
فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ -رَحِمَهُ اللَّهُ.
1208- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَوْنَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
1209- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَامَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَسُحِبَ فَأُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ، ثُمَّ أَمَرَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَسُحِبَ فَأُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَسُحِبَ فَأُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ قَائِمٌ إِلَى جَنْبِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولم يفطن له 1208- صحيح: لكن وهنا وهم، فالبيت المعمور في السماء السابعة وليس في السماء الرابعة: والحديث عزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في التفسير، وفيه: "في السماء السابعة".
وكذلك أخرجه أحمد "3/ 153". والثابت في "الصحيحين" أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: " ... فأتينا السماء السابعة قيل: من هذا؟ قيل: جبريل، قيل: من معك؟ قيل: محمد، وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه فقال: مرحبا بك من ابن ونبي، فرفع لي البيت المعمور فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَوْنَ أَلْفَ مَلَكٍ إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ... " الحديث أخرجه البخاري "6/ 303" كتاب بدء الخلق باب ذكر الملائكة، ومسلم "ص148" من حديث مالك بن صعصعة.
وفي حديث أنس بن مالك عند مسلم "ص146" "ثم عرج إلى السماء السابعة فإذا أنا بإبراهيم -صلى الله عليه وسلم- مسندا ظهره إلى البيت المعمور".
فدل ذلك على أن البيت المعمور في السماء السابعة.
1209- في إسناده علي بن عاصم يخطئ ويصر، وحميد بن أبي حميد مدلس وقد عنعن:=

النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أَبِيهِ يُسحب حَتَّى أُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى الله عليه وسلم- فلما رَآهُ قَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا حُذَيْفَةَ، كَأَنَّهُ سَاءَكَ مَا صَنَعْنَا بِعُتْبَةَ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يُشْبِهُ عُتْبَةَ فِي عَقْلِهِ وَفِي شَرَفِهِ، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَصْرَعَهُ سَاءَنِي ذَلِكَ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْرًا.
فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، خَرَجَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمِعَهُ النَّاسُ وَهُوَ يُنَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكَمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا".
قَالَ: فَنَادَاهُ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟! قَالَ: "وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يستطيعون أن يجيبوا".
= لكن الحديث مخرج في "الصحيحين" وغيرهما من كتب السنة، ولم أقف فيه على وقوف أبي حذيفة: "وأبوه يسحب أمامه في القليب".
أخرجه البخاري من طريق قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك فذكر نحو هذا الحديث، وأخرجه مسلم "ص2204". وأخرجه مسلم كذلك من حديث ثابت عن أنس "ص2202-2203"، وأحمد "3/ 104 و182 و220 و263 و287، "4/ 29" وليس عندهم قصة وقوف أبي حذيفة وأبوه يسحب في القليب.
وقال الحافظ في "الفتح" ما حاصلة أن أمية بن خلف لم يكن في القليب لأنه كان ضخما فانتفخ فألقوا عليه من الحجارة والتراب ما غيبه.
وقد أخرج ذلك ابن إسحاق من حديث عائشة.
قال الحافظ: لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبا من القليب فنودي فيمن نودي.
"فتح".
"7/ 302" وانظر حديث "1303".

1210- حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ الْعَطَّارُ، ثَنَا سِنَانُ بن هارون الرجمي، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ مِنَّا يَكُونُ لَهَا فِي الدُّنْيَا زَوْجَانِ، ثم تموت فتدخل الْجَنَّةَ هِيَ وَزَوْجَاهَا، لِأَيِّهِمَا تَكُونُ؟ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلْأَخِيرِ؟ قَالَ: "تُخَيَّرُ أَحْسَنَهُمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا فَيَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ يَا أُمَّ حَبِيبَةَ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَخَيْرِ الْآخِرَةِ".
1211- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَعَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي.
فَيُقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".
1212- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْصَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِسَانُهُ مَا يَكَادُ فَقَالَ: "الصلاة، وما ملكت أيمانكم".
1210- سند ضعيف: فيه سنان بن هارون البرجمي لين الحديث وحميد مدلس وقد عنعن.
1211- صحيح: وأخرجه البخاري في الرقاق باب "53" في الحوض "فتح" "11/ 464"، ومسلم "ص1800". 1212- صحيح لغيره: إذ إنه اختلف فيه: فرواه التيمي عن أنس كما هاهنا.
ورواه التيمي عن قتادة عن أنس أخرجه أحمد "3/ 117"، وابن ماجه "2697". ورواه قتادة عَنْ سَفِينَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أخرجه أحمد "6/ 290".=

1213- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ -مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ، فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ شِدَّةِ الْجِبَالِ، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْحَدِيدُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْإِنْسَانُ يَتَصَدَّقُ بِيمِينِهِ يَخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ".
1214- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا حماد بن سلمة، = ورواه قتادة عن أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ سَفِينَةَ عَنْ أم سلمة كما عند أحمد "6/ 311 و315 و321"، وابن ماجه "1625". وكل هذه الطرق عزاها المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" وفيها أيضا: قتادة عن سفينة به، وفيها كذلك عن: قتادة عن صاحب له عن أنس، أشار إليه المزي في "تحفة الأشراف" "1/ 448". لكن للحديث شاهد من حديث علي بن أبي طالب عند أحمد "1/ 78" قال أحمد: ثنا محمد بن فضيل، ثنا المغيرة عن أم موسى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كان آخر كلام رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "الصلاة.
اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم".
وأخرجه ابن ماجه رقم "2698". 1213- ضعيف: وأخرجه الترمذي في آخر التفسير حديث "3369" وقال: حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه.
وفي إسناده سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ مَوْلَى ابن عباس قال فيه الحافظ: مقبول، ومعنى قول الحافظ "مقبول" إذا توبع وإلا فلين، ثم إن في رواية العوام عنه اختلافا.
1214- صحيح: وأخرجه أحمد "3/ 183، 184، 191" وعند أحمد "ص191" سمعت أنسا مرفوعا به والطيالسي رقم "2068"، والبخاري في "الأدب المفرد" حديث "449"، وذكر الشيخ ناصر الألباني في "السلسلة الصحيحة" أن يحيى بن سعيد قد تابع هشام بن زيد كما في "الكامل" لابن عدي "6/ 3/ 1". انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "9".

ثَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةً، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا".
1215- حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِذَا الْتَقَيْنَا؟ قَالَ: "لَا".
قُلْنَا: أَيَلْتَزِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا؟ قَالَ: "لَا" قُلْنَا: أَفَيُصَافِحُ بَعْضُنَا بَعْضًا؟ قَالَ: "نعم".
1215- إسناده ضعيف: والحديث أخرجه أحمد "3/ 198"، وابن ماجه رقم "3702"، والترمذي في الاستئذان "5/ 75" حديث "2728" وقال: هذا حديث حسن.
وفي هذه الأسانيد حنظلة بن عبيد الله السدوسي أطبق المعتبرون من أهل الجرح والتعديل على تضعيفه.
وقد ذكر له الشيخ ناصر الألباني شواهد في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "160" محاولا تصحيح الحديث بها ولكننا رأينا تلك المحاولة غير موفقة فهي شواهد واهية لا ترقي الحديث إلى الحسن فضلا عن الصحة.
فالشاهد الأول: فيه أبو بلال الأشعري ذكر الشيخ نفسه أن الدارقطني وذكره ابن حبان، ومعلوم أن توثيق ابن حبان في مثل هذه الحالة لا يقاوم تضعيف الدارقطني، وقيس بن الربيع كذلك ضعيف فهذا الشاهد لا يرتقي بالحديث إلى الحسن بحال.
الشاهد الثاني: ففيه راويان لم يجد الشيخ نفسه من ترجمهما فكيف يستشهد بحديثهما؟!!! ثم إن فيه أيضا كثير بن عبد الله أبا هشام الأيلي الناجي الوشاء عن أنس، ننقل ترجمته بطولها من "الميزان": قال الذهبي رحمه الله "3/ 406": قال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: كثير أبو هشام متروك الحديث.
وقال الدارقطني: ضعيف وذهب ابن حبان إلى أن هذا وكثير بن سليم واحد ليس هذا بشيء، وقال أبو حاتم كثير بن عبد الله منكر الحديث شبه المتروك.=

1216- ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْصِرُوهَا؛ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا فَهُوَ لِهَلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ".
فَجَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ.
1217- ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا حَلَقَ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، ثُمَّ حَلَقَ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ.
= قلت "الذهبي": روي عنه قتيبة وبشر بن الوليد وإسحاق بن أبي إسرائيل وخلق ومات بعد السبعين ومائة وما أرى رواياته بالمنكرة جدا، وقد روى له ابن عدي عشرة أحاديث ثم قال: وفي بعض رواياته ما ليس بمحفوظ.
انتهى ترجمته من "الميزان".
قلت: فمثل هذا لا يصلح شاهدا ولا متابعا بحال.
الشاهد الثالث: فباعتراف الشيخ ناصر نفسه أنه لا يصلح شاهدا إذ إن فيه متروكا وكذبه ابن معين وغيره.
1216- صحيح: وأخرجه مسلم "ص1234" في اللعان، والنسائي في الطلاق باب "37": كيف اللعان "6/ 172"، وأخرجه البخاري في تفسير سورة النور "فتح" "8/ 449" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
تنبيه: محمد في هذا السند: ابن سيرين، وهشام: من أثبت الناس فيه.
1217- صحيح: وأخرجه مسلم "ص947" في كتاب الحج، وأبو داود في المناسك حديث "1981"، والترمذي في الحج باب "73" ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق، حديث "912" وقال: هذا حديث حسن صحيح، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الحج.

1218- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلَامِيُّ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ الْأَعْمَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أُمَّتِي لَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ".
1219- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ضَخْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فَأَرِنِي كَيْفَ تُصَلِّي حَتَّى أُصَلِّيَ مِثْلَ مَا تُصَلِّي؟ قَالَ: فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَعَامًا ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ.
قَالَ: فَنَضَحَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَرَفَ حَصِيرٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ -مِنْ بَنِي الْجَارُودِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- لِأَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى قَبْلَ يومئذ.
1218- ضعيف جدا: وأخرجه ابن ماجه رقم "3950" وصرح هناك بالسماع إلى آخر السند، وفي إسناده أبو خلف الأعمى وهو حازم بن عطاء.
قال ابن حجر فيه: متروك: ورماه ابن معين بالكذب.
وكذلك فيه: "معان بن رفاعة السلمي": لين الحديث كثير الإرسال.
1219- صحيح: وأخرجه البخاري في الأذان باب "41" هل يصلي الإمام بمن حضر "فتح" "2/ 157"، وقد صرح أنس بن سيرين هناك بسماعه من أنس.
وأخرجه البخاري كذلك في باب صلاة الضحى "فتح" "3/ 57". وكذلك أخرجه البخاري رقم "6080" "فتح" "10/ 499". تنبيه: قوله: "فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْجَارُودِ": قال الحافظ في "الفتح" "2/ 158": وكأنه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود البصري.
وذلك أن البخاري أخرج هذا الحديث من رواية شعبة، وأخرجه في موضع آخر من رواية خالد الحذاء كلاهما عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عبد الحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس.
وأخرجه ابن ماجه وابن حبان من رواية عبد الله بن عون، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عبد الحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس.
فاقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعا وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس فحينئذ فرواية ابن ماجه إما من المزيد في متصل الأسانيد وإما أن يكون فيها وهم لكون ابن الجارود كان حاضرا عند أنس لما حدث بهذا الحديث وسأله عما سأله من ذلك فظن بعض الرواة أن له فيها رواية.

1220- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ، بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ لجبريل: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ، وينسون أنفسهم وهو يَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ!؟ ". 1221- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ 1220- سنده ضعيف.
وأخرجه أحمد "3/ 180" وعزاه ابن كثير في "تفسيره" "1/ 86" إلى ابن مردويه، ونقل عن ابن مردويه: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن إبراهيم التستري ببلخ، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عمر بن قيس بن علي بن زيد، عن ثمامة عن أنس قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- يقول؛ فذكر الحديث.
قلت: فجعل واسطة بين علي بن زيد وبين أنس بن مالك.
وقال ابن كثير أيضا بعد أن ذكر حديث ابن مردويه: وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" وابن أبي حاتم وابن مردوديه أيضا من حديث هشام الدستوائي، عن المغيرة -يعني ابن حبيب ختن مالك بن دينار- عَنْ مَالْكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ثمامة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: لما عرج بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فذكره.
قلت: في الإسناد الأول والثاني علي بن زيد وهو ابن جدعان وهو ضعيف، وكذلك فقد رواه، مرة عن أنس، ومرة عن ثمامة عن أنس.
وفي الإسناد الثاني المغيرة بن حبيب في ترجمته في "الميزان" قال الأزدي: منكر الحديث ونقل المعلق على "الميزان" قول ابن حبان فيه: يغرب.
1221- سنده ضعيف: فيه عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وهو ضعيف.
وأخرجه الترمذي في تفسير سورة الأحزاب حديث رقم "3206" وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة، وأخرجه أحمد "3/ 259 و285".

إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: "الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ؛ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] ". 1222- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ يَقُولُ: "إِنِّي أَعْرِفُ الْيَوْمَ ذُنُوبًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْكَبَائِرِ".
1223- ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ: إِبْلِيسُ، فَيَضَعُهَا عَلَى حَاجِبِهِ وَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَيَقُولُ: يَا ثُبُورَاهُ! وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ يَقُولُونَ: يَا ثُبُورَاهُمْ! فَيُقَالَ: ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان: 14] ". 1222- صحيح لغيره: وأخرجه أحمد "3/ 285". وفي سنده عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وهو ضعيف، لكن أخرجه البخاري من طريق غيلان بن جامع عن أنس بن مالك به، في الرقاق "فتح" "11/ 329"، وأحمد "3/ 157". وأخرجه أحمد "3/ 470" و"5/ 79" من حديث عبادة بن قرط به وفي آخره فذكر ذلك لمحمد بن سيرين فقال: صدق، وأرى جر الإزار منها.
1223- سنده ضعيف: فيه عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وهو ضعيف.
وأخرجه أحمد "3/ 152 و153 و154 و249".

1224- ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَقَالَ: كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158] . قَالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ، ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 158] . 1225- ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو ظِلَالٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ فَقَالَ لِي: ادْنُهُ مَتَى ذَهَبَ بَصَرُكَ؟ قُلْتُ: وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ، فِيمَا زَعَمَ أَهْلِي، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: مَرَّ ابْنُ أُمِّ مَكْتومٍ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَضَى، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يقول: ما لمن أخذت كريمتيه عندي جزاء إلا الجنة".
1224- صحيح: وأخرجه البخاري في الحج باب "80" ما جاء في السعي "3/ 502"، ومسلم "ص930"، والترمذي في تفسير سورة البقرة، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى".
1225- سند ضعيف، ومتن صحيح إلا أنه مقيد بالصبر: وأخرجه الترمذي في الزهد باب "57" ما جاء في ذهاب البصر حديث رقم "2400" وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" في كتاب المرضى باب "7" فضل من ذهب بصره "فتح" "10/ 116" من طريق عمرو مولى المطلب، عن أنس بن مالك سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول: "إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" يريد عينيه.
تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال بن هلال، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم.
قلت: ومتابعة أشعث هذه عند أحمد "3/ 283". وفي إسناد حديث الباب أبو ظلال واسمه هلال وهو ضعيف قال الحافظ في "الفتح".
تنبيه: أبو ظلال بكسر الظاء المشالة المعجمة والتخفيف اسمه هلال والذي وقع في الأصل أبو ظلال بن هلال صوابه إما أبو ظلال هلال بحذف "ابن" وإما أبو ظلال بن أبي هلال=

226- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي؛ لَا أَقْبِضُ كَرِيمَتَيْ عَبْدٍ -أَوْ: حَبِيبَتَيْ عَبْدٍ- فَيَصْبِرُ وَيَرْضَى لِقَضَائِي، فَأَرْضَى لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ".
1227- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجِنَازَةَ، وَيَأْتِي دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَرَأَيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حمار خطامه ليف.
= بزيادة "أبي" واختلف في اسم أبيه فقيل: ميمون وقيل: سويد، وقيل: يزيد، وقيل: زيد.
وهو ضعيف عند الجميع إلا أن البخاري قال: إنه مقارب الحديث، وليس له في "صحيحه" غير هذه المتابعة وذكر المزي في ترجمته أن ابن حبان ذكره في الثقات وليس بجيد لأن ابن حبان ذكره في "الضعفاء" فقال: لا يجوز الاحتجاج به وإنما ذكر في الثقات هلال بن أبي هلال آخر روى عنه يحيى بن المتوكل وقد فرق البخاري بينهما، ولهم شيخ ثالث يقال له: هلال بن أبي هلال تابعي أيضا روى عنه ابنه محمد وهو أصلح حالا في الحديث منهما.
1226- صحيح لغيره: انظر الحديث المتقدم.
أما عن هذا السند ففيه موسى بن عبيدة وهو الربذي وهو ضعيف، وفيه كذلك أبو بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أنس قال فيه الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
ثم أيضا اختلف في روايته عن أنس.
1227- سند ضعيف: وأخرجه الترمذي حديث "1107" في الجنائز باب "32" وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس، ومسلم الأعور يضعف وهو مسلم بن كيسان: تكلم فيه، وقد روى عنه شعبة وسفيان الملائي، وابن ماجه رقم "4178"، ولبعض ألفاظ الحديث شواهد.

1228- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ خَيْبَرَ وَيَوْمَ النَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مَخْطُومٌ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ.
1229- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ، وَيُمْسِي بِالْعِشَاءِ وَيَقُولُ: "احْتَرِسُوا فَلَا تَنَامُوا".
وَيُصَلِّي الْفَجْرَ حِينَ يَغْشَى النُّورُ السَّمَاءَ.
1230- حَدَّثَنِي حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لَهُ قَمِيصٌ قِبْطِيٌّ، قَصِيرُ الطُّولِ، وَقَصِيرُ الْكُمَّيْنِ.
1231- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهَا، ثُمَّ صَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ أينما توجهت به.
1228- سنده ضعيف: فيه مسلم الأعور وهو ضعيف.
1229- إسناده ضعيف: ففيه مسلم الأعور ضعيف ولبعضه شواهد صحيحة.
1230- سند ضعيف: فيه مسلم الأعور: ضعيف، ولبعضه شواهد صحيحة.
1231- حسن: وأخرجه أبو داود حديث رقم "1225"، وعنده صرح بالتحديث إلى آخر السند.

1232- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ قَوْمٍ قَالَ: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ".
1233- ثنا ابْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ نُفَيْعٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ غَنِيٍّ وَلَا فَقِيرٍ، إِلَّا يَوَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ كَانَ أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا قُوتًا".
1234- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره".
1232- صحيح لغيره: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أنس لكن أخرج أبو داود نحوه فقال أبو داود "4/ 189": حدثنا مخلد بن خالد، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأبرار وصلت عليكم الملائكة".
لكن هذا الشاهد فيه ضعف لأن رواية معمر عن ثابت فيها كلام وقد جاء للحديث شاهد ثالث عند ابن ماجه رقم "1747"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "483". وحديث الباب أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" في الوليمة.
1233- سنده ضعيف جدا: فيه نفيع الأعمي وهو متروك وكذبه ابن معين.
وأخرجه أحمد "3/ 167"، وابن ماجه "4140" وعزّى إلى السيوطي القول بأن للحديث شاهدا عند الخطيب في "تاريخه".
1234- صحيح لغيره: وأخرجه مسلم من طريق سويد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "رُبَّ أَشْعَثَ مدفوع بالأبواب لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ" "ص2191-2204". وشاهد آخر عند الترمذي في "المناقب" باب "55" مناقب البراء بن مالك فقال الترمذي: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثَابِتٍ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ منهم البراء بن مالك".
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه.

1235- أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنْسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُفْطِرُ عَلَى تَمَرَاتٍ قَبْلَ أن يخرج يوم العيد.
1235- صحيح لغيره: وأخرجه الترمذي حديث رقم "543"وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قلت: وفي إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس وكذلك هشيم مدلس، وقد عنعنا.
والحديث أخرجه البخاري في كتاب العيدين "فتح" "2/ 446" من طريق هشيم قال: أخبرنا عبيد اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يغدو يوم الفطر حتى يأكل التمرات.
وقال مرجى بن رجاء حدثني عبيد الله قال: حدثني أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم: ويأكلهن وترا.
قال الحافظ ابن حجر "2/ 446": وأعله الإسماعيلي بأن هشيما مدلس وقد اختلف عليه فيه وابن إسحاق ليس من شرط البخاري.
قلت: وهي علة غير قادحة لأن هشيما قد صرح فيه بالإخبار فأمن تدليسه، ولهذا نزل فيه البخاري درجة لأن سعيد بن سليمان من شيوخه وقد أخرج هذا الحديث عنه بواسطة لكونه لم يسمع منه ولم يلق من أصحاب هشيم مع كثرة من لقيه منهم من يحدث به ومصرحا عنه فيه بالإخبار، وقد جزم أبو مسعود الدمشقي بأنه كان عند هشيم على الوجهين، وأن أصحاب هشيم القدماء كانوا يروونه عنه على الوجه الأول فلا تضر طريق ابن إسحاق المذكورة قال البيهقي: ويؤكد ذلك أن سعيد بن سليمان قد رواه عن هشيم على الوجهين ثم ساقه من رواية معاذ بن المثنى عنه عن هشيم بالإسنادين المذكورين فرجح صنيع البخاري، ويؤيد ذلك متابعة مرجى بن رجاء لهشيم على روايته عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر.

جارٍ التحميل