وَالنّصب بالنداء الْمُضَاف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخليل بن أحمد الفراهيدي
- الكتاب
- الجمل في النحو
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ)
- المحقق
- د. فخر الدين قباوة
- الطبعة
- الخامسة، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قَوْلهم يَا زيد بن عبد الله نصبت زيدا لِأَنَّهُ نِدَاء مُضَاف ونصبت بن لِأَنَّهُ بدل من زيد وخفضت عبد الله بِإِضَافَة بن إِلَيْهِ وَقد تنادي الْعَرَب بِغَيْر حرف النداء يَقُولُونَ زيد بن عبد الله على معنى يَا زيد بن عبد الله قَالَ الله جلّ ذكره فِي سُورَة ﴿بني إِسْرَائِيل﴾ ﴿ذُرِّيَّة من حملنَا مَعَ نوح﴾ بِمَعْنى يَا ذُرِّيَّة من حملنَا
وَلَا يفصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُقَال جَاءَ غُلَام الْيَوْم زيد وَلَكِن تَقول جَاءَ غُلَام زيد الْيَوْم وَجَاء الْيَوْم غُلَام زيد وَقد جَاءَ فِي الشّعْر مُنْفَصِلا قَالَ عَمْرو بن قميئة (لما رَأَتْ ساتيدما استعبرت ... لله در الْيَوْم من لامها) أَي لله در من لامها الْيَوْم ففصل وَقَالَ آخر (كَمَا خطّ الْكتاب بكف يَوْمًا ... يَهُودِيّ يُقَارب أَو يُعِيد) أَي بكف يَهُودِيّ قَالَ الله تَعَالَى ﴿زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم﴾ فرق بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ
قَالَ ذُو الرمة (كَأَن أصوات من إيغالهن بِنَا ... أَوَاخِر الميس أصوات الفراريج) أَرَادَ كَأَن أصوات أَوَاخِر الميس وَقَالَ أخر (وَقد زَعَمُوا أَنِّي جزعت عَلَيْهِمَا ... وَهل جزع أَن قلت وابأباهما) (هما أخوا فِي الْحَرْب من لَا أخاله ... إِذا خَافَ يَوْمًا نبوة فدعاهما) يَعْنِي أخوا من لَا أخاله ففصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ وَقدم وَأخر