وَأما ألف التَّحْقِيق والإيجاب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخليل بن أحمد الفراهيدي
- الكتاب
- الجمل في النحو
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ)
- المحقق
- د. فخر الدين قباوة
- الطبعة
- الخامسة، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
نَحْو قَول الرجل للرجل أَأَنْت فعلت كَذَا وَكَذَا أَأَنْت قلت كَذَا وَكَذَا وَقد علم أَنه قد فعل فَهُوَ كَأَنَّهُ يستجيزه أَن يخبر عَنهُ بِمَعْنى إِنَّه قد وَجب عَلَيْهِ ذَلِك وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى تخبيرا عَن مَلَائكَته حِين قَالُوا ﴿أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا﴾ معناهم فِيهَا معنى الْإِيجَاب أَي ستجعل وَالله جلّ وَعز لَا يستخبر وَمِنْه قَول جرير (ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح)
قَوْله ألستم تَحْقِيق أوجب عَلَيْهِم فعلهم بِمَعْنى إِنَّهُم خير من ركب المطايا فحقق وَأوجب وَلَو كَانَ استفهاما لم يكن مدحا ولكان قَرِيبا من الهجاء وَلم يُعْط جرير على هَذَا الْبَيْت مائَة نَاقَة برعاتها وَقَالُوا فِي قَول الله جلّ وَعز ﴿سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم﴾ فَهَذِهِ الْألف ألف الْإِيجَاب لَا ألف اسْتِفْهَام