وَالنّصب الَّذِي يَقع فِي النداء الْمُفْرد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخليل بن أحمد الفراهيدي
- الكتاب
- الجمل في النحو
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ)
- المحقق
- د. فخر الدين قباوة
- الطبعة
- الخامسة، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أَن تنادي اسْما لَيْسَ فِيهِ الْألف وَاللَّام ثمَّ تعطف عَلَيْهِ باسم فِيهِ ألف وَلَام تقو ل يَا زيد وَالْفضل وَيَا مُحَمَّد والْحَارث وَقَالَ الله جلّ وَعز ﴿يَا جبال أوبي مَعَه وَالطير﴾ نصب الطير لِأَن حرف النداء لم يَقع عَلَيْهِ وَلم يجز أَن تَقول يَا الْفضل فَنصبت على خلاف النداء
وَقَالَ الشَّاعِر (أَلا يَا زيد وَالضَّحَّاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطَّرِيق) وَقَالَ أخر (فَمَا كَعْب بن مامة وَابْن سعدى ... بأجود مِنْك يَا عمر الجوادا) أَرَادَ يَا الْجواد فَلَمَّا لم يجز نَصبه وَيجوز أَن ترفع على معنى يَا زيد أقبل وليقبل مَعَك الْفضل وعَلى هَذَا يقْرَأ من يقْرَأ (يَا جبال أوبي مَعَه وَالطير) على الرّفْع ومجازه وليؤوب الطير مَعَك وَأما قَول النَّابِغَة
(كليني لَهُم يَا أُمَيْمَة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الْكَوَاكِب) فنصب أُمَيْمَة لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّرْخِيم فَترك الِاسْم على أَصله وَأخرج على التَّمام وَنصب عل نِيَّة التَّرْخِيم وَقَالَ قوم نَصبه على الندبة وَالتَّفْسِير الأول احسن وَالْمَنْدُوب ينْدب بِالْهَاءِ وَالْألف وَإِنَّمَا ألْحقُوا الْألف لبعد الصَّوْت فَقَالُوا يَا زيدا وَيُقَال بِالْهَاءِ أَيْضا يَا زيداه وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة يرثي عمر بن عبد الْعَزِيز رَحْمَة الله عَلَيْهِ (قلدت أمرا عَظِيما فاصطبرت لَهُ ... وسرت فِيهِ بِحكم الله يَا عمرا) فَألْحق الْألف للندبة قَالَ الله عز وَجل ﴿يَا حسرتى على مَا فرطت فِي جنب الله﴾