وَالنّصب بإضمار كَانَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخليل بن أحمد الفراهيدي
- الكتاب
- الجمل في النحو
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ)
- المحقق
- د. فخر الدين قباوة
- الطبعة
- الخامسة، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قَوْلهم فعلت ذَاك إِن خيرا وَإِن شرا على معنى إِن يكن فعلي خيرا وَإِن يكن شرا قَالَ الشَّاعِر (لَا تقربن الدَّهْر آل مطرف ... إِن ظَالِما فِي النَّاس أَو مَظْلُوما) يُرِيد إِن كَانَ الرجل فِي النَّاس ظَالِما أَو مَظْلُوما وَقَالَ آخر
(فأحضرت عُذْري عَلَيْهِ الْأَمِير ... إِن عاذرا لي أَو تَارِكًا) يَقُول إِن يكن الْأَمِير لي عاذرا أَو تَارِكًا وَقد يجوز الرّفْع على إِن يكن فِي فعلي خير أَو شَرّ قَالَ الشَّاعِر (فَإِن يَك فِي أَمْوَالنَا لَا نضق بِهِ ... ذِرَاعا وَإِن صبرا فنصبر للدهر) كَأَنَّهُ قَالَ وَإِن يكن فِيهِ الصَّبْر صَبرنَا أَو وَقع صَبر وَقَالَ آخر (فَتى فِي سَبِيل الله اصفر وَجهه ... ووجهك مِمَّا فِي الْقَوَارِير اصفرا) يُرِيد كَانَ اصفرا وَأما قَول امْرُؤ الْقَيْس
(فَقلت لَهُ لَا تبك عَيْنك إِنَّمَا ... نحاول ملكا أَو نموت فنعذرا) فَإِنَّهُ نصب على إِضْمَار أَن يَعْنِي أَو أَن نموت وَنصب نعذر لِأَنَّهُ نسق بِالْفَاءِ على أَن نموت وَقَالَ بَعضهم أَرَادَ حَتَّى أَن نموت لِأَن أَو فِي مَوضِع حَتَّى وَتقول هَذَا تَمرا أطيب مِنْهُ بسرا أَي إِذا كَانَ تَمرا أطيب مِنْهُ إِذا كَانَ بسرا فَإِذا خَالَفت الْكَلَام قلت هَذَا تمر أطيب مِنْهُ الْعَسَل وَتقول مُحَمَّد فَقِيها أبْصر مِنْهُ شَاعِرًا أَي إِذا كَانَ فَقِيها وشاعرا