باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف
الجزء: 2 - الصفحة: 280
# ١٨٥٢ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا أبو الحسن علي بن عمر بن علي التمار نا محمد بن الفضل أبو نصر المالكي، قدم علينا نا عبد الله بن أحمد البخاري، قال: سمعت أبا منصور محمد بن عبد الرحمن المروزي، يقول: سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: «صنفت من ألف جزء جزءا» وقال عبد الله: «من نظر في الدفاتر فلم يفلح فلا أفلح هو أبدا» قل ما يتمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويستثير الخفي من فوائده إلا من جمع متفرقه وألف متشتته وضم بعضه إلى بعض واشتغل بتصنيف أبوابه وترتيب أصنافه فإن ذلك الفعل مما يقوي النفس ويثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويبسط اللسان ويجيد البيان ويكشف المشتبه ويوضح الملتبس ويكسب أيضا جميل الذكر وتخليده إلى آخر الدهر كما قال الشاعر: يموت قوم فيحيي العلم ذكرهم والجهل يلحق أمواتا بأموات
الجزء: 2 - الصفحة: 280
# ١٨٥٤ - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال لي عبد الله بن المعتز: «علم الإنسان ولده المخلد»
الجزء: 2 - الصفحة: 280
# ١٨٥٥ - أنشدني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي لأبي الفتح علي بن محمد البستي:
[البحر الطويل]
يقولون: ذكر المرء يبقى بنسله ... وليس له ذكر إذا لم يكن نسل
فقلت لهم: نسلي بدائع حكمتي ... فمن سره نسل فإنا بذا نسلو"
⦗٢٨١⦘
ولم يكن العلم مدونا أصنافا ولا مؤلفا كتبا وأبوابا في زمن المتقدمين من الصحابة والتابعين وإنما فعل ذلك من بعدهم ثم حذا المتأخرون فيه حذوهم واختلف في المبتدئ بتصانيف الكتب والسابق إلى ذلك فقيل: هو سعيد بن أبي عروبة وقيل: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج
الجزء: 2 - الصفحة: 280
# ١٨٥٦ - أنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي أنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: «سعيد بن أبي عروبة هو ابن مهران كان حافظا، اختلط، كان يرى القدر، يكنى أبا النضر، يقال إنه أول من صنف الكتب»
الجزء: 2 - الصفحة: 281
# ١٨٥٧ - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ، نا سلامة بن محمود القيسي، بعسقلان نا محمد بن حماد، أنا عبد الرزاق، قال: «أول من صنف الكتب ابن جريج وصنف الأوزاعي حين قدم على يحيى علي بن أبي كثير كتبه»
الجزء: 2 - الصفحة: 281
# ١٨٥٨ - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي عمر، نا سفيان، قال: سمعت ابن جريج، يقول: «ما دون العلم تدويني أحد» قال يعقوب: وسمعت يوسف بن محمد أو غيره من المكيين قال: خرج إلى باديتهم طرف مكة فصنف كتبه على ورق العشر ثم حولها في البياض فكان إذا قدم مكة محدث حمل إليه كتابه فيقول: أفدني ما كان في هذه الأبواب " ⦗٢٨٢⦘ وكان ممن سلك طريق ابن جريج في التصنيف واقتفى أثره في التأليف من أهل عصره والمدركين لوقته سوى الأوزاعي وابن أبي عروبة الربيع بن صبيح بالبصرة وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة بها أيضا جميعا ومعمر بن راشد باليمن وسفيان الثوري بالكوفة وصنف مالك بن أنس موطأه في ذلك الوقت بالمدينة ثم من بعد هؤلاء سفيان بن عيينة بمكة وهشيم بن بشير بواسط وجرير بن عبد الحميد بالري وعبد الله بن المبارك بخراسان ووكيع بن الجراح ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن فضيل بن غزوان جميعا بالكوفة وعبد الله بن وهب بمصر والوليد بن مسلم بدمشق ثم من بعدهم عبد الرزاق بن همام وأبو قرة موسى بن طارق جميعا باليمن وروح بن عبادة بالبصرة ثم اتسعت التصانيف وكثر أصحابها في سائر الأمصار على تتابع الدهور وكر الأعصار
الجزء: 2 - الصفحة: 281
# ١٨٥٩ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: «أول من صنف من البصريين سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وصنف ابن جريج ومالك بن أنس وكان ابن أبي ذئب صنف موطأ فلم يخرج والأوزاعي والثوري وابن عيينة ولم يرو عن جميعهم إلا روح بن عبادة»
الجزء: 2 - الصفحة: 282
# ١٨٦٠ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم، أخبرني أبو أحمد الدارمي، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت الضحاك بن مخلد، يقول: قال أبو عمارة يعني روح بن عبادة: «منعني التصنيف عشرين سنة من كتابة الحديث» قال الخطيب: ينبغي أن يفرغ المصنف للتصنيف قلبه ويجمع له همه ويصرف إليه شغله ويقطع به وقته وكان بعض شيوخنا يقول: من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج
الجزء: 2 - الصفحة: 282
# ١٨٦١ - وحدثني محمد بن علي الصري، قال: " رأيت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المنام في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فقال لي: يا أبا عبد الله خرج وصنف قبل أن يحال بينك وبينه هذا أنا تراني قد حيل بيني وبين ذلك ثم انتبهت " ولا يضع من يده شيئا من تصانيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة تدبره وتكريره
الجزء: 2 - الصفحة: 283
# ١٨٦٢ - فقد أنا محمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد، قال: قال عبد الله بن المعتز: «لحظة القلب أسرع خطرة من لحظة العين وأبعد غاية وأوسع مجالا فهي الغائصة في أعماق أودية الفكر والمتأملة لوجوه العواقب والجامعة بين ما غاب وحضر والميزان الشاهد على ما نفع وضر، والقلب كالممل للكلام على اللسان إذا نطق واليد إذا كتبت فالعاقل يكسو المعاني وشي الكلام في قلبه ثم يبديها فألفاظه كواس في أحسن زينة، والجاهل يستعجل بإظهار المعاني قبل العناية بتزيين معارضها واستكمال محاسنها»
الجزء: 2 - الصفحة: 283
# ١٨٦٣ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني، نا صالح بن أحمد الحافظ، قال: سمعت إبراهيم بن محمد، يقول: سمعت هلال بن العلاء، يقول: «يستدل على عقل الرجل بعد موته بكتب صنفها وشعر قاله وكتاب أنشأه»
الجزء: 2 - الصفحة: 283
# ١٨٦٤ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا علي بن محمد بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبدان القاضي، يقول: سمعت نصر بن علي، يقول: سمعت الأصمعي، يقول: سمعت أبا عمرو بن العلاء، يقول: «الإنسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه الناس ما لم يضع كتابا أو يقل شعرا» قال العسكري: وأخبرني أبي عن أبيه قال: قال أحمد بن أبي طاهر قال العتابي: «من صنع كتابا فقد استشرف للمدح والذم، فإن أحسن فقد استهدف للحسد والغيبة، وإن أساء فقد تعرض للشتم واستقذف بكل لسان»
الجزء: 2 - الصفحة: 283
وصف الطريقتين اللتين عليهما يصنف الحديث من العلماء من يختار تصنيف السنن وتخريجها على الأحكام وطريقة الفقه، ومنهم من يختار تخريجها على المسند وضم أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض.
فينبغي لمن اختار الطريقة الأولى أن يجمع أحاديث كل نوع من السنن على
انفراده فيميز ما يدخل في كتاب الجهاد عما يتعلق بالصيام وكذلك الحكم في الحج والصلاة والطهارة والزكاة وسائر العبادات وأحكام المعاملات ويفرد لكل نوع كتابا ويبوب في تضاعيفه أبوابا يقدم فيها الأحاديث المسندات ثم يتبعها بالمراسيل والموقوفات ومذاهب القدماء من مشهوري الفقهاء ولا يورد من ذلك إلا ما ثبتت عدالة رجاله واستقامت أحوال رواته فإن لم يصح في الباب حديث مسند اقتصر على إيراد الموقوف والمرسل وهذان النوعان أكثر ما في كتب المتقدمين إذ كانوا لكثير من المسندات مستنكرين
الجزء: 2 - الصفحة: 284
# ١٨٦٥ - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عروبة حسين بن محمد قال: سمعت محمد بن يحيى بن كثير، يقول: قال أبو نعيم: «سلني ولا تسلني عن الطويل ولا المسند، أما الطويل فكنا لا نحفظه، وأما المسند فكان الرجل إذا والى بين حديثين مسندين، رفعنا إليه رءوسنا استنكارا لما جاء به»
الجزء: 2 - الصفحة: 284
# ١٨٦٦ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الروياني، نا محمد بن العباس الخزار، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي، يقول: " الأبواب تبنى على أربع طبقات فطبقة المسند، وطبقة الصحابة، وطبقة التابعين، ويقدم قوم من التابعين كبارهم مثل: شريح وعلقمة والأسود والشعبي وإبراهيم ومكحول والحسن، وبعدهم من هو أصغر منهم وبعد هؤلاء تابعو التابعين مثل سفيان ومالك وربيعة وابن هرمز والحسن بن صالح وعبيد الله بن الحسن وابن أبي ليلى وابن شبرمة والأوزاعي "
الجزء: 2 - الصفحة: 284
الأثر في ثبوت الأبواب
الجزء: 2 - الصفحة: 285
# ١٨٦٧ - أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن، قال: حدثني محمد بن يوسف العسكري، قال: سمعت الحسين بن حميد بن الربيع، قال: قيل لوكيع: أنت تطلب الآخرة تصنف الأبواب فتقول: باب كذا وباب كذا فقال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: باب من الطلاق جسيم إذا اعتدت المرأة ورثت "
الجزء: 2 - الصفحة: 285
# ١٨٦٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي الصائغ، أن سعيد بن منصور، حدثهم قال: نا هشيم، أنا زكريا، عن الشعبي، قال: «باب من الطلاق جسيم إذا ورثت المرأة اعتدت»
الجزء: 2 - الصفحة: 285
# ١٨٦٩ - وأنا محمد، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأبار، نا الحسن بن علي، نا زيد بن الحباب، نا خالد بن دينار، قال: قلت لأبي العالية: أعطني كتابك قال: ما كتبت إلا باب الصلاة وباب الطلاق "
الجزء: 2 - الصفحة: 285
# ١٨٧٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد، قال: " سألت عبيدة عن مائة باب قلت: حدثنا منها، قال: لا يحضرني "
الجزء: 2 - الصفحة: 285
# ١٨٧١ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الصواف، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: «كان شعبة أعلم بالرجال، فلان عن فلان كذا وكذا، وكان سفيان صاحب أبواب»
الجزء: 2 - الصفحة: 286
# ١٨٧٢ - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، قال: أنا محمد بن عبيد الله بن الشخير، نا معروف بن محمد بن زياد بن معروف الكرجي، قال: نا محمد بن موسى البصري، نا أبو عاصم، قال: كنا على شفير قبر ابن جريج ومعنا سفيان الثوري فترحم على ابن جريج وقال: «كم من أحاديث طنانات لا يؤبه لها قد أخرجنا عن صاحب هذا القبر في أبواب»
الجزء: 2 - الصفحة: 286
# ١٨٧٣ - أنا ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت عليا يعني ابن المديني " وقوم يختلفون إليه في أبواب قد كان صنف فرأيته يقرأ عليهم حفظا أبواب السجدة فكان يذكر طرق حديث فيمر على الصفح والورقة فإذا تعايا في شيء لقنوه الحرف والشيء منه، ثم يمر على الورقة والصفح فإذا تعايا احتاج أن يلقن الحرف والشيء يقول: الله المستعان هذه الأبواب كنا أيام نطلب يتلاقى بها المشايخ ونذاكرهم بها ونستفيد ما يذهب علينا منه وكنا نحفظها، وقد احتجنا اليوم إلى أن نلقن في بعضها "
الجزء: 2 - الصفحة: 286
مخارج السنن أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة فإن التدليس فيهم قليل والاشتهار بالكذب ووضع الحديث عندهم عزيز
الجزء: 2 - الصفحة: 286
# ١٨٧٤ - أنا محمد بن عمر بن جعفر الخرقي، أنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثني أبي قال: سمعت مالك بن أنس، يقول: «إذا جاوز الحديث الحرمين ضعف سماعه»
الجزء: 2 - الصفحة: 286
# ١٨٧٥ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا علي بن عبد العزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعت الشافعي، يقول: «إذا جاوز الحديث الحرمين فقد ضعف نخاعه» ولأهل اليمن روايات جيدة وطرق صحيحة ومرجعها إلى الحجاز أيضا إلا أنها قليلة وأما أهل البصرة فلهم من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم وانتشار رواياتهم
الجزء: 2 - الصفحة: 286
# ١٨٧٦ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: «ما رأيت قوما أصح في حديثهم من أهل البصرة ولا أهل الكوفة»
الجزء: 2 - الصفحة: 287
# ١٨٧٧ - أنا أبو طالب الدسكري، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمد بن علي بن حيدرة، إمام جامع البصرة نا حسان بن الحسن، قال: سمعت أبا داود، يقول: «كأن هذا الشأن لم يعن به إلا أهل البصرة في الحديث» والكوفيون كالبصريين في الكثرة غير أن رواياتهم كثيرة الدغل قليلة السلامة من العلل
الجزء: 2 - الصفحة: 287
# ١٨٧٨ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا عارم بن الفضل، نا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، قال: " سمعت الزهري، يحدث بحديث زيد بن أبي أنيسة فقلت: يا أبا بكر من حدثك بهذا،؟ قال: أنت حدثتنيه ممن سمعته؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة قال: أفسدته إن في حديث أهل الكوفة دغلا كثيرا "
الجزء: 2 - الصفحة: 287
# ١٨٧٩ - أنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، أنا زكريا الساجي، قال: سمعت ابن المثنى، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «حديث أهل الكوفة مدخول»
الجزء: 2 - الصفحة: 287
# ١٨٨٠ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز، بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت الحسن بن الربيع، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: «ما دخلت الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة، وحديث الشاميين أكثره مراسيل ومقاطيع وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ وأحاديث الرغائب»
الجزء: 2 - الصفحة: 287
# ١٨٨١ - نا محمد بن الحسن بن محمد المتوتي، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا سهل بن أحمد بن سهل الواسطي، قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: «وحديث الشاميين كله ضعيف إلا نفرا منهم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعبد الله بن العلاء بن زبر»
الجزء: 2 - الصفحة: 288
# ١٨٨٢ - أنا محمد بن جعفر بن علان، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا أبو سعيد العدوي، نا أحمد بن عبيد الله الغداني، قال: " قيل لعبد الرحمن بن مهدي: أي الحديث أصح؟ قال: حديث أهل الحجاز قيل له: ثم من؟ قال: حديث أهل البصرة قال: قيل: ثم من؟ قال: حديث أهل الكوفة قالوا: فالشام؟ قال: فنفض يده وللمصريين روايات مستقيمة إلا أنها ليست بالكثيرة
الجزء: 2 - الصفحة: 288
معرفة الشيوخ الذين تروى عليهم الأحاديث الحكمية والمسائل الفقهية
الجزء: 2 - الصفحة: 288
# ١٨٨٣ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله، نا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي، أنا علي بن الحسن بن شقيق، أنا أبو حمزة، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، قال: «كان العلماء بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ستة نفر الذين يفتون فيؤخذ بفتواهم ويفرضون فيؤخذ بفرائضهم ويسنون فيؤخذ بسنتهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري، فانفرد عمر وانفرد معه عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت فكان عمر بن الخطاب إذا قضى برأيه قضاء وقضيا برأيهما قضاء تركا رأيهما لرأيه تبعا وانفرد علي بن أبي طالب وانفرد معه أبي بن كعب وأبو موسى الأشعري فكان إذا قضى برأيه قضاء وقضيا برأيهما قضاء تركا رأيهما لرأيه تبعا فكان من هؤلاء الستة بالكوفة ثلاثة وثلاثة في سائر الأرض»
الجزء: 2 - الصفحة: 288
# ١٨٨٤ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: قرئ على محمد بن أحمد بن البراء وأنا حاضر قال: قال علي بن عبد الله المديني: " لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس كان لكل واحد منهم أصحاب يقومون بقوله ويفتون الناس "
الجزء: 2 - الصفحة: 288
# ١٨٨٥ - أنا منصور بن ربيعة الزهري، خطيب الدينور بها، أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، أنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني، يقول: " انتهى علم أصحاب رسول الله من الأحكام إلى ثلاثة ممن أخذ عنهم وروي عنهم العلم: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس، وأخذ عن عبد الله بن مسعود ستة: علقمة بن قيس والأسود بن يزيد وعبيدة السلماني والحارث بن قيس ومسروق وعمرو بن شرحبيل قال علي: وانتهى علم هؤلاء إلى إبراهيم النخعي وعامر الشعبي وانتهى علم هؤلاء إلى أبي إسحاق والأعمش ثم انتهى علم هؤلاء إلى سفيان بن سعيد قال علي: وكان يحيى بن سعيد يميل إلى هذا الإسناد ويعجبه قال علي: وأخذ عن زيد بن ثابت أحد عشر رجلا ممن كان يتبع رأيه ويقتدي به قبيصة بن ذؤيب وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب وأبان بن عثمان وسليمان بن يسار قال علي: ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى ثلاثة إلى ابن شهاب وبكير بن عبد الله بن الأشج وأبي الزناد ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى مالك بن أنس وكان عبد الرحمن بن مهدي يميل إلى هذا الإسناد ويعجبه فأما ابن عباس فصار علمه إلى ستة نفر إلى سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعكرمة ومجاهد وجابر بن زيد وطاوس وصار علم هؤلاء كلهم إلى عمرو بن دينار قال علي وكان سفيان بن عيينة يعجبه هذا الإسناد ويميل إليه "
الجزء: 2 - الصفحة: 289
الأحاديث التي تدور أبواب الفقه عليها
الجزء: 2 - الصفحة: 289
# ١٨٨٦ - أنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت محمد بن الفتح الحنبلي، يقول: سمعت عبد الله بن أبي داود، يقول: سمعت أبي يقول: «الفقه يدور على أربعة أحاديث» الحلال بين «،» والأعمال بالنيات «،» وما نهيتكم فاجتنبوه، وما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم «،» ولا ضرر ولا ضرار "
الجزء: 2 - الصفحة: 289
# ١٨٨٧ - حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، لفظا نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد، قال: سمعت عبد الله بن أبي داود السجستاني، يقول: سمعت أبي سليمان بن الأشعث، يقول: " الفقه يدور على خمسة أحاديث: «الحلال بين والحرام بين»، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا ضرر ولا ضرار» وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى» وأن رسول الله قال: «إنما الدين النصيحة» وأن رسول الله قال: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»
الجزء: 2 - الصفحة: 290
# ١٨٨٨ - حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي، أنا علي بن بشرى السجستاني، نا محمد بن الحسين الأبري، قال: سمعت من، أخبرني من الثقات، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن داود بن الدلهاث الحافظ الجزري، يقول: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعي، يقول: " يدخل هذا الحديث يعني حديث عمر: «إنما الأعمال بالنيات» في سبعين بابا من الفقه "
الجزء: 2 - الصفحة: 290
تخريج السنن على المسند قد ذكرنا طريقة التخريج على الأحكام وأما الطريقة الأخرى فهي التخريج على المسند وأول من سلكها على ما يقال نعيم بن حماد
الجزء: 2 - الصفحة: 290
# ١٨٨٩ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: «وأول من صنف مسندا وتتبعه نعيم بن حماد» قال أبو بكر: وقد صنف أسد بن موسى المصري مسندا وكان أسد أكبر من نعيم سنا وأقدم سماعا فيحتمل أن يكون نعيم سبقه إلى تخريج المسند وتتبع ذلك في حداثته وخرج أسد بعده على كبر سنه والله أعلم.
فينبغي لمن أراد تخريج مسانيد الصحابة أن يعرف المتون المرفوعة من الموقوفة فإن فيها ما يشكل على من لم يكن عارفا بصناعة الحديث
الجزء: 2 - الصفحة: 290
# ١٨٩٠ - ومثال ذلك ما أناه الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، نا أبو نعيم ضرار بن صرد، نا المطلب بن زياد، عن عمر بن سويد، عن أنس بن مالك، قال: «كان باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا استفتح قرع بالأصابع» فهذا يتوهمه من ليس من أهل الصناعة مسندا لذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه وليس بمسند وإنما هو موقوف على صحابي حكى فيه عن غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعلا ومما يشكل أيضا الحديث الذي
الجزء: 2 - الصفحة: 291
أناه محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال: نا أبو عوانة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قالت اليهود: إنما يكون الولد أحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها فأنزل الله تعالى ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة: ٢٢٣] قال: من بين يديها ومن خلفها ولا يأتها إلا في المأتى فهذا يتوهم موقوفا لأنه ⦗٢٩٢⦘ لا ذكر فيه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس بموقوف وإنما هو مسند، لأن الصحابي الذي شاهد الوحي إذا أخبر عن آية أنها نزلت في كذا وكذا كان ذلك مسندا "
الجزء: 2 - الصفحة: 291
ترتيب مسانيد الصحابة الاختيار في تخريج المسند إلى المصنف فإن شاء رتب أسماء الصحابة على حروف المعجم من أوائل الأسماء فيبدأ بأبي بن كعب وأسامة بن زيد ومن يليهما وإن شاء رتبها على القبائل فيبدأ ببني هاشم ثم الأقرب فالأقرب إلى رسول الله ﷺ في
النسب وإن شاء رتبها على قدر سوابق الصحابة في الإسلام ومحلهم من الدين وهذه الطريقة أحب إلينا في تخريج المسند فيبدأ بالعشرة رضوان الله عليهم ثم يتبعهم بالمقدمين من أهل بدر
الجزء: 2 - الصفحة: 292
# ١٨٩١ - أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا الحسن بن سلام السواق، نا علي بن قادم، نا سفيان بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، قال: " أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبريل أو قال: ملك فقال: كيف أهل بدر فيكم؟ قال: هم عندنا أفضل الناس قال: كذلك شهداء بدر عندنا من الملائكة " ويتلوهم أهل الحديبية الذين أنزل الله تعالى فيهم ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ [الفتح: ١٨]
الجزء: 2 - الصفحة: 292
# ١٨٩٢ - أنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر العكبري أنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله، نا موسى بن هارون، نا قتيبة، نا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة» ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية والفتح كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي هريرة ثم من أسلم يوم الفتح ثم الأصاغر الأسنان الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم أطفال كالسائب بن يزيد وأبي الطفيل عامر بن واثلة وأبي شيبة السوائي ونحوهم
الجزء: 2 - الصفحة: 292
# ١٨٩٣ - أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني، نا الحسن بن علي الرازي، سمعت أبا زرعة الرازي " وسئل عن عدة من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ومن يضبط هذا؟ شهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع أربعون ألفا وشهد معه تبوك سبعون ألفا "
الجزء: 2 - الصفحة: 293
# ١٨٩٤ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، نا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، نا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال، نا محمد بن أحمد بن جامع الرازي، قال: سمعت أبا زرعة، وقال له رجل: يا أبا زرعة أليس يقال: حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعة آلاف حديث؟ قال: " ومن قال ذا؟ قلقل الله أنيابه هذا قول الزنادقة، ومن يحصي حديث رسول الله؟ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه فقال له الرجل: يا أبا زرعة هؤلاء أين كانوا وسمعوا منه؟ قال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه يعرفه "
الجزء: 2 - الصفحة: 293
معرفة الشيوخ الذين تدور الأسانيد عليهم
الجزء: 2 - الصفحة: 293
# ١٨٩٥ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرئ على الحسين بن علي التميمي وأنا أسمع وقرأته على أبي حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصائغ: أخبركم محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: سمعت أحمد بن عبدة، يقول: سمعت أبا داود الطيالسي، يقول: " وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري وقتادة والأعمش وأبي إسحاق قال: وكان قتادة أعلمهم بالاختلاف وكان الزهري أعلمهم بالإسناد وكان أبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وعبد الله وكان عند الأعمش من كل هذا ولم يكن عند واحد من هؤلاء إلا ألفين ألفين "
الجزء: 2 - الصفحة: 293
# ١٨٩٦ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني، يقول: " نظرت في الأصول من الحديث فإذا هي عند ستة ممن مضى: من أهل المدينة الزهري ومن أهل مكة عمرو بن دينار ومن أهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ومن أهل الكوفة أبو إسحاق وسليمان الأعمش ثم نظرت فإذا علم هؤلاء الستة يصير إلى أحد عشر رجلا ممن جمع الحديث من أهل البصرة ابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وشعبة وأبو عوانة وسفيان بن سعيد الثوري وابن جريج ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وهشيم ومعمر بن راشد والأوزاعي " قال أبو بكر: إذ كان حنبل قد ضبط عن علي بن المديني قوله من أهل البصرة في الموضع الثاني فإنما أراد بذلك سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وشعبة وأبا عوانة لأن الباقين ليسوا بصريين سوى معمر فالثوري كوفي وابن جريج مكي ومالك مدني وابن عيينة كوفي في الأصل سكن مكة وهشيم واسطي ومعمر بصري انتقل إلى اليمن وحديثه أكثره عندهم والأوزاعي شامي
الجزء: 2 - الصفحة: 294
بيان علل المسند يستحب أن يصنف المسند معللا فإن معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث
الجزء: 2 - الصفحة: 294
# ١٨٩٧ - وقد أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن علي، يقول: سمعت أبي يقول: «من لم يعرف حديث رسول الله بعد سماعه ولم يميز بين صحيحه وسقيمه فليس بعالم»
الجزء: 2 - الصفحة: 294
# ١٨٩٨ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، نا العباس بن محمد، نا قراد، قال: سمعت شعبة، يقول: «لو أتيت محدثا عنده خمسة أحاديث لأصبت فيها ثلاثة لم يسمعها»
الجزء: 2 - الصفحة: 295
# ١٨٩٩ - أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أبو العباس المبرد، نا يزيد بن محمد بن المهلب المهلبي، قال: حدثني الأصمعي، قال: سمعت شعبة، يقول: «ما أعلم أحدا فتش الحديث كتفتيشي وقفت على أن ثلاثة أرباعه كذب» قال أبو العباس: فحدثت به إسماعيل بن إسحاق القاضي فقال: لا ينبغي أن يكون في الحلال والحرام فقلت: أجل لأن الله تعالى يقول ﴿وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت: ٤٢] "
الجزء: 2 - الصفحة: 295
# ١٩٠٠ - أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، نا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النيسابوري، أنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الهاشمي، نا أحمد بن سلمة بن عبد الله، قال: سمعت أبا قدامة السرخسي، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي»
الجزء: 2 - الصفحة: 295
# ١٩٠١ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو حامد بن جبلة النيسابوري، نا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن يحيى يقول: " رأيت لعلي بن المديني كتابا على ظهره مكتوب: المائة والنيف والستين من علل الحديث " والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط
الجزء: 2 - الصفحة: 295
# ١٩٠٢ - كما أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت نعيم بن حماد، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: «إذا أردت أن يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعض»
الجزء: 2 - الصفحة: 295
# ١٩٠٣ - أنا أبو طاهر محمد بن عبد الوهاب الكاتب، أنا علي بن عمر الحضرمي، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: قلت ليحيى بن سعيد: نا أبو داود، نا حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد، عن ابن عباس، أن رجلا قال: يا رسول الله إن المرأة لا تدع يد لامس قال: «طلقها» . قال: يا رسول الله إنها حسناء وأنا أخاف على نفسي قال: «فأمسكها» فأنكره يحيى وقال: حدثني.
. . . . . ابن جريج قال: حدثني عبد الله بن عبيد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يحيى: وقال حماد بن زيد عن هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد مرسل فقال له عفان: هو من موالي شيبة نا حماد بن سلمة قال: نا هارون بن رئاب وعبد الكريم المعلم عن عبد الله بن عبيد قال: أحدهما عن ابن عباس قال يحيى: أبو داود لا يفضل بين هذين "
الجزء: 2 - الصفحة: 296
# ١٩٠٤ - نا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي، يقول: «إذا ورد عليك حديث لسعيد بن أبي عروبة ⦗٢٩٧⦘ عن قتادة عن أنس مرفوعا وخالفه هشام وشعبة حكم لشعبة وهشام على سعيد وإذا روى حماد بن سلمة وهمام وأبان ونحوهم من الشيوخ عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثا وخالف سعيد أو هشام أو شعبة كان القول قول هشام وسعيد وشعبة على الانفراد فإذا اتفقوا هؤلاء الأولون وهم همام بن يحيى وأبان وحماد بن سلمة على حديث مرفوع وخالفهم شعبة وهشام وسعيد أو شعبة وحده أو هشام وحده أو سعيد وحده توقف عن الحديث لأن هؤلاء الثلاثة شعبة وسعيدا وهشاما أثبت من همام وأبان وحماد»
الجزء: 2 - الصفحة: 296
# ١٩٠٥ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، قال: " قلت ليحيى بن معين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال: فالقول قول يحيى " قال أبو بكر: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى؟ قال: يحتاج من يفضل بينهما قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قال: يحتاج من يفضل بينهما قلت: الأشجعي؟ قال: مات الأشجعي ومات حديثه معه قلت: ابن المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين
الجزء: 2 - الصفحة: 297
ذكر الرجال الذين يعتنى بجمع حديثهم
الجزء: 2 - الصفحة: 297
# ١٩٠٦ - أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم البزاز، نا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، نا حنبل بن إسحاق، قال: قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: «مالك بن أنس وزائدة وزهير والثوري وشعبة هؤلاء أئمة»
الجزء: 2 - الصفحة: 297
# ١٩٠٧ - حدثني أبو القاسم عبد الله بن محمد بن علي السوذرجاني، لفظا بأصبهان نا محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: " يقال: من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: سفيان وشعبة ومالك بن أنس وحماد بن زيد وابن عيينة وهم أصول الدين " ⦗٢٩٨⦘ قال أبو بكر: وأصحاب الحديث يجمعون حديث خلق كثير غير هؤلاء وأنا أذكر ما حضرني من أسمائهم فمنهم إسماعيل بن أبي خالد البجلي وأيوب بن أبي تميمة السختياني وبيان بن بشر الأحمسي وداود بن أبي هند البصري وربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني والحسن بن صالح بن حي الكوفي وزياد بن سعد الخراساني وسليمان الأعمش الكاهلي وسليمان أبو إسحاق الشيباني وسليمان بن طرخان التيمي وصفوان بن سليم ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهريان وطلحة بن مصرف اليامي ومسعر بن كدام الهلالي وعبد الله بن عون البصري وأبو حصين عثمان بن عاصم الكوفي وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وعبيد الله بن عمر العمري ويحيى بن سعيد الأنصاري وعمرو بن دينار المكي ومحمد بن جحادة الأودي ومحمد بن سوقة العبدي ومحمد بن واسع الأزدي ومطر بن طهمان الخراساني ويونس بن عبيد البصري
الجزء: 2 - الصفحة: 297
# ١٩٠٨ - حدثني محمد بن علي بن عبد الله، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد، يقول: سمعت حمزة بن محمد الكناني، يقول: سمعت عبدان، يقول: " جمعت ما يجمعه أصحاب الحديث إلا شيئين فإني لم أجمعهما حديث مالك بن أنس وحديث أبي حصين فأما حديث مالك فإنه لم يكن عندي الموطأ بعلو عن أحد وأما أبو حصين فإن عامة حديثه عند قيس بن الربيع ولم يكن عندي منها كبير علو أو كما قال فتركته قال: وسمعت حمزة يقول: سمعت عبدان يقول: جمعت لبشر بن المفضل ستمائة حديث من شاء يزيد علي قال حمزة ولم يكن عند عبدان لبشر بن المفضل عن مالك شيء وقال حمزة: جمع عبدان الشيوخ حتى بلغ إلى هشام بن سعد فجمعه "
الجزء: 2 - الصفحة: 298
جمع التراجم ويجمعون أيضا تراجم تلحق بدواوين الشيوخ الذين تقدمت أسماؤهم وذلك مثل ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر وعبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة وسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وأيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ومعمر عن همام بن منبه عن أبي
هريرة وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود وجعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة وإبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة
الجزء: 2 - الصفحة: 299
# ١٩٠٩ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي، نا محمد بن عبد الرحمن السامي، نا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: سمعت محمود بن غيلان، يقول: قيل لوكيع بن الجراح: هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، وأفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة، وسفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أيهم أحب إليك؟ قال: لا نعدل بأهل بلدنا أحدا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أحب إلي قال أحمد بن سعيد الدارمي: وأما أنا فأقول: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أحب إلي هكذا رأيت أصحابنا يقدمون "
الجزء: 2 - الصفحة: 299
جمع الأبواب ويجمعون أبوابا يفردونها عن الكتب الطوال المصنفة في الأحكام وعن مسانيد الصحابة أيضا فمنها: باب رؤية الله عز وجل في الآخرة، وباب الشفاعة، وباب المسح على الخفين، وباب النية في العبادات، وباب رفع اليدين في الصلاة، وباب القراءة وراء الإمام
، وباب إفراد الإقامة، وباب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والمخافتة بها في الصلاة، وباب القنوت في الفجر، وباب الغسل للجمعة، وباب إفراد الحج، وباب الوضوء من مس الذكر، وباب القضاء باليمين مع الشاهد، وباب إبطال النكاح بغير ولي، وطرق قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من كذب علي»، «وإن الله لا يقبض العلم انتزاعا»، «وأما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام»، «وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»، «ونضر الله من سمع منا حديثا فبلغه»، «وإن أهل الدرجات»، «وطلب العلم فريضة»، «ومن سئل عن علم فكتمه»، والأحاديث المسلسلات ويجب أن يقدم من هذه الجموع كلها النية ويبدأ بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»
الجزء: 2 - الصفحة: 300
# ١٩١٠ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت محمد بن سليمان بن فارس، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري، يقول: «من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ بحديث» الأعمال بالنيات "
الجزء: 2 - الصفحة: 300
# ١٩١١ - حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد، أنا علي بن بشرى السجستاني، نا محمد بن الجنيد الأيادي، قال: سمعت بعض، أصحابنا بالعراق يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي، أنه قال: «ما ينبغي لمصنف أن يصنف شيئا من أبواب العلم إلا ويبتدئ بهذا الحديث»
الجزء: 2 - الصفحة: 300
# ١٩١٢ - أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا محمد بن الحسين بن عمر بن حفص اليمني، بمصر نا محمد بن إسحاق أبو عبد الله القاضي، نا أحمد بن القاسم بن محمد، عن محمد بن شعيب، قال: سمعت علي بن المديني، يقول: " إذا رأيت الحدث أول ما يكتب الحديث يجمع حديث الغسل وحديث من كذب فاكتب على قفاه: لا يفلح "
الجزء: 2 - الصفحة: 301
# ١٩١٣ - أنا أبو حازم العبدوي، قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد، يقول: سمعت أحمد بن محمد بن السري التميمي، يقول: حدثني أبو عبد الله، بعض أصحابنا قال: " كنت مقيما على عبدان بالأهواز أكتب عنه فرأيت ليلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال لي: أنت مقيم على عبدان تكتب عنه؟ فقلت: نعم فقال: إيش جمع؟ فذكرت له فقال: أما جمع «نضر الله امرأ سمع منا حديثا»؟ فقلت: لا فلما كان من الغد أخبرت عبدان فجمع الباب " ويجمعون أيضا ما روي عن سلف المسلمين من أخبار الأمم المتقدمين وأقاصيص الأنبياء وسير الأولياء والذي نستحبه أن لا يتعرض لجمع شيء من ذلك إلا بعد الفراغ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الجزء: 2 - الصفحة: 301
# ١٩١٤ - وقد أخبرنا الحسن بن شهاب العكبري، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أيوب البزاز، نا أبو يحيى الناقد، قال: حدثني عياش القطان، قال: " قلت لأحمد بن حنبل: أشتهي أن أجمع، حديث الأنبياء فقال لي أحمد: «حتى تفرغ من حديث نبينا صلى الله عليه وآله وسلم»
الجزء: 2 - الصفحة: 301
وهذه تسمية كتب سبق المتقدمون إليها ويستحب لصاحب الحديث أن يخرج عليها
الجزء: 2 - الصفحة: 301
# ١٩١٥ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، نا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، بنيسابور قال: سمعت قاضي القضاء أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي، يقول: " هذه أسامي مصنفات علي بن المديني: كتاب الأسامي والكنى ثمانية أجزاء، كتاب الضعفاء عشرة أجزاء، كتاب المدلسين خمسة أجزاء، كتاب أول من نظر في الرجال وفحص عنهم جزء ⦗٣٠٢⦘، كتاب الطبقات عشرة أجزاء، كتاب من روى عن رجل لم يره جزء، علل المسند ثلاثون جزءا، كتاب العلل لإسماعيل القاضي أربعة عشر جزءا، علل حديث ابن عيينة ثلاثة وعشرون، كتاب من لا يحتج بحديثه ولا يسقط جزآن، كتاب من نزل من الصحابة سائر البلدان خمسة أجزاء، كتاب التاريخ عشرة أجزاء، كتاب العرض على المحدث جزآن، كتاب من حدث ثم رجع عنه جزآن، كتاب يحيى وعبد الرحمن في الرجال خمسة أجزاء، سؤالاته يحيى جزآن، كتاب الثقات والمتثبتين عشرة أجزاء، كتاب اختلاف الحديث خمسة أجزاء، كتاب الأسامي الشاذة ثلاثة أجزاء، كتاب الأشربة ثلاثة أجزاء، كتاب تفسير غريب الحديث خمسة أجزاء، كتاب الإخوة والأخوات ثلاثة أجزاء، كتاب من يعرف باسم دون اسم أبيه جزآن، كتاب من يعرف باللقب والعلل المتفرقة ثلاثون جزءا، وكتاب مذاهب المحدثين جزآن " قال أبو بكر: وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة حسب، ولعمري إن في انقراضها ذهاب علوم جمة وانقطاع فوائد ضخمة وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها رحمة الله عليه وأكرم مثواه لديه ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنفات أبي حاتم محمد بن حبان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السجزي وأوقفني على تذكرة بأساميها ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا وأنا أذكر منها ما أستحسنه سوى ما عدلت عنه واطرحته فمن ذلك: كتاب الصحابة خمسة أجزاء، كتاب التابعين اثنا عشر جزءا، كتاب أتباع التابعين خمسة عشر جزءا، كتاب تبع الأتباع سبعة عشر جزءا، كتاب تباع التبع عشرون جزءا، كتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء، كتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء، كتاب علل حديث الزهري عشرون جزءا، كتاب ⦗٣٠٣⦘ علل حديث مالك بن أنس عشرة أجزاء كتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء، كتاب علل ما أسند أبو حنيفة عشرة أجزاء، كتاب ما خالف الثوري شعبة ثلاثة أجزاء، كتاب ما خالف شعبة الثوري جزآن، كتاب ما انفرد به أهل المدينة من السنن عشرة أجزاء، كتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن خمسة أجزاء، كتاب ما انفرد به أهل خراسان خمسة أجزاء، كتاب ما انفرد به أهل العراق من السنن عشرة أجزاء، كتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزآن، كتاب ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة عن قتادة جزآن، كتاب غرائب الأخبار عشرون جزءا، كتاب ما أغرب الكوفيون على البصريين عشرة أجزاء، كتاب ما أغرب البصريون على الكوفيين ثمانية أجزاء، كتاب من يعرف بالأسامي ثلاثة أجزاء، كتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء، كتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء، كتاب التمييز بين حديث النضر الحداني والنضر الخزاز جزآن، كتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور بن زاذان ثلاثة أجزاء، كتاب الفصل بين حديث مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء، كتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء كتاب آداب الرحالة جزآن، كتاب ما أسند جنادة عن عبادة جزء، كتاب الفصل بين حديث ثور بن يزيد وثور بن زيد جزء، كتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزآن، كتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء، كتاب مناقب مالك بن أنس جزآن، كتاب مناقب الشافعي جزآن كتاب: المعجم على المدن عشرة أجزاء، كتاب المقلين من الشاميين عشرة أجزاء، كتاب المقلين من أهل العراق عشرون جزءا، كتاب الأبواب المتفرقة ثلاثون جزءا، كتاب الجمع بين الأخبار المتضادة جزآن، كتاب وصف المعدل والمعدل جزآن، كتاب الفصل بين أخبرنا وحدثنا جزء، كتاب أنواع العلوم وأوصافها ثلاثون جزءا.
ومن آخر ما صنف كتاب الهداية إلى علم السنن قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه يذكر حديثا ويترجم له ثم يذكر من يتفرد بذلك الحديث ومن مفاريد أي بلد هو ثم يذكر تاريخ كل ⦗٣٠٤⦘ اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة وإن عارضه خبر آخر ذكره وجمع بينهما وإن تضاد لفظه في خبر آخر تلطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا وهذا من أنبل كتبه وأعزها
# ١٩١٦ - سألت مسعود بن ناصر فقلت له: أكل هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: لا إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير قال: وقد كان أبو حاتم بن حبان سبل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها بها فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان واستيلاء ذوي العبث والفساد على أهل تلك البلاد قال أبو بكر: مثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ ويتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرارهم ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به والله أعلم
الجزء: 2 - الصفحة: 301
# ١٩١٧ - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال عبد الله بن المعتز: «إنما يتفق العالم بالعارف وإلا فالعلم حسرة والفضل نقص في المسرة»
الجزء: 2 - الصفحة: 304
# ١٩١٨ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا يحيى بن معين، نا الأشجعي، عن موسى بن مردي، عن الحسن، قال: «أزهد الناس في عالم أهله»
الجزء: 2 - الصفحة: 304