لما أصاب آدم الذنب نودي أن اخرج من جواري، فخرج يمشي بين شجر الجنة، فبدت عورته، فجعل
ينادي: العفو العفو، فإذا شجرة قد أخذت برأسه، فظن أنها قد أمرت به فنادى بحق محمد إلا عفوت عني، فخلي عنه، ثم قيل له: أتعرف محمدا؟ قال: نعم، قيل: وكيف؟ قال: لما نفخت في يا رب الروح رفعت رأسي إلى العرش، فإذا فيه مكتوب محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تخلق خلقا أكرم عليك منه
٢٥ - أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، قال: أخبرني مولى لزياد بن أبي سفيان قال: خرج أبو الأسود الدؤلي حاجا بامرأته ⦗١١٥⦘ وكانت جميلة، فبينما هي تطوف بالبيت إذ عرض لها عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي فغازلها فأتت أبا الأسود فأعلمته، فأتاه أبو الأسود فكلمه، فقال عمر: ما فعلت، فلما عادت إلى المسجد عاد فكلمها، فأخبرت أبا الأسود، فأتاه وهو في المسجد مع قومه، فقال:
أنت الفتى كل الفتى ... لولا خلائق أربع
فسكت عمر ولم يقل شيئا، فقال أبو الأسود لامرأته: إنه ليس بعائد، فلما خرجت إلى المسجد كلمها أيضا، فأخبرت أبا الأسود، فأتاه وهو في المسجد، فقال:
وإني ليثنيني عن الجهل والخنى ... وعن شتم أقوام خلائق أربع
حياء وإسلام وتقيا وإنني ... كريم ومثلي قد يضر وينفع
فشتان ما بيني وبينك إنني ... على كل حال أستقيم وتطلع،
فقال له عمر: «لا والله يا عم لا أعرض لهذا بعد هذا اليوم أبدا بشيء تكرهه ففعل»
وأخبرني العباس بن هشام، عن أبيه، عن خالد بن سعيد الأموي، عن خالد بن عمير بن الحباب، قال كنا مع مسلمة بن عبد
الملك في