أي شعرائكم أشعر؟ قلنا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين. قال: من الذي يقول: [البحر الطويل] حلفت
فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب؟
قلنا: النابغة قال: ثم عاد، فقال قوله الأول ثم قال: من يقول:
[البحر الوافر]
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على وجل تظن بي الظنون
وألفيت الأمانة لم تخنها ... كذلك كان نوح لا يخون
قلنا: النابغة.
فعاد، فقال مثل قوله الأول فقالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، فقال: من يقول:
[البحر البسيط]
كن كسليمان الذي قال الإله له ... كن في البرية فازجرها عن القيد؟
قلنا: النابغة.
قال: هذا أشعر شعرائكم
٤٤٠ - وحدثني الفضل بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرني المجالد، قال: أخبرنا عامر، قال: كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب فكلم الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر وغيرهم من قريش فكلموا عليا فأبى أن يؤمنه فأتى سعيد بن قيس الهمداني في داره فكلمه فانطلق سعيد بن قيس إلى علي وخلفه في داره، ⦗٣٠٩⦘ فقال: يا أمير المؤمنين ما تقول فيمن أفسد في الأرض وحارب؟، فقال: