لم تتبعه ما يوضح معناه فهو إلى الهجاء أقرب منه إلى المديح فأراد ذلك النابغة فعسر عليه
، فقال: أجلني، فقال: قد أجلتك ثلاثا، فإن أنت أتبعته ما يوضح معناه فلك مائة من العصافير نجائب وإلا فضربة بالسيف أخذت منك ما أخذت فأتى النابغة زهير بن أبي سلمى فأخبره الخبر ⦗٢٨٣⦘، فقال زهير: اخرج بنا إلى البرية فإن الشعر بري فخرجا وتبعهما ابن لزهير يقال له كعب، فقال: يا عم أردفني فصاح به أبوه، فقال: دع ابن أخي يكون معنا فأردفه فتجاولا البيت مليا فلم يأتهما ما يردان، فقال كعب: يا عم ما يمنعك أن تقول: وذاك بأن حللت العز منها فتعمد جانبيها أن تميلا قال النابغة: جاء بها ورب الكعبة لسنا والله في شيء قد جعلت لك يا ابن أخي ما جعل لي قال: وما جعل لك يا عم؟ قال: مائة من العصافير نجائب.
قال: ما كنت لآخذ على شعري صفدا فأتى بها النابغة النعمان فأخذ منه مائة ناقة سوداء الحدقة
٣٨١ - حدثني أحمد بن المقدام، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبي زيد، عن الحسن بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن أبي مجلز، قال: كان زياد بن الربيع الحارثي عاملا لمعاوية على ⦗٢٨٤⦘ خراسان فكتب إلى معاوية يذكر كثرة المشركين وفروسيتهم وقلة المسلمين وضعفهم فكتب إليه معاوية: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: