لما قدم الحجاج الكوفة دخلت عليه ثقيف فلم ير فيهم مثل مطرف بن المغيرة، فقال: أنت سيد قومي
يا مطرف ادخل متى أحببت ومعك سيفك حتى إذا كان يوم دخل عليه فإنه لجالس إذ جاء الحاجب، فقال: أصلح الله الأمير بريد على الباب، قال: اخرج فخذ كتابه فخرج، فقال أبي: أصلح الله الأمير.
قال: أدخله، فدخل فأعطاه الكتاب فجعل يقرأه وينظر إلى الرجل ومطرف جالس حتى إذا قرأه وفرغ منه قال: يا مطرف ألا تعجب إلى هذا وما جاء به؟ فإذا هو برجل شبيه ببريد يريد أن يقضي لله ما في عنقه.
قال: يا مطرف ألا تعجب إلى ذا؟ فقال له الرجل: ياهذا إني قد نصحتك فإن تقبل فذاك وإن تأبى فما في كتابي ما يحل به دمي ⦗٢٤٦⦘. قال: ائتني بنطع وحربة فلما نظر إليهما الرجل، قال: الحمد لله بلا دم ولا فساد في الأرض.
قال مطرف: وقلت بيدي إلى قائم سيفي لأضربه به فكأني أريد أن أستخرجه من صخرة.
فقال لي: ما شئت يا مطرف؟، فقال مطرف عند ذلك: اللهم، إن لك علي إن أمكنتني من أربعين عناقا أن أخرج على هذا فاستمكن، فبعث إليه رجلا من إياد فقتله وجاء برأسه.
قال: فقال أبو وائل: ما أجد في نفسي إلا أني لم أخرج مع مطرف
٣٠١ - حدثنا هاشم بن الوليد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، قال: قال أبو وائل: دخلت على ابن زياد وعنده مال.
فقال: يا أبا وائل هذه ثلاثة آلاف ألف خراج أصبهان فما ظنك بمن مات وهذا عنده؟ قال: قلت: