جاءه دهقان فسأله عن السكر: أحرام هو أو حلال؟، فقال: هو حرام، قال: كيف يكون حراما؟ قال:
أخبرني عن التمر أحلال هو أم حرام؟ قال: حلال قال: فأخبرني عن الكشوث أحلال هو أم حرام؟ قال: حلال ⦗٢٦٥⦘، قال: فما خالف ما بينهما قال: فأخبرني عن الماء أحلال هو أم حرام؟ قال: حلال، قال: وإنما هو من التمر والكشوث والماء أن يكون هذا حلالا وهذا حراما؟ قال: فقال إياس للدهقان: لو أخذت كفا من تراب فضربتك به أكان يوجعك؟ قال: لا، قال: لو أخذت كفا من ماء فضربتك به أكان يوجعك؟ قال: لا.
قال: لو أخذت كفا من تبن فضربتك به أكان يوجعك؟ قال: لا قال: فإذا أنا أخذت هذا الطين فعجنته بالتبن والماء ثم جعلته كتلا ثم تركته حتى يجف ثم ضربتك به أيوجعك؟ قال: نعم ويقتلني.
قال: فكذاك هذا التمر والماء والكشوث إذا جمع ثم عتق حرم كما جفف هذا فأوجع أو قتل وكان لا يوجع ولا يقتل
٣٤٣ - حدثنا هاشم بن الوليد، قال: حدثنا حماد بن واقد، عن محمد بن ذكوان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: إنا لقعود بفناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ مرت امرأة فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول الله ⦗٢٦٦⦘، فقال أبو سفيان: مثل محمد صلى الله عليه وآله وسلم في بني هاشم كمثل الريحانة وسط التبن.
قال: فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعرف في وجهه الغضب، فقال: