إني لأسير بتستر في طريق من طرقها زمن فتحت إذ قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله فسمعني هربذ من
أولئك الهرابذة، فقال: ما سمعت هذا الكلام من أحد مذ سمعته من الله.
قال: قلت: وكيف ذاك؟ قال: إني كنت رجلا أفد على الملوك أفد على كسرى وقيصر ⦗٣١١⦘ فوفدت عاما على كسرى فخلفني في أهلي شيطان تصور على صورتي فلما قدمت لم يهش إلي أهلي كما يهش أهل الغائب إلى غائبهم، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: إنك لم تغب.
قلت: وكيف ذاك؟ قال: وظهر لي الشيطان، فقال: اختر إما أن يكون لك منها يوم ولي يوم وإلا أهلكتك.
قال: فاخترت أن يكون له يوم ولي يوم فأتاني يوما، فقال: إنه ممن يسترق السمع وإن استراق السمع بيننا نوب وإن نوبتي الليلة فهل لك أن تجيء معنا؟ قال: قلت: نعم فلما أمسى أتاني فحملني على ظهره فإذا له معرفة كمعرفة الخنزير، فقال لي: استمسك فإنك ترى أمورا وأهوالا فلا تفارقني فتهلك.
قال: ثم عرجوا حتى لصقوا بالسماء.
قال: فسمعت قائلا يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله كان وما لا يشاء الله لا يكون.
قال: فليح بهم فوقعوا من وراء العمران في غياض وشجر قال: وحفظت الكلمات فلما أن أصبحت أتيت أهلي فكان إذا جاء قلتهن فيضطرب حتى يخرج من كوة البيت فلم أزل أقولهن حتى انقطع عني
٤٤٣ - حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت زيدا، قال: حدثني شرطي لسنان بن سلمة قال: