﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ [المائدة: ٣٣] حتى ختم الآية، فقال سعيد: أرأيت من تاب
قبل أن يقدر عليه؟ قال: أقول كما قال الله وأقبل منه، قال: فإنه حارثة بن بدر قد تاب قبل أن يقدر عليه فأتاه به فأمنه وكتب له كتابا، فقال حارثة أبياتا من شعر:
[البحر الطويل]
ألا أبلغن همدان إما لقيتها ... سلاما فلا يسلم عدو يعيبها
لعمري إن همدان تتقي الإله ... ويقضي بالكتاب خطيبها
لنا بيعة كانت تقينا فروعها ... فقد بلغت إلا قليلا حلوقها
شبيب رأس واستخفت حلومها ... رعود المنايا حولنا وبروقها
وإنا لنستحلي المنايا نفوسنا ... وتنزل أخرى مرة ما تذوقها.
قال الشعبي: فحدثت بهذا ابن جعفر، فقال: كنا أحق بهذه الأبيات من همدان
٤٤١ - حدثني ابن إسحاق، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن عيسى الحناط، قال: سأل رجل الشعبي عن شيء، فقال: قال ابن مسعود كذا وكذا، ⦗٣١٠⦘ فقال: أخبرني برأيك، فقال: ألا ترون إلى هذا؟ أخبره عن ابن مسعود ويسألني رأيي.
الله تبارك وتعالى آثر عندي وديني من أن أقول فيها برأيي.
والله لأن أتغنى بغنية أحب إلي من أن أقول فيها برأيي
٤٤٢ - حدثني عبد العزيز بن معاوية القرشي، قال: حدثنا أبو عمر الضرير، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن جرير بن عبد الله، قال: