المبحث الثالث: سبب تأليف الكتاب
ذكر العمراني - رحمه الله - في مقدمة كتابه أنه ألفه ردا على القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام الزيدي1 الذي كان قاضيا لصنعاء وقدم إب وأظهر فيها الاعتزال، فكتب الشيخ العمراني رسالة فيها معتقد أهل 1 من كبار علماء الزيدية في اليمن وهو الذي جلب كتب المعتزلة من العراق إلى اليمن بإيعاز من المتوكل علي بن أحمد بن سليمان وقد تولى للإمام المذكور القضاء في صنعاء، قال عنه الجعدي: "إنه سأل المناظرة من علماء السنة فبعث إليه الإمام يحيى بن أبي الخير الفقيه علي بن عبد الله بن عبد الله بن عيسى الهرمي فاجتمعوا في حصن شواحط وكان لهم فيه محفل عظيم مشهور سنة (554?) "، انظر: طبقات فقهاء اليمن ص 180، تاريخ اليمن الإسلامي لأحمد المطاع ص 323، وانظر: كتاب الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 71.
الحديث نصيحة للمسلمين وتحذيرا من الوقوع في الضلال فرد عليه المعتزلي في كتاب سماه (الدامغ للباطل من مذهب الحنابل) 1 فرد عليه العمراني - رحمه الله - بهذا الكتاب المطول وأضاف إليه الرد على أصناف المبتدعة المخالفين لعقيدة أهل الحديث.