أهل الأثرالأرشيف العلمي

المبحث الأول: حياته الشخصية أولا: اسمه: يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن عبد الله بن محمد بن موسى ابن عمران العمراني.
هكذا سماه الجعدي في طبقاته - ص (174) وهو أقرب من كتب عنه لأنه تلميذ ابنه طاهر بن يحيى بن أبي الخير.
وذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/278) فقال: "يحيى بن أبي الخير سالم بن أسعد بن يحيى العمراني بن عمران".
والسبكي في طبقاته (7/336) قال: "يحيى بن أبي الخير بن سالم بن سعيد بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عمران العمراني".
وابن قاضي شهبة في طبقاته (1/372) قال: "يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحيى".
فنخلص من هذا إلى أن المؤلفين اتفقوا على اسمه، واختلفوا في اسم أبيه وجده الأول والثاني وهو اختلاف قريب، ما عدا تسمية جده الثاني يحيى عند النووي وابن قاضي شهبة، وأقربهم إلى الصواب تلميذ تلاميذه ابن سمرة، الجعدي لقرب عهده منه ولأن من كتب عن العمراني اعتمد على ابن سمرة، وقد تكون تلك الاختلافات تصحيفا أو تحريفا من النساخ والله أعلم.
ثانيا: نسبته: العمراني: وهي نسبة إلى عمران بن ربيعة بن عبس بن زهرة بن غالب ابن عبد الله بن عك بن عدنان، هكذا ذكره ابن سمرة الجعدي.
ونسبه الحموي في معجم البلدان (3/296) بقوله (السيري ثم العمراني) وهي نسبة إلى البلدة التي ولد فيها.

ثالثا: كنيته: أبو الحسين وكناه النووي وابن قاضي شهبة بأبي الخير.
رابعا: مولده: ولد الشيخ يحيى - رحمه الله - في مصنعة سير1في اليمن سنة تسع وثمانين وأربعمائة من الهجرة.
خامسا: موطن نشأته: ولد العمراني - رحمه الله - في اليمن وعاش فيها ومات فيها ولم يخرج منها إلا إلى مكة والمدينة حاجا وزائرا، وكانت اليمن في الفترة التي عاش فيها الشيخ العمراني تموج بالفتن والحروب والمذاهب المنحرفة، فقد كان فيها الشيعة الزيدية في صعده2وما حولها إلى نجران، والإسماعيلية الباطنية ويمثلهم الصلحيون3وكانوا تغلبوا على عموم اليمن ثم انحسر ملكهم إلى جبله4وحصن أشيح5وبعض الحصون الأخرى.
ومنهم الزريعيون في عدن وأبين6وتعز وكانوا تابعين للصليحيين ثم استقلوا بالحكم.
ومنهم الياميون أبناء علي بن حاتم اليامي وكانوا في صنعاء وأعمالها.
والدولة السنية التي كانت موجودة هي دولة بني نجاح الأحباش في زبيد

وتهامة وهي امتداد لدولة بني زياد، وقد قضى على هذه الدولة بنو مهدي الذين انتحلوا مذهب الخوارج وفتكوا بالناس وأهلكوا الحرث والنسل واستمرت دولتهم خمسة عشر عاما، وكان بين تلك الإمارات وأولئك الحكام حروب دائمة متصلة تنشر الدمار والخراب في كل مكان، وفي كثير من الأحيان كانت الدولة تنقسم على نفسها ويبرز فيها طامعون إلى أن قضى على جميع هؤلاء الدولة الأيوبية سنة (569?) 1.
سادسا: أولاده: لم يذكر للشيخ من الأولاد سوى ابنه طاهر وبنتين، تزوج الفقيه عمرو بن عبد الله بن سليمان إحداهما فتوفيت في نفاسها فتزوج الأخرى.
سابعا: وفاته: توفي العمراني - رحمه الله - في ذي السفال2مبطونا شهيدا قبيل الفجر من ليلة الأحد لست وعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وخمسمائة من الهجرة وله تسع وستون سنة، وكان نزعه ليلتين ويوما بينهما.
ولم يترك صلاة في مرضه، يسأل عن وقت كل صلاة بالإيماء لأنه اعتقل لسانه، وكان كثير التهليل يعرف منه بالإشارة بالمسبحة.3

فصول الكتاب · 21 فصل · 963 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار · 963 صفحة
مقدمة...المبحث الأول: حياته الشخصية...المبحث الثاني: حياته العلمية وآثارهالمبحث الأول: اسم الكتاب...المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلفالمبحث الثالث: سبب تأليف الكتابالمبحث الرابع: منهج المؤلف في الكتابالمبحث الخامس: مصادر الكتابالمبحث السادس: المآخذ على الكتابالمبحث السابع: قيمته العلميةالمبحث الثامن: موضوع الكتابالمطلب الأول: تعريف القدر لغة...المطلب الثاني: الإيمان بالقدر عند السلفالمطلب الثالث: نشأة الخلاف في القدر وأول من قال بذلكالمطلب الرابع: التعريف بالقدريةالمبحث الأول: التعريف بالمخطوط...المبحث الثاني: منهج التحقيق
الباب الثاني: النص المحقق...
تابع: النص المحقق...
تابع: النص المحقق...
مصادر ومراجع...
جارٍ التحميل