بَابُ الْوَدِيعَةِ)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأنصاري، زكريا
- الكتاب
- الغرر البهية في شرح البهجة الوردية
- المؤلف
- زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
- الناشر
- المطبعة الميمنية
- الطبعة
- بدون طبعة وبدون تاريخ
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «الغرر البهية في شرح البهجة الوردية» لزكريا الأنصاري- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية العلامة الشربيني
تَشُقُّ عَلَيْهِ.
(وَلْيَبِعْ) عَلَيْهِ مَا لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ مِنْ رَقِيقٍ وَدَابَّةٍ (جُزْءًا) بِقَدْرِ الْحَاجَةِ (وَكُلًّا) إنْ اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِهِ أَوْ تَعَذَّرَ بَيْعُ الْجُزْءِ (أَوْ لِيُوجَرْ) عَلَيْهِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَلَيْهِ أَوْ يُؤَجَّرُ (إنْ مَنَعْ) مَا يَكْفِي الرَّقِيقَ وَالدَّابَّةَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمَا وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعِتْقِ وَالتَّخْلِيَةِ لِلرَّعْيِ وَالسَّقْيِ فِي الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ وَمِنْ الذَّبْحِ أَيْضًا فِي الْمَأْكُولِ، وَالْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ عَلَيْهِ مِنْ وَظِيفَةِ الْحَاكِمِ، وَتُقَدَّمُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْبَيْعِ وَأُمُّ الْوَلَدِ تُؤَجَّرُ أَوْ تُخَلَّى لِتَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا، وَغَيْبَةُ الْمَالِكِ كَامْتِنَاعِهِ مِمَّا ذُكِرَ، أَمَّا إذَا عُرِفَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمَا وَامْتَنَعَ الْمَالِكُ مِمَّا ذُكِرَ وَاحْتِيجَ إلَى إيجَارٍ أَوْ بَيْعٍ آجَرَ الْحَاكِمُ أَوْ بَاعَ مَا شَاءَ مِنْ أَمْوَالِهِ وَإِذَا بَاعَ هَلْ يَبِيعُ شَيْئًا فَشَيْئًا أَوْ يَسْتَدِينُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ صَالِحٌ فَيُبَاعُ مَا يَفِي بِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الثَّانِي، (ثُمَّ) إنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا ذُكِرَ فِي الرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَجَبَتْ كِفَايَتُهُمَا (بِبَيْتِ الْمَالِ) فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ كَمَحَاوِيجِهِمْ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمَالِكُ فَقِيرًا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرْضًا كَمَا فِي اللَّقِيطِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَدْفَعُ كِفَايَةَ الرَّقِيقِ لِمَالِكِهِ؛ لِأَنَّ الْكِفَايَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَعْنَى بِأَنَّهُ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِلرَّقِيقِ.
(فَرْعٌ) زَادَ التَّرْجَمَةُ بِهِ (لَا) يَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ (يَضُرْ فَرْعَ) أَيْ وَلَدَ (مَوَاشِيهِ بِنَزْفِ) أَيْ حَلْبِ (مَا يَدُرْ) مِنْهَا مِنْ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّهُ غِذَاؤُهُ كَوَلَدِ الْأَمَةِ وَإِنَّمَا يَحْلُبُ الْفَاضِلَ عَنْ رَيِّهِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَالْمُرَادُ
[حاشية العبادي]
كَرَبْطِ كُمِّهِ عَلَى دِينَارٍ انْحَلَّ عَنْهُ أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِيَدِهِ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى الضَّيَاعِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَالْوَجْهُ حُرْمَةُ تَرْكِهَا.
(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ الْحَاجَةِ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْحَاجَةِ وَمَا قَدْرُهَا هَلْ هِيَ حَاجَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَمَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً (قَوْلُهُ: إنْ مَنَعَ) كَذَلِكَ الْحُكْمُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ الْمَالِكُ بِرّ (تَنْبِيهٌ)
لَوْ فَقَدَ الرَّقِيقُ السَّيِّدَ وَمَالِهِ وَالْحَاكِمَ وَتَعَذَّرَ الْإِنْفَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ وَغَصْبٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُسْلِمِينَ وَتَعَيَّنَ بَيْعُهُ بَعْضَ نَفْسِهِ طَرِيقًا فِي تَحْصِيلِ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الضَّرَرَ بِأَنْ وُجِدَ مَنْ يَمْتَنِعُ مِنْ إنْفَاقِهِ وَلَا قُدْرَةَ عَلَى إجْبَارِهِ وَلَا نَحْوِ السَّرِقَةِ أَوْ الْغَصْبِ مِنْهُ لَكِنْ رَغِبَ فِي شِرَاءِ بَعْضِهِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَيْعُ بَعْضِ نَفْسِهِ وَيَصِحُّ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَبِيعُ مَالَ سَيِّدِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِنْ جَوَّزْنَا لَهُ الْإِقْدَامَ عَلَى هَذَا الْبَيْعِ تَوَصُّلًا إلَى أَخْذِ مَا يَكْفِيهِ مِنْ هَذَا الْمُمْتَنِعِ الظَّالِمِ بِامْتِنَاعِهِ وَبِذَلِكَ تَنْدَفِعُ الضَّرُورَةُ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا فِي بَابِ الْإِجَارَةِ مِنْ تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْبَغَوِيّ: لَوْ لَمْ يُنْفِقْ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ فَلَهُ الْعَمَلُ بِأُجْرَةٍ وَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كَسْبِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْمَوْلَى أَيْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي فَرْضُهُ إذَا تَعَذَّرَ الْحَاكِمُ.
اهـ. وَقَدْ يُزَادُ وَتَعَذُّرُ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُسْلِمِينَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ الْمَنْفَعَةِ أَسْهَلُ مِنْ الْعَيْنِ، وَقَدْ عُهِدَ صَرْفُ الرَّقِيقِ بَعْضَ مَنَافِعِهِ لِجِهَاتٍ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَلَا سِيَّمَا وَالْمَنْفَعَةُ لَا تَبْقَى لِلسَّيِّدِ وَلَا تَنْقُصُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ: وَتُقَدَّمُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْبَيْعِ) قَدْ تَقْتَضِي الْمَصْلَحَةُ أَوْ الْغِبْطَةُ الْعَكْسَ فَيَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا (قَوْلُهُ: أَوْ بَاعَ مَا شَاءَ مِنْ أَمْوَالِهِ) يُشْتَرَطُ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَوْ كَانَتْ فِي بَيْعِ غَيْرِهِمَا لَوْ عُرِفَ دُونَهُمَا لَكِنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بَعْدَ الْبَيْعِ مَثَلًا فَهَلْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ أَوَّلًا وَيُقَالُ إنْ قَصَّرَ فِي الْبَحْثِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نَظَرٌ سم (قَوْلُهُ: أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الثَّانِي) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَا ذُكِرَ فِي الْبَيْعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ بَيْعُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ كَالْعَقَارِ فَإِنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ كَمَا فِي الْحُبُوبِ وَالْمَائِعَاتِ تَعَيَّنَ أَيْ بِلَا اسْتِدَانَةٍ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ تَعَذَّرَ.
. . إلَخْ) اُنْظُرْ إذَا كَانَ الْمَالِكُ ذِمِّيًّا (قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ) يَخْرُجُ أَهْلُ الذِّمَّةِ لَكِنْ لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ كِفَايَتُهُ لِئَلَّا يَهْلِكَ لَا سِيَّمَا وَهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْفُرُوعِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ اللُّزُومُ لَكِنْ هَلْ إنْفَاقٌ أَوْ قَرْضٌ فَيَرْجِعُونَ إذَا تَيَسَّرَ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ نَظَرٌ سم (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمَالِكُ فَقِيرًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ مُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: لَا يُضِرْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَجْزُومٌ بِلَا النَّاهِيَةِ مَحْذُوفُ
[حاشية الشربيني]
الْحَسَنِ أَوْ الصَّحِيحِ «إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِيَ» وَوَرَدَ فِيهِ أَيْضًا «كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا هَؤُلَاءِ يَعْنِي فِي نَحْوِ الْمَسَاجِدِ» مِمَّا يُطْلَبُ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ «الْعَبْدَ إذَا تَطَاوَلَ فِي الْبُنْيَانِ نَادَاهُ الْمَلِكُ إلَى أَيْنَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ» وَرُوِيَ أَيْضًا «مَنْ جَمَعَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَى الْمَاءِ وَالطِّينِ» (قَوْلُهُ: فَالصَّوَابُ إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ مَقَالَتَيْ الشَّيْخَيْنِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ تَصْوِيبًا عَلَى الشَّيْخَيْنِ فَلَا إذْ لَمْ يَخْرُجْ مَا قَالَاهُ عَنْهُ وَتَعْلِيلُهُمَا بِالْحَذَرِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ لَا يَضُرُّ إذْ مِنْهُ مَا يَجِبُ وَمِنْهُ مَا هُوَ أَوْلَى تَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: وَتُقَدَّمُ الْإِجَارَةُ) أَيْ إنْ كَانَتْ أَصْلَحَ سَوَاءٌ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ.
اهـ. حَجَرٌ (قَوْلُهُ: لِتَكْتَسِبَ) فَإِنْ تَعَذَّرَ كَسْبُهَا فَنَفَقَتُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
اهـ. ق ل (قَوْلُهُ: مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ كِفَايَةِ الرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: مَا شَاءَ مِنْ أَمْوَالِهِ) أَيْ لَا خُصُوصُ مَا لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ (قَوْلُهُ: كَمَا فِي اللَّقِيطِ) الَّذِي تَقَدَّمَ فِي اللَّقِيطِ أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِلَا رُجُوعٍ، ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ قَرْضًا فَلَهُمْ الرُّجُوعُ إذَا ظَهَرَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ وَبَيَّنَّا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْوَجْهَ الْمَأْخُوذَ مِنْ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ إذَا بَانَ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ أَنْ لَا مَال لَهُ وَلَا مُنْفِقٌ لَا رُجُوعَ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ شَارِحِ الْبَهْجَةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمَالِكُ فَقِيرًا قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ
أَنْ يَتْرُكَ لَهُ مَا يُقِيمُهُ حَتَّى لَا يَمُوتَ قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِهَذَا قَالَ الْمُتَوَلِّي وَيَمْتَنِعُ الْحَلْبُ إذَا كَانَ يَضُرُّ الْبَهِيمَةَ لِقِلَّةِ الْعَلَفِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهَا كُرِهَ تَرْكُهُ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَسْتَقْصِيَ فِي الْحَلْبِ وَأَنْ يَقُصَّ الْحَالِبُ ظُفُرَهُ لِئَلَّا يُؤْذِيَهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ لِلنَّحْلِ شَيْئًا مِنْ الْعَسَلِ فِي الْكُوَّارَةِ وَيَكُونُ الْمُبَقِّي فِي زَمَنِ تَعَذُّرِ خُرُوجِهِ أَكْثَرَ وَإِنْ قَامَ شَيْءٌ مَقَامَ الْعَسَلِ أَغْنَى عَنْهُ وَعَلَيْهِ تَحْصِيلُ وَرَقِ الْفِرْصَادِ لِأَكْلِ دُودِ الْقَزِّ فَإِنْ عَزَّ الْوَرَقُ وَلَمْ يَعْتَنِ الْمَالِكُ بِهِ بِيعَ مَالُهُ فِيهِ لِئَلَّا يَهْلِكَ بِلَا فَائِدَةٍ وَإِذَا جَاءَ أَوَانُهُ جَازَ تَجْفِيفُهُ بِالشَّمْسِ وَإِنْ هَلَكَ لِتَحْصِيلِ فَائِدَتِهِ كَمَا يَجُوزُ ذَبْحُ الْحَيَوَانِ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: وَيَحْرُمُ جَزُّ الصُّوفِ مِنْ أَصْلِ الظَّهْرِ وَحَلْقُهُ لِمَا فِيهِمَا مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ.
(تُجْبَرُ مُسْتَوْلَدَةٌ) وَغَيْرُهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى أَيْ وَلِلسَّيِّدِ إجْبَارُ أَمَتِهِ عَلَى (أَنْ تُرْضِعَا مَوْلُودَهَا) مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ (وَبَعْدَ حَوْلَيْنِ) إنْ لَمْ يَضُرَّهَا الْإِرْضَاعُ سَوَاءٌ كَفَاهُ غَيْرُ اللَّبَنِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا لَهُ وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ (مَعًا) تَأْكِيدٌ وَتَكْمِلَةٌ (كَالْفَطْمِ قَبْلَهُ) أَيْ كَمَا لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى فِطَامِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِهَا وَهِيَ مِلْكُهُ وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهَا اسْتِقْلَالٌ بِإِرْضَاعٍ وَلَا فِطَامٍ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي التَّرْبِيَةِ وَلَوْ أَرَادَتْ إرْضَاعَهُ فَلَيْسَ لَهُ تَسْلِيمُهُ إلَى مُرْضِعَةٍ أُخْرَى عَلَى الْأَصَحِّ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يَضْمَنَهُ فِي أَوْقَاتِ التَّمَتُّعِ إلَى غَيْرِهَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
(وَ) يَجُوزُ أَنْ تُرْضِعَ (حُرَّةٌ) وَلَدَهَا بَعْدَ حَوْلَيْنِ وَتَفْطِمَهُ قَبْلَهُمَا (إذَا وَافَقَ) الْحُرَّةَ (زَوْجٌ) لَهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَضُرَّ الْوَلَدَ؛ لِأَنَّهَا ذَاتُ حَقٍّ فِي التَّرْبِيَةِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ [البقرة: 233] أَيْ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّ الْوَلَدَ أَوْ لَا ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [البقرة: 233] فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا اسْتِقْلَالٌ بِالْفِطَامِ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلَيْنِ وَلَكِنْ مِنْهُمَا الْفِطَامُ بَعْدَهُمَا إذَا اكْتَفَى بِالطَّعَامِ وَعَلَى الْأَبِ الْأُجْرَةُ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا إذَا امْتَنَعَتْ مِنْ فَطْمِهِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِالطَّعَامِ.
(لَا سِوَى ذَا مَعَ ذَا) عُطِفَ عَلَى مَوْلُودِهَا أَيْ تُجْبَرُ الْأَمَةُ عَلَى أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا لَا غَيْرَهُ مَعَ وُجُودِهِ حَيْثُ لَهُ يَفْضُلُ لَبَنُهَا عَنْ رِيِّ وَلَدِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: 233] وَلِأَنَّ طَعَامَهُ اللَّبَنُ فَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ كَالْقُوتِ وَهَذَا إذَا كَانَ حُرًّا مِنْ السَّيِّدِ أَوْ مَمْلُوكًا لَهُ وَإِلَّا فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ إرْضَاعِهِ وَيَسْتَرْضِعَهُ غَيْرَهَا؛ لِأَنَّ إرْضَاعَهُ عَلَى وَالِدِهِ أَوْ مَالِكِهِ نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِ النَّظْمِ مَعَ ذَا مَا لَوْ مَاتَ وَلَدُهَا فَلَهُ إجْبَارُهَا عَلَى إرْضَاعِ غَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَيْضًا وَكَذَا لَوْ اغْتَنَى عَنْ اللَّبَنِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ (وَحَيْثُ دَرٌّ فَاضِلٌ عَنْ) رَيِّ (وَلَدِ) لَهَا إمَّا لِغَزَارَةِ لَبَنِهَا أَوْ لِقِلَّةِ شُرْبِهِ
[حاشية العبادي]
الْعَيْنِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَفِي حَلِّ الشَّارِحِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَنْصُوبٌ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ ثُبُوتُ عَيْنِهِ وَذَلِكَ لَا يُنَاسِبُ الْوَزْنَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ.
. . إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا التَّوَقُّفُ هُوَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ.
اهـ.
[حاشية الشربيني]
لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لَا لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا لِلْمَيَاسِيرِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي اللَّقِيطِ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَيَاسِيرِ عَلَى مَا قُلْنَا إنَّا بَيَّنَّا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرْضًا عَلَى وَفْقِ مَا فِي اللَّقِيطِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَيَاسِيرِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ عَلَى مَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ وَصَرِيحُ فَرْقِ الشَّارِحِ ثُمَّ بَيَّنَ كَوْنَهَا عَلَى الْمَيَاسِيرِ قَرْضًا وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَجَّانًا.
اهـ. سم عَلَى التُّحْفَةِ.
[فَرْعٌ لَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ يُضِرْ فَرْعَ أَيْ وَلَدَ مَوَاشِيهِ]
(قَوْلُهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ فَيَجِبُ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ مَا يُنَمِّيهِ نُمُوَّ أَمْثَالِهِ.
اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ الْفِرْصَادِ) هُوَ التُّوتُ (قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِ الظَّهْرِ) أَيْ مِنْ الْجِلْدِ الَّذِي يُلَاقِي الظَّهْرَ بِحَيْثُ لَا يَتْرُكُ عَلَيْهِ شَيْئًا.
اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرَادَتْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ إنْ أَرَادَتْ عَدَمَ إرْضَاعِهِ أَوْ لَمْ تُرِدْ شَيْئًا وَفِي الثَّانِي نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّ الْوَلَدَ) فَإِنْ تَعَارَضَ ضَرَرُهُمَا بِأَنْ كَانَ فَطْمُهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ يَضُرُّهُ وَإِرْضَاعُهُ يَضُرُّهَا رُوعِيَتْ فَيَجِبُ عَلَى الْأَبِ إرْضَاعُهُ لِغَيْرِهَا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَى الْأُمِّ بَلْ يُفْطَمُ وَإِنْ لَحِقَهُ الضَّرَرُ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إلَخْ) مُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ (قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفِطَامُ بَعْدَهُمَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ حَيْثُ لَا ضَرَرَ وَإِلَّا أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى إرْضَاعِهِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ الْأُمِّ الْمُمْتَنِعَةِ وَإِلَّا فَلَا تُجْبَرُ.
اهـ. ق ل وَزي عَنْ حَجَرٍ وَفَطْمُهُ بَعْدَهُمَا مَنْدُوبٌ حَيْثُ لَا ضَرَرَ كَمَا فِي ق ل (قَوْلُهُ: إذَا امْتَنَعَتْ) أَيْ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَكَذَا بَعْدَهُمَا إنْ لَزِمَ عَلَى فَطْمِهِ ضَرَرٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ق ل عَلَى الْجَلَالِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا)
أَوْ لِاغْتِنَائِهِ بِغَيْرِ اللَّبَنِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ (فَجَائِزٌ إجْبَارُهَا) عَلَى إرْضَاعِ غَيْرِهِ (لِلسَّيِّدِ) كَمَا لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُطِيقُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[حاشية العبادي]
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَضُرَّهَا.
. . إلَخْ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ أَيْضًا قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَضُرَّهُ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ وَلَمْ يَضُرَّهَا بِأَنْ كَانَتْ تَتَضَرَّرُ بَعْدَ فَطْمِهِ بِاجْتِمَاعِ اللَّبَنِ مَعَ عَدَمِ تَيَسُّرِ صَرْفِ الْمُضِرِّ مِنْهُ فَلِيُتَأَمَّلْ سم (قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ إذَا أَحْضَرَ الْمُرْضِعَةَ الْأُخْرَى عِنْدَهَا إذْ لَا تَفْرِيقَ، ثُمَّ هَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ تَحْرِيمَ التَّفْرِيقِ بِغَيْرِ إزَالَةِ الْمِلْكِ فَلْيُرَاجَعْ بَحْثُهُ مِنْ الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ: إذَا وَافَقَ زَوْجٌ) قَدْ يُقَالُ بِمُلَاحَظَةِ هَذَا الشَّرْطِ لَا تَتَمَيَّزُ الْحُرَّةُ عَنْ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِظُهُورِ أَنَّ لَهَا مَا ذُكِرَ مَعَ مُوَافَقَةِ السَّيِّدِ وَعَدَمِ تَضَرُّرِ الْوَلَدِ نَعَمْ يَتَمَيَّزَانِ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا اسْتِقْلَالٌ.
. . إلَخْ فَإِنَّ لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالَ (قَوْلُهُ: إذَا اكْتَفَى بِالطَّعَامِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَهُمَا الزِّيَادَةُ فِي الْإِرْضَاعِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ إذَا لَمْ تَتَضَرَّرْ بِهِ.
اهـ. وَفِي الْمَنْهَجِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا فَطْمُهُ قَبْلَ حَوْلَيْنِ وَإِرْضَاعُهُ بَعْدَهُمَا إلَّا بِتَرَاضٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ إذَا امْتَنَعَتْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ حَالَ الِامْتِنَاعِ أَيْ امْتِنَاعُهَا مِنْ الْفِطَامِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ الْوَلَدُ.
اهـ.
[حاشية الشربيني]
أَيْ بِأَنْ كَانَ حُرًّا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ إرْضَاعِهِ أَيْ غَيْرَ اللِّبَأِ، أَمَّا هُوَ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ لَكِنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَجَّانًا.
اهـ. شَرْحُ م ر عَلَى الْمِنْهَاجِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (بَابُ الْجِرَاحِ) وَجَمْعُ جِرَاحَةٍ وَهِيَ إمَّا مُزْهِقَةٌ لِلرُّوحِ، أَوْ مُبِينَةٌ لِلْعُضْوِ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَطَرِيقُ الْمُؤَاخَذَةِ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا سَيَأْتِي فَالتَّرْجَمَةُ بِهِ لِكَوْنِهِ أَغْلَبَ طُرُقِ التَّفْوِيتِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْجِنَايَاتِ كَانَ أَوْلَى لِيَتَنَاوَلَ التَّفْوِيتَ بِغَيْرِ الْمُحَدَّدِ أَيْضًا كَالْمُثَقَّلِ، وَالتَّجْوِيعِ، وَالسِّحْرِ، وَالْقَتْلِ الْحَرَامِ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الْكُفْرِ فَقَدْ «سُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك قِيلَ، ثُمَّ أَيُّ: قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقَالَ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَقَتْلُ مُؤْمِنٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَيَتَعَلَّقُ بِالتَّفْوِيتِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَرَاءَ الْعُقُوبَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ مُؤَاخَذَاتٌ دُنْيَوِيَّةٌ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ (وَمُعْقِبٌ) أَيْ:، وَالْفِعْلُ الْمُعْقِبُ (لِتَلَفِ الْمَعْصُومِ فِي حَالَيْنِ مِنْ إصَابَةٍ وَتَلَفِ) يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، وَالضَّمَانَ بِمَالٍ، أَوْ الْقَوَدَ كَمَا سَيَأْتِي وَبَدَأَ بِالْكَفَّارَةِ، ثُمَّ بِضَمَانِ الْمَالِ، ثُمَّ بِالْقَوَدِ تَقْدِيمًا لِلْأَعَمِّ فَالْأَعَمِّ، وَالْعِصْمَةِ (إمَّا بِإِيمَانٍ)
[حاشية العبادي]