في ذمة العبد إلى العتق، لأنه إضرار بولي القتيل، فجعل التعلق بالرقبة طريقًا وسطًا، وَلسَيِّدِهِ بَيْعُهُ لَها وَفِدَاؤُهُ، كالمرهون، بِالأقَل مِنْ قِيْمَتِهِ وَأرشها، أي إذا أراد السيد فداءه فداه بذلك، لأنه إن كانت قيمته أقل؟ فليس عليه إلا تسليمه، فإذا لم يسلمه؟ طولب بقيمته، وإن كان الأرش أقل؟ فليس للمجني عليه إلا ذلك، وَفِي القَدِيمِ: بأرشها، بالغًا ما بلغ، لأنه لو سَلَّمَه! ربما بيع بأكثر من قيمته.
فرع: تعتبر القيمة يوم الجناية، وقيل: يوم الفداء.
وَلَا يَتَعلَّقُ، يعني الأرش، بِذِمتِهِ مَعَ رَقبتِهِ فِي الأَظْهرِ، لأنه لو تعلق بالذمة لما تعلق بالرقبة كديون المعاملات التي تثبت في ذمته، والثاني: نعم، كالمال فتكون الرقبة مرهونة، ومحل الخلاف كما قال الإمام: إذا اعترف السيد بالجناية وإلا فينقطع: أن الأرش يتعلق بذمة العبد، وَلَوْ فَدَاهُ ثم جَنَى سلمَهُ لِلبَيع أوْ فَدَاهُ، لما قلناه فيما إذا جنى أول مرة، وَلَو جَنَى ثَانِيًا قَبْلَ الفِدَاء بَاعَهُ فيهِمَا، أي في الجنايتين وَوَزَّعَ الثمن على أرش الجنايتين، أَوْ فَدَاهُ بِالأقَل مِنْ قِيْمَتِهِ وَالأرشَيْنِ، أي على الجديد لما سلف، وَفِي القَدِيمِ: بِالأرشَينِ، لما سلف أيضًا، وَلَوْ أعتَقَهُ أو بَاعَهُ وَصححنَاهُمَا أو قَتَلَهُ فَدَاهُ بِالأقَل، أي وجوبًا وفي قدره طريقان أحدهما طرد القولين المذكورين، وأصحهما القطع بأقل الأمرين لتعذر البيع وبطلان زيادة راغب.
وهذا معنى قوله (بِالأقَل)، وَقِيلَ: القَولَانِ، وَلَوْ هَرَبَ، أي العبدُ الجاني، أَو مَاتَ بَرِئ سَيِّدُهُ، إِلَّا إِذَا طلِبَ فَمَنَعَهُ، لتعديه ويصير بذلك مختارًا للفداء، وَلَوْ اخْتَارَ الفِدَاءَ فَالأصَح: أَن لَهُ الرجُوعَ وَتسلِيْمَهُ، لأنه وعدٌ، واليأس لم يحصل من بيعه، والثاني: يلزمه الفداء بذلك، ولا يقبل رجوعه لالتزامه، وأجرى الإمامُ الخلافَ فيما إذا قال: أنا أفديه، وهو أبعد لاحتماله الوعد، وموضع الخلاف ما إذا كان العبد حيًا، فإن مات؟ فلا رجوع له بحال، وَيَفْدِي أمَّ ولَدِهِ بِالأقَلِّ، أي من قيمتها، والأرش لأنها غير قابلة للبيع، والأصح: اعتبار قيمة يوم الجناية، وقيل: يوم الاستيلاد.
وَقِيلَ: الْقَوْلَانِ، أي السابقان في القِن، لكن الفرق لائح، وهو أن القِنَّ قابل للبيع، وقد يوجد راغب
بالزيادة؛ والمستولدة غير قابلة للبيع، وَجِنَايَاتها كَوَاحِدة فِي الأَظْهرِ، لأن استيلاده إتلاف، ولم يوجد إلا مرة واحدة، فلم يلزمه إلا فدية واحدة، كما لو جنى العبد جنايات ثم قتله سيده، والثاني: يلزمه لكل جناية فداء، لأنه منع من بيعها عند الجناية الثانية كما في الأولى، والثالث: إن فدى الأولى قَبْلَ جنايتها الثانية، لزمه فداء آخر، وإلا فواحدة، وإذا ألزمناه فداءً واحدًا اشترك فيه المجني عليهما أو عليهم على قدر جناياتهم لتعيينه طريقًا، ثم محل الخلاف فيما إذا كانت الجناية الأولى كالقيمة أو أكثر أو أقل، والباقي من القيمة لا يفي بالجناية الثانية، وأما إذا كان أرش جناية الأولى دون القيمة وفداها به وكان الباقي من قيمتها يفي بالجناية الثانية فداها بأرشها قطعًا، إذا قلنا: الواجب أقَلُّ الأمرين، أما إذا قلنا: إنه يفديها بالأرش لزم السيد الأرش بالغًا ما بلغ.
فَصْلٌ: فِي الجَنِيْنِ غُرة إِنِ انْفصَلَ مَيتًا بِجِنَايَة فِي حَيَاتِها أَوْ مَوتها، لحديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين [اقتتَلَت امرَأَتَانِ مِنْ هُذيل، فَرَمَتْ إحدَاهُمَا الأُخْرَى بحَجَرٍ فَقَتَلَتها وَمَا فِي بَطنها فَاختصَمُوا إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَضَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَن دِيَةَ جَنِينها غرة عَبْدٍ أو وَليدة وَقَضَى بِدِيَةِ المَرأَةِ عَلَى عَاقِلَتها وَوَرثها وَلَدها وَمَنْ مَعَهم... الحديث بطوله] 1 هذا إذا مات في حياتها، وأما إذا انفصل بعد موتها من الضرب، فلأنه شخص مستقل فلا يدخل في ضمانها، والمقصود بالجناية ما يؤثر في الجنين من ضرب وإيجار دواء ونحوهما، ولو ماتت الأم ولم ينفصل جنين؟ لم يجب على الضارب شيء، وَكَذَا إِن ظَهرَ، ميتًا، بِلَا انفِصَال فِي الأصَح، لتحقق وجوده، والثاني: لا يجب، بل لابد من الانفصال التام ليستقل، وما لم ينفصل يكون كالعضو من الأم، وقياسًا على انقضاء العدة وسائر الأحكام، وَإِلا فَلَا، أي وإن ماتت الأم
ولم ينفصل الولد، ولم يظهر؟ فلا غرة، لأنا لم نتيقن وجود الجنين فلا نوجب شيئًا بالشك، أوْ حيًا، أي وإن انفصل حيًا، وَبَقِيَ زمَانًا بِلَا أَلَمِ ثم مَاتَ فلَا ضَمَان، لأن الظاهر أن موته بسبب آخر، وَإِن مَات حِينَ خَرَجَ أوْ دَامَ ألَمُهُ وَمَاتَ فدِيَةُ نَفسِ، لأنا تيقنا حياته فأشبه سائر الأحياء، وَلَو ألقت جَنِينَيْنِ فَغُرَّتَانِ، لأن الغرة متعلقة باسم الجنين فيتعدد بتعدده، أوْ يَدًا فَغُرة، لأن العلم حصل بوجود الجنين.
والغالب على الظن أن يده بانت بالجناية، وَكَذَا لَحم، قَالَ القَوَابِلُ: فِيْهِ صُوْرَة خَفية، أي لا يعرفها إلا أهل الخبرة لوجوده، قِيلَ: أَو لَا، قُلْنَ: لَوْ بَقيَ لَتَصورَ، كما تنقضي به العدة، والمذهب: لا غرة كما لا تصير به أم ولد، وقد سلف إيضاح ذلك في باب العدد، وَهِيَ عَبد أو أَمَةٌ، للحديث السالف أول الفصل، مُميز، أي فلا يقبل من لا تمييز له؛ لأن الغرة الخيار؛ ومن لا تمييز له لا خيار له، لأنه يحتاج إلى مَنْ يكفله، سلِيم مِنْ عَيْبِ مَبِيْع، لأن المعيب ليس من الخيار، نَعَم: لو رضي بقبوله جاز، وَالأصح: قُبولُ كبيرِ لَمْ يَعْجِزْ بِهرَمِ، لأنه إذا لم ينته إلى الهرم، هو من الخيار، وهذا هو المنصوص، والثاني: لا يقبل بعد عشرين، لنقص الثمن حينئذ، ويشتَرَطُ بُلُوغها نصفَ عُشرِ دِيَةٍ، أي وهي خمس من الإبل، رُوي عن عمر وزيد بن ثابت ولا مخالف لهما 1، فإن فُقِدَت، يعني الغرة، فَخمسَةُ أبعِرَة، لأنها مقدرة بالخمس عند وجودها فعند عدمها يأخذ ما كانت مقدرة به، وَقيلَ: لَا يُشْتَرَطُ، أي أن تبلغ الغرة نصف عشر الدية لإطلاق لفظ العبد والأمة في الخبر، فَلِلْفَقْدِ قِيْمَتُها، أي على هذا الوجه كما لو غصب عبدًا فمات، وَهيَ، يعني الغرة، لِورثةِ الجَنِينِ، أي لو انفصل حيًا ثم مات لأنها دية نفسٍ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الجَانِي، لحديث أبي هريرة السالف أول
الفصل، وَقِيلَ: إِن تَعمدَ فَعَلَيْهِ، أي على الجاني بناء على أنه يتصور في ذلك العمد المحض، والأصح: أن ذلك لا يتصور، لأنه لا يتحقق وجوده وحياته حتى يقصد.
فرع: إذا فقدت الغرة وقلنا: ينتقل إلى خمس من الإبل غلظنا إن كانت الجناية شبه عمد بأن تؤخذ حُقَّةٌ ونصف، وجذعة ونصف وخَلِفَتان، ولم يتكلموا في التغليظ عند وجود الغرة لكن قال الروياني: ينبغي أن يقال تجب غرة قيمتها نصف عشر الدية المغلظة، قال الرافعي: وهذا حسن.
فَصْلٌ: وَالْجَنينُ الْيَهُودِيُّ أوِ النصرَاني، قِيْلَ: كَمُسلِم، لأنه لا سبيل إلى الإهدار ولا إلى تجزئة الغرة، وَقِيلَ: هدَرٌ، لأنه لا يمكن التسوية بينه وبين الجنين المسلم كما لا يسوى بين المسلم والكافر في الدية، والتجزئة ممتنعة، وَالأَصَح: غُرة كثلُثِ غرةِ مُسْلِم، كما أن دية اليهودي أو النصراني كثلث دية المسلم، وَالرقيقُ عُشْرُ قِيمَةِ أمه، لأن الغرة معتبرة بعِشر ما يضمن به الأم فيما إذا كان الجنين حرًا، فكذا إذا كان رقيقًا يعتبر بأمه فيجب عُشر قيمتها، يَوْمَ الجِنَايَةِ، لأنه وقت الوجوب، وَقِيلَ: الإِجهاضُ، لأن الجناية إذا صارت نفسًا اعتبر بدلها وقت استقرارها كالجناية على العبد إذا أعتق والكافر إذا أسلم، قال الرافعي: وحقيقة الوجه الأول النظر إلى أقصى القيم، لا جرم، قال في الروضة: الأصح المنصوص يعتبر أكثر ما كانت من الجناية إلى الإجهاض، لِسَيدها، أي تكون الغرة لسيد الأمة لأنه المالك، وعبارة المُحَرَّرِ للسيد وهي أحسن، لأن الجنين قد يكون لموصى به والأم لغيره، فَإِن كَانَتْ، يعني الأم، مَقْطُوْعَة، يعني الأطراف، وَالْجَنينُ سَلِيم قُوِّمَتْ سَلِيمَة في الأصَح، كما لو كانت كافرة والجنين مسلمًا يقدر فيها الإسلام وتقوّم مسلمة، والثاني: لا تقدر فيها السلامة، لأن نقصان الأعضاء أمر خَلْقي وفي تقدير خلافهِ بُعد بخلاف صفة الإسلام وغيره.
فرع: لو كان الأمر بالعكس كما إذا كان الجنين مقطوع الأطراف والأم سليمة؛ فهل تُقَدَّرُ هي مقطوعة الأطراف؟ فيه وجهان؛ أصحهما: لا؛ لأن نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية واللائق الاحتياط والتغليظ.
وَتَحْمِلُهُ، أي بدل الجنين، العَاقِلَةُ في الأظهرِ، هذا الخلاف مبني على أن الرقيق هل تحمِلُهُ العاقلة؟ وفيه خلاف سلف في موضعه.
فَصْلٌ: يَجِبُ بِالقَتلِ كَفارَةٌ، لقوله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ 1 وخرج بالقتل الأطراف والجراحات فلا كفارة فيها لعدم الورود فيها، وَإِن كان القَاتِلُ صَبيًا أَوْ مَجْنُونًا، أي بخلاف وقاعهما في رمضان؛ فإنه لا كفارة عليهما به، لعدم التعدي منهما، فالتعدي شرط في وجوب بدل الكفارة فيعتق الولي من مالهما كما يخرج الزكاة والفطرة منه، كذا قاله الرافعي هنا تبعًا للقاضي والبغوي وخالف في كتاب الصداق، وعلَّلَهُ بأنه لو صح لتضمن دخوله في ملكه ثم يعتق عنه، وذلك لا يجوز بخلاف الزكاة والفطرة فإنهما على الفور بخلافها، ولا يصوم الولي عنهما بحال، وَعَبْدًا وَذميًا، كما يتعلق بقتلهما القصاص والضمان، أَوْ ذِميًّا وَعَامِدًا، كالمخطئ وأولى خلافًا لابن المنذر، وَمُخْطِئًا، بالإجماع، وَمُتَسَبِّبًا، لأنه كالمباشرة في الضمان فكذا في الكفارة، بِقَتْلِ مسلِمٍ، أي تجب الكفارة بقتل مسلم، وَلَوْ بِدَارِ حربٍ، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (199) المعنى على ما نقل عن الشافعي وإن كان من قوم عدوٍّ لكم، وَذِميِّ، لأنه آدمي مضمون، وَجَنِيْنٍ، لما قلنا، قال ابن المنذر: ولا أعلمُ فيه خلافًا بين أهل العلم، وَعَبْدِ نَفْسِهِ، أي وتجب الكفارة على من قتل عبدَ نفسِهِ لحق الله تعالى بخلاف الضمان فإنه إذا وجب وجب للسيد، وَنَفْسِهِ، أي وتجب الكفارة أيضًا على من قتلَ نفسهُ وتُخرج من تركته، لأنه معصوم كغيره ويُحرَّمُ عليه قتل نفسه كما يُحرم على غيره، وَفِي نَفْسِهِ وجهٌ، أي أنها لا تجب عليه إذا فعل ذلك كما أنه لا يجب عليه الضمان، لَا امرَأَةٍ وَصَبِي حربيَّيْنِ، أي وإن كان يحرم قتلهما؛ لأن المنع من قتلهما ليس لحرمتهما ورعاية مصلحتهما، وذلك لا يتعلق به ضمان، وإنما هو لمصلحة المسلمين حتى لا يفوتهم الارتفاق بهم، وَبَاغٍ، لأنه غير مضمون فأشبه الحربي،
وَصَائِلٍ، لما قلناه، وَمُقْتص مِنْهُ، أي وجب القصاص على شخص فقتله المستحق، لم تجب على المستحق كفارة ولا تجب أيضًا في قتل المرتد وقاطع الطريق والزاني المحصن.
فرع: الجلادُ إذا جرى على يده قتل غير مستحق، لا كفارة عليه؛ لأنه سيف الإمام وآلة سياسته 1.
فرع: إذا أصاب غيره بالعين واعترف أنه قتله بالعين، فلا قصاص، وإن كانت العين حقًا، لأنه لا يفضي إلى القتل غالبًا، ولا يعد مهلكًا، والفاعل لذلك التأثير هو الله تعالى، ثم قيل: تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية فَتتخَللُ المَسَامَ فيخلق الله
الهلاك عندها ولا دية فيه أيضًا ولا كفارة [وأمَر - صلى الله عليه وسلم - العَائِنَ أنْ يَتَوَضأ] 1 وفسَّرَه مالك: بأن يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره أي ما يلي جسده من الإزار، وقيل: وِركَهُ، وقيل: مذاكيره، قيل: ويصب على رأس الذي أصيب بالعين، والذي رجحه الماوردي إيجاب ذلك، وبه قال بعض أهل العلم، قيل: وينبغي للسلطان منع من عرف بذلك من مخالطة الناس ويأمره بلزوم بيته ويرزقه ما يكفيه إن كان فقيرًا، فإن ضرره أشد من ضرر المجذوم الذي منعه عمر من مخالطة الناس 2.
وَعَلَى كُلٍّ مِنَ الشُّرَكاءِ كَفارَةٌ فِي الأصَحِّ، كالقصاص، والثاني: على الجميع واحدة ككفارة قتل الصيد، وَهِيَ كَظهارِ، أي فيجب عليه أولًا عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين للآية، لَكِن لَا إِطعامَ، أي عند العجز عن الصوم، فِي الأَظْهرِ، وجه القائل بالإطعام القياس على كفارة الظهار، ووجه الأظهر أن الأبدال في الكفارات موقوفة على النص دون القياس ولا يحمل المطلق على المقيد إلا في الأوصاف دون الأصل، كما حمل مطلق اليد في التيمم على تقييدها بالمرافق في الوضوء، ولم يحمل ترك الرأس والرجلين فيه على ذكرهما في الوضوء، فعلى هذا لو مات قبل الصوم أخرج من تركته لكل يوم مُدُّ طعامٍ كفوات صوم رمضان، والقول في صفة الرقبة والصيام والإطعام إن أوجبناه على ما سبق في الكفارات.
فُرُوعٌ نَخْتِمُ بِها الفَصل: مَن أقر بقتل آدمي عمدًا ثم رجع قُبِلَ رجوعُهُ بالنسبة إلى الصوم دون الإعتاق والإطعام؛ لأنهما حقان لآدمي، بخلاف الصوم، قاله والد الروياني احتمالًا لنفسه.
ومن مات وعليه كفارة قتل ولم يقدر على العتق، قال الروياني: الظاهر أنه يُطْعَمُ عنهُ، وإن كان الصوم لا بدل له، قال: فإن كان هذا المكفِّر شيخًا هرمًا لم يجز له الإطعام لجواز أن يتمكن من العتق، قال: وقد قيل بخلاف ذلك؛ والأصح الأول، فإن اعتبرنا حال الوجوب أُطْعِمَ لا محالة.