عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاجكِتَابُ أمَّهَاتِ الأوْلاَدِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ أمَّهَاتِ الأوْلاَدِ

أَصْلُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فِي مَارِيَّةَ حِيْنَ وَلَدَتْ إِبْرَاهِيْمَ: [أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا] سَنَدُهُ صَحِيْحٌ 1،

الجزء: 4 - الصفحة: 1899

وَلاَ يَقْدَحُ فِيْهِ إِخْرَاجُ ابْنُ (مَاجَةَ) (•) لَهُ بِسَنَدٍ آخَرٍ ضَعِيْفٍ 2. إِذَا أَحْبَلَ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ حَيًّا أوْ مَيِّتًا أَوْ مَا تَجِبُ فِيْهِ غُرَّةٌ عَتَقَتْ بمَوْتِ السَّيِّدِ، أما في الحي فلحديث ابن عمر في الدارقطني صحح ابن القطان رفعه 3، وأما في الميت فقياسًا، والمراد بما تجب فيه الغرة ما قرره في بابه من كونها إذا ألقت قطعة لحم، قال القوابل فيه صورة خفية لا يعرفها إلاّ أهل الخبرة، فإن قال: القوابل لو بقي لتصور فالأصح لا استيلاد كما لا غرة، وقد سبق ايضاح ذلك في العَدد أيضًا، أَوْ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحٍ فَالْوَلَدُ رَقِيْقٌ، لأنه يتبع الأم، وهذا إذا لم يكن ثم غرور فإن كان فَجَرَّ كما سلف في النكاح، وَلاَ تَصِيْرُ، أي الجارية، أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكهَا، لأن أمومة الولد إنما تثبت لها تبعًا لحرية الولد وهو هنا رقيق.
فَرْعٌ: لو ملكها وهي حامل منه فكذلك الحكم، ولكن يعتق عليه لأنه ملك ولده، ذكره الرافعي في الْمُحَرَّرِ.
= فَعَوَّضَهُمْ مِنَّي غُلاَمًا.
• عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال: [بِعْنَا أُمَّهَاتُ الأَوْلادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأَبي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا، فَانْتَهَيْنَا]، رواه أبو داود في السنن: كتاب العتق: باب في عتق أمهات الأولاد: الحديث (3954) وابن ماجه في السنن: كتاب العتق: باب أمهات الأولاد: الحديث (2517) بلفظ قريب وإسناد صحيح آخر.
(•) سقط من النسختين.
فأثبتناه على ما ظهر لنا.
والله أعلم.

الجزء: 4 - الصفحة: 1900

أَوْ بِشُبْهَةٍ، أي بأن ظنها زوجته الحرة أو أمته، فَالْوَلَدُ حُرٌّ، نظرًا إلى ظنه، فإن وطئها على ظن أنها زوجته المملوكة فهو رقيق يعتق بموته، ولا يثبت الاستيلاد، وقد أخرجه الْمُحَرَّرُ بقوله: على ظن أنه وطئ زوجته الحرة، وَلاَ تَصِيْرُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكَهَا فِي الأَظْهَرِ، لأنها علقت به في غير ملكه، فأشبه ما لو علقت به في نكاح، والثاني: تصير؛ لأنها علقت منه بِحُرًّ، وَلَهُ وَطْئُ أُمِّ الْوَلَدِ، لحديث ابن عمر السالف، وَاسْتِخْدَامُهَا وَإِجَارَتُهَا، كالمدبرة، وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا، أي وعلى أولادها التابعين لها، وَكَذَا تَزْوِيْجُهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا فِي الأَصَحِّ، كما في القنة، والثاني: لا بد من رضاها كالمكاتبة، وتعبيره بالأصح الصوابُ إبداله بالأظهر، كما فعل في الروضة، وقد جزم الشافعي في الأم بالثاني، وَيَحْرُمُ بَيْعُهَا، لحديث ابن عمر السالف، نعم؛ في فتاوى القفال: أنه لو باعها نفسها صح على الظاهر، لأن بيع العبد من نفسه اعتاق على الحقيقة, وَرَهْنُهَا، كبيعها، وَهِبَتُهَا، لأنها تنقل الملك كالبيع، وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا فَالْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ يَعْتِقُ بِمَوْتِهِ كَهِيَ، لأن الولد تبع الأم في الحرية فكذا في حقها، وَأَوْلاَدُهَا قَبْلَ الاِسْتِيْلاَدِ مِنْ زِنًا أَوْ زَوْجٍ لاَ يَعْتِقُونَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ، لأنهم حدثوا قبل ثبوت الحرية للأم، وَلَهُ بَيْعُهُمْ، لأنهم ولدوا في ملكه، وَعِتْقُ الْمُسْتَوْلَدَةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَاللهُ أَعْلَمُ (•)، لأنه اتلاف حصل باستمتاع فأشبه الاتلاف بالأكل واللبس.
قَالَ مُؤَلِّفُهُ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا آخِرُ مَا يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى، وَالْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ وَلَهُ الْمِنَّةُ مِنَ الْعُجَالَةِ الْمُبَارَكَةِ، قَالَ: وَاتَّفَقَ نَجَازُهَا أَثْنَاءَ يَوْمِ الثُّلاَثَاءِ / سَادِسَ عَشْرَ جُمَادَى الآخِرَةَ / سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَسَبْعُمِائَةٍ.
ثُمَّ اتَّفَقَ مِنْ نَسْخِهَا عَلَى يَدِ الْعَبْدِ الْفَقِيْرِ (•) في النسخة (2): وبالله التوفيق.

الجزء: 4 - الصفحة: 1901

الْمُحْتَاجِ إِلَى عَفْوِ رَبِّهِ عُمَرُ غَفَرَ الله لَهُ وَإِلَى جَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ فِي يَوْمِ الْخَمِيْسِ الْمُبَارَكِ مِنْ رَبِيْعِ الأوَّلِ أَرْبَعٌ وَتِسْعُمِائَةٍ.
وَوَقَعَ الْفَرَاغُ مِنْ كِتَابَةِ النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهَا عَلَى يَدِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ حَاجِي عِيْسَى بْنِ عَوْنِ الدِّيْنِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْمَ السَّبْتِ سَنَةَ 1151 هـ. وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ قُلْتُ: تَمَّ بفضْلِ اللهِ وَمَنِّهِ ضَبْطُ الرُّبُعِ الأخِيْرِ عَلَى أصُولِهِ تَوْثِيْقا من عُجَالَةِ الْمُحْتَاجِ إِلَى تَوْجِيْهِ الْمِنْهَاجِ للشَّيْخِ الإِمَامِ الْفَقِيْهِ الْمُحَدِّثِ ابْنِ النَّحَوِيِّ الْمَشْهُورِ بِابْنِ الْمُلَقِّنِ رَحِمَهُ اللهُ وتَخْرِيْجُ أَحَادِيْثِهِ وَعَزْوِهَا إِلَى مَظْانّهَا، والتَّعْلِيْقُ عَلَيْهِ.
وَالْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ وَلَهُ الْمِنّةُ.
وَاتَّفَقَ إِنْجَازُهُ عَصْرَ الأرْبِعَاءِ الثّالِثُ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ 1422 مِنَ الْهِجْرَةِ الْمُوَافِقُ لِيَومِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِيْنَ مِنْ شَهْرِ نَيْسَانَ 2001 مِيْلاَدِيَّةً، والْحَمْدُ للهِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الرَّسُولِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم.
وَكَتَبَهُ عِزُّ الدِّينِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيْمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَدْرَانِيَّ الْحُسَيْنِيُّ ص. ب (1562) الموصل الرمز البريدي (58001) العراق

الجزء: 4 - الصفحة: 1902

فصول الكتاب · 77 فصل
فصول عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
المقدمةكِتَابُ الطَهَارَةِكِتَابُ الصَّلاَةِكِتَابُ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصيامكِتَابُ الاِعْتِكَافِكِتَابُ الْحَجِّكتاب البيعكِتَابُ السَّلَمِكِتَابُ الرَّهنِكتاب التفليسكِتَابُ الْصُّلْحِكتاب الحوالةكتاب الضمانكتاب الشركةكِتَابُ الْوَكَالةِكتاب الإقراركِتَابُ الْعَارِيَّةِكِتَابُ الْغَصْبِكتاب الشفعةكِتَابُ الْقراضِكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب إحياء المواتكتاب الوقفكتاب الهبةكِتَابُ الْلُّقَطَةِكِتَابُ الْلَّقِيطِكتاب الجُعَالةِكتاب الفرائضكتاب الوصاياكِتَابُ الْوَدِيعَةِكِتَابُ قَسْم الفَيْءِ وَالغَنِيمَةِكِتَابُ قَسْمُ الْصَّدقَاتِكِتَابُ الْنِّكَاحِكتاب الصَّدَاقكِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزَكِتَابُ الْخُلْعِكتاب الطلاقكتاب الطلاقكتَابُ الرَّجْعَةِكِتَابُ الإِيْلاءِكتاب الظهاركتاب الكفارةكتاب اللعانكِتابُ الْعَدَدِكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجراحكتاب الدياتكتاب دعوى الدم والقسامةكِتَابُ البُغَاةِكِتَابُ الرِّدَّةِكِتَابُ الزِّنَاكِتَابُ حَدَّ الْقَذْفِكِتَابُ قَطْعِ الْسَّرِقَةِكِتَابُ قَاطِعِ الْطَّرِيقِكتاب الأشربةكِتَابُ الصِّيَالِ وضَمَانِ الوُلاَةِكِتَابُ السِّيَّرِكِتَابُ الْجِزْيَةِكِتَابُ الْهُدْنَةِكِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِكِتَابُ الأضْحِيَّةِكِتَابُ الأَطْعِمَةِكِتَابُ الْمُسَابَقَةِ والْمُنَاضَلَةِكِتَابُ الأَيْمَانِكتاب النذركِتَابُ الْقَضَاءِكِتَابُ الشَّهَادَاتِكتاب الدعوى والبيناتكتاب العتقكِتَابُ التَّدْبِيرِكِتَابُ الْكِتَابَةِكِتَابُ أمَّهَاتِ الأوْلاَدِ
جارٍ التحميل