باب الحدود
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البكري الدمياطي
- الكتاب
- إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (هو حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين)
- المؤلف
- أبو بكر (المشهور بالبكري) عثمان بن محمد شطا الدمياطي الشافعي (المتوفى: 1310هـ)
- الناشر
- دار الفكر للطباعة والنشر والتوريع
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـ - 1997 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والمصائب.
وقوله: شجك بتشديد الجيم وكسر الكاف أي جرحك إن ضربك.
وقوله: أو فلك - بتشديد اللام وكسر الكاف أيضا - بمعنى كسرك.
(وقوله: أو جمع كلا) أي من الجرح والكسر لك.
والمراد أنه ضروب لها، فإن ضربها شجها أو كسر عظمها، أو جمع الشج والكسر، لسوء عشرته مع الاهل.
(وقوله: وقالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب) أي كمس الارنب في اللين والنعومة.
(وقوله: والريح ريح زرنب) أي وريحه كريح الزرنب، وهو نوع من النبات طيب الرائحة.
(وقوله: قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد) أي شريف الذكر، ظاهر الصيت.
وقوله: طويل النجاد - بكسر النون - حمائل السيف، وطولها يستلزم طول القامة، وهو المراد.
وقوله: عظيم الرماد، أي عظيم الكرم والجود على سبيل الكناية.
(وقوله: قريب البيت من الناد) أي قريب المنزل من النادي الذي هو مجتمع القوم.
(وقوله: وقالت العاشرة: زوجي مالك) أي اسمه مالك.
وقوله: وما مالك؟ استفهام تعظيم وتفخيم، فكأنها قالت: مالك شئ عظيم، لا يعرف لعظمته، فهو خير مما يثنى عليه به.
وقوله: مالك خير من ذلك: أي من كل زوج سبق ذكره.
وقوله: له إبل كثيرات المبارك: جمع مبرك، وهو محل بروك البعير.
وقوله: قليلات المسارح: جمع مسرح، وهو محل تسريح الماشية، والمراد أنه لاستعداده للضيفان يتركها باركة بفناء بيته كثيرا، ولا يوجههما للرعي إلا قليلا، حتى إذا نزل به ضيف كانت حاضرة عنده، ليسرع إليه بلبنها أو لحمها.
وقوله: إذا سمعت صوت المزهر - بكسر الميم - أي العود الذي يضرب به عند الغناء.
وقوله: أيقن أنهن هوالك أي منحورات للضيف.
وقوله: قالت الحادية عشرة زوجي أبو زرع، وما أبو زرع؟ الاستفهام للتعظيم.
وقوله: أناس من حلي أذني: أي ملا أذني من الحلى، وهذا هو محل إستدلال الزركشي، ونظر في التحفة في الاستدلال به، بأن وجود الحلي فيهما لا يدل على حل ذلك التخريق السابق.
وقوله: وملا من شحم عضدي: المراد وجعلني سمينة بالتربية في التنعم، وخصت العضدين بالذكر، لانهما إذا سمنا يسمن سائر الجسد.
وقوله: وبجحني فبجحت إلى نفسي: أي فرحني وعظمني، ففرحت وعظمت إلى نفسي.
وقوله: وجدني في أهل غنيمة بالتصغير: أي في أهل غنم قليل.
وقوله: بشق - بفتح الشين - اسم موضع: وقوله: فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق: أي فحملني إلى أهل خيل ذات صهيل، وإبل ذات أطيط، وبقر تدوس الزرع، ومنق ينق الحب وينظفه، وقوله: فعنده أقول فلا أقبح: أي فأتكلم عنده بأي كلام فلا ينسبني إلى القبح، لكرامتي عليه ولحسن كلامي لديه.
وقوله: وأرقد فأتصبح: أي فأنام إلى أن يدخل الصباح، ولا يوقظني لخدمته.
وقوله: وأشرب فأتقمح: أي أروى وأدع
الماء لكثرته عنده، مع قلته عند غيره.
وقوله: أم أبي زرع: لما مدحت أبا زرع، انتقلت إلى مدح أمه.
وقوله، فما أم أبي زرع؟ إستفهام تعظيم وتفخيم.
وقوله: عكومها رداح: بضم العين والكاف، وفتح الراء والدال، أي أعدالها عظيمة ثقيلة، وقوله: وبيتها فساح - بفتح الفاء - أي واسع.
وقوله: ابن أبي زرع: لما مدحت أبا زرع وأمه، انتقلت إلى مدح ابنه.
وقوله: مضجعه كمسل شطبة: أي محل اضطجاعه - وهو الجنب - كشطبة مسلولة من جريد النخل.
والمراد أنه في غاية اللطافة.
وقوله: وتشبعه ذراع الجفرة: فيه إشارة إلى قلة أكله.
وقوله: بنت أبي زرع.
لما مدحت أبا زرع وأمه وابنه، انتقلت إلى مدح بنته.
وقوله: طوع أبيها وطوع أمها: أي هي مطيعة لهما بارة بهما.
وقوله: وملئ كسائها أي مالئة لكسائها لضخامتها وسمنها، وهذا ممدوح في النساء.
وقوله: وغيظ جارتها: المراد منها ضرتها، وإنما أغاظتها لغيرتها منها بسبب مزيد جمالها وحسنها.
وقوله: جارية أبي زرع: لما مدحت من تقدم، انتقلت إلى مدح جاريته.
وقوله: لا تبث حديثنا تبثيثا أي لا تنشر كلمنا الذي نتكلم به فيما بيننا نشرا، لديانتها.
وقوله: ولا تنقث ميرتنا تنقيثا: أي لا تنقل طعامنا نقلا لامانتها وصيانتها.
وقوله: ولا تملا بيتنا تعشيشا: أي لا تجعل بيتنا مملوءا من القمامة والكناسة، حتى يصير كأنه عش الطائر، بل تصلحه وتنظفه لشطارتها.
وقوله: قالت - أي أم زرع - خرج أبو زرع: أي من البيت لسفر والاوطاب تمخض، بالبناء للمجهول، أي أسقية اللبن تحرك لاستخراج الزبد من اللبن.
وقوله: فلقي: أي أبو زرع في سفره.
وقوله: يلعبان من تحت خصرها برمانتين: المراد أنها ذات كفل عظيم، بحيث إذا استلقت، يصير تحت وسطها فجوة يجري فيها الرمان، فيلعب ولداها برمي الرمانتين.
وقوله: فطلقني ونكحها: أي فبسبب ذلك طلقني وتزوج علي.
وقوله: رجلا سريا: أي شريفا.
وقوله: ركب شريا: بفتح الشين وتشديد الياء: أي فرسنا.
وقوله: وأخذ خطيا - بتشديد
قاضيخان من الحنفية أنه لا بأس به لانهم كانوا يفعلونه في الجاهلية فلم ينكر عليهم رسول الله (ص)، وفي الرعاية للحنابلة يجوز في الصبية لغرض الزينة.
ويكره في الصبي.
انتهى.
ومقتضى كلام شيخنا في شرح المنهاج جوازه في الصبية لا الصبي لما عرف أنه زينة مطلوبة في حقهن قديما وحديثا في كل محل.
وقد جوز (ص) اللعب لهن بما فيه صورة للمصلحة، فكذا هذا أيضا.
والتعذيب في مثل هذه الزينة الداعية لرغبة الازواج إليهن سهل محتمل ومغتفر لتلك المصلحة.
فتأمل ذلك فإنه مهم.
تتمة: من كان مع دابة يضمن ما أتلفته ليلا ونهارا.
وإن كانت وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن
الطاء المكسورة - أي رمحا.
وقوله: وأراح علي نعما ثريا: أي أدخل علي نعما كثيرة.
وقوله: وأعطاني من كل رائحة زوجا: أي أعطاني من كل بهيمة اثنين اثنين.
وقوله، وقال كلي أم زرع: أي وقال لي ذلك الرجل الذي تزوجته، كلي ما تشائين يا أم زرع.
وقوله: وميري أهلك أي أعطيهم الميرة: أي الطعام.
وقوله: فلو جمعت كل شئ الخ تعني أن جميع ما أعطاها، لا يساوي أصغر شئ حقير مما لابي زرع.
وفي ذلك إشارة إلى قولهم: ما الحب إلا للحبيب الاول ولذلك كانت السنة تزوج البكر.
(وقوله: كنت لك كأبي زرع لام زرع) أي في الالفة والعطاء - لا في الفرقة
والخلاء - فالتشبيه ليس من كل وجه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
(قوله: أنه لا بأس به) أي أن تثقيب الاذن لا بأس به مطلقا.
(قوله: لانهم) أي العرب (وقوله: كانوا يفعلونه) أي التثقيب (وقوله: فلم ينكر عليهم إلخ) هذا هو محل الاستدلال، وفيه نظر، لأن التثقيب سبق في الجاهلية، وسكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على حله.
وزعم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع لا يجدي هنا، لأنه ليس فيه تأخير ذلك، إلا لو سئل عن حكم التثقيب، أو رأى من يفعله، أو بلغه ذلك، فهذا هو وقت الحاجة.
وأما شئ وقع وانقضى، ولم يعلم هل فعل بعد أو لا، فلا حاجة ماسة لبيانه، نعم لو كان نقل أنهم استمروا على فعله بعد الاسلام، ولم ينكر عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لصلح الاستدلال به، ولم يثبت ذلك - كما نقله في التحفة عن الغزالي ونصها - نعم، صرح الغزالي وغيره بحرمة تثقيب أذن الصبي أو الصبية، لانه إيلام لم تدع إليه حاجة.
قال الغزالي: إلا إن يثبت فيه من جهة النقل رخصه ولم تبلغنا، وكأنه أشار بذلك إلى رد ما قيل مما جرى عليه قاضيخان من الحنفية في فتاويه إلى آخر الشرح.
(قوله: وفي الرعاية) اسم كتاب.
(قوله: يجوز) أي التثقيب في الإذن (قوله: لغرض الزينة) أي بتعليق الحلي.
(قوله: ومقتضى كلام شيخنا في شرح المنهاج) عبارته.
والحاصل: أن الذي يتمشى على القواعد حرمة ذلك في الصبي مطلقا، لأنه لا حاجة له فيه يغتفر لاجلها ذلك التعذيب، ولا نظر لما يتوهم أنه زينة في حقه ما دام صغيرا، لان الحق أنه لا زينة فيه بالنسبة إليه، وبفرضه هو عرف خاص ولا يعتد به إلا في الصبية لما عرف أنه زينة مطلوبة في حقهن قديما وحديثا، وقد جوز - صلى الله عليه وسلم - اللعب لهن للمصلحة، فكذا هذا.
وأيضا جوز الائمة لوليها صرف مالها فيما يتعلق بزينتها، لبسا وغيره، مما يدعو الازواج إلى خطبتها، وإن ترتب عليه فوات مال لا في مقابل، تقديما لمصلحتها المذكورة، فكذا هنا ينبغي أن يغتفر هذا التعذيب لاجل ذلك.
على أنه تعذيب سهل محتمل، وتبرأ منه سريعا، فلم يكن في تجويزه لتلك المصلحة مفسدة بوجه.
فتأمل ذلك فإنه مهم.
اه.
(قوله: لما عرف أنه) أي التثقيب في الاذن زينة.
والمراد أنه سبب في الزينة الحاصلة بتعليق الحلي، وإلا فنفس التثقيب لا يعد زينة.
(قوله: قديما وحديثا) أي جاهلية وإسلاما.
(قوله: تتمة) أي في بيان حكم ما تتلفه البهائم.
(قوله: من كان مع دابة) أي سواء كان مالكها، أو مستعيرها، أو مستأجرها، أو غاصبها، أو وديعها، أو مرتهنها، وسواء كان من ذكر راكبها، أو سائقها، أو قائدها.
وإذا اجتمع الثلاثة
صاحبها.
أو ليلا ضمن إلا أن لا يفرط في ربطها.
وإتلاف نحو هرة طيرا أو طعاما عهد إتلافها ضمن مالكها ليلا ونهارا إن قصر في ربطه، وتدفع الهرة الضارية على نحو طير أو طعام لتأكله كصائل برعاية الترتيب السابق.
ولا
- أعني الراكب والسائق والقائد - فيختص الضمان بالراكب على الأرجح من وجهين، ولو كان أعمى ثانيهما يكون الضمان أثلاثا، وخص ع ش كون الضمان على الراكب على الارجح، بما إذا كان الزمام بيده، وإلا فالضمان على من الزمام بيده.
ولو اجتمع سائق وقائد دون راكب، فالضمان عليهما نصفين، ولو كان عليها راكبان فالضمان على المقدم منهما، لان سيرها منسوب إليه، وقيل عليهما لان اليد لهما.
نعم، إن لم ينسب إلى المقدم فعل، كصغير ومريض لا حركة له، وجب الضمان على المؤخر وهو الرديف وحده، لان فعلها حينئذ منسوب إليه، وكذا لو كان المقدم غير ملتزم للاحكام كحربي.
هذا إن كانا على ظهرها، فإن كان في جنبيها متحاذيين، كأن كانا في محارة أو شقدف فالضمان عليهما.
فلو ركب في الوسط ثالث، اختص الضمان به عند العلامة الرملي، وعند غيره الضمان على الثلاثة.
(وقوله: يضمن الخ) أي غالبا، ومن غير الغالب قد لا يضمن، كأن أركب أجنبي صبيا أو مجنونا بغير إذن الولي، فأتلفت شيئا فالضمان على الاجنبي، وكأن نخسها إنسان بغير إذن راكبها، فرمحت فأتلفت شيئا، فالضمان على الناخس.
فلو كان بإذنه فالضمان عليه، وكأن ند بعيره، أو انفلتت دابته من يده، فأفسدت شيئا، فلا ضمان عليه لغلبتها له حينئذ، وكأن كانت الدواب مع راع فهاجت ريح، وأظلم النهار فتفرقت منه، وأتلفت زرعا مثلا، فلا ضمان على الراعي في الاظهر للغلبة، بخلاف ما لو تفرقت لنومه، فأتلفت شيئا فإنه يضمنه لتفريطه.
(وقوله: ما أتلفته ليلا ونهارا) قال في المنهج وشرحه: أي أو ما تلف ببولها أو روثها أو ركضها ولو معتادا بطريق، لان الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة - كما في الجناح والروشن - وهذا ما جزم به في الروضة، وأصلها في باب محرمات الاحرام، وهو المنقول عن نص الأم والاصحاب، وجزم به في المجموع، وفيه إحتمال للامام بعدم الضمان، لان الطريق لا تخلو منه، والمنع منها لا سبيل إليه، وعلى هذا الاحتمال جرى الاصل، كالروضة وأصلها هنا.
اه.
(وقوله: وعلى هذا الاحتمال الخ) اعتمده أيضا في النهاية والتحفة، ومحل الضمان فيما أتلفته الدابة إذا لم يقصر صاحبه، فإن قصر كأن وضعه بطريق، أو عرضه لها، فلا ضمان لتفريطه، فهو المضيع لماله.
(قوله: وإن كانت وحدها) أي وإن كانت الدابة سائرة وحدها: أي وقد أرسلها في الصحراء، على الأصح في الروضة.
وقال الرافعي: إنه الوجه.
أما لو أرسلها في البلد، فيضمن مطلقا لمخالفته العادة.
قال في التحفة: وقضيته أن العادة لو اطردت به - أي بإرسالها في البلد - أدير الحكم عليها أيضا كالصحراء، إلا أن يفرق بغلبة ضرر المرسلة بالبلد، فلم تقو فيها العادة على عدم الضمان.
ويؤيده قول الرافعي: إن الدابة في البلد تراقب ولا ترسل وحدها.
اه.
(وقوله: لم يضمن صاحبها الخ) أي للحديث الصحيح بذلك، الموافق للعادة في حفظ نحو الزرع
نهارا، وحفظ الدابة ليلا، ومن ثم لو جرت عادة بلد بعكس ذلك، إنعكس الحكم، أو بحفظها فيهما - أي ليلا ونهارا - ضمن فيهما - كما بحثه البلقيني - وقياسه أنها لو جرت بعدمه فيهما لم يضمن فيهما اه.
تحفة.
(قوله: إلا أن يفرط في ربطها) أي أن الضمان عليه فيما أتلفته ليلا، إلا إذا لم يفرط في ربطها، بأن أحكمه وأغلق الباب واحتاط على العادة، فخرجت ليلا لنحو حلها، أو فتح لص للباب، فإنه لا ضمان عليه حينئذ لعدم تقصيره.
(قوله: وإتلاف نحو هرة) دخل فيه الطير والنحل، فقولهم لا ضمان بإرسال الطير والنحل، محمول على غير العادي الذي عهد إتلافه.
سم.
وقال: ق ل على الجلال: أنه لا ضمان مطلقا، كما قاله شيخنا ز ي وخ ط، وخالفهما شيخنا م ر اه.
بجيرمي.
(وقوله: عهد إتلافها) أي الهرة، والاولى إتلافه بتذكير الضمير، والمراد عهد ذلك منه مرتين أو ثلاثا.
وقيل يكتفي بمرة.
وخرج به التي لم يعهد ذلك منها، فلا ضمان فيه على الأصح، لأن العادة جرت بحفظ الطعام عنها لا ربطها.
(وقوله: ضمن) - بفتح الضاد وتشديد الميم المفتوحة - وضميره المستتر يعود على المبتدأ وهو إتلاف، والجملة خبره.
(وقوله: مالكها) أي نحو الهرة، والأولى أيضا أن يكون مالكه بتذكير الضمير.
ولو قال كما في شرح المنهج مضمن لذي اليد لكان أولى، لايهامه تخصيص ذلك بالمالك، وليس كذلك إذ المستعير والمستأجر ونحوهما كالمالك.
(وقوله: إن قصر في ربطه) أي نحو
تقتل ضارية ساكنة - خلافا لجمع لامكان التحرز عن شرها.
الهرة، لان هذا ينبغي أن يربط، ويكفى شره، وخرج به ما إذا أحكم ربطه وأغلق الباب واحتاط على العادة، فانحل من رباطه، أو فتح لص الباب، فخرج وأتلف فلا ضمان.
(قوله: وتدفع الهرة الضارية) أي المفترسة التي عهد منها ذلك.
(وقوله: على نحو طير) متعلق بمحذوف صفة: أي الضارية الجانية على نحو طير.
وسيأتي محترزه.
(قوله: كصائل) متعلق بتدفع (وقوله: برعاية الترتيب السابق) متعلق أيضا بتدفع: أي تدفع بالاخف فالاخف، كما في الصائل.
ولو أخر قوله كصائل عنه لكان أنسب.
(قوله: ولا تقتل ضارية ساكنة) أي لا يجوز قتلها حال كونها ساكنة غير جانية على شئ.
(وقوله: خلافا لجمع) أي قالوا إنها تقتل، إلحاقا لها بالفواسق الخمس المأمور بقتلها، فلا يعصمها الاقتناء ووضع اليد عليها.
تتمة: لو كان بداره كلب عقور، أو دابة جموح، ودخلها شخص بإذنه ولم يعلمه بالحال، فعضه الكلب، أو جمحته الدابة، ضمنه ولو كان الداخل بصيرا، فإن دخل بلا إذنه، أو أعلمه، فلا ضمان لانه المتسبب في هلاك نفسه، وكذا لو كان ما ذكر خارجا عن داره، ولو كان بجانب بابها، فلا ضمان لان ذلك ظاهر يمكن الاحتراز عنه.
والله سبحانه
وتعالى أعلم.