سورة البقرة (2) : الآيات 116 الى 117
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن كثير
- الكتاب
- تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)
- المؤلف
- أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
- المحقق
- محمد حسين شمس الدين
- الناشر
- دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1419 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (116) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَالتِي تَلِيهَا عَلَى الرَّدِّ عَلَى النَّصَارَى عليهم لعائن الله وكذا من12
أَشْبَهَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَمِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِمَّنْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتِ اللَّهِ فَأَكْذَبَ اللَّهُ جَمِيعَهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ وَقَوْلِهِمْ إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا، فَقَالَ تَعَالَى: سُبْحانَهُ أَيْ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا بَلْ لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا افْتَرَوْا وإنما له ملك السموات والأرض ومن فيهنّ وَهُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِيهِمْ وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ وَمُقَدِّرُهُمْ وَمُسَخِّرُهُمْ وَمُسَيِّرُهُمْ وَمُصَرِّفُهُمْ كَمَا يَشَاءُ وَالْجَمِيعُ عَبِيدٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ مِنْهُمْ وَالْوَلَدُ إِنَّمَا يَكُونُ مُتَوَلِّدًا مِنْ شَيْئَيْنِ مُتَنَاسِبَيْنِ وَهُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مُشَارِكٌ فِي عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ؟ كَمَا قَالَ تَعَالَى: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الْأَنْعَامِ: 101] وَقَالَ تَعَالَى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا.
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً.
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً [مَرْيَمَ: 88- 92] وَقَالَ تَعَالَى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
اللَّهُ الصَّمَدُ.
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ.
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الْإِخْلَاصِ: 1- 4] . فَقَرَّرَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهُ السَّيِّدُ الْعَظِيمُ الذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ لَهُ وَأَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَهُ مَخْلُوقَةٌ لَهُ مَرْبُوبَةٌ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ؟
وَلِهَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ «1» فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآية من البقرة: حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي الحسين، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ هُوَ ابْنُ مُطْعَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فزعم أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا» انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي، أخبرنا محمد بن إسحاق بن محمد الفروي أخبرنا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلّم: «ويقول الله تعالى كذبني ابن آدم وما ينبغي له أن يكذبني وشتمني وما ينبغي له أن يشتمني، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي.
وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلِيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا.
وَأَنَا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» «2» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ ويعافيهم» «3» .123
وَقَوْلُهُ: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ قَالَ ابْنُ أَبِي حاتم: أخبرنا أبو سعيد الأشج، أخبرنا أَسْبَاطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قانِتِينَ مُصَلِّينَ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَأَبُو مَالِكٍ: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ مُقِرُّونَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ، يَقُولُ الْإِخْلَاصُ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: يَقُولُ: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أي: قَائِمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أي: مُطِيعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ خُصَيْفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ قَالَ: مُطِيعُونَ، كُنْ إِنْسَانًا فَكَانَ، وَقَالَ: كُنْ حِمَارًا فَكَانَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ مطيعون، قال:
طَاعَةُ الْكَافِرِ فِي سُجُودِ ظِلِّهُ وَهُوَ كَارِهٌ، وَهَذَا الْقَوْلُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ يَجْمَعُ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا وَهُوَ أَنَّ الْقُنُوتَ والطاعة والاستكانة إلى الله وهو شرعي وقدري كما قال الله تَعَالَى:
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [الرَّعْدِ: 15] .
وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثٌ فِيهِ بَيَانُ الْقُنُوتِ فِي الْقُرْآنِ مَا هُوَ الْمُرَادُ بِهِ، كَمَا قَالَ ابْنُ أبي حاتم: أخبرنا يوسف بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ» ، وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «1» : عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عن دراج بإسناده مثله، ولكن في هذا الإسناد ضعف لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَرَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْكَرٌ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ كَلَامِ الصَّحَابِيِّ أَوْ مَنْ دونه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَيْ: خَالِقُهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: وَهُوَ مُقْتَضَى اللُّغَةِ، وَمِنْهُ يُقَالُ للشيء المحدث بدعة، كما جاء في صحيح مسلم: فإن كل محدثة بدعة، وَالْبِدْعَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ: تَارَةً تَكُونُ بِدْعَةً شَرْعِيَّةً، كَقَوْلِهِ: «فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» ، وَتَارَةً تَكُونُ بِدْعَةً لُغَوِيَّةً، كَقَوْلِ أَمِيرِ المؤمنين عمر بن الخطاب عَنْ جَمْعِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَاسْتِمْرَارِهِمْ: نعمت البدعة هذه.
وقال ابن جرير «2» : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مُبْدِعُهُمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مُفْعِلٌ فَصُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ، كَمَا صُرِفَ الْمُؤْلِمُ إِلَى الْأَلِيمِ، وَالْمُسْمِعُ إِلَى السَّمِيعِ، وَمَعْنَى الْمُبْدِعِ الْمُنْشِئُ وَالْمُحْدِثُ، مَا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى إِنْشَاءِ مِثْلِهِ وَإِحْدَاثِهِ أَحَدٌ، قَالَ: وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمُبْتَدِعُ فِي الدِّينِ، مُبْتَدِعًا لِإِحْدَاثِهِ فِيهِ مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ غيره، وكذلك كل محدث قولا أو فعلا، لم يتقدم فِيهِ مُتَقَدِّمٌ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّيهِ مُبْتَدِعًا، وَمِنْ ذلك قول أعشى بني ثَعْلَبَةَ فِي مَدْحِ هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ: [البسيط]
يرعي إِلَى قَوْلِ سَادَاتِ الرِّجَالِ إِذَا ... أَبْدَوْا لَهُ الحزم أو ما شاءه ابتدعا «3»123
أَيْ يُحْدِثُ مَا شَاءَ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: فمعنى الكلام سبحان الله أن يكون له ولد، وهو مالك ما في السموات وَالْأَرْضِ تَشْهَدُ لَهُ جَمِيعُهَا بِدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَتُقِرُّ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَهُوَ بَارِئُهَا وَخَالِقُهَا وَمُوجِدُهَا، مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا مِثَالٍ احْتَذَاهَا عَلَيْهِ، وهذا إعلام من الله لعباده، أن مما يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ الْمَسِيحُ، الذِي أَضَافُوا إِلَى اللَّهِ بُنُوَّتَهُ، وَإِخْبَارٌ مِنْهُ لَهُمْ، أَنَّ الذِي ابتدع السموات وَالْأَرْضَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ، وَعَلَى غَيْرِ مِثَالٍ، هُوَ الذِي ابْتَدَعَ الْمَسِيحَ عِيسَى، مِنْ غَيْرِ وَالدٍ بِقُدْرَتِهِ، وَهَذَا مِنَ ابْنِ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ كَلَامٌ جَيِّدٌ وَعِبَارَةٌ صَحِيحَةٌ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [غافر: 68] يُبَيِّنُ بِذَلِكَ تَعَالَى كَمَالُ قُدْرَتِهِ وَعَظِيمَ سُلْطَانِهِ، وَأَنَّهُ إِذَا قَدَّرَ أَمْرًا وَأَرَادَ كَوْنَهُ، فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ، أَيْ: مَرَّةً وَاحِدَةً فَيَكُونُ، أَيْ: فَيُوجَدُ، عَلَى وَفْقِ مَا أَرَادَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82] ، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النَّحْلِ: 40] ، وَقَالَ تَعَالَى: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [الْقَمَرِ: 50] وقال الشاعر:
[الطويل]
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا فَإِنَّمَا ... يَقُولُ له كن قولة فيكون
ونبه بِذَلِكَ أَيْضًا، عَلَى أَنَّ خَلْقَ عِيسَى بِكَلِمَةِ كُنْ فَكَانَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران: 59] .
فصول الكتاب · 2193 فصل · 584 صفحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن كثير
- الكتاب
- تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)
- المؤلف
- أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
- المحقق
- محمد حسين شمس الدين
- الناشر
- دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1419 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]