سورة يونس (10) : الآيات 65 الى 67
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن كثير
- الكتاب
- تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)
- المؤلف
- أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
- المحقق
- محمد حسين شمس الدين
- الناشر
- دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - بيروت
- الطبعة
- الأولى - 1419 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (66) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67) يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جميعا أي جميعا لَهُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أَيِ السَّمِيعُ لِأَقْوَالِ عِبَادِهِ الْعَلِيمُ بِأَحْوَالِهِمْ، ثُمَّ أَخْبَرَ تعالى أن له ملك السموات وَالْأَرْضِ وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَهِيَ لَا تَمْلِكُ شَيْئًا لَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ عَلَى عِبَادَتِهَا، بَلْ إِنَّمَا يَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ ظُنُونَهُمْ وَتَخَرُّصَهُمْ وَكَذِبَهُمْ وَإِفْكَهُمْ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ الَّذِي جَعَلَ لِعِبَادِهِ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فيه، أي يستريحون من نصبهم وكلهم وَحَرَكَاتِهِمْ وَالنَّهارَ مُبْصِراً أَيْ مُضِيئًا لِمَعَاشِهِمْ وَسَعْيِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ أَيْ يَسْمَعُونَ هَذِهِ الْحُجَجَ وَالْأَدِلَّةَ فَيَعْتَبِرُونَ بِهَا وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا وَمُقَدِّرِهَا وَمُسَيِّرِهَا.1