باب الخاء
رجل خاف: أي خائف.
خبعثن: البعير الضخم، والخبعثنة من الرجال: الشديد، والخبعثنة: الأسد.
وأنشد أبو عمرو في صفة الرجل:
خبعثن الخلق في أخلاقه زعر
وقال الفرزدق في صفة الإبل:
حواسات العشاء خبعثنات
إذا النكباء عارضت الشمالا
وقال أبو زبيد يصف الأسد:
خبعثنة في ساعديه تزايل
تقول وعى من بعد ما قد تكسرا
خبق: قال أبوعبيد: رجل خبق، مثل هجف، أي: طويل.
وتكسر الباء أيضا إتباعا لكسرة الخاء.
وفرس أشق خبق، أي: طويل، وربما قيل للفرس السريع: خبق.
والخبقى في العدو مثل الدفقى؛ وقد سبق في باب الجيم كلام في هذا.
خازباز: هو صوت لذباب يكون في النبات، قال:
تفقأ فوقه القلع السواري
وجن الخازباز به جنونا
وسمي العشب الذي يكون فيه الذباب بصوته، قال:
والخازباز السنم المجودا وسمي داء يكون في الحلق فيمنع جهارة الصوت خازباز تشبيها بصوت الذباب المذكور؛ قال: يا خازباز أرسل اللهازما إني أخاف أن تكون لازما وقال: مثل الكلاب تهر حول بيوتها ورمت لهازمها من الخزباز
وقلت لامرأة بالحجاز: ما الخازباز؟ فرعت يدها إلى لهازمها كأنها تذكر رقية، وقالت: خازباز خازباز، أي إنه داء يكون في ذلك العضو.
والخازباز: السنور، وهو أغرب معاني هذه الكلمة، وله صويت في بعض أحواله يتردد؛ وأظنه سمي لأجل ذلك به.
[55/ب].
خرشاء: هو سلخ الحية، وقشرة البيضة العليا بعد أن يخر ما فيها، ورغوة اللبن، قال مزرد:
إذا مس خرشاء التمالة أنفه
ثنى مشفريه للصريح فأقنعا
شبهت رغوة اللبن بقشر البيضة؛ وكذلك يسمى كل شيء فيه انتفاخ وتفتق وخروق، ويسمى البلغم خرشاء؛ ومنه يقال
ألقى خراشي صدره.
طلعت الشمس في خرشاء، أي: في غبرة.
خرمل: فعلل، المرأة الحمقاء.
خروع: فعول، وهو شجر.
خرفجه: إذا أحسن غذاءه ونعمه.
خرز: هو ذكر الأرانب.
خزيا رجل خزيان، وامرأة خزيا؛ وذلك من الاستحياء.
وقد خزي يخزى خزايا، ومن الهوان: خزي يخزى خزيا.
خطاف: طائر، والجمع: خطاطيف.
وشبه به الكلاب من الحديد.
خضارى: فعالى: قال الجرمي وغيره: هو طائر، وقال غيره: هو نبت.
وقال الجوهري وغيره: يقال للزرع (الخضارى) مثل (الشقارى).
خفاف: بمعنى خفيف، يقال رجل خفيف.
وخفاف: اسم رجل.
وكان خفاف بن ندبة السلمي أحد غربان العرب و (ندبة) بفتح الدال والنون: أمه، وكانت سوداء حبشية.
خفيدد وخفيفد: هو الظليم.
والدال في (خفيدد) زائدة للإلحاق.
و (خفيفد) مضاعف العين، وهما جميعا للخفيف من الظلمان.
قال أبو عمرو، [56/آ] الخفيدد: السريع؛ قال طرفة:
وإن شئت سامى واسط الكور رأسها
وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد
ويقال للناقة التي تلقي ولدها قبل استبانة خلقه: خفود؛ كأنها أسرعت في إلقائه قبل وقته.
خزعبيل: فعليل، وهي الأباطيل.
خلبوت: هو الرجل الخداع، قال:
.......
وشر الرجال الخالب الخلبوت
خليطى: يقال: مالهم خليطى: إذا كان مختلطا.
خلط: رجل خلط ومخلط: إذا كان مخالطا للأمور عارفا بها.
خمسة عشر: مركبة من خمسة وعشرة، ثم حذفوا الواو، فلما تضمن الاسمان معناه بنيا، وحركوهما بالفتح، لأنها حركة الواو المحذوفة.
وأثبتوا تاء التأنيث في الأول إذا كان لمذكر حملا على قولهم: خمسة رجال؛ وحذفوها من الأول حملا على قولهم: خمس نسوة، وأثبتوها في الثاني لما ذكرته من الفرق.
خنذوة: فعلوة، شعبة من الجبل.
خنشليل: فنعليل: الرجل الماضي في أموره، عن أبي عمرو، ووزنه فنعليل عندهم.
ثم إن سيبويه ذكر في باب التصغير أن نونه أصل غير زائدة، وأن الكلمة رباعية على فعلليل.
خنفقيق: قال الجرمي: يقولون: داهية [56/ب] خنفقيق، على فنعليل، وهي من خفقتهم تخفقهم.
قال غيره: والخنفقيق أيضا: المرأة الخفيفة الجريئة.
وقال سيبويه: النون في خنفقيق زائدة، جعله من الخفق، والجرمي تابعه في ذلك.
وقال الشاعر:
وقد طلقت ليلة كلها
فجاءت به مودنا خنفقيقا
يقال: ودنت المرأة: إذا ولدت الولد ضاويا، والولد مودن ومودون، قال الشاعر:
وأمك سوداء مودونة
كأن أناملها الحنظب
وبذلك سمي الفرس مودونا.
ويقال في غير هذا: ودنت الشيء ودنا وودانا: إذا نقعته فهو مودون وودين.
وجاؤوا إلى ابنة الخس بحجر فقالوا: اصنعي لنا من هذا نعلا، فقالت: دنوه.
واسم هذه المرأة هند، وأبوها خس، بضم الخاء وتشديد السين.
وفرس خيفق، أي: سريع.
خنوص: ولد الخنزير.
خيتعور: كل شيء لا يدوم فهو خيتعور؛ لذلك قيل لبقية
السراب حين يتفرق ولا يلبث أن يضمحل: خيتعور.
وقيل أيضا: الخيتعور: الباطل.
والخيتعور: الذي لا يوثق به.
والخيتعور: الذئب؛ لأنه لا عهد له.
وقيل للداهية خيتعور، وكذلك الغول، والهباء، والدنيا؛ ودويبة سوداء تكون على وجه الماء لا تستقر.
وقال الشاعر:
كل أنثى وإن بدا لك منها
آية الحب حبها خيتعور [57/آ]
ووزن خيتعور: فيعلول.
خيسفوج: هو شجر، وهو فيعلول؛ قال العجاج:
صعل كعود الخيسفوج مئوبا
ومئوب من آب يؤوب: إذا رجع.
خيزران: فيعلان، وهو عرق القناة.
وقالوا لكل قضيب: خيزران، وأحسبه تشبيها بذلك؛ قال:
في كفه خيزران ريحه عبق
من كف أروع في عرنينه شمم
وقالوا لسكان السفينة: خيزرانة، قال النابغة:
يظل من خوفه الملاح معتصما
بالخيزرانة بعد الأين والنجد
يصف الفرات عند زيادته وارتجاجه.
والنجد: العرق، والأين: التعب؛ قال الأصمعي: يقال: نجد الرجل ينجد نجدا، بفتح النون والجيم: إذا عرق من كرب أو تعب.
والملاح مأخوذ من ركوب البحر الملح، كما يقال لمن يعاني بيع الملح: ملاح، هذا قول المبرد؛ وقال غيره: هو مأخوذ من قولهم: ملح الطائر بجناحيه: إذا خفق بهما؛ لأنه في حال
الجدف كذلك.
خيعل: هو القميص الذي ليس له كمان.
وخيعل: إذا لبس ذلك، وخيعلته: إذا ألبسته إياه.