كلمات السداد على متن الزادكتاب الجهاد

وهو فرضُ كفايةٍ، ويجبُ إذا حَضَرَهُ أو حَضَرَ بلدَه عدوٌ أو استنفرَهُ الإمامُ، وتمامُ الرِّباط أربعونَ ليلةً، وإذا كان أبواه مسلمَيْن لم يجاهدْ تطوعاً إلا بإذنهما، ويتفقد الإمامُ جيشَه عند المَسيرِ، ويمنعُ المُخَذِّلَ والمرجِفَ، وله أن في بدايته الرُّبعَ بعد الخُمس، وفي الرجعة الثُّلثَ بعده، ويلزمُ الجيشَ طاعتُه والصبرُ معه، ولا يجوز الغزوُ إلا بإذنه، إلا أن يَفْجَأَهم عدوٌ يخافون في دار الحرب، وهي لمن شهد الوقعةَ من أهل القتال، فيُخرجُ الخُمُس، ثم يَقسم باقي الغنيمةِ: للراجلِ سهمٌ، وللفارس ثلاثةٌ: سهمٌ له وسهمان لفرسِه، ويشارك الجيشُ سراياه فيما غنمتْ، ويشاركونه فيما غَنِمَ، والغالُّ من الغنيمة يُحرقُ رَحْلُهُ   قال في الاختيارات: ويجوز للإمام تفضيلُ بعضِ الغانمين لزيادةِ منفعتِه على الصحيح.
قال في المقنع: وإذا قال الإمام: من أخذ شيئاً فهو له، أو فضَّل بعضَ الغانمين على بعض لم يَجُزْ في إحدى الروايتين، ويجوز في الأخرى أهـ. وقيل: يجوز لمصلحة، وإلا فلا، قال في الإنصاف: وهو الصواب، وقال في الاختيارات وتحريق رحل الْغَالِّ من باب التعزير لا الحد الواجب فيجتهد الإمام فيه بحسب المصلحة.
قال في الاختيارات: ولا حقَّ في الفَيء، وليس لولاةِ الأمور أن يستأثروا منه فوقَ الحاجةِ كالإقطاعِ يصرفونه فيما لا يُغْنِي إليه، ويقدم للمحتاج على غيره في الأصح عن أحمد.

كلُّه، إلا السلاحَ والمصحفَ وما فيه روحٌ، وإذا غَنِموا أرضاً فتحوها بالسيف خُيِّر الإمامُ بين قَسْمِها ووقْفِها على المسلمين، ويَضْربُ عليها خَراجاً مستمراً يؤخذُ ممن هي بيدِه، والمَرْجعُ في الخَراجِ والجزيةِ إلى اجتهادِ الإمام، ومن عجز عن عَمارةِ أَرْضه أُجْبر على إجارتها، أو رفعِ يده عنها، ويجري فيها الميراث، وما من مالِ مشركٍ كجزيةٍ وخراجٍ وعُشر وما تركوه فزعاً، وخمس خمس الغنيمة ففيءٌ، يُصرَف في مصالح المسلمين.
..................................

باب عَقْد الذِّمَّة وأحكامها

لا يُعقد لغير المجوس وأهلِ الكتابَيْن ومن تَبِعهم، ولا يَعْقدها إلا الإمامُ أو نائبُه، ولا جِزْيةَ على صبيٍ، ولا امرأةٍ، ولا ولا فقيرٍ يَعْجز عنها، ومن صار أهلاً لها أُخذتْ منه في آخر الحَوْل، ومتى بذلوا الواجبَ عليهم لزم قبولُه، وحرم قتالُهم، ويمتهنون عند أَخْذِها، ويُطال وقوفُهم، وتُجَرُّ أيديهم.

فصل

ويَلْزم الإمامَ أخذُهُم بحكم الإسلام في النفسِ والمال والعرضِ، وإقامةِ الحدودِ عليهم فيما يعتقدون تَحْريمَه دون ما يعتقدون حِلَّه، ويلزمُهم التميُّزُ عن المسلمين، ولهم ركوبُ غير خيلٍ بغيرِ في المجالس، ولا القيامُ لهم، ولا بداءتُهم بالسلام، ويُمنعون من إحداثِ كنائسَ وبيعٍ وبناءِ ما انْهدَم منها ولو ظُلْماً، ومن تَعْلِيَةِ بُنيانٍ لا مساواته له، ومن إظهار خَمْرٍ وخِنْزيرٍ وناقوسٍ وجَهْرٍ بكتابِهم، وإن تَهَوَّدَ نصرانيٌ أو عكسه لم يُقَرَّ، ولم يُقْبلْ منه إلا الإسلامُ أو دينُه.

فصل وإن أَبى الذميُّ بَذْلَ الجزيةِ أو التزامَ على مسلمٍ بقتلٍ أو زنا، أو قطعِ طريقٍ، أو تجسسٍ، أو إيواء جاسوسٍ، أو ذَكَرَ اللهَ أو رسولَه أو كتابَهُ بسوءٍ انتقضَ عهدُه دون نسائِه وأولادِه، وحَلَّ دمُه ومالُه.
..................................

جارٍ التحميل