جواهر من أقوال الرسولصفحات 931-970
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:

صفحات 931-970
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
جواهر من أقوال الرسول
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
الناشر
دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

ثَالِثَاً: إِذَا سَمِعْتَهُ يَقُول: أَنَا رَبُّكُمْ؛ فَقُلْ لِهَذَا الخَبِيث: مَا أَوْصَاكَ بِهِ هَذَا الحَدِيث: عَن هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِنْ بَعْدِكُمُ الكَذَّابَ المُضِلّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ بَعْدِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُك 00 ثَلاَثَ مَرَّات [أَيْ خُصَلٌ مرْبُوطَة] وَإِنَّهُ سَيَقُول: أَنَا رَبُّكُمْ؛ فَمَنْ قَالَ لَسْتَ رَبَّنَا لَكِنَّ رَبَّنَا اللهُ جَلَّ وَعَلاَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنَبْنَا نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّك: لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَان " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأُسْتَاذ شُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِه]

ـ اسْتِعَاذَةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَرِّهِ وَفِتْنَتِه، وَحَثُّ أُمَّتِهِ عَلَى الاِسْتِعَاذَةِ مِنهُ: عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي؛ فَقَالَ لي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا يُبْكِيكِ " 00؟ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ الله؛ ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْت " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في قِصَّةِ المَسِيحِ الدَّجَّال، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 24511]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو في الصَّلاَة: " اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْر، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحْيَا، وَفِتْنَةِ المَمَات، اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (832 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 589 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيه: " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِن أَرْبَع: مِن عَذَابِ جَهَنَّم، وَمِن عَذَابِ القَبْر، وَمِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالمَمَات، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّال " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 588 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآن 00 يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " قُولُواْ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّم، وَأَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْر، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالمَمَات " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 590 / عَبْد البَاقِي]

نُزُولُ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلاَم قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيم﴾ ﴿الزُّخْرُف/61﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " خُرُوجُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 3003، 3208، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقْرَأُهَا: وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ بِفَتْحِ الْعَينِ وَاللاَّم: أَيْ لَعَلاَمَةٌ لِلسَّاعَة 0 [الْفَرَّاءُ في مَعَاني الْقُرْآن] عَن حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ السَّاعَةَ لاَ تَكُونُ حَتىَّ تَكُونَ عَشْرُ آيَات 1 ـ خَسْفٌ بِالمَشْرِق 2 ـ وَخَسْفٌ بِالمَغْرِب، 3 ـ وَخَسْفٌ في جَزِيرَةِ العَرَب 4 ـ وَالدُّخَان 5 ـ وَالدَّجَّال 6 ـ وَدَابَّةُ الأَرْض 7 ـ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوج 8 ـ وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا 9 ـ وَنَارٌ تخْرُجُ مِنْ قُعْرَةِ عَدَنَ تَرْحَلُ النَّاس [أَيْ تَسُوقُهُمْ] 10 ـ نُزُولُ عِيسَى بْنِ مَرْيَم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2901 / عَبْد البَاقِي، وَصَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ مِنْ طَرِيقِ وَاثِلَة]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيمَ حَكَمَاً عَدْلاً؛ فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الجِزْيَة؛ وَيَفِيضَ المَالُ حَتىَّ لاَ يَقْبَلَهُ أَحَد؛ حَتىَّ تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيرَاً مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْمَيْ: 2222، 3448 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 155 / عَبْد البَاقِي]

ـ صِفَاتُهُ الشَّكْلِيَّةُ المُمَيَّزَة: ـ عَيْنَاهُ عَلَيْهِ السَّلاَم: رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في نَعْتِهِ: " حَدِيدَ البَصَر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 3546، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] أَيْ غَضِيضُ الطَّرْفِ لاَ يُحِدُّ فِيكَ بَصَرَهُ بِجُرْأَة وَجَسَارَة 0

رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في نَعْتِهِ: " مُبَطَّنَ الخَلْق " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 3546، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] أَيْ نَاعِمَ الْبَشَرَةِ كَالْبِطَانَة، أَيْ لاَ تَكَادُ تَعْرِفُ ظَهْرَ يَدِهِ مِنْ بَاطِنِهَا لِنُعُومَةِ جِلْدِهِ عَلَيْهِ السَّلاَم 0

ـ شَعْرُهُ عَلَيْهِ السَّلاَم: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في نَعْتِهِ: " سَبْطُ الرَّأْس " 0 [أَيْ نَاعِمُ الشَّعْر 0 رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3239 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 165 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في نَعْتِهِ: " كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَل " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4324] عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَهُ لِمَّةٌ [أَيْ خُصْلَةُ شَعْر] كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَم، قَدْ رَجَّلَهَا ـ أَيْ

سَرَّحَهَا ـ تَقْطُرُ مَاءً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6999 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 169 / عَبْد البَاقِي] ـ جِسْمُهُ عَلَيْهِ السَّلاَم: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَحْكِي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِه: " وَرَأَيْتُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَجُلاً مَرْبُوعَاً ـ أَيْ لاَ بِالطَِّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِير ـ مَرْبُوعَ الخَلْق " 0 أَيْ مُعْتَدِلٌ في كُلِّ شَيْء 0

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3239 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 165 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في نَعْتِهِ: " عَرِيضُ الصَّدْر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 2697، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] ـ لَوْنُ جِلْدِهِ عَلَيْهِ السَّلاَم:

رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِلى الحُمْرَةِ وَالبَيَاض " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3239 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 165 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَصِفُ الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ رَآهُمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ يَصِفُ نَبيَّ اللهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم:

" وَرَأَيْتُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ شَابَّاً أَبْيَض " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 3546، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] ـ نُعُومَةُ جِلْدِهِ عَلَيْهِ السَّلاَم: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رَجُلٌ آدَم ـ أَيْ نَاعِمَ البَشَرَة ـ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِن أُدْمِ الرِّجَال " 0

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6999 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 169 / عَبْد البَاقِي] ـ ثِيَابُهُ الَّتي سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِيهَا: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في نَعْتِهِ: " بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْن " 00 أَيْ عَبَاءَتَينِ مَصْبُوغَتَينِ بِاللَّوْنِ الأَصْفَر 0

[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4324] ـ الهَيْئَةُ الَّتي سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَيْهَا: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مُتَّكِئٌ عَلَى رَجُلَين، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَين " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6999 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 169 / عَبْد البَاقِي]

ـ وَقَدْ بَشَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِصَابَةَ الَّذِينَ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِمْ 00 عَنْ ثَوْبَانَ الصَِّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عِصَابَتَانِ مِن أُمَّتي أَحْرَزَهُمَا اللهُ مِنَ النَّار: عِصَابَةٌ تَغْزُو الهِنْد، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 4012، 1934، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 3175]

ـ إِقَامَتُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِدِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في الأَرْض: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في نَعْتِهِ: " فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلاَم؛ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الخِنزِيرَ وَيَضَعُ الجِزْيَة، وَيُهْلِكُ اللهُ في زَمَانِهِ المِلَلَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِسْلاَم " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4324]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم؛ فَيَقْتُلُ الخِنْزِير، وَيَمْحُو الصَّلِيب، وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلاَة ـ أَيْ يَؤُمُّ المُسْلِمِين ـ وَيُعْطِي المَالَ حَتىَّ لاَ يُقْبَل، وَيَضَعُ الخَرَاج " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7890، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] ـ البَرَكَةُ وَالرَّغَدُ في زَمَنِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلاَم:

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ نُزُولِ المَسِيح عَلَيْهِ السَّلاَم: " ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَينَ اثْنَينِ عَدَاوَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2940 / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الْبَرَكَة:

" وَتَقَعُ الأَمَنَةُ عَلَى أَهْلِ الأَرْض؛ حَتىَّ تَرْعَى الأُسُودُ مَعَ الإِبِل، وَالنُّمُورُ مَعَ البَقَر، وَالذِّئَابُ مَعَ الغَنَم، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ مَعَ الحَيَّاتِ لاَ تَضُرُّهُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 2182] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " طُوبىَ لِعَيْشٍ بَعْدَ المَسِيح؛ يُؤْذَنُ لِلسَّمَاءِ في الْقَطْر، وَيُؤْذَنُ

لِلأَرْضِ في النَّبَات؛ حَتىَّ لَوْ بَذَرْتَ حَبَّكَ عَلَى الصَّفَا لَنَبَت، وَحَتىَّ يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الأَسَدِ فَلاَ يَضُرُّه، وَيَطَأُ عَلَى الحَيَّةِ فَلاَ تَضُرُّه، وَلاَ تَشَاحَّ وَلاَ تَحَاسُدَ وَلاَ تَبَاغُض " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (3919، 1926)، أَخْرَجَهُ أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاش] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامَاً عَادِلاً وَحَكَمَاً مُقْسِطَاً، فَيَكْسِرُ

الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ وَيُرْجِعُ السِّلْم، وَتُتَّخَذُ السُّيُوفُ مَنَاجِل، وَتَذْهَبُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَة، وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا، وَتُخْرِجُ الأَرْضُ بَرَكَتَهَا؛ حَتىَّ يَلْعَبَ الصَّبيُّ بِالثُّعْبَانِ فَلاَ يَضُرُّه، وَيُرَاعِي الْغَنَمَ الذِّئْبُ فَلاَ يَضُرُّهَا، وَيُرَاعِي الأَسَدُ البَقَرَ فَلاَ يَضُرُّهَا " 0 [قَالَ الإِمَامُ ابْنُ كَثِير، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في قِصَّةِ المَسِيحِ الدَّجَّال: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَوِيٌّ صَالح، وَصَحَّحَهُ شُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حَدِيثٍ آخَرَ صَحِيح؛ عَنْ نُزُولِ السَّيِّدِ المَسِيح: " يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيمَ إِمَامَاً هَادِيَاً، وَمُقْسِطَاً عَادِلاً، فَإِذَا نَزَلَ كَسَرَ الصَّلِيبَ وَقَتَلَ الخِنْزِيرَ وَوَضَعَ الجِزْيَة، وَتَكُونُ المِلَّةُ وَاحِدَة ـ أَيْ يُسْلِمُ كُلُّ مَن عَلَيْهَا ـ وَيُوضَعُ الأَمْنُ في الأَرْض؛ حَتىَّ إِنَّ الأَسَدَ لَيَكُونُ مَعَ الْبَقَرِ تَحْسِبُهُ ثَوْرَهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ تحْسِبُهُ كَلْبَهَا، وَتُرْفَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ ـ أَيْ وَتُرْفَعُ سُمِّيَّةُ كُلِّ

الدَّوَابِّ السَّامَّة ـ حَتىَّ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الحَنَشِ فَلاَ يَضُرَّه، وَحَتىَّ تُفِرَّ الجَارِيَةُ الأَسَدَ كَمَا يُفَرُّ وَلَدُ الْكَلْبِ الصَّغِير، وَيُقَوَّمُ الْفَرَسُ الْعَرَبيُّ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَيُقَوَّمُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا، وَتَعُودُ الأَرْضُ كَهَيْئَتِهَا عَلَى عَهْدِ آدَم، وَيَكُونُ الْقِطْفُ ـ أَيْ عُنْقُودُ الْعِنَب ـ يَأْكُلُ مِنهُ النَّفَرُ ذَوُو الْعَدَد، وَتَكُونُ الرُّمَّانَةُ يَأْكُلُ مِنهَا النَّفَرُ ذَوُو الْعَدَد " 0 [قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في قِصَّةِ المَسِيحِ الدَّجَّال: إِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَين، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاق]

عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ الحَدِيثِ عَنِ الدَّجَّال: " فَيَكُونُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ في أُمَّتي حَكَمَاً عَدْلاً، وَإِمَامَاً مُقْسِطًا، يَدُقُّ الصَّلِيب، وَيَذْبَحُ الخِنْزِير، وَيَضَعُ الجِزْيَة، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَة؛ فَلاَ يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلاَ بَعِير، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُض، وَتُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَة؛ حَتىَّ يُدْخِلَ الوَلِيدُ يَدَهُ في فيِّ الحَيَّةِ فَلاَ تَضُرَّه،

وَتُفِرَّ الوَلِيدَةُ الأَسَدَ فَلاَ يَضُرُّهَا ـ وَفي رِوَايَةٍ: وَتَضُرُّ الوَلِيدَةُ الأَسَدَ فَلاَ يَضُرُّهَا ـ وَيَكُونَ الذِّئْبُ في الغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلأَ الأَرْضُ مِنَ السِّلْمِ كَمَا يُمْلأُ الإِنَاءُ مِنَ المَاء، وَتَكُونَ الْكَلِمَةُ وَاحِدَة؛ فَلاَ يُعْبَدُ إِلاَّ الله، وَتَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُسْلَبَ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا، وَتَكُونَ الأَرْضُ كَفَاثُورِ الفِضَّة [أَيْ كَخِوَانٍ أَوْ كَطَسْتٍ مِنْ فِضَّة: أَيْ مُسَطَِّحَة] تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بِعَهْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم؛ حَتىَّ يجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ، وَيجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ،

وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ المَال، وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَات " 00 " قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا يُرَخِّصُ الفَرَس 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تُرْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا " 0 قِيلَ لَهُ: فَمَا يُغْلِي الثَّوْر 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " تُحْرَثُ الأَرْضُ كُلُّهَا " " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع، وَضَعَّفَ مَا بَينَ الْقَوْسَين، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِي: فِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَب وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّق]

عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في حَدِيثِ الدَّجَّال: " فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ المَسِيحَ بْنَ مَرْيَم؛ فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْق، بَينَ مَهْرُودَتَيْن ـ أَيْ عَبَاءَةٍ

صَفْرَاءَ مَفْرُوقَةٍ مِنْ قِطْعَتَين ـ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَين، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَر، وَإِذَا رَفَعَهُ تحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤ، فَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ ـ لاَ يَحِلُّ لِكَافِرٍ عَلَى قَيْدِ الحَيَاة: إِلاَّ مَات، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُه؛ فَيَطْلُبُهُ ـ أَيْ فَيَطْلُبُ المَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ المَسِيحَ الدَّجَّال ـ حَتىَّ يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُه، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى بْنُ مَرْيمَ قَوْمَاً قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ؛ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّة،

فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلى عِيسَى: أَنيِّ قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لي؛ لاَ يَدَانِ لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ؛ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلى الطُّور، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيرَةِ طَبَرِيَّة، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُون: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءً 00!!

وَزَادَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى: [ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتىَّ يَنْتَهُواْ إِلى جَبَلِ الخَمْر، وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِس؛ فَيَقُولُون: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ في الأَرْض؛ هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ في السَّمَاء، فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلى السَّمَاء ـ أَيْ بِحِرَابِهِمْ ـ فَيَرُدُّ اللهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا] وَيُحْصَرُ نَبيُّ اللهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ؛ حَتىَّ يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ اليَوْم؛ فَيَرْغَبُ نَبيُّ اللهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ ـ أَيْ يَلْجَأُونَ إِلى الله ـ فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ؛

فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى ـ أَيْ فَرِيسَةً صَرْعَى ـ كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَة، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبيُّ اللهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ إِلى الأَرْض، فَلا يجِدُونَ في الأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلاَّ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ ـ أَيِ الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الحَيَوَانَاتِ المَيِّتَة ـ فَيَرْغَبُ نَبيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلى الله؛ فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْت ـ أَيْ كَالنُّسُورِ الْعِظَام ـ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ الله، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا، لاَ يُكَنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَر ـ أَيْ لاَ يَسْتَتِرُ مِنهُ شَيْء ـ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتىَّ يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَة ـ

أَيْ حَتىَّ يَتْرُكَهَا كَالمِرْآة ـ ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْض: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ؛ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَة، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا ـ أَيْ بِقِشْرَتِهَا ـ وَيُبَارَكُ في الرَّسْل ـ أَيْ في اللَّبَن ـ حَتىَّ إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإِبِل ـ أَيِ النَّاقَةَ ـ لَتَكْفي الفِئَامَ مِنَ النَّاس ـ أَيْ يَكْفِي لَبَنُهَا الجَمْعَ الكَبِير ـ وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاس، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفي الفَخِذَ مِنَ النَّاس [أَيِ الحَيَّ الصَّغِير أَوِ المِنْطَقَة] فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِك؛ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَة، فَتَأْخُذُهُمْ تحْتَ آبَاطِهِمْ،

فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِم، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاس، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُر، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَة " 0 [وَلُدّ: مَدِينَةٌ فِلَسْطِينِيَّةٌ بِالْقُرْبِ مِنَ الرَّمْلَةِ غَرْبَ فِلَسْطِين 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2936 / عَبْد البَاقِي] النَِّغَف: دُودٌ يَكُونُ في أُنُوفِ الإِبِلِ وَالْغَنَم، وَاحِدَتُهَا نَغَفَة 0

ـ أَدَاؤُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَة: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجَّاً أَوْ مُعْتَمِرَاً، أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا " 0 [وَفي رِوَايَةٍ: أَوْ يَجْمَعُهُمَا] [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِأَرْقَام: (7271، 7667، 7890)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] الْفَجّ: هُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِع، وَالرَّوْحَاء: مَوْضِعٌ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَة 0

ـ زِيَارَتُهُ قَبْرَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَسْلِيمُهُ عَلَيْه: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيَهْبِطَنَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ حَكَمَاً عَدْلاً، وَإِمَامَاً مُقْسِطَاً، وَلَيَسْلُكَنَّ فَجَّاً حَاجَّاً أَوْ مُعْتَمِرَاً، أَوْ بِنِيَّتِهِمَا وَلَيَأْتِيَنَّ قَبْرِي حَتىَّ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَلأَرُدَّنَّ عَلَيْهِ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 4162]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسٌ أَبي الْقَاسِمِ بِيَدِه: لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى بْنُ مَرْيمَ إِمَامَاً مُقْسِطَاً وَحَكَمَاً عَدْلاً، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَنَّ الخِنزِير، وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَين، وَلَيُذْهَبَنَّ الشَّحْنَاء، وَلَيُعْرِضَنَّ المَالَ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَد، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبرِي فَقَالَ يَا محَمَّدُ لأَجَبْتُه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 2733، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى]

فصول الكتاب · 44 فصل · 2015 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر من أقوال الرسول · 2015 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُورإِهْدَاءُ الكِتَاب
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
الرُّوتِين؛ الَّذِي قَطَعَ مِنَّا الْوَتِيناللُّحُومُ البَيْضَاءوَمِمَّا كَتَبْتُهُ في المَلاَبِسِ الضَّيِّقَةِ وَالحِجَابِأَخْلاَقُنَا في رَمَضَانأَهْلاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَامرِسَالَةٌ إِلَى المُفْطِرِينَ في رَمَضَانالسَّجَائِرالصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ يَا مَنْ ضَيَّعْتَ الصَّلاَةجَشَعُ بَعْضِ رِجَالِ الأَعْمَالِ وَالمُسْتَثْمِرِينظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَبُّواْ الصَّحَابَةحَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِينالنَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآنوَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين:مَتى نَصْرُ الله 00؟تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاةالصَّمْتُ العَرَبيأَمْرِيكَااللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودنَشيدُ اليَهُودحَالُ المُؤَلِّف؛ في المجْتَمَعِ المُتَخَلِّفمَضَى زَمَنُ الكِرَامإِلى اللهِ المُشْتَكَىأَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِتَطَيَّرُواْ بي وَطَائِرُهُمْ مَعَهُمْفَلَذَاتُ الأَكْبَادطَقْسٌ غَرِيبمُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَاركَرَمُ الأَرْيَاف، وَخُطُورَةُ الاِنحِرَافالشِّعْرُ الْعَرَبيهِوَايَةُ القِرَاءةلُغَتُنَا العَرَبِيَّةقَنَاةُ الجَزِيرَةفي ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجكَتَائِبُ الأَقْصَىالمَدِينَةُ المُنَوَّرَة، وَمَكَّةُ المُكَرَّمَةالدُّنيَا قَصِيرَةالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلإِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَااصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينرُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
جارٍ التحميل