مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
: هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ العَالَمِين " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2938 / عَبْد البَاقِي] وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حَدِيثٍ لَهُ آخَرَ عَنِ الدَّجَّال: " وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا، وَلاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيرِهَا " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 23735] ـ فِتْنَةُ الدَّجَّالِ لِلنَّاسِ في دِينِهِمْ بِإِيهَامِهِمْ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارَاً:
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيه: " إِنَّهُ أَعْوَر، وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ بمِثَالِ الجَنَّةِ وَالنَّار؛ فَالَّتي يَقُولُ إِنَّهَا الجَنَّة: هِيَ النَّار " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3337 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2936 / عَبْد البَاقِي]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارَاً؛ فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِد، وَمَاؤُهُ نَار " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7130 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2934 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في مَعْرِضِ الحَدِيثِ عَنهُ: " وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارَاً: فَنَارُهُ جَنَّة، وَجَنَّتُهُ نَار؛ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغِثْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الكَهْف 00 " فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدَاً وَسَلامَاً كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم " 00!! [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع، وَضَعَّفَ مَا بَينَ الْقَوْسَين، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِي: فِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَب وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّق]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في مَعْرِضِ الحَدِيثِ عَنهُ: " وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهَرٌ يَقُولُ الجَنَّة، وَنَهَرٌ يَقُولُ النَّار؛ فَمَن أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الجَنَّة؛ فَهُوَ النَّار، وَمَن أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّار؛ فَهُوَ الجَنَّة " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ: مَعَهُ نَهْرَانِ يجْرِيَان، أَحَدُهمَا رَأْيَ العَينِ مَاءٌ أَبْيَض، وَالآخَرُ رَأْيَ العَينِ نَارٌ تَأَجَّج؛ فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغَمِّضْ، ثمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَيَشْرَبَ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِد " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2934 / عَبْد البَاقِي]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارَاً، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِد، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِق؛ فَمَن أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ في الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَار؛ فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِد " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3450 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2935 / عَبْد البَاقِي]
عَن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَار؛ فَمَنْ وَقَعَ في نَارِهِ: وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُه، وَمَنْ وَقَعَ في نَهْرِهِ: وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيِّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِهِ بِرَقْم: 8332]
ـ رَغْمَ كُلِّ مَا حَشَدْنَاهُ مِنَ الأَحَادِيثِ عَنِ الدَّجَّال: قَدْ تُفَاجَأُ بِهَذَا السُّؤَال: هَذَا رَجُلٌ أَمَاتَ وَأَحْيى، وَأَنْزَلَ الْغَيْثَ مِرَارَاً، وَيَمْلِكُ جَنَّةً وَنَارَاً؛ فَلِمَ لاَ يَكُونُ الله؟!
الإِجَابَة: أَوَّلاً الأَدِلَِّةُ الْعَقْلِيَّة: لَيْسَ مِنَ الْعَقْلِ أَنْ يَكُونَ رَدُّ الْفِعْلِ مِنَّا عَلَى اللهِ الَّذِي أَخْبرَنَا بِالدَّجَّالِ قَبْلَ ظُهُورِهِ بِآلاَفِ السِّنِين؛ عَلَى أَلْسِنَةِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِين، وَأَخْبَرَنَا بِأَنَّهُ كَذَّابٌ أَشِر، وَبِأَنَّ مَعَهُ مِنَ الْفِتْنَةِ لِلْبَشَر: مُعْجِزَاتٌ وَأَهْوَال: أَنْ نَكْفُرَ بِالْكَبِيرِ المُتَعَال، وَنَتَّبِعَ الدَّجَّال 00!!
" قَوْلُكَ أَمَاتَ وَأَحْيى " أَنَسِيتَ أَنَّ الأَحَادِيثَ قَالَتْ أَنَّهُ لاَ يُسَلَّطُ إِلاَِّ نَفْسٌ وَاحِدَة يَسْتَطِيع 00؟ وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّ الدَّجَّالَ حَاوَلَ قَتْلَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمْ يَسْتَطِعْ 00؟ وَأَنَّ أَحَادِيثَ أُخْرَى صَحِيحَةً ذَكَرَتِ الحِكَايَةَ فَقَالَتْ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ سَيَسْحَرُ أَعْيُنَ النَّاس؛ تَأَمَِّلْ أُخَيَّ بِتَرَيُّثٍ هَاتَينِ الْفَقْرَتَينِ اللَِّتَينِ وَرَدَتَا في ثَنَايَا أَحَدِ الأَحَادِيثَ الَتي مَضَتْ:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في مَعْرِضِ الحَدِيثِ عَنهُ: " يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاس، وَيَقْتُلُ نَفْسا ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاس؛ لاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيرِهَا مِنَ النَّاس، وَيَقُول: أَيُّهَا النَّاس؛ هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ الرَّبّ " 00؟! [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَيْضَاً في نَفْسِ الحَدِيث: " فَيَقُولُون: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيّ " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح] فَيُمِيتُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ " فِيمَا يَرَى النَّاس "، وَأَنَّهُ يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرُ " فِيمَا يَرَى النَّاس " وَكَأَنَّهَا تَقُول: سَحَرَ أَعْيُنَ النَِّاس 0
ثُمَِّ أَيْنَ الإِخْلاَصُ في عُبُودِيَّتِنَا للهِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا ادَّعَى مُدَّعٍ الأُلُوهِيَّةَ وَافْتَعَلَ بَعْضَ الخَوَارِقِ عَبَدْنَاه 00؟ فَمَا الْفَرْقُ إِذَنْ بَيْنَنَا وَبَينَ الْيَهُودِ الَّذِينَ مَا أَنْ صَنَعَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ مِن حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدَاً لَهُ خُوَارٌ وَقَالَ لَهُمْ هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى حَتىَّ صَدَّقُوه 00؟ ثَانِيَاً الأَدِلَِّةُ النَّقْلِيَّة: 1 ـ إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ وَلَيْسَ بِأَعْوَر 00
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَر، أَلاَ إِنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ العَينِ اليُمْنىَ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3439 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 169 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في مَعْرِضِ الحَدِيثِ عَنهُ: " فَيَقُولُ لِلنَّاس: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَر، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَر " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
2 ـ اللهُ لَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ في الدُّنيَا 00 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَعَلَّمُواْ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتىَّ يَمُوت " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2931 - 169 / عَبْد البَاقِي]
ـ الرُّعْبُ الَّذِي سَيَنْشُرُهُ المَسِيحُ الدَّجَّالُ بَينَ النَّاس: عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّال؛ لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَاب، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَان " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1879 / فَتْح]
عَن أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ في الجِبَال " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2945 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمَاً فَقَال: " تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلاَثَ فِرَق: فِرْقَةٌ تَتَّبِعُه، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيح [أَيْ بِالْفَلَوَات]، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الفُرَاتِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَه، حَتىَّ يَجْتَمِعَ المُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّام؛ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَليعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَر أَوْ أَبْلَق؛ فَيُقْتَلُونَ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْء " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8772، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
ـ حِصَارُهُ لِلْمُجَاهِدِينَ في جَبَلِ الدُّخَان: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في مَعْرِضِ الحَدِيثِ عَنهُ: " فَيَفِرُّ المُسْلِمُونَ إِلى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّام؛ فَيَأْتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في حَدِيثِ الدَّجَّال: " ثُمَّ يُوَليِّ الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّام، حَتىَّ يَأْتيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّام؛ فَيُحَاصِرُهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلاً بِأَصْلِه " 0 [وَثَّقَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في قِصَّةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ وَقَال: سَنَدُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الشَّيْخَين، وَجَهَالَةُ الصَّحَابيِّ لاَ تَضُرّ]
ـ أَتْبَاعُهُ الَّذِينَ سَيَقِفُونَ وَرَاءَهُ وَيُدَافِعُونَ عَنْ دَعْوَتِه: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَان: سَبْعُونَ أَلْفَاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَة " 0 [الطَّيَالِسَة: جَمْعُ طَيْلَسَان: وَهُوَ مِعْطَفٌ أَوْ عَبَاءَةٌ دَاكِنَة 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2944 / عَبْد البَاقِي] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ كَانُواْ يَلْبَسُونَ الطَّيَالِسَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7401]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيّ، كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ محَلَّىً وَسَاج " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِيّ: فِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَب وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّق] السَّاج: مِعْطَفٌ أَوْ عَبَاءَةٌ دَاكِنَة 0
ـ الْكَيْفِيَّةُ الَّتي يَلْقَى بِهَا مَصْرَعَه، هُوَ وَمَنْ مَعَه: عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَلاَكِهِ وَمَصْرَعِه: " فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ المَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم 000 فَيَطْلُبُهُ ـ أَيْ فَيَطْلُبُ المَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ المَسِيحَ الدَّجَّال ـ حَتىَّ يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُه " 0 [وَلُدّ: مَدِينَةٌ فِلَسْطِينِيَّةٌ بِالْقُرْبِ مِنَ الرَّمْلَةِ غَرْبَ فِلَسْطِين 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2936 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في مَعْرِضِ الحَدِيثِ عَنهُ: " يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ فَيَقُول: يَا أَيُّهَا النَّاس؛ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُواْ إِلى الكَذَّابِ الخَبِيث 00؟!
فَيَقُولُون: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيّ؛ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَتُقَامُ الصَّلاَة؛ فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ الله؛ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ خَرَجُواْ إِلَيْه، فَحِينَ يَرَى الكَذَّابُ يَنمَاثُ كَمَا يَنمَاثُ المِلْحُ في المَاء ـ أَيْ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ في المَاء ـ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُه، حَتىَّ إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالحَجَرَ يُنَادِي: يَا رُوحَ الله؛ هَذَا يَهُودِيّ؛ فَلاَ يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتَّبِعُهُ أَحَدَاً إِلاَّ قَتَلَه " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أُمُِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا [المَرْأَةِ الَّتي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] أَنَّهَا قَالَتْ: " يَا رَسُولَ الله؛ فَأَيْنَ العَرَبُ يَوْمَئِذٍ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيل " وَجُلُّهُمْ ـ أَيْ وَمُعْظَمُهُمْ ـ بِبَيْتِ المَقْدِس " وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِح، فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْح: إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى بْنُ مَرْيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الصُّبْح؛ فَرَجَعَ ذَلِكَ الإِمَامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى؛ لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُصَلِّي بِالنَّاس، فَيَضَعُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَه: تَقَدَّمْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ؛ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: افْتَحُوا الْبَاب؛
فَيُفْتَحُ وَوَرَاءهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ محَلَّىً وَسَاج ـ أَيْ وَمِعْطَفٌ أَوْ عَبَاءَةٌ دَاكِنَة ـ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ في المَاء، وَيَنْطَلِقُ هَارِبَاً 00!! " وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: إِنَّ لي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَني بِهَا " فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُه؛ فَيَهْزِمُ اللهُ الْيَهُود؛ فَلاَ يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيّ: إِلاَّ أَنْطَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الشَّيْء: لاَ حَجَرَ وَلاَ شَجَرَ وَلاَ حَائِطَ وَلاَ دَابَّة، إِلاَّ الغَرْقَدَة؛ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لاَ تَنْطِق: إِلاَّ قَال: يَا عَبْدَ اللهِ المُسْلِم؛ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ اقْتُلْهُ " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع، وَضَعَّفَ مَا بَينَ الْقَوْسَين، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِي: فِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَب وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّق]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يُقَاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُود؛ فَيَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُون؛ حَتىَّ يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الحَجَرِ وَالشَّجَر؛ فَيَقُولُ الحَجَرُ أَوْ الشَّجَر: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ الله؛ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلاَّ الغَرْقَد؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُود " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2922 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُسَلِّطُ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ؛ حَتىَّ إِنَّ اليَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ الحَجَر؛ فَيَقُولُ الحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِم: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتي فَاقْتُلْهُ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (5353)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في حَدِيثِ الدَّجَّال: " يُوَليِّ الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّام، حَتىَّ يَأْتيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّام؛ فَيُحَاصِرُهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلاً بِأَصْلِهِ، حَتىَّ إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلاَء: قَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِين: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِين؛ حَتىَّ مَتى أَنْتُمْ هَكَذَا وَعَدُوُّ اللهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هَكَذَا 00؟!
هَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَينَ إِحْدَى الحُسْنَيَين: بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ اللهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ ـ أَيْ يَنْصُرَكُمْ ـ فَيُبَايِعُونَ عَلَى المَوْتِ بَيْعَةً: يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهَا الصِّدْقُ مِن أَنْفُسِهِمْ، ثمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لاَ يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كَفَّه، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم؛ فَيُحْسَرُ عَن أَبْصَارِهِمْ ـ أَيْ فَيُكْشَفُ عَن أَبْصَارِهِمْ ـ وَبَينَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ لأْمَتُه ـ أَيْ مُسَلَّح ـ يَقُولُون: مَن أَنْتَ يَا عَبْدَ الله 00؟ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ: عِيسَى بْنُ مَرْيم؛ اخْتَارُواْ بَينَ إِحْدَى ثَلاَث: بَينَ أَنْ يَبْعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَجُنُودِهِ عَذَابَاً مِنَ السَّمَاء، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الأَرْض، أَوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلاَحَكُمْ وَيَكُفَّ سِلاَحَهُمْ عَنْكُمْ 00؟
فَيَقُولُون: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَلأَنْفُسِنَا؛ فَيَوْمَئِذٍ تَرَى الْيَهُودِيَّ الْعَظِيمَ الطَّوِيلَ الأَكُولَ الشَّرُوب: لاَ تُقِلُّ يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ الرِّعْدَة ـ أَيْ مِنَ الخَوْف ـ فَيَقُومُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاص؛ حَتىَّ يَأْتِيَهُ أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقْتُلَه " 0 [وَثَّقَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في قِصَّةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ وَقَال: سَنَدُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الشَّيْخَين، وَجَهَالَةُ الصَّحَابيِّ لاَ تَضُرّ]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ مَصْرَعِهِ: " فَتُضْرَبُ رَقَبَتُهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الَّذِي عِنْدَ مُجْتَمَعِ السُّيُول " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 14112]
ـ عَوْدَةُ النَّاسِ إِلىَ أَوْطَانِهِمْ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَقِيَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم، فَتَذَاكَرُواْ السَّاعَة؛ فَذَكَرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قِصَّةَ المَسِيحِ الدَّجَّالِ لَعَنَهُ اللهُ فَقَال: " فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُه، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلىَ بِلاَدِهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8502]
ـ وَسَائِلُ الْعِصْمَةِ مِنهُ: أَوَّلاً: عَدَمُ التَعَرُّضِ لَه 00 عَن عِمْرَانَ بْنَ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنهُ؛ فَوَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُه؛ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَات " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَالجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْمَيْ: 5488، 6301، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4319]
ثَانِيَاً: قِرَاءَةُ فَوَاتِحِ الْكَهْفِ عَلَيْه 00 عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِن أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْف: عُصِمَ مِنَ الدَّجَّال " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 809 / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِن آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّال " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 786]
وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَيْضَاً: " فَمَن أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ: فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْف " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2936 / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في مَعْرِضِ الحَدِيثِ عَنهُ: " فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغِثْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الكَهْف 00 " فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدَاً وَسَلامَاً كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم " 00!! [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع، وَضَعَّفَ مَا بَينَ الْقَوْسَين، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِي: فِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَب وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّق]
عَن أَبي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمَاً 00 فَقَالَ الصَّحَابة: " يَا رَسُولَ الله؛ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ كَالْيَوْم؟ [أَيْ قُلُوبُنَا كَالآن؛ يَمْلأُهَا الإِيمَان؟] فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَوْ خَيْر " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: 8629، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 1692، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]