جواهر من أقوال الرسولصفحات 1212-1252
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:

صفحات 1212-1252
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
جواهر من أقوال الرسول
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
الناشر
دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

أَرْضُ المَحْشَر قَالَ جَلَّ جَلاَلهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للهِ الوَاحِدِ القَهَّار﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/48﴾ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " أَرْضٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّة، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَم، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بخَطِيئَة، يَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَر، حُفَاةٌ عُرَاةٌ كَمَا خُلِقُواْ " 0 [قَال الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: إِسْنَادُهُ قَوِيّ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْمَيْ: 8699، 8700]

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاء ـ أَيْ لَمْ يُعَفِّرْهَا شَيْءٌ أَوْ تَطَأْهَا قَدَم ـ كَقُرْصَةِ نَقِيّ ـ أَيْ كَقُرْصَةٍِ مِنَ الدَّقِيقِ الخَالِص ـ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحَد " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6521 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2790 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَة، يَتَكَفَّؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ في السَّفَر " 0 [أَيْ يُقَلِّبُهَا في يَدِهِ كَالْعَجِينَةِ الَّتي نَصْنَعُ مِنهَا خُبزَ المَلَّة 0 رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6415 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2792 / عَبْد البَاقِي] اللَّهُمَّ اسْتُرْ أَعْرَاضَ المُؤْمِنِينَ وَعِرْضِي 00 في حَيَاتِنَا الدُّنيَا وَيَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ، وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ يُبْعَثُون، يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُون 00

بِلاَدُ الشَّامِ تَحْدِيدَاً هِيَ أَرْضُ المحْشَر 00 عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ بَيْتِ المَقْدِس: " أَرْضُ المَنْشَرِ وَالمحْشَر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ وَفي صَحِيحِ الجَامِعِ وَفي فَضَائِلِ الشَّامِ بِأَرْقَام: 542، 3726، 4، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حَبرَاً مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: جِئْتُ أَسْأَلُك، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِن حَدَّثْتُك " 00؟ قَالَ الْيَهُودِيّ: أَسْمَعُ بِأُذُني، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ فَقَال: " سَلْ "؟ فَقَالَ الْيَهُودِيّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَات 00؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 315 / عَبْد البَاقِي]

وَفي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سَأَلَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا السُّؤَال؛ فَأَجَابَهَا المُصْطَفَى صَلَوَاتُ رَبيِّ وَتَسْلِيمَاتُهُ عَلَيْهِ فَقَال: " عَلَى الصِّرَاط " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2791 / عَبْد البَاقِي] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلاَةَ اللَّيْلِ بِهَذَا الدُّعَاء: " اللَّهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا وَضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 5058، رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في تَارِيخِهِ بِرَقْم: 343]

عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَلُواْ اللهَ العَافِيَة؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَواْ في الدُّنيَا بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئَاً أَفْضَلَ مِنَ المُعَافَاة " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ حُسَين سَلِيم في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]

عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَلُوا اللهَ المُعَافَاة؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ اليَقِينِ شَيْئَاً خَيْرًا مِنَ المُعَافَاة " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ حُسَين سَلِيم في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى، وَالأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]

عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اسْأَلُواْ اللهَ العَفْوَ وَالعَافِيَة؛ فَإِنَّ أَحَدَاً لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْرًا مِنَ العَافِيَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3558]

أَهْوَالُ الْقِيَامَةِ وَعَظَائِمُ الأُمُور جَاءَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوج {1﴾ وَاليَوْمِ المَوْعُود} ﴿البرُوج﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اليَوْمُ المَوْعُود: يَوْمُ القِيَامَة " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3339، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين] عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تَزُولَ الجِبَالُ عَن أَمَاكِنِهَا وَتَرَوْنَ الأُمُورَ العِظَامَ الَّتي لَمْ تَكُونُواْ تَرَوْنَهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 3061، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]

﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَة﴾ ﴿الحَاقَّة/14﴾ وَلِلأَرْضِ في ذَلِكَ الْيَوْمِ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَة، قَالَ فِيهَا اللهُ الْعَظِيم: ﴿كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكَّاً دَكَّا {21﴾ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفَّاً صَفَّا} ﴿الفَجْر﴾ حَدَّثَ الإِمَامُ الحَافِظُ المُفَسِّرُ أَبُو العَالِيَةِ عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في شَرْحِهَا: " يَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّار، لاَ عَلَى وُجُوهِ المُؤْمِنِين؛ وَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ {40﴾ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴿41﴾ أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَة} ﴿عَبَسَ﴾ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3899]

وَقَالَ أَيْضَاً فِيهَا جَلَّ وَعَلاَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ {1﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيد} ﴿الحَج﴾

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيَ عَيْن؛ فَلْيَقْرَأْ: " إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ "، " وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ "، " وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ " " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3333]

قَالَ جَلَّ جَلاَلهُ أَيْضَاً: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ {1﴾ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ﴿2﴾ وَإِذَا الجِبَالُ سُيِّرَتْ ﴿3﴾ وَإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ ﴿4﴾ وَإِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴿5﴾ وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿6﴾ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} ﴿التَّكْوِير﴾ قَالَ جَلَّ جَلاَلهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للهِ الوَاحِدِ القَهَّار﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/48﴾ وَقَالَ تَعَالىَ: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَان﴾ ﴿الرَّحْمَن/37﴾ وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالغَمَامِ وَنُزِّلَ المَلاَئِكَةُ تَنْزِيلاَ﴾ ﴿الفُرْقَان/25﴾

حَدَّثَ يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَة: " تَشَقَّقُ سَمَاءُ الدُّنيَا وَتَنْزِلُ المَلاَئِكَةُ عَلَى كُلِّ سَمَاءٍ فَيَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنيَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ في الأَرْضِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْس؛ فَيَقُولُ أَهْلُ الأَرْض: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنيَا وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟

فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَسَمَاءِ الدُّنيَا وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَالدُّنيَا وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الخَامِسَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الخَامِسَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟

فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ السَّادِسَة وَالخَامِسَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْكُرُوبِيُّون [أَيِ المَلاَئِكَةُ المُقَرَّبُون] 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرْضِين " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: إِسْنَادُهُ قَوِيّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8698]

قِيَامُ النَّاسِ لِرَبِّ العَالَمِين مَاذَا سَتَفْعَلُ أَيُّهَا المَغْرُورُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُورُ سُمِّيَ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ قَالَ فِيه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِين﴾ ﴿المُطَفِّفِين/6﴾

أَمَّا عَنْ مِقْدَارِ ذَلِكَ الْيَوْم: فَعَن عَبْدِ اللهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ثمَّ قَال: " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ في الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ " 00؟ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 2817، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8707]

وَهُنَا لَطِيفَةٌ قُرْآنِيَّة؛ أَطْرَحُهَا لِئَلاَّ تَتَلَقَّفَهَا الأَقْلاَمُ الْعَلْمَانِيَّة، بِأَفْكَارِهِمُ الشَّبْطَانِيَّة: وَهِيَ مجَرَّدُ اسْتِشْكَال؛ حَوْلَ هَذِهِ الآيَةِ مِنْ كَلاَمِ الْكَبِيرِ المُتَعَال، في سُورَةِ المَعَارِجِ حَيْثُ قَال: ﴿تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة﴾ ﴿المَعَارِج/4﴾ بَيْنَمَا قَالَ تَعَالىَ في سُورَةِ السَّجْدَة: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون﴾ ﴿السَّجْدَة/5﴾

نَظَرْتُ طَوِيلاً في أَقْوَالِ المُفَسِّرِينَ حَوْلَ هَذِهِ المَسْأَلَة؛ فَلَمْ أَجِدْ لَهُمْ فِيمَا قَرَأْتُهُ كَلِمَةً فَاصِلَة؛ فَأَضَاءَ اللهُ بَصِيرَتي بَعْدَ نَظَرٍ طَوِيلٍ وَتَفْكِيرٍ وَتَجْوَال: إِلىَ ثَلاَثَةِ رُدُودٍ عَلَى هَذَا السُّؤَال: الأَوَّل: إِذَا نَظَرْنَا جَيِّدَاً إِلىَ فِعْلَيِ الْعُرُوجِ في الآيَتَينِ وَجَدْنَا أَنَّ أَحَدَهُمَا " تَعْرُجُ "، وَالآخَرَ " يَعْرُجُ " 00 مِمَّا لاَ يَدَعُ مجَالاً لِلشَّكِّ في أَنَّ " تَعْرُجُ " عَائِدَةٌ عَلَى المَلاَئِكَةِ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُو، بَيْنَمَا " يَعْرُجُ " في آيَةِ الأَلْفِ عَائِدَةٌ عَلَى أَمْرِ اللهِ لاَ عَلَى المَلاَئِكَة؛ فَمِنَ المَنْطِقِيِّ جِدَّاً أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ الْكَبِيرُ [الخَمْسُونَ أَلْفَاً] لِلْمَلاَئِكَة، وَالْعَدَدُ الصَّغِيرُ [الأَلْف] عَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ الأَمْر 0

الثَّاني: أَنَّ مَسَافَةَ الْعُرُوجِ في الآيَةِ الأَخِيرَةِ [آيَةِ الأَلْفِ سَنَة]: هِيَ مَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض، أَمَّا في الآيَةِ الأُولىَ [الخَمْسِينَ أَلْفَاً]: فَهِيَ مَا بَينَ رَبِّ الْعِزَّةِ الَّذِي فَوْقَ الْعَرْشِ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَة 0 الثَّالِث: أَنَّ الأَلْفَ سَنَة: هِيَ فَتْرَةُ عُرُوجِ المَلاَئِكَةِ في يَوْمٍ مِن أَيَّامِ الدُّنيَا؛ أَمَّا فَتْرَةُ الخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة: فَهِيَ فَتْرَةُ عُرُوجِ المَلاَئِكَةِ في في يَوْمٍ مِن أَيَّامِ الآخِرَة 0

وَسِيَاقُ الآيَاتِ بَعْدَهَا يُؤَيِّدُ كَلاَمِي؛ حَيْثُ يَقُولُ بَعْدَهَا ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ: ﴿تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة {4﴾ فَاصْبِرْ صَبْرَاً جَمِيلاَ ﴿5﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدَا ﴿6﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبَا ﴿7﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالمُهْل ﴿8﴾ وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالعِهْن ﴿9﴾ وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمَا ﴿10﴾ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ المجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيه ﴿11﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيه ﴿12﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتي تُؤْوِيه ﴿13﴾ وَمَنْ في الأَرْضِ جَمِيعَاً ثُمَّ يُنجِيه} ﴿المَعَارِج﴾

فَلَكَ أَنْ تَتَخَيَّلَ يَوْمَاً تَحْدُثُ فِيهِ عَظَائِمُ الأُمُور، وَيَبْعَثُ اللهُ فِيهِ مَنْ في الْقُبُور؛ لاَ شَكَّ أَنَّ عَدَدَ الْبَشَرِ سَيَكُونُ أَكْثَر؛ لأَنَّ أَمْرَ الآخِرَةِ أَكْبر؛ مِن هُنَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة هَذَا 00 وَاللهُ تَعَالىَ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ مِن عِبَادِه، لَكِنَّ الْبَاحِثَ كَعَادَتِهِ مَعْرُوفٌ بِعِنَادِه، وَبحِرْصِهِ عَلَى أَلاَّ يَدَِّخِرَ وُسْعَاً في اجْتِهَادِهِ، رُبَّمَا لِقِلَّةِ خَيرِي، تَكَلَّمْتُ فِيمَا سَكَتَ عَنهُ غَيرِي 0

﴿وَإِنَّ يَوْمَاً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون﴾ ﴿الحَجّ/47﴾ حَدَّثَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي مُلَيْكَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن هَذِهِ الآيَة؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لَهُ: " فَمَا يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة 00؟ فَقَالَ الرَّجُل: رَحِمَكَ الله؛ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِتُخْبِرَنَا 00؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يَوْمَانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ في كِتَابِهِ اللهُ أَعْلَمُ بِهِمَا 00 فَكَرِهَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنْ يَقُولَ في كِتَابِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْم " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8803]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتىَّ يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ في الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعَاً ـ أَيْ يَسِيلُ عَلَى الأَرْضِ مُتَفَرِّقَاً حَوْلَ أَرْجُلِهِمْ مَسَافَةَ سَبْعِينَ ذِرَاعَاً ـ وَيُلْجِمُهُمْ حَتىَّ يَبْلُغَ آذَانَهُمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6532 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2863 / عَبْد البَاقِي]

عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تُدْنى الشَّمْسُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ حَتىَّ تَكُونَ مِنهُمْ كَمِقْدَارِ مِيل ـ المِيل: 1.5 كم ـ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ في العَرَق: فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى كَعْبَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى رُكْبَتَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى حَقْوَيْه [أَيْ إِلى فَرْجِه] وَمِنهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلْجَامَاً " 0وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلى فِيه " 00 أَيْ إِلىَ فَمِه 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2864 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُهَوَّنُ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ كَتَدَليِّ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلىَ أَنْ تَغْرُب " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ بِرَقْم: 3589، وَحُسَيْن سَلِيم أَسَد وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط، رَوَاهُ الإِمَامَان / أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّان] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى المُؤْمِنِين: كَقَدْرِ مَا بَينَ الظُّهْرِ وَالْعَصْر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّه: الإِمَامُ العَادِل، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِد، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ جَلَّ وَعَلاَ 00 اجْتَمَعَا عَلَيْه، وَتَفَرَّقَا عَلَيْه، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَال؛ فَقَالَ إِنيِّ أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفى [أَيْ صَدَقَتَهُ] حَتىَّ لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُه، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيَاً فَفَاضَتْ عَيْنَاه " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 660 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1031 / عَبْد البَاقِي]

عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " كُلُّ امْرِئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتىَّ يُقْضَى بَينَ النَّاس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي مُشْكِلَةِ الْفَقْر، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

قُدُومُ الحَيِّ الْقَيُّوم عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَحْشُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعِبَادَ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُب: أَنَا المَلِك، أَنَا الدَّيَّان " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ تَحْتَ رَقْم: 7480 / فَتْح]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَقْبِضُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَة، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُول: أَنَا المَلِك؛ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْض " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7382 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2787 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَطْوِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ القِيَامَة، ثمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنى ثمَّ يَقُول: أَنَا المَلِك؛ أَيْنَ الجَبَّارُون، أَيْنَ المُتَكَبِّرُون 00؟ ثمَّ يَطْوِي الأَرْضِينَ بِشِمَالِهِ ثمَّ يَقُول: أَنَا المَلِك؛ أَيْنَ الجَبَّارُون، أَيْنَ المُتَكَبِّرُون " 00؟ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2788 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَة؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوَاً " 00؟ قُلْنَا لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَإِنَّكُمْ لاَ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ؛ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَتِهِمَا ـ أَيْ كَمَا أَنَّكُمْ لاَ تُعَانُونَ في رُؤْيَتِهِمَا في الجَوِّ الصَّحْوِ الَّذِي لاَ سَحَابَ فِيه؛ كَذَلِكَ لاَ تُعَانُونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ـ يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلى مَا كَانُواْ يَعْبُدُون؛

فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتىَّ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِر، وَغُبَّرَاتٌ مِن أَهْلِ الكِتَاب: [أَيْ وَبَقَايَا مِن أَهْلِ الكِتَاب؛؛ مِمَّنْ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لِدَعْوَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ النَّاسَ إِلىَ صَحِيحِ التَّوْحِيدِ وَالإِيمَان في آخِرِ الزَّمَان]، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَاب؛ فَيُقَالُ لِلْيَهُود: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُون 00؟ قَالُواْ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ بْنَ الله؛ فَيُقَال: كَذَبْتُمْ؛ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَد، فَمَا تُرِيدُون 00؟ قَالُواْ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا؛ فَيُقَال: اشْرَبُواْ؛ فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّم 00

[وَفي رِوَايَةٍ في الصَّحِيحَين: فَيُقَالُ لهُمْ: فَمَاذَا تَبْغُون 00؟ فَقَالُواْ: عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا؛ فَيُشَار: أَلاَ تَرِدُون 00؟ فَيُحْشَرُونَ إِلى النَّارِ كَأنهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضَاً] ثمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُون؟ فَيَقُولُون: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ بْنَ الله؛ فَيُقَال: كَذَبْتُمْ؛ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَد، فَمَا تُرِيدُون؟ فَيَقُولُون: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا؛ فَيُقَال: اشْرَبُواْ؛ فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّم، حَتىَّ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِر، فَيُقَالُ لهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاس؟ [أَيْ مَاذَا تَنْتَظِرُون؟] فَيَقُولُون: فَارَقْنَاهُمْ، وَنحْنُ أَحْوَجُ مِنهُمْ إِلَيْهِ اليَوْم، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيَاً يُنَادِي لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُواْ يَعْبُدُون، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا؛ فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ في صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّة، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُون: أَنْتَ رَبُّنَا 00؟!

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ جَاءَ فِيهَا: " فَيُقَال: مَاذَا تَنْتَظِرُون 00؟! تَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُد؛ قَالُواْ: فَارَقْنَا النَّاسَ في الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَنَا رَبُّكُمْ؛ فَيَقُولُون: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْك، لاَ نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئَاً [مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاَثَاً] حَتىَّ إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ أَنْ يَرْتَاب " 0 فَلاَ يُكَلِّمُهُ إِلاَّ الأَنْبِيَاء؛ فَيَقُول: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَه 00؟

فَيَقُولُون: السَّاق؛ فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ عَزَّ وَجَلّ؛ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِن [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ لِلْبُخَارِيّ: فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَة، وَزَادَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في رِوَايَتِهِ: ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّة] وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ للهِ رِيَاءً وَسُمْعَة، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُد؛ فَيَعُودَ ظَهْرُهُ طَبَقَاً وَاحِدَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7439 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 183 / عَبْد البَاقِي] حَقَِّاً وَاللهِ صَدَقَ مَنْ قَال: " حُبُّ الظُّهُور؛ يَقْصِمُ الظُّهُور " 0

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يجْمَعُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ الأَوَّلينَ وَالآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، قِيَامَاً أَرْبَعِينَ سَنَة، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلىَ السَّمَاء؛ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاء، وَيَنْزِلُ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ مِنَ العَرْشِ إِلى الكُرْسِيّ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاس؛ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً: أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ نَاسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُواْ يَتَوَلَّوْنَ وَيَعْبُدُونَ في الدُّنيَا، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلاَ مِنْ رَبِّكُمْ 00؟

قَالُواْ: بَلَى؛ قَالَ جَلَّ جَلاَلهُ: فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ إِلىَ مَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ في الدُّنْيَا؛ فَيَنْطَلِقُون، وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْبَاهُ مَا كَانُواْ يَعْبُدُون: فَمِنهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلىَ الشَّمْس، وَمِنهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلىَ القَمَر، وَإِلى الأَوْثَانِ مِنَ الحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُواْ يَعْبُدُون، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرَاً شَيْطَانُ عُزَيْرٍ عَلَيْهِ السَّلاَم 00 وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرَاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ شَيْطَانُ عُزَيْرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَيَبْقَى محَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُه، فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ فَيَأَتِيهِمْ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: مَا لَكُمْ لاَ تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاس 00؟

فصول الكتاب · 44 فصل · 2015 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر من أقوال الرسول · 2015 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُورإِهْدَاءُ الكِتَاب
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
الرُّوتِين؛ الَّذِي قَطَعَ مِنَّا الْوَتِيناللُّحُومُ البَيْضَاءوَمِمَّا كَتَبْتُهُ في المَلاَبِسِ الضَّيِّقَةِ وَالحِجَابِأَخْلاَقُنَا في رَمَضَانأَهْلاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَامرِسَالَةٌ إِلَى المُفْطِرِينَ في رَمَضَانالسَّجَائِرالصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ يَا مَنْ ضَيَّعْتَ الصَّلاَةجَشَعُ بَعْضِ رِجَالِ الأَعْمَالِ وَالمُسْتَثْمِرِينظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَبُّواْ الصَّحَابَةحَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِينالنَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآنوَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين:مَتى نَصْرُ الله 00؟تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاةالصَّمْتُ العَرَبيأَمْرِيكَااللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودنَشيدُ اليَهُودحَالُ المُؤَلِّف؛ في المجْتَمَعِ المُتَخَلِّفمَضَى زَمَنُ الكِرَامإِلى اللهِ المُشْتَكَىأَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِتَطَيَّرُواْ بي وَطَائِرُهُمْ مَعَهُمْفَلَذَاتُ الأَكْبَادطَقْسٌ غَرِيبمُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَاركَرَمُ الأَرْيَاف، وَخُطُورَةُ الاِنحِرَافالشِّعْرُ الْعَرَبيهِوَايَةُ القِرَاءةلُغَتُنَا العَرَبِيَّةقَنَاةُ الجَزِيرَةفي ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجكَتَائِبُ الأَقْصَىالمَدِينَةُ المُنَوَّرَة، وَمَكَّةُ المُكَرَّمَةالدُّنيَا قَصِيرَةالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلإِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَااصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينرُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
جارٍ التحميل